مؤازرة لوزير التجارة
01-04-2012 01:57 PM

مؤازرة لوزير التجارة

الصادق الشريف
[email protected]

•السيد وزير التجارة الخارجية عن الحزب الاتحادي الديمقراطي.. الأستاذ عثمان عمر الشريف.. اصدر بياناً إحتفائياً بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات.. البيان فيه أشواق قديمة لمرحلة بائدة من تاريخ السودان.. مرحلة التعاونيات أو (مصلحة التعاون).. عليها رحمات الله تترى.
•ولكن.. منذ ذلك الوقت وحتى الآن.. مرت مياه كثيرة تحت الجسر الإقتصادي المتهالك.. كان فيها عمر الشريف معارضاً.. تغير إتجاه المياه.. كما تغير طعمها ولونها.. وتبدلت رائحتها.. وفي أثناء وقبل وبعد ذلك.. كانت الدولة تتفرج على الشعب وهو يعاني في كل قطاع الخدمات.. بعد أن (ملصت) يدها منه (سُت).. بتحرير الإقتصاد من قبضتها.. ووضعه تحت رحمة ايادٍ أخرى.
•كما أنّ السيد الوزير.. تقلّد وزارة التجارة (الخارجية).. والتعاونيات كانت تتبع لوزارة التجارة الداخلية.. ولكن لغياب التجارة الداخلية.. تحمس الرجل.. واراد إنتزاع بعض الإختصاصات التي لا تلي جانب وزارته.. والتجارة الخارجية نفسها هي وزارة (نص كم).. فعلاقات السودان ذات الطابع التجاري مع دول العالم موزعة بينها ووزارة التعاون الدولي.
•على كلٍّ.. ما فعله عثمان الشريف هو الطريقة المتبعة في نيل الإختصاصات في دولة الإنقاذ.. فلو جلس الوزير الشريف في مكتبه الى يوم يبعثون.. لن يستطيع أن يحيط بإختصاصات وزارته.. حصراً وعملاً ديوانياً وبروتوكولياً.
•لكن طريقة (تركيب الماكينات).. هي الأقصر للحصول على إمتيازات إضافية.. وللوصول الى أطراف التجارة الداخلية (فيَّاً).. دون غزو.. وهي الطريقة الرسمية المتبعة في سودان اليوم لنيل ما لا يمكن نيله بالمنصب.. فتجد المعتمد يركب ماكينة الوالي.. والوالي يركب ماكينة الرئيس.. و(كلُّ إمرءٍ في السودان يحتلُّ غير مكانه/ فالمال عند بخيله والسيف عند جبانه) كما قال الشاعر الممهندس على نور.. والذي لُقِّب بشاعر مؤتمر الخريجين.
•كُنّا بنقول في شنو؟؟.
•نعم.. الوقت مؤاتٍ للأستاذ عثمان الشريف لكي يدخل الى هذا الميدان الخدمي الفسيح.. الميدان الذي يستطيع أن يخدم فيه ما تبقى من هذا الشعب.. ويرسل رسائلاً ذات مضمون مختلف.
•الوقتُ مؤاتٍ. لأنّ الدولة تتجه (سراً) للتخلي عن سياسة التحرير الإقتصادي.. واتجاهها هذا ليس شفقةً بحال المواطنيين.. ولا نزولاً عند رغبات الشعب (فالحكومة والبرلمان لا يخافان من الشعب).. لكنّه رجوعٌ مخافة السير في الطريق المظلم الذي اشعل الثورات تحت أقدام الذين كانوا يقولون في أنفسهم (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً)؟؟.
•فبدأت ولاية الخرطوم تعمل على تسعير المواد الإستهلاكية.. وصنعت آليات لمحاصرة زيادات الاسعار.. عبر فتح باب المنافسة بينها وصغار التجار.
•و(تحديد) الاسعار هو المسار العكسي ل(تحرير) الاسعار.. وهو عمل سري.. يتم تحت الظلام دون أن تشعر سياسة التحرير بأنّ الحكومة في الطريق للتخلي عنها.. فهي سياسة غيورة لا تحتمل.
•في هذه المساحة اردنا أن نشدَّ من أزر الرجل.. فهو يخوض معركة في حكومة غير حكومته.. وإختصاصات وزارة غير وزارته.. علَّ الله أن ينتج من جهوده تعاونيات حقيقية تعين أهلنا الطيبين (الضامرين كالسياط الناشفين من شقا/ اللازمين حدهم الوعرين مرتقى). الرسالة





التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1216

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الصادق الشريف
 الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة