المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ياسر هارون وآخرون
ياسر هارون وآخرون
01-07-2012 06:33 PM

هناك فرق

- ياسر هارون وآخرون

منى أبو زيد
[email protected]

صحيفة اليوم السابع المصرية، نشرت - قبل أيام - تحقيقاً استقصائياً عن التجارة بأعضاء الأفارقة المتسللين إلى إسرائيل عبر سيناء، والذين تحتجزهم عصابات من البدو في مغارات سيناء، وهناك يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والمساومة على حياتهم مقابل سرقة أعضائهم .. التحقيق يحوي صوراً بشعة لجثث مهتوكة الأحشاء بعضها بلا قلب، أو بلا كلية، وأخرى بلا عينين أو بلا قرنية.. بقي أن تعرف أن بعض هؤلاء المنكوبين – إن لم يكن معظمهم – هم من أبناء هذا البلد ..!

ياسر إبراهيم هارون، شاب سوداني، لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، خرج من السودان عن طريق عصابات التهريب المنتشرة في البلاد، بقصد التسلل إلى إسرائيل، أحد هؤلاء المهربين واسمه ياسين وعده بالسفر مجاناً شريطة أن يسدد نفقات الرحلة والخدمات كاملة عند وصوله إلى سيناء ..!

هناك في سيناء بدأت رحلة ياسر مع التعذيب، عندما فوجئ بعصابة التهريب وهم من البدو المسلحين يطالبونه بمضاعفة المبلغ محل الاتفاق الذي أبرمه في السودان (ثمانية ألف دولار ثمناً لرحلة تستغرق ثلاث ليالي، يتنقل المهربون خلالها من ثلاث إلى أربع عربات لاند كروز، مغطاة بخيم لا تسرب شعاع شمس ولا نسمة هواء، وأحيانا يستقلون مراكب صغيرة عن طريق قناة السويس) .. وعندما أكد عدم استطاعته مضاعفة المبلغ، تعرض ياسر للتعذيب، رشوا جسده بماء النار وقاموا بكيه بالجمر وكسروا ضلوعه ..\"!

إما أن يكلم أهله عبر الهاتف مطالباً إياهم بإرسال المبلغ مضاعفاً أو يفقد حياته بعد سرقة أعضائه مثلما حدث من متسللين كثر تملأ جثثهم مشرحة مستشفى العريش ..\"

لكن إرادة الله شاءت أن يتمكن المسكين من الهرب بعدما ألقوا جسده في الصحراء لأسباب غامضة، فظل راقداً على الرمال بين الموت والحياة إلى أن عثرت عليه قوات حرس الحدود وتم نقله إلى مستشفى العريش العام ..!

حكاية ياسر تحدث عن حال شباب وقعوا ضحية عصابات تهريب السودانيين إلى إسرائيل عن طريق مصر، أو إلى السعودية عن طريق اليمن، ناهيك عن عصابات تهريب الأجانب إلى السودان (التي تقول بعض المصادر إن أكثر من ثلاثمائة أجنبي يدخلون البلاد عن طريقها كل شهر) ..!

الطبيعة الجغرافية للسودان تجعل من حدوده مرتعاً لنشاط هذا النوع من العصابات ، وكلها مخاطر جاثمة على أمن هذا البلد، قومياً واجتماعياً واقتصادياً، فانتشار هذه الظاهرة لا يقل خطورة عن جرائم تهريب السلاح والآثار ..

حكاية ياسر هي خاتمة حزينة، لفصول أخيرة، في حكايات شباب كثر، من أبناء هذا البلد، الذي تتباهى حكومته بتخصيص وزارة لتمنية الموارد البشرية ..!


الأحداث

منى أبو زيد
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1947

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#270941 [ابورزقه]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2012 04:10 PM
هل انت تشجعين الشباب ليحترق بنيران اسرائيل ؟ هنا توجد اعمال لا دخل للحكومة بها هذا رد علي من يسال هل وفرت الحكومة عملا لكل خريج ؟ لا تسطيع اي حكومة ان تفعل ذلك مهما علا شانها لكنها تساعد علي ذلك بتقليل التكلفة علي المبتدئين وهل يرعوي الذين لم يجربوا مثل تلك الهجرات ؟


#270742 [محمد صالح العميد]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2012 11:43 AM
التحية والتجلة لك العزيزة منى أبوزيد في زمن نميري الناس رفضت ترحيل الفلاشا من السودان إلى اسرائيل وللأسف في زمن البشير الناس كلها تحاول ترحل إلى اسرائيل لكي يعول أهاليهم وزويهم من العدم والحاجة والفاقة التي وصلت البلاد. ونسأل الله صادقين أن يرفع البلاء من السودان وأن يعاقب أهل الزيق والنفاق الذين يستطعمون الموت واغتصاب الفتيات البريئات. الذين تسلطوا وتجبروا على العباد، ألهم عجل بزوالهم الذين يتزوجون مثنى وثلاث ورباع والشباب محرومين من واحدة يكملوا بها نصف دينهم.


#270617 [orass]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2012 08:59 AM
التحية للأخت منى أبوزيد .. وللمعلق (ود الدكيم) أقول: اليهود أرحم من هؤلاء والدليل أنهم يهربون من جحيم الإنقاذ إلى اليهود ... حسبنا الله ونعم الوكيل.


#270396 [alitaha]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2012 07:23 PM
ادعو معي الا لعنة الله لعنة الله علي من اوصلنا لهذا الدرك..
ما ذنب هولاء الشباب ياعمر
كيف تنام ملء جفونك يا عمر ليلة مع هذة وليلة مع تلك وشبابك يلتحفون صحراء النجف
علي امل ان يسددوا يوماما ما قدمه لهم الاهل..
لعنة الله عليك الي يوم الدين يا عمر


#270387 [ودالدكيم]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2012 07:09 PM
القصة أستاذة مني نهديها للحزب اليهودي الصهيوني الحاكم


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة