المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وهل يدركها الحاكمون ... ولو تأخروا ؟ا
وهل يدركها الحاكمون ... ولو تأخروا ؟ا
01-08-2012 09:51 AM

وهل يدركها الحاكمون ... ولو تأخروا ؟

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

تقول الحكمة السياسية..هذا اذا كان سياسيونا الحاكمون المتوهمون الخلود في سلطتهم يدركون المعنى من مفادها !
(ان ما يميز ويحكم سلطة الحاكم هو.. أن تكون محددة المدة)
فذلك يدفع بالحاكم الى توخي الدقة في افعاله وأقواله ، لانه يظل مقيدا بمدة زمنية بعينها ، بعدها سيتقدم الى من تولى باسمهم مقاليد الأمور ، اما للتجديد بعد المحاسبة ، واما للتسليم عند الرتجل ، فيكون حريصا على نظافة اليد واللسان ، فيخرج طاهر السيرة ليعيش حياته العامة والخاصة، معارضا مرفوع الرأس أو مواطنا عاديا لا تشوبه شائبة أو تلاحقه فضائح عائبة!
نعم نحن ندرك ..الا ..كمال في السياسية ، كشأن دنيوى لا يخلو من قذارة المصالح في أى مكان وزمان، ولا توجد ديمقراطية منزهة من الغرض الانساني بما يسمو بها الى ذلك الكمال ، لا في بريطانيا التي كذب توني بلير على أهلها بتأكيد وجود اسلحة الدمار الشامل في العراق لتبرير مساندة امريكا في احتلال أرضه واستباحة دم انسانه قبل ثرواته ! ولا في أمريكا نفسها التي حشد جورج بوش الأب قوات العالم كله لايجاد موطيء قدم في مناطق ابار الزيت ، تحت ذريعة تحرير الكويت ، وتبعه ابنه بعد عشر سنوات أو يزيد لاسقاط نظام صدام استكمالا لذات المسلسل الطويل !
ولكن العبرة تكمن في ان شعوبهم ، لم تجاملهم وتعيد انتخابهم لانتصاراتهم المزعومة أو هم زوروا لاعادة انتخاب أنفسهم ، ولم تكافئهم تلك الشعوب بالصمت على ما فعلوا ركوبا على التفويض الممنوح لهم ديمقراطيا كحكام باعتباره تخويلا ابديا، بل دفعوا الثمن بأن صفرت لهم الجماهير في أول اختبار استحقاقي عبر ارادتها ! ليسطر التاريخ ما لهم وما عليهم ، ولم يتجرأ أحد منهم على التفوه بكلمة تقدح في تلك الارادة ، اذ انهم تربوا على تقاليد وأدبيات لا يملكون حيالها الا الاذعان لما قضت به الصناديق،و هم ليسوا محصنين لا في عهد سلطتهم ولا بعد زوالها من المحاسبة العدلية أو من طرف المنظمات الداعمة لحقوق الانسان ، التي قد تنال منهم ولو حدا ادني من الادانة يتمثل في الانتقاص من حقهم الأدبي والمعنوى !

على خلاف حكامنا الذين ، يعالجون الخطأ باصرار على المزيد من الأخطاء ، ويبررون كوارث تصرفاتهم بانها امتحان للشعوب وابتلاءات من الخالق لها ، لن تزول الا باستمرارهم هم !
فان ضاعت الأرض ، فتلك مسألة بسيطة لاتقتضي أن يفسحوا المجال لغيرهم أو الرجوع للناخب المفترى على ارادته ليقول كلمته فيهم من جديد ، وان مات المواطن جوعا أو حربا أو تشردا أو اضطهادا ، فانه مطالب بالصبر عليهم ، ليحسنوا خاتمته بمعرفتهم ويتفضلوا ان وجد له مكان في باطن الأرض بدفنه تكرما وحسنة منهم !
فهم مفوضون باسمه لديمومة استعباده ولا يهمهم رايه من بعد أن يضعوا سرج سلطتهم على ظهره المثقل، ولا يحق له أن ينقض التفويض قبل اكمال مشوار اخفاقاتهم ، وان كثرت الكبوات في منتصف الطريق، وتحولت السقطات الى نوائب يرتهن بها تحطم مستقبل الوطن وأهله !
فهم من يستحق وليس غيرهم، فرصة التبصر في كسر الزير لاخراج رقبة العجل بعد ذبحه كمعالجات لابد منها وان تأبى العاقلون ، وتمنع الناصحون!
فهل يدركون الحكمة ، وان تأخروا ، والا فان للزجاجة ، عنقها الضيق الذي لا يحتمل فوران محتوياتها الى ما لانهاية، فان هي ضاقت بمن يخضها بعنف ، فلابد لها من الانفجار ، مهما قويت سدادتها ، وساعتها ، بالطبع لن يفيدهم ، البكاء على السائل المكسوب !
فعندهم من الدروس والسوابق ما يكفي ،فالذين جانبوا الحكمة ،من قبلهم ،اما شريدا ، واما طريدا ، واما ذليلا يزحف على مرقده بين اقفاص المحاكم والمحابس ، واما قتيلا كالجرذ !
ولا خالد لو كانوا يعقلون ،الا وجه الكريم الجليل..
انه المستعان ..
وهو من وراء القصد.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1245

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#270981 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2012 06:25 PM
للأخ محمد علي ......الراحل صدام حسين كان حازما مع الجواسيس , وكان صهريه اللذان
أعدما جاسوسين وفي كل دول العالم التجسس لصالح دولة معادية يعتير خيانة عظمى
ويستحق صاحبها أقسى العقوبة ......اقتبس منك العبارة :أن تمجد من تشاء انت حر ، ولكن أن تقول تبا لمن تعرض له ، فذلك ليس من حقك, فهل من أخلاق الاسلام شتم الأموات ؟


#270827 [محمد على/برضو مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2012 02:10 PM




كثيرا ما نلاحظ أن أخونا المعلق المواطن ، يستشيط غضبا كلما ذكر كاتب في أي مقال واحدا من السفاحين الذي طوتهم سكاكين حماقتهم وارتدت الى نحورهم ، وهو يعيش في وهم صدام و القذافي باعتبارهم ابطال ، وهم الذين جروا بتصرفاتهم القبيحة وعقدهم النفسية، أرجل الأجنبي ووفروا له فرصة كان يبحث عنها منذ قرون ،وماذا يعني بالنسبة للاسلام أن ينتج مجنون مثل القذافي فيلم الرسالة وهو الذي يكاد يعلن نفسه نبيا ، أو ماذا يعنينا أن يكتب المنافق صدام القران بدم عروقه وهو الذي اراق دم العراقين ، حتي ازواج بناته واباء احفاده لم يسلموا من نزواته الدموية ،
يأ خي الديكتاتور هو سفاح مهما رفع شعارات القومية أو ادعي حماية الاسلام ، وكل من يتوهم غير ذلك فهو مختل نفسيا شفاه الله ، وانت لو تمعنت مقال الكاتب ، فهو لم يمدح بوش ولا يشيد بابوبرطوش ، وهو كتب تحليلا واعيا ومنطقيا ، عقد فيه مقارنة بين ، امتثال الحكام الذين تسميهم كفرة بادبيات الديمقراطية ، والسلطة المحددة المدة ، بينما حكامنا الذين تدعي انهم شهداء يخططون لاقامة ممالك لهم ولابنائهم ولاحفادهم ، مما اضطر الشعوب للاستعانة عليهم لو بالشيطان لاقتلاعهم !
أن تمجد من تشاء انت حر ، ولكن أن تقول تبا لمن تعرض له ، فذلك ليس من حقك ، ولو كنت في مكان الكاتب لرددت عليك ، ولكن أظن ، أنه صاحب قلم يترفع ، عن الانحدار الى مستوي التنابذ مع الآخرين حسب متابعتي لكتاباته المتواصلة ، مع أنني لا أعرفه شخصيا وكم وددت ذلك!


ردود على محمد على/برضو مواطن
Sudan [مواطن ] 01-08-2012 06:15 PM
لأول مرة أجد اسم المعلق محمد على في الراكوبة .......كما أنت تقول رأيك أقول رأيي
بصراحة وليس بالضرورة الاتفاق مع آراء الآخرين ......اتفقنا أو اختلفنا يبقى صدام حسين
رمزا قوميا عروبيا أصيلا وكذلك معمر القذافي .....ومن قبلهما جمال عبد الناصر ......
وصمة الديكتاتورية يطلقها الغربيون والمنافقون من عربان الخليج لكل من وقف ضد
مصالح الغرب .........سؤال : لماذا حكام الخليج غير ديكتاتوريين ؟


#270668 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2012 10:57 AM
اقتباس : فعندهم من الدروس والسوابق ما يكفي ،فالذين جانبوا الحكمة ،من قبلهم ،اما شريدا ، واما طريدا ، واما ذليلا يزحف على مرقده بين اقفاص المحاكم والمحابس ، واما قتيلا كالجرذ !
....نسي الكاتب أن يقول : بوش الصغير ودع بضربة حذاء ستلاحقه أبد الدهر , أما الراحل
معمر القذافي رحمه الله لم يمت قتيلا كالجرذ كما يزعم الكاتب لخلاف فكري معه , فقد
استشهد في أرض المعركة داخل بلاده بعد أن قصفته طائرات الناتو وهو يهم بالخروج
من سرت ( ليس فرارا ) بل للكر من جديد فأصابته قذائف الناتو بجروح وتم اخبار المتمردين
الذين يزعمون بأنهم ثوار ( الثوري لا يستعين بالكافر من أجل السلطة ) بمكانه فأسروه
وقتلوه .......ورحم الله معمر القذافي وتبا لكل من سخر منه ............
تذكير / معمر القذافي رحمه الله له الفضل بعد الله والمخرج السينمائي الراحل مصطفى
العقاد في انتاج الفلم السينمائي الخالد ( الرسالة ) منتصف السبعينات من القرن الماضي
حين رفض السعوديون تمويله فدعم الراحل القذافي هذا العمل ....الذي شاهده ملايين العرب
والمسلمون .........


ردود على مواطن
Saudi Arabia [أبو عـــــــــــلاء] 01-08-2012 02:38 PM
الكاتب ادى صورة للحاكم المستبد تسقط على من طابقها فى الوصف
وكل حاكم تمسك بالسلطه مهما كانت دوافعة او خدماته البقدمها فانه دكتاتور ومتسلط لان فى التغير اختبار ومقارنه لو الحاكم جلس فى كرسيه 40 سنه اكيد سوف يجمع حوله اصحاب المصالح والمدلسين ونفاخين الجوخ الذين يرسمون عنه صورة زائفه
فمهما كان الغذافى او ماشابهه حتى لو كان عبر صناديق اقتراع كما فعل مبارك او صالح فهم دكتاتورين لايت يعنى على خفيف فى لباس مدنى
وعلى ذلك قس


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة