المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
كلمات في ذِكرى مقصلة التهجير يناير 63 وطُفيايات مستنقع مايو الآسن أعقبتها محرقة الزندقة والإظلام
كلمات في ذِكرى مقصلة التهجير يناير 63 وطُفيايات مستنقع مايو الآسن أعقبتها محرقة الزندقة والإظلام
01-08-2012 06:28 PM

كلمات في ذِكرى مقصلة التهجير يناير 63 وطُفيايات مستنقع مايو الآسن أعقبتها محرقة الزندقة والإظلام/

محجوب بابا
[email protected]

وافر التحايا لشركاء الإحَن والسراء (إن شاء الله) الكوشيين الأوفياء المنتشرين على اصقاع العالم لإنتباهة إحيائهم لذكرى يوم حُزن أمة الأمجاد المُسود عبر العقود،، والسلام مع التعقيب لإبن عمنا أحمد دهب في جدة،،، بأن رُسل الوعي والتمدين لهم أرفع مقاماً وأصلب شكيمةً مما قد ذهبتم إليه من رؤا وهم في إستقواءٍ بجينات الإبتكار والإختلاق وتسخيرمُعضلات الطبيعة لتسهيل سُبل كشب الحياة عبر ما قبل وما بعد التاريخ ،، كما يستوجب المقام إعراباً عن شكرٍ وتقديرٍ وتثمين عالي لمن قد أُجِبِرَ المُهَجَرونَ على مشاركتهم الإقامة والتوطين وهم في محنة فقدان الوطن والخسران المبين ولا يستوعب هكذا الجميل إلا المحترق بلهيب التشريد والإبعاد عن الجذور. لم ولن ينكفي المهجرون على التباكي والأطلال وجلد الذات ،، بل وهم في لوعة المحرقة وراجمات الملاريا والكلازار وأدواء السرطان،، أحيوا موات الأرض السَبخةِ باستزراع القمح والبقوليات والفاكهة في وعلى سطح حزام بسيطة لم تنتج إلا التبر وشوكيات كلأ الإبل والضأن والماعز ،، أبدعوا وتفننوا ونجحوا في تدشين مداخل التصنيع الزراعي في نطاق ثقافة لم تعرف عن ألبان مراعيها إلا حامض الروب،، علموا مجتمع التعايش وافتتحوا المدارس للتأهيل وللإرتقاء بأجيال من مصيرٍ محتول في أمية عمياء والسرحان خلف البهائم إلى آفاق التمدن والوعي ومواكبة العصر،، لا منٍ ولا غريب ولا جديد في هكذا الحال لأمةٍ بوابة مشرعة للأديان والتحضر ومعرفة الحياة.
تكالبت على هؤلاء أنواء الزمان الردي، إبان 1964- 96 تنكر الحزبيون على حقوق والتزامات التوطين وما زال على البال صراع الدراويش حتى حول موقع بناء محالج قطن حلفا أتكون في القربة أم القضارف أم حلفا؟؟؟ ما زال على البال إقصاء مشروع قانون التهجير والتوطين ونقض العهد بأحقيات المهجرين..... إبان مستنقع مايو الآسن عبر مراحلها ومن ثم مزبلة الزندقة والإظلام يونيو89 كان بل وكائن إفتعال التهميش والنسيان والإبعاد تحت دعاوي الشيوعية وإن استطال أحدهم الذقن وأعفى الشارب وإرتدى الجلباب المنكمش باب الحمام فهو ضربة لازم شيوعي ملحد خفيف الدين وعلى أحسن حال من المؤتلفة قلوبهم مع إعفاءٍ من مصارف الزكاة. هكذا حكم الطغاة مرضاء الإستعراب وأدعياء الإستشراف النبوي الحنيف،، إلا أنه ودون شك هناك مخارج لأمة الأمجاد من ويلات هكذا الدوامة،، فالتتكاتف المخارج في مشروع العودة الواعد لترجع حلفا سيرنها الأولى.
لا يستصعب على مكون أمةٍ ماضيها وحاضرها محفوفٌ بقصص إيثار وتقديم مستحقات العامة على خصوصيات الذاتية كالشموع تحترق لتضي، أن تتلمس المخارج من ضائقات الأزمات،، إن المهجرين يرتفعون بهكذا الإرث التليد من التراشق بوابل الإقتتال ووهم ببراهين التاريخ ومعايشة الحاضر في براء من هكذا الإمراض،، يطالب المهجرون فقط بحق العودة إلى بيئة الأم الرؤم في حلفا الأصل يستهدفون وجدة التعايش والموائمة مع أفخاذٍ وأرحام علي ضفتي النيل الخالد من الدبة جنوباً عبر حلفا أدندان وقسطل وأسوان حتى الأقصر شمالاً وهي إمتداد أرضنا والمصير رغم السودنة على ربوع جنوبها والمصرنه على شمائلها،، إن الحزام النوبي لهو مخلق الحضارات والإنسان وإرث لقمان الحكيم وبوابة الأديان والتوحيد،، فالترتفع الأقلام وتطهر الشعارات من رجس الفتنة حيث أن كل المبتغى عودة آمنة إلى أحضان إشكيت ودبيرة وأرقين،، فالتترتكز دعواتنا لأولي المقدرة والميسرة من أهالينا ولكافة منظمات الشأن المدني العالمي والإقليمي لتضمين مرامي العودة الخالدة بين صفحات الإهتمام،، فالترتكز دعاوينا لأهالينا المغادرين إلى حواشي الخرطوم والدروشاب والكلاكلات إن حلفا الأصل أولى بكم طالما قد تخلصتم من متعلقات قرى الإسكان،، كما تمتد دعاوينا لأهالينا بطانة الشكرية والسناب،، أنتم الأولي بإستراد أراضيكم لا يُطلب منكم إلا قدر التعويض الأنسب ،، وإلا العاقبة للغرباء يستملكون حقوقكم لأن الآهلين عليه لا محالة راجعون إلي وادي حلفا المستجدة على حوافي بحيرة النوبة،، وكم تقولون في ماثور الأمثال، لابد للعرجاء من رجوعٍ إلى المراح.
محجوب بابا


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 726

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محجوب بابا
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة