المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
رأى الامام الصديق في ابنه الأخو ! وموقف الصادق من الحفيد وكلام لأبي هاشم !ا
رأى الامام الصديق في ابنه الأخو ! وموقف الصادق من الحفيد وكلام لأبي هاشم !ا
01-11-2012 11:46 AM

رأى الامام الصديق في ابنه الأخو ! وموقف الصادق من الحفيد وكلام لأبي هاشم !

محمد عبد الله برقاوي..
bargawibargawi@yahoo.com

عند عتبات السياسة ، تنتفي القداسة ، قول مأثور خلده الراحل الشريف حسين الهندى ، قولا وفعلا ، حينما نصح زعماء الطوائف أنصارا وختمية وحتي اخوته وطائفة والده ، الا يرتادوا السياسة ، وهم متسربلون بعباءة القداسة التي قد تسقط مع هيبتهم في مراقصة السلطة الماجنة اللعوب، والتي تبرر أحيانا ركوب كل الوسائل لبلوغ الغايات !

وهاهي الأيام تثبت حكمة الرجل ، حيث عشنا زمانا أصبح فيه الدين بكل قدسيته مطية للذين سلكوا منحى من الدجل السياسي باسمه ، فبلغواغايات ما كانوا ليدركوها لولا ارتكانهم لدغدغة مشاعر العامة من الناس وملامستهم عواطفهم الايمانية ، فسكتوا على كل افعالهم ، بدءا بانقلابهم على سلطة الشعب ، وديمقراطيته قصيرة التيلة ، ليؤسسوا لحكم ثيوقراطي ، لايشبه الرشد في مبتداه الانقلابي ، ولا حقق الشعارات على أرض الواقع في خبره الممل التفاصيل ، الذى أرسي دعائم قوية لموبغات السياسة في أدني حضيضها، تمكينا للفساد وتقسيما للبلاد وتشريدا للعباد ،وتجويعا للبطون وتصغيرا للماعون ،وحروبا استشرت وكأنها الطاعون !

وهاهي مقولة الرجل تنبسط كحقيقة لا مراء فيها ونحن نرى عباءات تلك القداسة التي حذرها الشريف الحكيم، وقد انغمست ، اما بصورة مباشرة في دنس المكر الانقاذي المتورط في ارتباكه حيال اعراب مبتداه وخبره، و كيفية اصحاح لحنه في لغة السياسة، واما بالوكالة ، ظنا منه ان في ذلك مخرجا مناسبا من عزلة جلبها النظام لنفسه بالترفع والغرور ، حينما اشتم متوهما رائحة العافية ، التي زالت مع ذهاب المخدر ، فتجددت أوجاع النظام ، التي يتداعي لها الوطن بالحمي والسهر ، ليس تعاطفا معه وحبا ، وانما كمضاعفات لحمله الثقيل الذي
طال على متن البلاد وظهور العباد !
ولعل حكمة الشريف ، تذكرني بمقولة أخرى للامام الراحل الصديق المهدي في ابنه الشاب الصادق.. وقتئذ.. وكان طالبا يتدرب على ادارة شئون دائرة المهدي والعهدة على الراوي!
الذي قال ، ان الامام الصديق قد عاتب مدير الدائرة الذي يعمل تحت امرة الصادق ، على تأخره في اصدار شيك كتبرع للحزب الشيوعي لدعم حملته في أول انتخابات عقب الاستقلال ، كدأب الامام الذي كان كريما مع كل الأحزاب.
فرد عليه الرجل بان السيد الصادق المخول بتوقيع الشيك، يتمنع عن ذلك ، فضحك الامام حتى سالت دموعه ، وقال للحضور و هو يشير الي موظفه ، بالله عليكم ،مارأيكم في بساطة هذا الرجل الذي يريد من ابني
( الأخو المسلم ) أن يوقع شيكا للشيوعيين !
ولعل تلك الرواية ان هي صدقت ، تكون السطر الأول في كتاب العلاقة الوطيدة بين الصادق وجماعة الأخوان المسلمين ،، تبعها فصل كامل من التعاطي الذي يتجاوز التعاطف الى التماهي في المواقف بصورة واضحة خلال مساندة الرجل للأخوان في سابقة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه المنتخبين ، والتي كانت مسمارا في نعش الديمقراطية السودانية ، ساهم فيها رئيس حزب الأمة بالقدح المعلى جنبا الى جنب مع عقليات بقية الأحزاب التقليدية الأخرى ،وهو القادم وقتها متشبعا بثقافة الديمقراطية الغربية التي تنكر أقصاء حزب لمجرد حادثة فردية من شخص عادي لم يكن يمثل ذلك الحزب في اي من مستوياته القيادية ! ومع ان هذا ليس لب موضوعنا ، لكن التوافق المتسلسل ولو من الباطن بين مولانا الامام ، والكيزان، لايحتاج في كثير من مراحله الى أجهزة مختبر لاستبيان حقيقته!

بالأمس والشيء بالشيء يذكرولعلها معلومة قديمة ،سمعت البروفيسور مختارالأصم معلقا على حالة الشد بين الامام الصادق وصهره الشيخ حسن الترابي ، يقول ، أن هذه المصاهرة كانت نتاجا لعلاقة الصداقة بين الرجلين في مقتبل شبابهما !
أنتهي كلام الأصم .

ولعل الحالة التي وصلت اليها درجة الخصومة بين الرجلين لم تبلغ مدى من التلاسن والتنابذ ، مثلما بلغت الآن !
فيقول احدهما أن صاحبه قد دعاه للانقلاب على سلطته في مرحلة ماقبل الانقاذ ، بينما يتهم الآخر صهره بالكذب!
وهي حرب وان كانت خلفيتها هي غبن الترابي الحاقد على جماعة نظامه المسروق عنه بذات رأس المشترى به!
ومن تقارب الامام مع السلطة من خلال ابنه عبد الرحمن. الا انها في النهاية تشكل رافدا من مصبات اطالة عمر النظام ، الذي جر رجل مولانا الحسيب النسيب نهارا جهارا، ودق اسفينا ما بين النسيب والنسيب ، بالقدر الذي جعل الكثيرين من مؤيدي الامام ، والمتحمسين له ، لاسيما الكتاب والصحفيين والمفكرين ، الشباب يعلقون أحرفهم مبتلة بدمع الحرج على حبال الحيرة !
وتوارى الكثيرون منهم ، خلف ظلال الخجل من رمادية مواقف الامام تحديدا وتذبذب منازعته للنظام بشتي ذرائع التنصل عن اجماع المعارضة في مرحلة ما بعد الانتخابات التي شكك هو شخصيا في نزاهتها ، بدليل انسحابه منها ، والذي جر عليه ، ظلالا من التهم روّج لها أهل الانقاذ قبل غيرهم بتحقيقه مكاسب ذاتية ، انتهت بمشاركة لابنه ، ما كان سيحصل عليها لولا انه يحمل اسم الامام ، الذي ينكر صلته بالأمر ، فيما يؤكد الابن مباركة والده لمسعاه الى السلطة!
ومهما يكن الأمر سواء باركه الامام ، أو ترك الحبل على غارب قرار ابنه ، ان كان له فعلا قرار مستقل !
فان هدف الانقاذ من تلك المشاركة الصريحة لابن الخليفة الختمي , والمنكورة في حياء من طرف الامام ،لا يخلو من خبث ودهاء ، فيجعل ذراع كل من الرجلين ، رغم وضوئهما الطويل أو قل المتقطع عن مبطلات القداسة ، والنأي عن المشاركة في حمل جنازة البحر المتقيحة ، أو القبول بالصلاة عليها وهي تودع الى أجداث الفشل !
يجعل ذراعيهما فعلا قد دخلا جراب دقيقها الفاسد والمنتهي الصلاحية ، وأبطل ذلك الوضوء عند طرف بصورة كلية، بينما بات لايفي حتى بشروط التيمم عند طرف آخر!

الآن الانباء تتحدث عن عزم الرفيق نقد شفاه الله ، الترجل عن سرج السكرتارية بعد أن تربع عليه قرابة النصف قرن ،وهو قرار ان هو طبق فعلا في حياة الرجل اطالها المولى ، بغض النظر عمن يخلفه ، يعتبر خطوة في تجديد ما تبقي من دماء في عروق الحزب الجريح !
وتكون سابقة فريدة ، نأمل أن تبث في نفوس القيادات من أهل القداسة الآفلة عند باب السياسة ، روحا تحفزهم للسعي الى استعادة قداستهم بالعودة الى سجادات الخلافة والامامة على الطوائف التي تاهت بعيدا عن قبلة صلاتها نتجة لهوهم في مسارح السياسة !
وسيجدون مكانتهم في قلوب الأتباع مفتوحة لهم كمرشدين وحكماء واباء في المقام الأول ، ليتركوا درب العمل الوطني خالصا لسواعد الشباب ، ترابا متجددا خصبا ، فيزرعونه بخطي جديدة واثقة في سعيها لاقتلاع حشيش الظلم ونجيلة الفساد المستشرية في جنباته.

والا فان بقاء اياديهم في جراب الدقيق الموصوف انفا ، سواء بالأصالة أو الوكالة ، سيثبت بما لايدع فرصة للشك تعليق وضحكة الامام الصديق الدامعة !
والدليل تلك الصداقة والمصاهرة الأسرية والفكرية بين الامام والشيخ التي انقلبت الى غيرة لا تخلو من معاني الاستقطاب بين قلب يبغضها ، وعاشق يغازلها ولو من الخفاء ، فباتت علاقتهما قربانا وعربون عداوة استثمرت الانقاذ دمه على مذبح معبدها المتهدم !
أما مولانا ابو هاشم ، فنأمل الا ينسى مقولته
( سلّم تسلم )، التي نوجهها له مع احترامنا ، معدلة . ونقول ، ابتعد عن الحيط المائل فتسلم من غضب التاريخ ، الذي يسجل ولا ينسى !
والله المستعان..
وهو من وراء القصد ..


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1400

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#273199 [abusafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2012 12:27 AM
وسيجدون مكانتهم في قلوب الأتباع مفتوحة لهم كمرشدين وحكماء واباء في المقام الأول ، ليتركوا درب العمل الوطني خالصا لسواعد الشباب ، ترابا متجددا خصبا ، فيزرعونه بخطي جديدة واثقة في سعيها لاقتلاع حشيش الظلم ونجيلة الفساد المستشرية في جنباته.
.......................................................................................................................
ده الكلام الصح يالبرقاوى خليهم بس ينزلو من سرج السياسة خلاص شاخو وإنتهت صلاحيتهم من الخدمة أقعدو معاشين سوف نكرمكم ونشيلكم فوق روسينا ونحفظ لكم ماء الوجه ...
والعجيب والغريب يا قراء راكوبتنا الكرام شايفين دخول بعض الغرباء على راكوبتنا خطأء
وبداءو بنشر سموم ضد كتابنا ذورا وبهتانا من أجل إلجامهم عن الكتابة والراى السديد فى أختيار مواضيهم الشيق والمشوق للقارء ويريدون دس البلبلة والحقد والحسد وقول الذور والجور ونحن نقول دخولكم هنا غلط شوفو خيمتكم وين أنتو تايهين عن موقعكم أبحثو عن مكانكم وين وريحونا من اللغط والخربطة الانتو فيه ...وأقول للجماعة ديل أنا شخصيا مابعرف الكتابة ولاالتعليق لكن حكم البشير الظالم الفاسد الجهوى القبلى العنصرى الاقصائى لمعايش ومصالح العباد اجبرنى أشارك بالتعليق بس القراء لو فهمو منى كلمة واحدة فقط أكون قد بلغلت رسالتى الذى أريد أن أوصله لوطنى وأهلى فى الوطن والغربة نحن ماجاين هنا نقراء لواحد نحوى لغة أو مصحح مقالات الكتاب نحن ليس بطلاب عشان يعلمونا اللغة العربية كيف نكتب الحروف والكلمات وترتيبه .. جملة واحدة مفهوم عندى تكفينى من كل عمود المقال ..اللهم ياكافى البلا أكفينا شر الحاقدين والحاسدين وعين الله ترعاك أمين يارب يابرقاوى إنتهى.. أبو سفروك .. والعطبراى لو ما بتعرف السفروك أتصل علي أشرح لك ما هو السفروك وأهدافه ومن أجله سمي بالسفروك؟


#273158 [saif]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2012 08:35 PM

لا قداسة مع السياسة ليس للشريف حسين الهندي ، راجع معلوماتك يا أستاذ .
فصاحبه حي يرزق .


#273128 [العطبراوي]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2012 07:24 PM
الأخ ( برقاوي) أو إن شئت ( طولابي)، يا ترى لماذا هذا التطويل المخل؟، في موضوع استهلك من قبل الكثيرين إلا وهو مشادة بين الإمام والشيخ، لكثرت ما استهلكه صحفي الداخل والموالين للسلطة، لصرف النظر عن قضايا مهمة. ولكن ماذا وراء برقاوي فيه؟، أهو للإثبات أنه مثل من يتناول هذا الموضوع. وأنظر معي أخي برقاوي لهذا العنوان الذي يمثل قصيدة كاملة عند أحمد مطر (رأى الامام الصديق في ابنه الأخو ! وموقف الصادق من الحفيد وكلام لأبي هاشم ! ) ألا تراه يشبه كتب الأقدمين ( كتاب الأبريز في الكلام والتطريز في المختصر الوجيز)، نحن في عصر السرعة والفهم اللبيب، تحليلك هذا مشاور من الرياض لجدة، برقاوي أني لك من الناصحين تحتاج إلى صقل هذه الموهبة البادية فعليك بالقراءة الكثيرة لعمالقة الكتاب والصحففين لترقى بنفسك وأسلوبك وموضوعاتك وياترى هل تعود ( أم أحمد ) المفترى عليها بالرد ؟.


#273040 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2012 03:53 PM
اكرمك الله يا برقاوى ( تمحيص دقيق ولا تعليق )


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة