المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المناصير .. حضور الظلم غياب العدالة
المناصير .. حضور الظلم غياب العدالة
08-19-2010 11:10 AM


المناصير .. حضور الظلم غياب العدالة
الرشيد طه الافندى


قامت إدارة سد مروى في العام 99 بإجراء المسح الأولى لمناطق المتأثرين بقيام السد ( الحامداب -أمري- المناصير ) وكان الغرض من ذلك تقدير حجم التعويضات ؛ ولما كانت الصورة غير واضحة ولم يسبقها تنوير بالإجراء لم يهتم المتأثرين كثيرا بإثبات حقوقهم من نخيل ومغروسات وأراضى ومساكن وغيرها بل هناك من أخفى الأرقام الحقيقية معتقدا أن الأمر له صلة بالضرائب والعوائد لهذا لم تكن التقديرات حقيقية وصحيحة وإدارة السد تعلم ذلك وهى من سمته المسح الأولى هذه المقدمة ضرورية حتى يعلم الناس حجم الضرر والظلم الذي حدث بالنسبة للمناصير .
بعد ذلك قامت إدارة سد مروى بإجراء الإحصاء الأخير والنهائي في الحامداب وامرى الذي تم بموجبه صرف الحقوق والتعويضات للمتأثرين في تلك المناطق ؛ هذا لم يحدث في منطقة المناصير الذين رفضوا دخول موظفي الإحصاء كما رفضوا دخول اى مسئول حكومي للمنطقة ما لم يحسم أمر خيارهم المحلى الذي لا تقره أو تعترف بها أدارة السد و في الوقت الذي كانت تعمل فيه هذه الإدارة على فرض الإحصاء كان المناصير يصارعون الدولة حول ما يعتبرونه اكبر من التعويضات والحقوق إلا وهو أمر بقاءهم في أراضيهم حول البحيرة الذي تم لهم أخيرا بقرار من رئيس الجمهورية بعد مجاهدات وتضحيات كبيرة .
استنادا على ما ذكرنا آنفا لم يتم اجراء الإحصاء في المناصير آنذاك على الطبيعة أسوة بما تم في بقية المناطق ؛ لكن المناصير حتى لا تضيع حقوقهم وممتلكاتهم بعد ارتفاع مياه البحيرة قاموا بإجراء حصر لكل ممتلكاتهم خاصة الزراعية بواسطة اللجان الشعبية في المنطقة التي صممت استمارة خاصة لهذا الغرض وجمعتها في الحفظ والصون إلى ان تتضح الأمور ويحسم أمر الخيار المحلى الذي حسمه كما ذكرنا السيد رئيس الجمهورية بعد زيارته للمنطقة ؛ بعد ان ضمن المناصير أمر بقاءهم في منطقتهم حول البحيرة الذي كان هدفهم الرئيس ومحور الصراع التفتوا إلى الحقوق والتعويضات وكان ان جاءت فرق وزارة العدل والمستشارين لم يكن إمامهم من طريق لإجراء الحصر بعد ان غمرت مياه السد كل شئ إلا الاستماع للمتضررين على القسم والشهود خاصة مع عدم اعترافهم باستمارات اللجان الشعبية ورغما من صدق المتأثرين وأداءهم للقسم والاستماع للشهود بعد أداءهم أيضا للقسم إلا ان النتيجة التي خرجت بها فرق الوزارة كانت مخيبة ومجحفة وفيها كثير من الظلم وقليل من العدالة خاصة وإنها جاءت بعد عامين من الغمر ؛ تقدم المتأثرين بالاستئناف إلى هذه اللجان في انتظار النتيجة والتعويضات ولسان حالهم شاعرهم محمد حسن فضل حين قال :
طال الانتظار بقت الحكاية مسلسل ... نأكل في الصبر باقينا منو شوية
عالج للجراح قبل الأمور تنشنتل
مو موجعنا حق قادرين نجيبو رجالة ... واجعنا الكضب الفوقنا من عامنا الأول


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1189

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#17385 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2010 02:45 PM
اي حقوق تنتظر من عصابة من اللصوص و القتلة و العصبجية؟


#17017 [ابو بكر _ ابوالماحى]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2010 09:54 PM
ذكرت استاذى الجليل بعض مظالم اهلنا المناصير من جراء هذا السد الانجاز على حد زعم قبيلة الانقاذيين ولا ادرى اين تكمن عظمتة اذا لم يقوم بمباركة الجميع وانصاف كل ذى حق حقة وكيف سيحسب انجازا حقيقيا ومعظم اهلنا فى الشمال تعرضوا للظلم فى تفاصيل انزالة على ارض الواقع . واضيف الى ما ذكرت مظالم اهلنا فى مدينة الدامر الكبرى من منطقة العكد شمالا الى منطقة المكابراب والعالياب جنوبا ونهر عطبرة شرقا . حيث قرروا تهجير بعض المناصير الى مدينة الدامر وكان ذلك على اساس ان يسكنو ويمارسو حرفتهم الرئيسية وهى الزراعة ولكن للاسف سيمارسون هذة الحرفة على اراضى اهل هذة المنطقة . وللايضاح هى منطقة سهول خصبة جدا شرق هذة المدينة ظل اهل هذا البلد ينتظرون موسم الامطار بفارق الصبر ليقومو بزراعتها منذ عشرات بل مئات السنين وذلك لعدم مقدرة الحكومة على مدهم بالمياه والرى الدائم من النيل وهو اقرب ما يكون . لا مانع من المصلحة العامة واهلنا المناصير ستحملهم رؤسنا ان لم تحملهم تلك الارض الطاهرة ولكن اين حقوق اهل مدينة الدامر اين تعويضاتهم مع العلم بان هذة الارض هى المنفذ الوحيد لمزارعى هذة المدينة حيث ان النيل تغول على معظم اراضيهم المتاخمة لة .
للاختصار انا اعتقد ان ظلم هؤلا الناس الطيبون بمثابة قنبلة موقوتة لانهم نعم طيبون ولكنهم اشر من الشر نفسة عندما يظلمون وخاصة عندما يرتبط هذا الظلم بالارض لانهم يعتبرونها جزء لا يتجزأ من الشرف . ايها الانقاذيون الظلمة ردوا علينا حقوقنا قبل ان نقرر اخذها بايدينا . حيث لا قبل لكم بنا


الرشيد طه الافندى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة