المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بعد نهاية الفلم.. الهندي وضياء
بعد نهاية الفلم.. الهندي وضياء
01-12-2012 03:14 PM

في ما أري

بعد نهاية الفلم...... الهندي وضياء

عادل الباز

لاكت مجالس المدينة الأسبوعين الماضيين سيرة الصحفيين حتى أدمنتها، تم ذلك تحت دخان جدل وشجار وهتر جرى بين الزميلين الصحفيين ضياء بلال والهندي عز الدين. ما أدهشني في تلك المجالس أنها تقتات على مثل تلك الجدالات وتجعلها (قاتا) لونستها وفي ذات الوقت تسخر وتستهزئ بها!!. بالطبع ليست أول مرة ولن تكون آخرها في تاريخ الصحافة السودانية أن يصطرع صحفيان أو أكثر على صفحات الصحف، فمنذ الستينيات فاضت الصحف بهذا النوع من الجدل وخاض كثيرون من مشاهير وأعلام الصحافة السودانية فيما خاض فيه الزميلان، بل وصل حد فحش القول والتهم غير الأخلاقية . على الذين يسارعون في إدانة ما حدث بين ضياء والهندي ألا يجعلوا مما جرى مناسبة لسلخ جلد الصحافة السودانية ودمغها بكل سوء. سيظهر في كل حين نوع من هذا الجدل. المهم أن تتعلم الأجيال الجديدة من الصحفيين مما جرى وتستخلص الدروس المستفادة في كيفية عقلنة خلافاتها وتتعرف على أسلم الوسائل لإدارة خلافاتها بما يؤمن عدم الانزلاق بها إلى درك سحيق من التنابذ.
بدا لي أن هنالك ثلاثة دروس يجب أن نتعلمها، أولها: وهي أن نتفق جميعا على حرمة وتجريم نقل الحوار من الفضاء العام إلى عالمنا الخاص. فمبتدأ الحوار والجدل بين السوداني والأهرام اليوم كان مهنيا بحتا يتعلق بالخبر ومصدره وكيفية التعامل معه. وفي الفضاء العام الحوار المهني مفيد ويربي ويفتح أعين الأجيال الجديدة على ضرورة دقة رصد ونقل الإفادات، وكان يمكن أن يكون هذا الحوار ملهما ويفتح آفاقا واسعة للجدل حول مدى المهنية والأمانة التي يلتزم بها الصحفيون في أشغالهم اليومية. يفسد الحوار إذا ما انحرف بهذا الاختلاف المهني إلى الذاتي إذ سرعان ما ينزلق الذاتي لأقبية مظلمة فتضيع نقطة انطلاق الحوار ولا يكاد القارئ الباحث عن الفضائح أن يتبين ما هو أصل الحكاية!!. فالباحثون عن الإثارة لا يهمهم من المخطئ ومن المصيب أو أين الحق، فما يهمهم هو العنف اللفظي المستخدم من كلا الطرفين لكسر عظم الآخر بغض النظرعن مدى مصداقية أو كذب ذلك العنف. وفي وسط تصاعد ضجيج القراء في مجالس أنسهم ومع شحن الأطراف تسقط القيمة ويصبح الانتصار للذات هو المهم وليس الحقيقة ولا القيمة التي تسقط نهائيا. وهكذا يمضي الجدل بلا سقف وينزلق من الفضاء العام إلى نبش كل ما هو خاص بصورة لا تليق بالأطراف وتسيء إلى القارئ ولمهنة الصحافة.
في جدلنا العام ينبغي دائما ألا ننظر لأنفسنا فقط لأننا لسنا في غرفنا الخاصة إنما بالشارع العام والناس ينظرون لأفعالنا ويقيموننا كتلة واحدة لا أشخاص منفردين. بمعنى أن ما يجري في الوسط الصحفي حتى ولو كان يخص أشخاصا معينين إلا أن غباراً ما سيلحق بثياب الجميع. ما نقوله ليس من باب النظر إنما لمسناه عمليا من تعليقات القراء الذين نلتقيهم. (بالله ده شنو ده).... وغيره من التعليقات التي تسري في جسمك كقشعريرة ولا تستطيع أن تنكر زملاءك كما يصعب عليك الدفاع أو نفض الغبار عن ثيابك. فالصورة لنا كوسط صحفي وقيادات رأي عام محترمة ينبغي أن نحرص عليها ألا تتغبر في بلد يتغبر فيه كل شيء حتى وأنت داخل غرفتك المغلقة!!. نحتاج دائما أن نضع أنفسنا حيث يتوقع الجمهور والقراء أن يجدونا لأن الصورة إذا اهتزت لن يأخذوا بقية أمرنا جدا وقد يتخذوننا هزوا!!.
استوقفتني طرائق معالجة الوسط الصحفي لما ينشأ من خلاف. أغلب الخيرين الخائفين على صورة الطرفين توسطوا بحسن نية وكان همهم إطفاء النار المشتعلة ولكنهم لم يفلحوا رغم وعود الأطراف المعنية بعدم الاستغراق في الإساءات أو شخصنة الموضوع. والسبب في عدم إفلاحهم رغم نياتهم الحسنة هو مسارعتهمم لوقف الجدل وليس لتوجيهه. كان المطلوب ليس قمع أو إقناع الأطراف بالتوقف إنما إقناعهم بتغيير المسار فقط. كان ذلك سيكون مفيدا للصحافة ولهما. إعادة الحوار لمنصة الانطلاق وهي منصة مهنية انطلق منها الخلاف ينبغي أن يعود إليها فنكون قد حافظنا على حميمية الحوار واصطحبنا معنا جمهورا واسعا تستهويه الجدالات الساخنة. ما عجبت له هو موقف مجلس الصحافة فعلى الرغم من التدخل السريع لأستاذنا علي شمو بصفته الشخصية ، كان المطلوب حركة أعجل لجمع الكاتبين على منصة حوار داخل أروقة المجلس الذي يحظى باحترام الجميع.
أخيرا، بلا شك جميعنا نحتاج لنتعلم من أخطائنا وما أبرئ نفسي، فلي تجربة أورثتني حكمة ولا بد أن تورثنا كل تجربة حكمة ما. نحتاج أن يعرف القراء أننا بشر نصيب ونخطئ وليس من العدل نصب المشانق متى تعثرنا في قول أو عمل. نحتاج آلية فعالة ليس لقمع الحوار إنما لتوجيهه مع الاحتفاظ بحيويته، فهو وحده ما يعطي للصحافة نكهة ومذاقا خاصَّين.
الاحداث


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3727

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#273708 [abusahl]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2012 01:39 AM
الاخ المعلق الحكيم تحياتى
مقال الهندى المنشور بتاريخ العاشر من فبراير بالاهرام تحت عنوان (على عثمان .. ليس موظفا..) لا يستحق النشر كما طلبت لسطحيته وضحالته.. و حقيقة انا لا اقرا ما يكتب ولكنى تعمدت القراءة له خلال مساجلته مع زميله كى اكتوى بنشر الغسيل وفى نفس الوقت للحكم على شخصيته فالمرء مخبوء تحت لسانه.. يقول الهندى :
(بعض مناضلى الكى بورد يتوهمون انهم وحدهم يمثلون الشعب السودانىوانهم قادة الثورة القادمة من مواقعهم الاسفيرية الملتهبة.. وانهم القيمون على السياسة والصحافة فى بلادى.. يقيموننانحن وهم منبطحون على(المحمول) لا كتبوا خبرا ولا صاغوا تقريرا ولا سهروا الليالى عاملين مكافحين..... و...... ويختم بقوله : هو انتو كم؟؟ وكيف؟؟ وشنو؟؟ بطلوا وهم )
يمكنك عزيزى الاطلاع على المقال كاملا فى موقع :
sudanesenewspapers
ثم الدخول على :
arab o sudan newspapers
ومن ثم الدخول على الاهرام اليوم.. وارشيف شهادتى لله


#273706 [mohamed adam]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2012 01:37 AM
Too lage. The damage is too big to treat. 0


#273686 [ابو همام]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2012 12:34 AM
ولماذا يااخ الباز تريدهم ان يظهروا على غير حقيقتهم ؟, انا كقارىء استفدت من هذا الخلاف ايما استفادة فلقد عرفت ولاول مرة ان هناك فسادا فى الصحافة !! وهذا اخر ماكنت اتوقعة فى الوقت الذى كنا ننتظرها ان تفضحه فى مكان ما. .كما تعلمت منهم ايضا ان الشهرة يمكن ان تاتى على حساب المبادىء والاخلاق ,فهم حصلوا على شهره لابأس بها..لايستحقونها فى الواقع.


#273667 [الهامي حسن]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2012 12:01 AM
يا سيد عادل الباز ما تعمل نفسك ناصح انت والهندي وضياء وغيركم من رؤساء ومديري تحرير جرايد الانقاذ فاشلون ولا تستحون لغتكم مغموسة فى الاثارة والفتن واقلامكم ضعيفة لا نكاد نستبين من المعارض ومن مع الحكومة الصحافة فى عهدكم اصبحت مسخرة واصبحت علكة تلوكها الالسن انت نفسك ادرت سجالات جوفاء فارغة لمجرد ان احدي شركات الاتصالات لم تعط لجريدتكم اعلانات فيلم صديقيك الهندي وضياء فيلم انتم من تخرجونه هكذا بائسا قميئا انتم الابطال فيه والكمبارس يا عادل يا باز ما تعمل نفسك خبير وناصح وفاهم لكن العتب ليس عليكم بل فى الجهة التى نصبتكم رؤساء تحرير والواحد فيكم لا يصلح ان يكون محرر مبتدئ العتب على مجلس العبيد مروح المشغول بالتصريحات الهوجاء فى الخارجية وهو ما صدق انو بقوه سفير شنو الخلاه سفير وخالد موسي المؤدب ما كان سفير هل لانه ضابط فى جهاز امن البشير هذه مم العجايب سفير وضابط امن وكمان امين لمجلسكم الكسيح يا عادل يا باز كلكم انت والهندي وضياء مجرد مرتزقة للبشير وجماعته بالله عليك هل شفت امين حسن عمر صحبك كيف كان ت تنتفخ اوداجه لكلام مؤدب كان يقوله د عبد اله علي ود الغالي ما الفرق ما تعمل روحك حكيم عصرك جريدتك نسخة كربونية من جريدة الهندي وضياء وحتى مصطفي البطل خلاك لمن عرفك زول حكومة يا عادل البازالغلطة غلطة مجلس الصحافة ونقابة الصحفيين التى سلمت نفسها للحكومة لا توجد صحافة ولا صحافيون فى السودان بل ناس ارزقية فالصحافة السياسية فى الحضيض ولغتها لغة بائسةوالصحف الرياضية حالها من حال منتخبنا الوطني لكرة القدم الذي يصلح فيه(لا ينفع الحمار العلوق يوم السفر) انهزم بالثلاثة من المنتخب التونسي بالصف الثاني الصحف الرياضية يجب ايقافها ونصف الصحف السياسية ايضا يجب ايقافهابلد باختصار مافيها صحافة ولا صحافيون وحتى الصحافيات فى السودان باسثناء امال عباس اى كلام واحسن يقعدن فى بيوتهن


#273640 [شيخ تلب]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2012 10:55 PM
شوف يا الهندى لا اقصد الباز على الرغم من ان مقالك عقلانى لكن قل لى لماذا قام المتخاصمبن بنشر غسيلهم القذر للقراء ؟ اليس هنالك قانون للصحافة وشرف المهنة وعرف صحفى اذا جاز التعبير . ناسك ديل زودوها حبتين وكل واحد عامل فيها بطل . لكن الله يكرم القراء ديل اتنابذو نبذ ........................................ بس


#273636 [joker]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2012 10:43 PM
لقد اخطات يا باز نحن معشر القراء واعين جدا ولا يمكن ان نحكم علي الصحافة السودانية بمجرد قراتنا لهذه الشجارات المكتوبة فنحن نستطيع التمييزجيدا بين الصحفيين والعاملين في مجال الاعلام ومرتزقة الاعلام الذين دخلو هذا المجال في زمن الغفلة الذي نعيشه امثال حسين خوجلي والهندي والضو واسحق واخيرا الخال وطبعا انت اولهم


#273526 [newsudan]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2012 06:25 PM
استوقفتني في المقال جملة القاري الباحث عن الفضائح اعتقد انه لايوجد قاري يبحث عن الفضائح وانما نبحث عن الحقيقه التي جعلت من البعض رئيس تحرير والاخر في بيوت الاشباح ومعتقلات اللصوص فمثل الهندي وضياء لاينطبق فيهم ماعرف بسيناريو الفضحيه لاننا بتنا نعرف حقيقتك رغم رزانتك كما نعرف حقيقتهم فهم وسبحان الله كل التهم الاخلاقيه وشخصنه العام والعنصريه هي ادران اخوانك في الله اضف لها جرائم الحرب والاباده الجماعيه والاغتصاب فهذه افعال لاتنتج الا من شذاذالافاق حماناالله


#273491 [abusahl]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2012 05:06 PM
جزاك الله خيرا وشفى صحافتنا من هذه الترهات.. ومن البديهى ان نخطئ جميعا وليس بعيب فقد نتعلم من اخطائنا اما الطامة الكبرى فهى التمادى فى الخطا.. كما فعل زميلك الهندى بالامس و شن هجوما مسموما كعادته على كتاب ومعلقى الصحافة الالكترونية مستنكرا نقدهم له ممثلا لصحافة عصرالانقاذ.. وختم مقاله لا فض فوه بالعبارة : ( هو هم كم ؟؟ و كيف؟؟ و شنو؟؟ بطلو وهم .. ).. ترك الضو و تحول ضد الجمييييييع شفاه الله .. و طوبى لمن اهدى الى عيوبى .. ولا حول ولا قوة الا بالله


ردود على abusahl
Sudan [الحكيم] 01-12-2012 11:00 PM

بالله يا ادارة تحرير الراكوبه تنزلوا لينا المقالة التى ذكرها هذا المعلق بتاعت الهندى ........نأسف لأننا لا نتابع الصحف الصفراء التى توزع فى الخرطوم


عادل الباز
عادل الباز

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة