المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
بعد الخندقة.. ما الذي بقي؟!ا
بعد الخندقة.. ما الذي بقي؟!ا
08-19-2010 11:45 AM

بشفافية

بعد الخندقة.. ما الذي بقي؟!

حيدر المكاشفي

قال مسؤول يوناميدي سابق وهو يدفع عن بعثته تهمة الفشل في الحفاظ على أمنها الشخصي، دعك عن أمن المنطقة الموكول اليها حمايتها، قال إنهم بطبعهم رسل محبة وجنود سلام ولكنهم للأسف لم يجدوا في دارفور سلاماً كي يحافظوا عليه، وما لم يقله هو أننا لذلك فشلنا، ومن يومها لم يهدأ السؤال ولماذا جئتم أصلاً لدار حرب واضطراب مادام أنكم في الأصل قوات لحفظ السلام، وهب أنكم قد غرّر بكم وتم خداعكم باسم سلام هش وزائف موجود على الورق ومفقود على الأرض، فما الذي يبقيكم مجرد جنود سلام بعد أن تكشفت لكم حقيقة الاوضاع وأنكم لستم في دار سلام وأمان؟، وكيف يمكن لجندي سلام أن يحمي سلاما لا وجود له؟، وإزاء هذا الوضع الغريب والشاذ لقوات اليونميد وما يعتريها من ضعف كان من الطبيعي أن تبلغ درجة الزراية والاستخفاف بها من المتفلتين والمارقين ورجال العصابات وآخرين من دونهم لا تعلموهم (الله يعلمهم)، درجة أن يتم اختطاف رجالها وسياراتها في وضح النهار وفي قلب مدينة مثل نيالا، ضاجة بالناس وفي ساعة ذروة تعج بالرائحين والغادين وأمواج متلاطمة من البشر، فماذا بربكم تستحق قوات اليونميد غير الذي جرى ويجري لها مادام أنها مازالت القوات الخطأ في المكان الخطأ؟ بمعنى أنها قوات سلام تم توريطها في منطقة لم تخرج من الحرب تماماً وينشط فيها المتفلتون والمارقون والخارجون على القانون..
لقد بلغت الجرأة بالمستهترين باليونميد وقواتها وجنودها وضباطها حد أن لا يتورع الواحد منهم في قتل أي جندي يوناميدي يصادفه في أي موقع لا لشيء سوى أن يستولي على السترة الواقية من الرصاص التي يرتديها هذا الجندي على صدره، أو الخوذة التي على رأسه أو سيارة الدفع الرباعي التي يقودها، فما الذي بقي من هيبة لهذه القوات بعد ذلك؟. الواقع أنه لم يبق لها شيء بل ولم تستطع هي فعل شيء يحمي وجودها الرمزي دعك من مهمتها الفعلية، ولكن والحال هكذا وبدلاً من أن تبحث اليونميد عما يعيد لها هيبتها المضاعة وكرامتها المهدرة عبر ترتيبات واجراءات محترمة، تجلب لها الاحترام وتجعل من يزدرونها ويستخفون بها يضعون لها ألف حساب، ويتردد الواحد منهم ألف مرة قبل أن يقدم على اختطاف عربة أو أسر جندي، إذا بها تأتي بما يزيد عليها (التريقة) والمؤسف أن تجاريها حكومة الولاية في ذلك. لقد فكرت اليونميد ثم قدرت ثم نظرت ثم عبست وبسرت ثم أدبرت واستكبرت وأخيراً قررت أن «تتخندق» داخل مدينة نيالا، وذلك بحفر خندق حول المدينة بطول أربعين كيلومترا وعمق مترين بفهم أن يشكل هذا الخندق حاجزاً أمنياً يحول دون عمليات الخطف التي توالت على سيارات اليونميد ورجالها وموظفي الإغاثة. حسناً ولنفترض أن هذا الخندق سيوفر الأمن والأمان لأهل اليونميد وآلياتها، ودعونا أيضاً نتجاوز عملية الحصار التي سيضربها هذا الخندق على أهالي نيالا، فهل بعد ذلك ستظل اليونميد (UNAMID) هي اليونميد، لا أعتقد فمادام أنها تقزمت وتخندقت داخل نيالا فقط، لابد أن تتغير تبعاً لذلك مهمتها، وبالضرورة اسمها لتصبح (UNAMIN) يونامين، البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في نيالا بدلاً عن دارفور أليس كذلك؟!.

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 848

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#16928 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2010 01:50 PM
الذي اشار لليوناميد للقيام بهذا العمل هو الفاشل الكبير كرازي دارفور الراعي الاكبر لسوق المواسير بالفاشر لقد اشار سابقا بحفر خندقا حول الفاشر بعد ضرب المطار بفترة الا ان هذه الفكرة حرمت الكثير من الناس من زراعة مزارعهم مما فاقم من المشكلة وافقر الكثيرين لحرمانهم من التكسب من منتجات مزاارعهم ,,لو درت الحق ناس اليوناميد ديل عدمهم احسن من وجودهم ديل شوية حرارمية كبار من نيويورك يترزقون باسم اهداف ذوي القبعات الزرق ودونك برنامج النفط مقابل الغذاء اقرب مثال وهؤلاء الارزقية وجدوا بالداخل من يناصروهم النصب والاحتيال والتقت الصالح ودقت المزيكا وضاع فيها انسان دارفور البسيط ديل يشاهدون الجنجويد يقومون بالقتل والحرق والاغتصاب وغاية ما يقومون به هو تسجيل هذه الاحداث في اضابيرهم وفي النهاية ارقام ولو عايز تعرف مذا حدث في دارفور في دفاترهم حاول ان تقم بعلاقة من مع اي منهم من طرف ساكت وخلي معاك فلاش مموري وحينها سوف تحصل على صور مفجعة وحزينة لحجم الدمار الذي حدث في دارفور


حيدر المكاشفي
 حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة