المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ورغم كل ذلك ، فنحن ضد مصادرة حسين خوجلي !ا
ورغم كل ذلك ، فنحن ضد مصادرة حسين خوجلي !ا
01-17-2012 02:28 PM

ورغم كل ذلك ، فنحن ضد مصادرة حسين خوجلي !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


في عالم العشق والهيام ، أحيانا نجد أن قاعدة
( المحبة بعد العداوة ) قد تنقلب رأسا على عقب لتصبح ( عداوة بعد المحبة ) فتحيل عناق المحبوبين الى عراك دام ، قد يؤدي بأحدهما الى موارد الهلاك ، أو الضياع على اقل تقدير !
ولان المثل يقول أن ابو القدح يعلم اين نقطة ضعف رفيقه فانه لايخطيء مكمنها في لحظة عض الأصابع والرقاب !
صديقنا الأستاذ حسين خوجلي ، الصحفي الذي يعرف كيف يوظف قلمه للاصطياد في أشد المياه ، عكرا ، والمتحدث الاعلامي بلسان زلق لا يملك حتي الذين يعارضوه، الا الاصغاء لطلاوته ، وان اختلفوا معه فيما يقول !
هو واحد من الذين ابتدعوا ابان فترة الديمقراطية الثالثة قصيرة الأجل ، أسلوب الصحافة التي تسمى صفراء في دول الغرب ، لتخصصها في نبش الفضائح وشيل حال الناس ، فلم يسلم من قلمه أحد ، سياسيا كان أوفنانا أو زميلا صحفيا نازعه في أمر ما ،و ربما وصل مع الكثيرين الى مرحلة تكسير المقاديف ، ان لم يكن العظام التي يمشون عليها!
وكان حسين يدخل كل تلك المعرك ،
(بقلب من كان راقدا فوق رأى)
بل وهو من بشر الجماعات الاسلامية التي كانت خارج الصورة بقرب الانقاذ ، وقيل انه كان يعلم تاريخ سقوط صخرتها على دماغ الديمقراطية الهشة وقتها ، مثلما أنذر اعداءه بأنهم باتوا تحت ظل السيف القادم لجز رؤوسهم التي يراها قد اينعت في حقل خصومته شخصيا ، أو معاداة فكره بصورة أعم !
وقد هام حسين بالانقاذ حينما جاءت تخطر زفتها المشئؤمة على ارتال المجنزرات ، أكثر من هيام ابن زيدون بولادة بنت المستكفي ، فكال لها المدح شعرا ونثرا وغناءا !
وعادى من أجلها من عاداها ، بكل انواع الشتم والذم والتحقير ، حتي الموتي لم يسلموا من قلمه، منافحة لها !
وكان من أسرع المغيثين لها في كبواتها الأولى ، جوادا بالمال والمقال ، فأهدي كتائب الدفاع الشعبي في بدايات تكوينها (سبعين جوادا ) تبرعا سخيا ليقوى ساعد الانقاذ في ساحات الوغي على اعدائها ، ابتداء من الطامعين في استعادة القصر الى حظيرة الشعب ومرورا بغابات الجنوب وحتي واشنطن التي كان يهتف مع الجماعة بدنو هلاكها !
وحينما كانت الصورة رمادية ، في مبتدأ المفاصلة وقبل وضوح صورة خبرها ، أمسك حسين بقلمه من منتصف خط المداد فيه، تارة يميل ناحية القصر ومرة يقلبه صوب المنشية !
ولما استبان الخيط الأبيض من الأسود ، هرع الى اهله بالشرفة لدعوة الرئيس لتجديد البيعة له ، على شواهد قبور أجداده الأنصار الذين استشهدوا مناصرة للمهدية ومهديها ، ليكسب ود الانقاذ من جديد ، بعد أن كان مرتابا في كسب رئيسها رهان المفاصلة !
ولكن يبدو أن ذلك كله لم يغفر لصاحب القلم الجارح ، واللسان اللاذع، وظل في بؤرة منظار رجال أمن الانقاذ يتحينون الفرص لزلاته ، فلشد ما يخاف الحليف السياسي من حليفه المنسلخ أو المشكوك في ولائه ، لانه غالبا ما يملك من الأسرار الخطيرة التي قد يرمي بها كورقة في طاولة قمار الصراع
الذي لا يرحم فيه المقامر أو المغامر صاحبه !
فكانت الضربة الموجعة التي وجهتها الانقاذ لحسين بمصادرة دوره الصحفية والاعلامية ، وتوقف نشاطها كليا ، وتشريد مائة وخمسين أسرة يعولها العاملون بتلك الدور كما ذكر لي حسين شخصيا !

وكان ذلك عقب غزو خليل لأمدرمان!
ولم تطل مدة معاودة نشاط صحفه الا وعاودتها الكشة مجددا.
وهاهي الكرة تعيد نفسها بتوقيت ليس ببعيد من مقتل خليل نفسه ، رغم أن الاسباب الراشحة لم تشر للواقعة في حد ذاتها ، ولكن الأمر لا يخلو من وجودها ضمن مصفوفة من التراكمات المرصودة لتقصّد حسين والايقاع به !
ورغم كل ما تدعيه الأجهزة الأمنية في تتبعها للرجل كصحفي يدير مركزا اعلاميا للنشر مصدق من الدولة التي تزعم انها مع حرية الصحافة ، فان مبدأ الاغلاق في حد ذاته مرفوض بالمنطق والعقل ، فما بالك من مصادرة الدار أو حتى مصادرة عدد واحد مما تنشره ! سواء في حالة حسين أو الحالات المشابهة التي قصدت منها السلطة التشفي بايقاع الخسارة المادية على الصحيفة ، ومكاوشة اعدادها بعد النشر وليس ، ايقافه بموجب الرقابة القبلية ، التي هي الأخرى مرفوضة ، ظاهرا وباطنا !
فالصحافة ليست كشكا لبيع الأغذية الفاسدة تقتحمه ادارة الصحة المعنية متي ما اشتمت عفونة منتجه ، وتغلقه وتحرق معروضاته ، فحتي هذه تتم بموجب لوائح صحية ، يعاقب مخالفها قضائيا ان كان في البلد قانون يحفظ الحق للناس مثلما يحفظه للدولة !
فحرية الصحافة كل لا يتجزأ ، ولكّن لكي لا تتحول الحرية الى فوضى ، لابد أن يحكمها قانون حتي يحمي كل الأطراف من تجاوزات بعضها وتغول بعضها على بعضها !
ان الطريقة التي تم بها اغلاق ومصادرة صحف ودور زميلنا حسين خوجلي وان اختلفنا معه في الرأي والفكر والأسلوب ، هي طريقة همجية تدل على أن الحرية الممنوحة للكلمة والاعلام منقوصة ومبتورة ، وهي منة ليس الا ، لا تخرج عن دائرة عقل الدولة البوليسية التي لا ترتكن الى قانون ، ولا تحترم قضاءا يفترض انه الجهة المخولة ، للحظر أو الايقاف أو محاسبة المتجاوز بقلمه أو لسانه حدود الاخرين التي يصونها الدستور ، هذا ان هو..موجود أصلا في دولة الانقاذ !

لا توجد منطقة وسطي بين الحرية ، وأسوار الحبس ، الا رؤية القاضي فيما فعله المتعدي أو المعتدي!
لذا فاننا ورغم كل ما سردناه عن مسلك حسين كصحفي شرس ، ومصادم بكل ما يملك من اسلحة لا يتورع من استخدام نصالها وسمومها ، و لا يهمه نتيجة أثارها على من يغمدها طعنا في جسده ونفسه أو عرضه وشرفه !
ولكننا نقف ضد مصادرة رأية وحجب صحائفه ، وكتم صوته !
ليس دفاعا عنه في شخصه أو هياما بما تكتبه جرائده ، وانما تثبيتا لمبدأ الحرية ، ان كانت السلطة حقا تدعي سعة الصدر لاحتمال نارها ، مثلما نريد نحن الاستمتاع بنورها .
والله المستعان..
وهو من وراء القصد..


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1934

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#277022 [daly]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2012 12:58 AM
في الوقت الذي توضى فيه حسين خوجلي بحنفية الانقاذ في سنينها الاولى عليه الان ان يجرب التيمم برمالها الساخنة ... حسين خوجلى سخر قدراته الاعلامية قبل الانقاذ لهدم صروح الديمقراطية الثانية وبالتاكيد استفاد من اسلاميي السجم والرماد نظير خدماته .. ولكن لا نستطيع ان نتغافل عن نزعة لبرالية تسكن حسين خوجلى غطتها ولفترة طويلة نزعته الانتهازية ورغبته في تلميع نفسه .. وبعد ان استقوى الاسلاميون بالسلطة تحول حسين وكثير من (كوادر مرحلة اركان النقاش) وبعض الخلص للاتجاه الاسلامي لمجرد مناديل ورقية مستخدمة وربما تنتظر اعادة التدوير ...... ومعليش حسين خوجلي (التسويهو كريت تلقاهو في جلدها) ورغم هذا فاننا في الوقت الذي نناضل وننادي بالحرية لا نملك الا انا ننادي بها للجميع بما فيهم من ساهموا بشكل او باخر في الوضع الماساوي الذي نعيش فيه .. لا لتكميم الافواه نعم لحرية الكلمة


#276944 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2012 09:56 PM
زميلنا حسين خوجلي ??????

ده شنو يا عمنا برقاوى

خليهو يتجرع من نفس الكاس

افرد قلمك للبستاهلو


#276865 [محمد الشيخ احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2012 06:55 PM
يا ناس عوك يرجي الدخول لموقع الجزيرة نت والتصويت لصالح الثورة دي حاجات صغيرة لكن تاثر كتير في نفسيات السودانيين ..وتخدم الثورة القادمة كثيرا وتسرع وتيرتها ...
كتيبة المؤتمر اللاوطني شغالة شغل عنيف واستطاعت تقليص النتيجة من 70% الي 53% فقط لصالح الثورة ...
ويرجي التعميم لان للراكوبة عدد جبار من المحبين والمتصفحين يفوق كثير من المواقع ..
http://www.aljazeera.net/PORTAL/KServices/supportPages/vote/vote.aspx?voteID=3629


#276809 [abusafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2012 05:41 PM
حسين خوجلى يحصد ما زرعه غير مأسوف عليه ..والجماعة ديل خوتهم ضل ضحى هوعارف جماعته فى سبيل السلطة والجاه والمال لن يتهاونو معه أبدا . التهاون معناه وصولهم للاهاى شم ريحته من قبل أنه مع الترابى وأتشلح للأخر بقى حافى القدمين وخاوى الجيب والان بعد رجوع الجضوم شموه مرة تانية المرة دى خلاص تانى سماح مافى يغترب ولايشوف شغلة تانية ديل نشفو ريق بلد كامل حسين خوجلى مين قاعدتهم تموت معهم أو يقتلوك حل وسط مافى دى نظريات الاسلامين فى السياسة ..


#276795 [مهموم بالســـــــــــــــــــــودان]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2012 05:19 PM
وعادى من أجلها من عاداها ، بكل انواع الشتم والذم والتحقير ، حتي الموتي لم يسلموا من قلمه، منافحة لها !
وكان من أسرع المغيثين لها في كبواتها الأولى ، جوادا بالمال والمقال ، فأهدي كتائب الدفاع الشعبي في بدايات تكوينها (سبعين جوادا ) تبرعا سخيا ليقوى ساعد الانقاذ في ساحات الوغي على اعدائها ، ابتداء من الطامعين في استعادة القصر الى حظيرة الشعب ومرورا بغابات الجنوب وحتي واشنطن التي كان يهتف مع الجماعة بدنو هلاكها !
وحينما كانت الصورة رمادية ، في مبتدأ المفاصلة وقبل وضوح صورة خبرها ، أمسك حسين بقلمه من منتصف خط المداد فيه، تارة يميل ناحية القصر ومرة يقلبه صوب المنشية !
اسلوب وكلمات قمة الجمال .. زادك الله علما وجمالا ومحبة يابرقــــــــــــــــــــــــــاوى


#276695 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2012 03:30 PM
استاذ برقاوى كيدهم فى نحرهم


#276686 [مهموم بالســـــــــــــــــــــودان]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2012 03:17 PM
70 جواد يامفترى ياطبال دى جديده اول مره نسمع بيها .. مش عيب ياود الشرفة 70 جواد
مره واحده كده .. عجبتنى ليك المره الجايه قناة ام درمان بركة الشريف بركات
وشكرا نبيل الاخ برقاوى


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة