هذا الوالي .!ا
01-17-2012 07:13 PM

تراســـيم..

هذا الوالي !!

عبد الباقي الظافر

أمس الأول كان والي النيل الأبيض عائدا لحاضرة ولايته.. هاتفه السيار يخبره أن لصاً قد سرق سيارة صديقه النائب البرلماني الصادق النصيبة.. الوالي الشنبلي لمح عربة صديقه تمضي كلمح البصر في شارع الاسفلت.. والينا قرر مطاردة العربة عبر استراتيجية (دار دار زنقة زنقة).. مثل الأفلام البوليسية الوالي يامر باطلاق الرصاص على العربة المسروقة.. نهاية (الفيلم) أن اللص تحت إلحاح الوالي الخشن ترجل من السيارة وفر هارباً. القاعدة الأمنية في محاولة إنقاذ أي ضحية تقول: يجب ألا يكون المنقذ أيضاً ضحية.. لن تكتمل الصورة إلا إذا تخيلت أن مكروهاً أصاب الوالي الشنبلي أثناء المطاردة.. أو أن اللص في إطار هذه الجلبة والضوضاء دخل الشارع العام وأصاب عدداً من سيارات مستخدمي الشارع العام.. وربما كان من الأحوط أن يترجل الوالي من سيارته ويصدر تعليماته بالمطاردة.. ولكنه اجتهاد الشنبلي. في ذات الإطار كان الوالي عبدالحميد موسى كاشا يجتهد ويصيب.. الوالي كاشا سمع عبر التلفاز كغيره من الناس عزله من المنصب الذي ناله عبر الاستحقاق الانتخابي.. عبدالحميد موسى كاشا احترم الجماهير التي انتخبته وأعلن عن رفضه لتعيينه والياً على ولاية منبثقة من ولايته القديمة.. رغم الضغط الشعبي والرسمي إلا أن كاشا استعصم بمنزله و بموقفه. حاولت المقاربة بين الشنبلي وكاشا.. تاريخ كاشا يؤكد أنه صنع مجده السياسي بنفسه.. بدأ كاشا حياته معلماً بعد أن تخرج من أحد معاهد المعلمين. ثم مضى إلى ليبيا مغترباً.. وجد الرجل فرصة للدراسة بالهند وابتهلها.. عاد كاشا إلى أهله في نيالا وعمل في عدد من منظمات الإغاثة الأجنبية.. ثم دخل المجلس التشريعي بجنوب دارفور.. بعد المفاصلة خلف الدكتور الحاج آدم في وزارة الزراعة.. حينما بدأ الحزب يرشح كوادره لمناصب الولاة تحرك كاشا إلى نيالا ونازع الوالي علي محمود على بطاقة الترشح. في موسم الانتخابات يجد كاشا منافسه رجلاً بقامة الحاج آدم يوسف.. ذات الرجل الذي سبقه في وزارة الزراعة.. يفوز كاشا بمنصب والي جنوب دارفور.. المفارقة أن علي محمود الذي خسر السباق الحزبي أمام كاشا يصبح وزيراً للمالية.. أما الحاج آدم الذي خسر أمام كاشا فتبتسم له أقدار السياسة ويصبح ولياً حميماً في قصر الرئاسة. الوالي يوسف الشنبلي يوم أعلن ترشيحه والياً على النيل الأبيض كان زميلنا الصحفي يوسف الشنبلي يتلقى التهاني.. ويجتهد الصحفي الشنبلي ليقنع مهاتفيه وزواره أن الشنبلي المعني بثقة الحزب الحاكم شخص آخر من لحم ودم. في تقديري أن الوالي الشنبلي أصاب السلطة عبر الحظ السعيد.. فيما بنى كاشا مجده السياسي طوبة طوبة.. الشنبلي كان واحداً من المنتمين للتنظيم السياسي.. مظلته القبلية وقلة الخيارات جعلته والياً على أهل بحر أبيض.. فيما يستشعر كاشا أنه جاء إلى المنصب بجهده وباختيار الجماهير ولهذا اعتذر أن ينصب والياً على عشيرته القبلية. المحصلة النهائية سيستمر الشنبلي والياً، ويكتب التاريخ أن من إنجازته استعادته لعربة (بوكس) مسروقة.. وفي الصفحة الأخرى أن الدكتور عبدالحميد كاشا كان أول والٍ في الإنقاذ يرفض تعيينه عبر مرسوم جمهوري.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3190

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#277198 [حسام]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2012 11:19 AM
اعتقد ان الرجل كان صادقا مع نفسه و في ادائه في جنوب دارفور التي كانت تمور بمشاكل كثيرة حيث اخمد الفتنة النتنة فاجمع الكثير على صدق توجهه الا ان احجام المركز عن دعم مشاريع الولاية قبل التقسيم لاي سبب كان انذار لكاشا بانه سوف يجد نفس المعاناة في الولاية الناشئة و هو سوف يتحمل وزر اي تقصير امام مواطنيه و لانه صادق مع نفسه اثر الابتعاد فالمنصب تكليف و ليس تشريف لمن يعي حقيقة المسئولية


#277072 [واحد تانى]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2012 03:24 AM
بعد كم يوم سوف يعين وزيرا او سفيرا ............!!


#276887 [بت الخرطوم]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2012 07:45 PM
عدس زبادى قرع


ردود على بت الخرطوم
Sudan [هيثم] 01-19-2012 09:05 PM
كلوا عند العرب صابون قد يكون الرجل صادق في أفعالة لكنه شارك مع عصابة الأنقاذ كغيرة ويمكن بكرة نلقي عندوا عمارة عمارتين وكم شركة

United Arab Emirates [sudani] 01-17-2012 09:35 PM
شكرا الظافر مقال موضوعي جدا


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة