المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مصطفى سيد احمد غناء الديمقراطية والشمولية
مصطفى سيد احمد غناء الديمقراطية والشمولية
01-18-2012 05:09 PM


مصطفى سيد احمد غناء الديمقراطية والشمولية

الرفاعي عبدالعاطي حجر
alrofaayhagar@gmail.com


الخرطوم تغرق في الحزن 17/1/1996م فنان انحاز بكلياته للبسطاء والفقراء وناقش من خلال الغناء وكثير من النصوص ناقش قضايا اجتماعية وسياسية وثقافية شتى و كبيرة وفي اختيار الكلمات تميز اذ تغنى مصطفى سيد احمد لكثير من الشعراء منهم الشباب ومنهم المغمورين , الجديد في مصطفى هو الارتباط بقضايا بسطاء الشعب والرمز عند مصطفى اسس لمرحلة من الغناء الملتزم ,رحل في ذلك الشتاء مصطفى وترك الحسرة بل اذكر قولة شهيرة ( ان هذا الوطن لايموت إلا الجميلين فيه ) مصطفى من اجمل جميلوا بلادنا رحل وهو يؤسس للغناء الوقور في هيبة النص واللحن والاهتمام الدقيق بكافة تفاصيل الغناء اذ نقل الغناء السوداني نقلات كبيرة .
في 17/1/1996م اُعلن شعبياً عن رحيل فنان واقف براك والحزن النبيل وعم عبدالرحيم الحر , ظهور وانتشار مصطفى من خلال جلسات الاستماع ثم الظهور في الساحة الفنية بعمق وارتكاز قوى على منهج منضبط فلا غرو اذ جاء مصطفى للغناء من باب التعليم وهو معلم معروف كمدرس ومربي لذلك كان داعمه في الخطوات الواثبة نحو مستقبل للغناء الملتزم تلك الخفية المنهجية جعلت من مصطفى قريب من المجتمع ككل , وفي التزامن كان يكسب عداء النظام الشمولي الذي حارب اغنياته وحارب السماع للغناء جملة فالغناء المُحرّض على القيم الانسانية والاشتراكية والتكاتف هو عدو الشموليات لذلك فلا عجب اذ تميزت الديمقراطية في جانب الثقافة والادب والغناء بفلتات ومغنيين شباب كان من المميزين فيهم مصطفى سيد المقبول, في الفترة الديمقراطية وخلال اربع سنوات إلا قليلا انتشر غناء المقبول كما تراتيل المسيح , وترانيم الهوى العذرى فكان مصطفى في كل بيت وشارع وناقلة كان مصطفى من جواز سفر مع الطيور المابتعرف ليها خرطة مروراًً بسِر مكتوم في جوف اصداف والى عم عبدالرحيم ومن قبل مريم المجدلية تلك التي سجلت التألف معه في انفعالات الأجنة ولايزال اجيال لم يروا مصطفى لكنهم عشوا الرمز العالي والغناء المسؤول فأزدهرت الفترة الديمقراطية ولان الغناء مع الفنون جميعاً هي ذاكرة الشعوب وقارئة حالها ومآلها فلكم ان تقارنوا بين الغناء في الفترة الديمقراطية من الذين صعدوا في الفترة الديمقراطية , عقد الجلاد , ساورا, شاويش .وصعد المسرح وانتشر الجمال وعمّ ارجاء الوطن فكانت الخرطوم تسهر حتى الصباح وتنهض الى الحياة والعمل والبناء وكانت الانقاذ بالمرصاد فجاءت شائهة ومشوهة للحياة فكان سيئ الذكر الخال الرئاسي (الطيب مصطفى السوء ) مسؤول عن التلفزيون في فترته شهدت مكتبة التلفزيون والاذاعة ابادات جماعية وقتل للإبداع ولانهم لايؤمنون بالجمال والحياة فجاؤوا من حيث لانعلم من اين جاؤوا والى الجحيم يمضون بحول وارادة وقوة الشعب السوداني المبدع ومفّجر الثورات , ولان الفنون والابداع مهما ارادوا لها التشويه تظل عصية لذلك انقلبوا على ما يسمونه مبادئهم وفتحوا ابواب الاذاعات والفضائيات لكل من هبّ ودب في ردة تحسب على ما يعتبرونه من مبادئهم وهم لا مبادئ لهم غير الانتهازية وحب السُلطة والجاه ولانه الامر كله زيف وتزييف فإنهم قرروا تشويةه الغناء من خلال سرقة الالحان العظيمة عبر قناة التشوية الاولى ساهور ولانهم لا اخلاق يلتزمون ولا اعراف يعرفون فبإسم الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه قاموا بسرقة الكثير من الالحان ولاننا قلنا آنفاً ان الغناء والفنون المبدعة هي ذاكرة الامة فمكث الاصل وأرّخ لهُوية سودانية مبدعة عبر نصوص ذكية وخالدة فما ابادوه رجع في ذاكرة الاغاني , ونجوم الغد وسهرات هم صاروا الان روادها في تضليل واضح لكن لكن البقاء للإبداع والزيف الى زوال فأين فنانوهم من قيقم وشنان وبقية من هتاف ما اغنى ولا نفع .
الفنون السوانية منذ القرون الاولى في دولة النوبة القديمة ومروراً بالحديث فالاحدث اسست لقراءة التاريخ ولابد ان ( راجل مرة )( وحرامي القلوب تلب) و(سنتر الخرطوم ) الشائه بهم و (صلاح ساتي) ستُقرأ وستؤسس لقراءة ابداعات الانقاذ في مجال اسوأ فترات الخمول السوداني والانحطاط العام في الذوق والاخلاق لفترة لم يشهد السودان مثلها .
من الاغنيات التي تؤسس لقراءة الواقع تأملوا السايبر عن خلاعة وانحطاط وإلى سودانية مبذولة في كافة المنابر وعُري وسلوكيات لو جلبوا لها اعداء الأديان والتدين لما اوصلوا شعبنا الى محطات الانحطاط التي اسست لها وغذتها الانقاذ التي تحكم بإسم القبور كما قال حُميّد وتغنى الراحل المجيد ود المقبول مصطفى سيد احمد , مصطفى يامصطفى اجدت وتغنيت بأعذب الالحان والكلمات المسؤولة وزرعت فينا ما ان تمسكنا به في عالم الغناء لنهضنا بأُمتنا لكن في زمن الكذب والغش والخداع الذي زرعته الانقاذ في نفوس شعبنا لا مجال الا بالتمسك بفنونا والعمل على نهضة تلزم كل مجالات حيواتنا
نم قرير العين فرسالتك باقية وممتدة فقط لي عتاب على ابناء مصطفى , وبرغم انني من المؤمنيين بأن الغناء لايُورّث لكن في سبيل حفاظهم على ارث والدهم فيجب ان يؤسسوا لحفظ هذا التراث ومراجعته بهيبة الاسم وان يكون عنوان لرجل مفخرة , رجل مسؤول وصانع لتاريخ مدرسة الغناء الملتزم مع آخرين , مصطفى سيد احمد اسم يجب ان من يأتي من صلبه يكون في قامة ويزيد ونرجو ألا تكون امنيات في الهواء الطلق .


.....................................................حجر.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1805

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#278343 [الكجنكى مسمار الزنكى]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2012 11:59 PM
تحيه حارة لك كاتبنا المبدع الرفاعى والى الاخوة المعلقين جزيل الشكر رحم الله الاستاذ الكبير مصطفى سيد احمد يعجز لساننا ان يصف ما قدمته للشعب السودانى من فن راق واقول ومع احترامى لكل مبدع فى وطنى شخصيا ارى مصطفى افضل فنان مر على تاريخ الاغنيه السودانيه (راى شخصى) لك الرحمه والمغفرة ولسامر وسيد احمد طول العمر وتسلم البطن التى انجبت هكذا مبدع ..


#277579 [ابو النصر]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2012 07:54 PM
غايتو أمشى بالدرب البطابق فيه
خطوك صوت حوافرك
يا فرس كل القبيلة تلجمو و يكسر
قناعاتو ويفر يسكن مع البدو في الخلا
ما يرضى غير الريح تجادلو وتقنعو
إفترضتك لون أساسي يمنح اللوحة
إزدواجية القراية ويفتح الضوء بين
خطوط الريشة والخط الإضافي
الجائى من شبكية الزول المشاهد
وإكتشفنا الرسمك وأنا وبرضو


#277513 [Ala Khirawi]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2012 05:55 PM
يا منْ شكّل فينى و فى ذاتى أشيائى و وجدانى
يا منْ شخّص فى نفسى مواثيقى و اعرافى و وسواسى و احزانى
يا من اوغر فى صدرى و فى سكنى امنى
و اضاء دفء الكون نجما ببستانى
يا منْ مِن وراء الشمس ****قا وديع النبت اهدانى
و شعاعا ملء الارض ملآن
يا صوت اوطانى
يا من ضممتَ اليك انصافى و اخماسى و اثمانى
يا منْ وددتُ لقاءا لا حدود له ، معه يحيل البحر دوران
يا وجعى و يا وصلى
يا خطّاً مدارياً بين الامس و الأنِ
يا بعضا من نبيل القول فى امصار اوثانى
يا من كان لى سَفِن
يممتْ به اشطار نيل الفراديس ازمانى
يا من زرعت الشوق فى اوتار شريانى
يا من غرست العشق فى صفحات ديوانى
يا من فى صوته قصصى
و فى لحنه رقصى
و فى نظمه عسل ممزوج بالوانى
و حين تبوح كالمأثور بالمنثور
تطربنى ،،، تقيدنى،،،،، تلزمنى
ان اختار رغم الظلم سودانى
من بُعدٍ تُعنّفُنى،،،،، اذا ما رقّ لى قلمٌ
بوجه القُبح ،،، حين البذل اعيانى
يا سيفى و يا قوسى و اسنانى
يا وجدى و يا سعدى و يا اهلى و اجزائى،،، يا كلى
يا بلدا عزيز الاصل اوصانى
عن نفسى تحدثنى ،، عن همسى تكلمنى،،،،،، عن امسى
و عن صمتى تؤاخذنى
ترسلها حكاياتى ،،، تمجدها بداياتى،،،، تزعزعها كياناتى
و حين تعود فاتحتى
كما كانت
تتأصل فى مخيلتى اوجاعى و اشجانى
يا وهبا من الله سريعا رحت تنشده
عزيزا فى تملّكه ،،، رحيما حين تلقاه
كريما ما له ثانى

الا رحمك الله رحمة واسعة
علاء


الرفاعي عبدالعاطي
الرفاعي عبدالعاطي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة