مذكرات الإسلاميين.!ا
01-18-2012 06:46 PM

مذكرات الإسلاميين!

طه جعفر
[email protected]

منذ ما يسمي بالمفاصلة أو صراع القصر و المنشية و ما نتج عنه من \"مؤتمر الشعبي\" راجت أحاديث كثيرة حول أن الأمر لا يعدو أن يكون أحد ألاعيب الترابي. الترابي كزعيم سياسي لتيار اسلامي نافذ في الحكم منذ 1977 و مسئول عن بناء فئة جديدة من الرأسمالية علي طريقة اعمال الحميراء للبودي كير ! و هذا امر لا نحب الخوض فيه و يمكن أن نجمل رأينا فيه بالعبارة الساخرة التالية \"تمخض جبل الحركة الاسلامية فأنجب دولار،ريال ، شيك سياحي ، فيلا فاخرة و سيارة آخر موديل!!
المذكرات الحالية المفبرك و الحقيقي منها تعكس أزمة عميقة في أوساط الحركة الأسلامية و يرجع ذلك بالأساس للضغوط المهولة التي فرضتها قوي المعارضة في الداخل و الخارج و المجتمع الدولي و ليس لأي سبب آخر مهما أدعي كتاب المذكرات و يعود في الدرجة الثانية لحالة تجفيف منابع المال الحرام التي فرضتها فكرة إستقلال الجنوب ( و مغادرة الذهب الاسود). يعني ذلك أن الاسلاميون الآن عبارة عن (دقن فشنك) و ليس هنالك خزنة و تنك لأن الموضوع الرئيسي للإسلاميين هو الخزنة و التنك. الثروة و ليس أكثر.
لا يمكن أن يشكل الدين الدين مطلقا أساساَ لبرنامج سياسي في العصر الحالي يعود ذلك للأسباب التالية
اولاَ:هنالك حركة عالمية واسعة و مؤثرة ينشط فيها الناس ( نساء و رجال) من أجل مزيد من الحقوق لصالح النساء هنا ستكون افكارا مثل فرض الحجاب، منع المرأة من العمل ، تعدد الزوجات و إغلاق الدروب أمام الحريات الشخصية مثل الزواج المثلي ، العنف ضد المرأة و تقنين فكرة ضرب الزوج لزوجته ( أو زوجاته) بصورة غير مبرحة، منع النساء من إمامة المصلين، او مرافقة الجنازات، انجاز و اتمام اجراءات عقد القران و جميع ما تم ذكره من اركان تفكير الاسلاميين او ما يسمونه بالثوابت. هنا يجب أن نعلق علي أن العالم غني بالحراك و ليس فيه سبيل لأي ثوابت من أي نوع .
ثانياَ:فكرة دولة المواطنة التي لا تميز بين المواطنين علي أساس العرق،الجنس ، الدين او الثقافة أصبحت هذه الفكرة ماضية و نافذة و لا يمكن ممارسة السياسة في العالم دون توضيح الموقف الفكري منها و هذه الفكرة تتناقض مع أفكار الحاكمية لله أو الجزية التي يجب أن تدفع عن يد و مواطني الدولة صاغرون.
ثالثا: فكرة التداول السلمي للسطلة أصبحت معيارا لمدي الإعتدال السياسي و الإلتزام الحقوقي وفي الفكر الاسلامي هنالك أمر اسمه (الأمر ) في الاسلام و هو الحكم و ليس فيه من الفقه الا كل ما هو قديم و تالف و غير لائق مثل فكرة الحكم بما أنزل في الشرع و الله وحده يعلم عن أي شرع يتحدثون!
النقاط الثلاث أعلاه توضح بجلاء أن أي برنامج أسلامي للحكم هو ليس أكثر من خطل و سفاهة في العقل او بالأحري هو غطاء لاغراض أخري غير التطهر و العفاف، لأن من أراد تطهراَ فعليه أن يعكف علي صيانة نفسه من الذنوب و يترك الخلق للخالق.
من طرائف الصوفية أن فكرة \"الحاكمية لله\" ليس لها علاقة بالسياسية لأن حكم الله نافذ في الناس رضوا أم أبوا و هو من مباحث الربوبية و ليس له علاقة بالسياسة.
ربما يكون الشعب السوداني من أسعد شعوب الارض لأنه عرف عن سوءات الدولة الدينية الأسلامية قبل العديد من الشعوب في الجوار الإقليمي التي يشكل المسلمون أغلب سكانها و نذكر في هذه السانحة قول السيد المسيح عليه السلام اللهم لا تدخلنا في تجربة.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1746

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#277922 [عدل ومساواة ]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2012 11:16 AM

الكاتب سلسل التراب وجماعته ولا فرق مابين الترابي والبشير في الهدف او المقصد


#277658 [حاج عبد الله ]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2012 10:44 PM
ليست النقاط التي ذكرها الكاتب فقط هي التي ستواجه العقل المجمد منذ 14 قرنا ، بل سيتساءل العقل عن أشياء كثيرة و ستدور لوالبه بحثا عن إجابات لن يجدها في الكتب الصفراء ... سيتساءل عن الغزو و الغنائم و الرق و السبايا و قتل المخالف في الرأي و من يهديه عقله لرأي مخالف لرأي القطيع ... سيحتاج العقل لمعارف جديدة ليجيب عن تساؤلات من نوع هل وجهة نظر واحدة في التاريخ تكفي أم لا بد من التمحيص و التحقق و ليس القبول بالتلقين و الحفظ ... سيتساءل لماذا أكثر الدول تخلفا هي أكثرها متمسكة بقمع العقل و الجلد و القطع و السحل رغما عن إمكانياتها التي تفوق امكانيات دول فاقتها بما لا يقاس ؟؟؟ حتما مع انتشار وسائل المعرفة في المستقبل ستسقط لحى و تنهار الأكاذيب ...


طه جعفر
طه جعفر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة