المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
بيان توضيحي حول إستدعاء السلطات الأمنية في مصر لرئيس مركز السودان المعاصر منعم سليمان
بيان توضيحي حول إستدعاء السلطات الأمنية في مصر لرئيس مركز السودان المعاصر منعم سليمان
01-19-2012 02:01 PM

بيان توضيحي حول إستدعاء السلطات الأمنية في مصر لرئيس مركز السودان المعاصر منعم سليمان

في الواحدة من بعد ظهر يوم 17. يناير .2012ف ؛ طلب فردي أمن يتبعان لجهاز الأمن الوطني المصري من رئيس مركز السودان المعاصر منعم سليمان عطرون مرافقتهما من مسكنه إلى مديرية أمن 6 إكتوبر غرب القاهرة ؛وذلك بغرض التحقيق معه في نشاط مركز السودان المعاصر ؛ بحسب الطلب الشفهي الذي قدامه . وقد أطلق سراحه عند الساعة الخامسة مساء من نفس اليوم .

وإشتمل التحقيق حول :
1. عمل قسم الرصد الصحفي المختص بمتابعة إنتهاكات حقوق الإنسان في حق اللاجئين السودانيين بمصر من قبل السلطات . (وهي قضية مثار إنزاعج)
2. الجانب الأمني المسموح به من نشاط مركز السودان التنويري ؛ وفيما يتعلق بوجهة النظر التي يتبناها المركز حول الصيغة الحالية للعلاقات السودانية المصرية والتي لا ترضي السودانيين بكون مصر ما بعد الثورة تستمر في التعامل مع الخرطوم وهو نظام نسخة غاية في السؤ والإنحطاط من نظام القاهرة الذي ثارت عليها مصر قبل عام من اليوم .( وهي مسألة تعقيداتها زادت مع ربطها بالنقطة التالية) .
3. الوضع القانوني لرئيس مركز السودان بعد أن قام جاهز أمن الدولة المصري السابق في 7يناير 2010ف بسحب جواز سفره لإرغامه على وقف نشاطه أو تهديده بالإبعاد من أرضيها . (وهي مسألة لا تزال في غاية من التعقيد).

وكان الموضوع المحوري في التحقيق هو البيان الصادر في 6. يناير 2012ف من قسم الرصد الصحفي بمركز دراسات السودان و الخاص بالذكرى السابعة لمذبحة اللاجئين السودانيين بميدان مصطفى محمود ؛ والمتهم فيه وزير الداخلية المصري الحالي اللواء إبراهيم يوسف الذي كان يرأس جهاز أمن الدولة بقسم منطقة الجيزة وقتها ؛ وهو المسئول بإصدار الأمر لقواته بفض إعتصام اللاجئين حيث وقعت المذبحة الأليمة .
وقت طالب مركز السودان في بيانه بمناسبة الذكرى السابعة للمذبحة بضرورة تقديم الضالعين فيها للعدالة و على رأسهم وزير الداخلية المصري الحالي . وذلك أسوة بمحاكمة مسئولين مصريين رفيعي المستوى على إثر أحداث الثورة المصرية ما عرفت بقضية قتل المتظاهرين ؛ ثم أحداث ما عرفت بماسبيروا . وإنه وإن إختلفت ألوان بشرة الضحايا المذبوحين ؛ وإن إختلفت أعراقهم المنحدرين منها أو جنسياتهم فإنهم ينتمون للجنس البشري ذاته ؛ وإنهم متساوون في الحقوق الآدمية يجب مساواتهم في تحقيق العدالة.

فيما ثارت شائعات حول أن السلطات السودانية طلبت في وقت ما من سلطات الدولة في مصر بتسليم أعضاء مركز السودان إليها على خلفية إنزعاج نظام الخرطوم من حراك التغير المدني الرشيد للمعارضة السودانية بمصر والذي يسهم مركز السودان بأعضائه بدور فيه ؛ قالت السلطات أن طلب إستجوابها رئيس مركز السودان لا صلة له بتلك المسألة .

يجدر ذكره أن السلطات الأمنية المصرية في نسختها الجديدة (جهاز الأمن الوطني ) أخذت تنحو في إتجاه أكثر تحضرا في تعاملها مع السودانيين الفارين من جحيم الإبادة في بلادهم والذين يعيشون في مصر كلاجئين غالبهم وذلك مقارنة بسلوكها غير الإنساني في نسختها السابقة (جهاز أمن الدولة ) بحسب سنوات من التجارب .

ويظهر ذلك بالتحديد فيما يتعلق بطريقة أخذ المستهدفين إلى أقسام الأمن للإحتجاز وإستنطاقهم فبدل من مداهمة شقق السودانيين ليلا كما في حالة ( جهاز أمن الدولة )وقلع أبواب السكن ؛ وإقتحام غرف النوم ؛ وإطلاق الألفاظ البذيئة ؛ وتفتيش المساكن دون أي إعتبار لحرمة السكن والعائلة ؛ و عدم إبداء أي إحترام لخصوصية الإنسان السوداني ؛ يستمر إرهاب الأطفال والنساء بحملهم للأسلحة .في الوقت الذي لا يوجد أي مبرر قضائي لهذه المداهمات ؛ وقبل وبعد الإعتقال الذي يصاحبه دائما عصب العينين والأذنين ؛و التعذيب والقهر والإستنطاق القسري بطرق وحشية يموت فيها البعض كما في حالة اللاجئي إسحاق مطر .
السودانيون بكونهم شعوب بدون دولة ؛ وعدوهم الأساسي هي دولتهم ذاتها كانوا ضحايا هذا التعذيب النفسي والجسدي في بلاد الأخريين ؛ ولم تكن ثمة جهة تبدي إهتمامها بهم بإستثناء مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة .

(جهاز الأمن الوطني ) يظهر إنه في إتجاه نحو تغير طريقته القديمة في شكله السابق (جهاز أمن الدولة) فيما يتعلق بطريقة إستدعاء المستهدفين من اللاجئين السودانيين ؛ وقد أظهر أفراده نمطا جديدا في تعاملهم مع رئيس مركز السودان و إحترام خصوصيته ؛ وتم إستجوابه بشكل فيه تقدير لكرامة الإنسان مقارنة بنماذج من حالات سابقة وفي إعتقالات له سابقة .

إلا أن الأمر ليس مطلقا ؛ وأن مسألة الإستدعاء والتحقيق من سلطات الأمن في حد ذاتها لا زالت تتم بصور غير قانونية ودون حماية قضائية للمستهدفين ؛ و ما دامت التغيرات التي ولدتها ثورة 25 يناير المصرية تمكنت من إحداث تحولات في منهج وأسلوب السلطات الأمنية على نحو يصان فيها الحقوق المدنية للإنسان المصري إذ لا يتم التحقيق معه إلا تحت مؤسسة القضاء المستقل ؛ إنه منتظر من الجهات الأمنية المصرية مرعاة الحقوق المدنيية للسودانيين اللاجئين أيضا بأرضها ؛ وأن يتم التعامل معهم وفق ضوابط قضاء وقانون بلادها ؛ وأن يسمح بمرافقة أي لاجئ مطلوب محامي في حالة الاستداعاء إن يكن هناك ما يستدعي ذلك ؛ وأن يتم ذلك بعلم ومعرفة من المفوضية السامية لشئون اللاجئين الجهة التي تمثل لهم مظلة قانونية بمصر.

كما أن ما يثير تعقيدات أوضاع حقوق الإنسان للاجئين السودانيين بمصر ؛ أن سفارة السودان بمصر وتحت قيادة السفير المطلوب للعدالة سودانيا ( كمال حسن على) لا تزال يمتلك تمدد مع السلطات الأمنية ؛ و دورها أوسع من تزويد الجهات الأمنية بعناوين السودانيين المستهدفين لديها بالقاهرة بل ومعلومات مغلوطة يرددها عملائها في غباء . ويتكرر إلتماسنا لمصر الثورة في سياق تغيراتها الجارية في سياساتها بضرورة إعادة النظر في علاقتها بالخرطوم ؛ وفي إعتماد هذا السفير الإرهابي بأرضها .

بهذا التوضيح يرسل مركز السودان طمأنته إلى منتسبيه وإلى الأصدقاء الأوفياء ؛ والرفاق المخلصين في كل العالم بعد ساعات طويلة من الأنتظار والقلق الذي أظهروه تضامنا مع السودانيين بمصر و أعضاء مركز السودان المعاصر من بينهم .

مركز دراسات السودان المعاصر
قسم الرصد الصحفي
18. جانوير 2012ف


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة