المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل يقدم النائب الأول لرئيس الجمهورية علي الاستقالة
هل يقدم النائب الأول لرئيس الجمهورية علي الاستقالة
01-21-2012 01:16 PM

هل يقدم النائب الأول لرئيس الجمهورية علي الاستقالة

زين العابدين صالح عبد الرحمن
[email protected]

أن المذكرة التي رفعها عددا من الإسلاميين إلي قيادة المؤتمر الوطني قد خلطت جميع الأوراق بحسب قول قيادات المؤتمر الوطني نفسهم أن حزبهم محصن من الانشقاقات و من التكتلات و أنه تنظيم مفتوح تتفشي فيه الديمقراطية و يستطيع العضو أن يصدع برأيه داخل التنظيم دون خوف أو وجل و لكن تأتي المذكرات لكي تؤكد عكس ذلك لآن المذكرات ظاهرة تؤكد غياب الديمقراطية و أن القيادات تجعل أصابعها في آذانها من النقد و سماع الرأي الأخر هذا الظاهرة الجديدة جعلتني أتصل بعدد من القيادات الإسلامية السياسية و التي لها مأخذ كثيرة علي النظام و علي الطاقم الذي يتولي القيادة.

قال أحد القيادات الإسلامية التاريخية عندما قدمت مذكرة العشرة و أدت إلي انقسام الحركة الإسلامية و ذهبنا مع الإنقاذ كنا نعتقد أن الواقع للحركة سوف يتغير و يتم فيها تجديد و تحديث و تأخذ بمبدأ الشورى و المؤسسية و قال و لكن طموح السيد علي عثمان في أن يصبح هو الكارزما الجديدة قد عطل كل التصورات لعملية أن تنهض الحركة الإسلامية من جديد حيث كان هناك تياران يخططان لعدم عودة الحركة الإسلامية لدورها الطبيعي الأول كان يرأسه الرئيس البشير و هي مجموعة العسكريين الذين لا يريدون أن يخضعوا مرة ثانية لتنظيم و يفضلون تنظيما خاضعا لهم و التيار الثاني للأسف كان يمثله علي عثمان محمد طه و كان يعتقد أنه أصبح في قمة العمل السياسي و الإسلامي و بالتالي لا يرغب في تنظيم يحكمه بالشورى و انتخابات للقيادة ربما تقدم آخرين لآن الأستاذ علي عثمان كان يعلم أن إمكانياته الذاتية السياسية و الفكرية لا غبار عليها و لكن مشكلته لا يستطيع خوض المواجهات العلنية و بالتالي القائد لابد أن يتصف بهذه الخاصية الأمر الذي كان يمكن أن يقدم عليه آخرين و هذه المصالح في تغيب التنظيم قد تلاقت بين مجموعة العسكريين الرافضين لتنظيم تخضع له سلطتهم و بين طموحات علي عثمان الرافضة لعودة التنظيم الأمر الذي غاب عنه التنظيم و استعاض عنه بالمؤتمر الوطني الذي يخضع للسلطة و ليس المسير لها.

و هناك شخصية إسلامية لها رؤية أخرى يعتقد أن علي عثمان محمد طه يتحمل كل الوزر الذي آلت إليه الحركة الإسلامية بعد خروج الشيخ الترابي حيث سيطر علي مفصل العمل السياسي و التعبوي ثم بدأت عملية التمكين بأسس جديدة في تقديم فروض الطاعة و الولاء للقيادات الجيدة و لكي تجد حظك في مؤسسات الدولة و التعيين و التوظيف و حتى التسهيلات التجارية الأمر الذي حول الولاء من مشروع إسلامي سياسي إلي ولاءات خاصة و مصالح ذاتية هي التي جعلت الحركة الإسلامية توأد علي يد الأستاذ علي عثمان محمد طه و في ذات الوقت أصبح الإسلاميين داخل السلطة يدافعون عن مواقعهم لآن القضية أصبحت البحث عن الأرزاق و المعيشة.

و قال أن المصيبة الكبيرة هي أن الأستاذ علي عثمان هو الذي أقنع الرئيس البشير أن يمسك ملف السلام و يرأس المحادثات التي كانت تجري مع الحركة الشعبية في كينيا و بالفعل تابع الأستاذ علي عثمان المحادثات و عندما اختلف الناس حول قضية تقرير المصير و كان علي رأس الرافضين الرئيس عمر البشير جاء الأستاذ علي عثمان و اقنع البشير بالفكرة و أخذ موافقته و أهمل رأي قيادات الحركة الإسلامية التي كانت رافضة و بالتالي هو يتحمل وزر الاتفاقية و ما تمخضت عنه.

و عندما سألت عن معركة الفريق صلاح قوش التي أقالته من منصبه كمساعد الرئيس للشؤون الأمنية اختلفت حولها الآراء بين مؤكد أن الأستاذ علي عثمان كان مشجعا للفريق قوش و تخلي عنه عندما تمت أقالته و هناك من يقول أن الأستاذ علي عثمان كان يعلم بها فقط و لكنه لم يسدي النصح له و لكنها قضية لم يكشف عنها و ربما تكشف عنها مقبل الأيام و حول المذكرات التي بدأت تظهر يعتقد البعض أنها صحوة ضمير أيقظته الثورات العربية عندما بدأ نجم الحركات الإسلامية يصعد في عدد من الدول كانت الحركة الإسلامية موعودة بثورة جماهيرية تزيل النظام المحسوب عليها من سدة الحكم لذلك آثرت عناصر أن تصعد بمذكرتها للواجهة و تقود صراعها. و عن ماذا تطالب تلك القيادات التي استيقظت من ثباتها أن يحدث تصحيح حقيقي و أن تستقيل أو تقال كل القيادات التي علي الواجهة و أولهم الأستاذ علي عثمان محمد طه باعتبار أن كل الإخفاقات التي تعرضت لها الإنقاذ مسؤول عنها الأستاذ علي عثمان.

سألت عدد من السياسيين الإسلاميين هل إذا شعر الأستاذ علي عثمان أن هناك تهديدا للنظام و طلب منه الاستقالة لتهدئة الأوضاع سوف يوافق علي تقديم الاستقالة؟ جميعهم أكدوا هذه من رابعة المستحيلات باعتبار أن الأستاذ علي عثمان إذا تمت إقالته من الإنقاذ يكون قد حرق سياسيا و بالتالي هذه معركة وجود و بقاء بالنسبة له و الذين رفعوا المذكرة يمثلون تيارا داخل الحركة الإسلامية و يوميا يتوسع هذا التيار و بالتالي ليس هناك حل سوي الإصلاح الحقيقي و فك ارتباط الحزب بالدولة.

و اعتقد في ظل كل الإخفاقات التي تمت بعد تقديم مذكرة العشرة التي ضيعت الحركة و غيبتها عن الساحة السياسية هل يستطيع علي عثمان أن يفسح المجال لأخر و قبل ذالك أن يقدم نقدا ذاتيا يبين الأسباب التي أدت لكل الإخفاقات التي يتحمل مسؤوليتها و الله الموفق.


تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 3285

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#279332 [الرشيد عبد الرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2012 07:13 PM
أعتقد أن هذه الرؤى عنصرية فقط لا أكثر وأعتقد أن كاتب المقال ينتمي لقبيلة معينة لذا يريد أن يرمي باللوم بعيداً عنها لأنها لا يأتيها اللوم من بين يديها ولا من خلفها كما يزعمون!!!! وأشك أن آرآء الاسلاميين وردت في مقاله هي من نسج خياله حتى يدعم بها رؤيته.
أنا لست إسلامياً و لاأحبهم أبداً لا لشئ سوى تشويههم للدين فحسب ولكن من المعلوم للكثير أن العناصر الفاعلة جداً منذ المفاصلة الشهيرة بين من يزعمون بأنهم إسلاميون كان ولا يزال هم نافع علي نافع وقطبي المهدي وآخرين شاء من شاء وأبى من أبى وأكبر دليل على ذلك إقالة صلاح قوش وهو المقرب جدا كما يقال من علي عثمان ولكن العين الرمداء لا ترى جيداً
وأظن أن كاتب المقال يريد أن ينحي هؤلاء اضافة للرئيس من مسئولية اشاعة الفساد في بر وبحر هذه البلاد ولكن هيهات أن ينطلي ذلك على اهل السودان فالرجل الوحيد الذي يمكن أن يُقال بأنه كان بعيداً عن هذا الفساد ويشهد له تخليه عن ملف السلام في بدايته لعلمه بما سيجره على البلاد من ويلات هو الدكتور غازي صلاح الدين والذي أحسبه الصادق الوحيد من بين هؤلاء فلا تطعمنا السم في الدسم يا هذا


#279252 [المتجهجه بسبب الإنفصال]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2012 05:11 PM

لآن الأستاذ علي عثمان كان يعلم أن إمكانياته الذاتية السياسية و الفكرية لا غبار عليها :

لا أعتقد أنه من الجائز بمكان إطلاق لفظ مفكر على كل من نمط فكره بأسلوب القوة والاكراه،،، وعبر التاريخ المفكر يظل حراً ولا يعمل من وراء ستار لتحقيق فكره ، لأن مبدأ المفكر الحق والحر هو \" الحرية لنا ولغيرنا\" ليكون كافة الفكر المخالف في منطقة سواء يحدث فيه الخلاف والاختلاف والاخذ والرد،، وإني افضل استخدام مصطلح \" الوصولي الميكافيلي \" بالنسبة للاستاذ علي عثمان أما مصطلح مفكر فهو اطلاق للمصطلح على عواهنه مثله ومثل اطلاق مصطلح شيخ لكل من التزم بما يسمى بالحركة الاسلاموية،،،، غير أنه من أشد الامور غرابة أن علي عثمان لم نقرأ له كتابا أو مؤلفا نتعرف فيه على فكره بعكس الدكتور الترابي الذي يريد أن يحل شيخ علي محله،،، غير أن أكثر ما أثار غرابتي هو آخر اجتماع تم لما بسمى بالحركة الاسلامية برئاسة الاستاذ علي عثمان حيث جيء ببعض الاسلاميين من باكستان وبعض الدول مختزلين فيهم الحركة الاسلامية العالمية تحت قيادة الاستاذ علي عثمان دون حراك مشهود بعد هذا الاجتماع الدراماتيكي،،،،،، وأود في هذه الفرصة البعيدة عن الرقابة القبلية للصحف أن أتساءل: إن كان علي عثمان مفكراً فماذا يكون محمود محمد طه \" نبي\" ،،


ردود على المتجهجه بسبب الإنفصال
Saudi Arabia [بدرية] 01-21-2012 07:25 PM
صدقت يا أخى الكريم هذا الرجل ليس إلا رجل أمن وبس (و كلمة وأمن هنا بالطبع ليس لها علاقة بالسلامة)


زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة