القطن وحراسه
01-22-2012 11:24 AM


القطن وحراسه

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

لا حديث للمزارعين إلا القطن حيث إنهم قبل سنوات فضّوها سيرة وتركوا القطن الذي حيّرهم وكثيرًا ما فجعوا فيه. فهو المحصول الوحيد الذي حيّرهم بتناقضاته، أهميته لا ينكرها إلا جاهل ولكن عائده على منْ؟ هذا ما يقف عنده الناس كثيراً. لقد عاش المزارعون مع القطن عشرات السنين وفائدته إما للمستعمر الذي كان له شرف إدخاله ورعايته أو للمقاولين أو للممولين وأخيرًا احتكرت كل هذا شركة الأقطان التي يحلو للأخ البوني أن يصفها بـ«السلعلع»، كل ذلك وجعلت الشركة من مُزارع القطن مستهلكاً حصرياً لخدماتها ومدخلاتها وسوقاً ضخماً تديره كما تشاء.
صدمت الأسعار التي أعلنتها الشركة المزارعين صدمة تحتاج وقتاً ليفيقوا منها بعد أن منّتهم الأماني في بداية الموسم و«جيرت» عقدًا قلنا فيه ما لم يقله فلان في فلان، ولكنهم أصرُّوا عليه ومرّروه وليس هذا المهم، ولكن الشركة لم تأتِ بجديد إلا ما سطّره الأستاذ أحمد الشريف الذي يكيل لها الثناء كلما جاء ذكرها، وكتب في الأسبوع الفائت موضوعاً يستحق التعليق من أوله لآخره ولنبدأ: مابين القوسين دائماً لأحمد الشريف والذي نقف عندما كتب ولا نتعداه لشخصه كما يفعل هو.
«ارتفعت بالإنتاجية إلى «8» قناطير للفدان كمتوسط .. حيث بلغت الإنتاجية في بعض المساحات إلى «12» قنطاراً مما يعني أن التقاوي التي استخدمت هذا الموسم .. تقاوي ذات كفاءة عالية.. ويمكن أن ترتفع الإنتاجية إلى «18» قنطاراً.. إذا تمت الزراعة في تواريخ مبكرة»
قول مردود علمياً ويحتاج مراجعة المتوسط لا يستخرج إلا في نهاية العملية ولكن القطن معظمه الآن قيد اللقيط ولم تنته حتى نستخرج المتوسط بقسمة الإنتاج الكلي على المساحة الكلية. ونريده أن يثبت أين هي 8 قناطير زماناً ومكاناً وأين بلغت الإنتاجية 12 قنطاراً.
«ارتكز على فتح عطاءات للمدخلات.. عطاءات المبيدات والأسمدة.. وعطاءات الترحيل والتحضير» نرد، فقط نريد تواريخ وأماكن هذه الإعلانات واللجان التي قامت على فرزها مشكورًَا.
«فالأسمدة التي وفرتها الأقطان كانت بالسعر الأساسي للدولار.. بدعم الدولة ولم تكن بالسعر الموازي.. وأرادت بذلك التقليل من التكلفة» وهنا مربط الفرس وكأنك شممت أن جهة تسأل أين ذهبت الضمانات الحكومية؟ لا يهمنا ولكن مثل هذا القول مردود ما لم يلحق بسعر الدولار وسعر الطن والسعر العالمي للأسمدة وتواريخ الشراء وأماكن الشراء وزمن الوصول والسعر النهائي للمدخل الذي سجلته الشركة على المزارع ومقارنته بسعر السوق.
انخفاض التكلفة !!! مقارنة بماذا؟؟؟؟
ونعود لدموع الشركة أمام أبواب الحكومة لتخرجها من مأزقها كعادتها في السنوات الأخيرة وتطلب منها دعم السعر وقيل إن السعر المعلن يحوي 100 جنيه من الحكومة. فبهذا تكون هذه المئة دفعتها الحكومة لشركة الأقطان وليس للمزارع ،التكلفة العالية لا تتناسب مع الإنتاج مما يجعل كثيراً من المزارعين يعودون بخفي حنين وهذه 100 جنيه ستقلل من ما كانت تنتظره الشركة عائدًا على فاتورتها التي سجلتها على المزارعين. وتعود عليها بطريقة أخرى.
ألا ترون أني أتحدث عن الشركة وكأني لست واحدًا من حملة أسهمها فلا ربحها عائداً على المزارعين ولا خسارتها، فقد صارت تصبُّ بعيداً عنهم.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1073

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#279934 [كاكوم]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2012 11:28 PM


كلام فى الصميم ، من كاتب ملم بالواقع فى المشروع الذى كان ، قبل ان تسكنه

الجرذان ، وسيئة الذكر شركة الاقطان .

صدق المعلّق حظيلمة حين ذكر الرقم الصحبح بدون رتوش احمد الشريف والخمسة قناطير

للفدان فعلاً يدور فلك الانتاج فيها تحتها او فوقها بقليل منذ تأسيس المشروع تقريبا

كنت اظنك عزيزنا احمد ومن مطالعتى لعنوان المقال انك ستكتب عن حراس القطن

الجهادية الجدد الذين منعوا تداوله بيعا وشراء وتخزينا الا لمحطات التجمع التابعة لشركة

الاقطان اما الذين قاموا بالتمويل الذاتى فعليهم استيفاء خمسة شروط تبدأ بالامن وتنتهى

به مرورا بديوان الزكاة وذلك لان الشركة استشعرت الخطر اذا علمنا ان وارد جميع

نقاط تجمعها بالقسم الشمالى يقل عن الالف جوال ونحن فى نهاية يناير .

ماذا تريد هذه الشركة ؟؟

ومن يقف خلف كل هذا العمل القبيح المهين للزراعة والمزارعين ؟؟

وهل تعمل هذه الشركة ايضا بتفويض رئاسى يجعلها عصيةً على المحاسبة ؟؟


#279711 [عبد الرحمن داود]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2012 01:39 PM
بالمناسبة سمعنا ان عابدين مدير الشركة واخرين مقبوضين انحن حملة الاسهم نشعر بقلق


#279677 [حظيلمة القرمندلي]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2012 12:00 PM
الاستاذ احمد المصطفي ابراهيم .. فيما يتعلق بشركة الاقطان .. فتلك عباره عن نبت شيطاني كارثي .. نما لتدمير مشروع الجزيرة ومزارعيه .. للاسف ان الحكومة ساعدت علي تقويتها .. بالرغم من ان مديرها د. عابدين يعمل لمصلحته ومصلحة اسرته .. وان لم تكن تلك الشركه مسنوده من الحكومية .. كيف استطاعت من الاستيلاء علي محالج العاملين .. بعقد اتفاق باطل مع النقر شخصيا .. اما فيما يتعلق بتكسير الثلج لاحمد الشريف .. فقد عملت بمشروع الجزيرة 38 عاما .. وان وصلت الانتاجية 5 قنطار .. كان هنالك حافز عام .. فعن كون احمد الشريف يقول 8 قنطار .. من المفترض محاكمته بالجلد امام جميع المزارعين والعاملين ..


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة