المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
يسترقون .. السمع ..!ا
يسترقون .. السمع ..!ا
01-22-2012 05:51 PM


منصات .. حرة


يسترقون .. السمع ..!

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]

كان الجن فى الأزمان الغابرة كما جاء فى القرآن الكريم يصعدون إلي السماء الأولى ويسترقون السمع ثم يعودون إلى الأرض ويحرفون الكلام ويفسدوا فى الأرض ..ومنهم - الجن - الصالح المؤمن ومنهم الفاسد فهم كانوا طرائق قددا ..واليوم هناك من يقوم بنفس هذا الدور وبإحترافية شديدة ..فهم يسترقون السمع فى المجالس والتجمعات ..ويذهبون بما سمعوا لرؤسائهم ليقوموا بدورهم بتحريف الكلام ..وإعادته فى شكل جديد للعامة ..وبهذا يتخبط الرأى العام يميناً ويساراً ..ولوظيفة إستراق السمع إنتشار واسع فى مؤسسات ودوايين الدولة وهم يعرفون بالبصاصيين ..فكل ما يقال داخل المكاتب يوثق أول بأول حتى لو كان بدواعى الدعابة ..لذلك تجد الموظفيين يخافون دائما من التطرق للمواضيع السياسية ..وهم يعرفون هؤلاء البصاصيين ويتجنبون الحديث أمامهم وبعض الظرفاء يقومون بتمجيد الحكام والمدراء فى وجود مسترقى السمع ..وايضا هناك من يسترق السمع فى إجتماعات الأحزاب الخاصة لينقل الكلام ويعرفون فى الأدب السياسى (الغواصات )..وهم كثر فى هذه الأيام ..وهناك غواصات صديقة وغواصات غير صديقة ..فالغواصات الصديقة تنشط داخل التنظيم الواحد لتنقل الكلام من مركز داخل الحزب إلى مركز آخر .لتخدم أجندة معينة ..أما الغواصات الغير صديقة فهى موجودة بشكل دائم داخل التنظيمات السياسية لتخدم أجندة حزب آخر .وجميعهم يقومومن بوظيفة إستراق السمع ..والبارحة سمعنا ورأينا مذكرات إصلاحية تصدر من داخل الحزب الحاكم ..والغريب ان تصدر أكثر من مذكرة فى وقت وجيز لا يتجاوز يوم او يومين وبعضها يجد تجاوب من القيادات الحزبية وقيادة الدولة وبعضها يجد الإستهجان والرفض بل وسيواجه كاتبوها المحاسبة والفصل من الحزب ..لعدم المؤسسية فى إصدار المذكرة ..أما اصحاب المذكرة الغير مغضوب عليها سيجدون سريعاً طريق للمؤسسية المطلوبة ..المهم ..على الرغم من بعض الإيجابيات والكثير من العلات التى صاحبت المذكرتيين معاً ..هناك الكثير من علامات الإستفهام التى صاحبت هذه القضية ..وأظهرت لنا الطريقة التى يدير بها الحزب الحاكم مؤسسات الحزب والدولة فى آن واحد ..فهى طريقة إستراق السمع ..فعندما صدرت المذكرة الإصلاحية الأصل لتبحث عن مخرج لأزمة الحزب والدولة أحست القيادات المتنفذة الآن فى الدولة والحزب خطورة هذه المذكرة التى ستهدد نفوذهم كقيادات وستهدد سيطرة الحزب على السلطة والثروة ..وهم على علم تماماً بأصحاب المذكرة الأصليين وهدفهم الأساسى من المذكرة من لحظة التفاكر حولها حتى لحظة صياغتها ..عن طريق إستراق السمع ..فكل الأحداث تنقل أول بأول ..وهكذا بدأت العقلية التقلدية فى إدارة الدولة بالعمل فأصدرت مذكرة موازية للمذكرة الأصلية ربما هى مذكرة مفبركة على حسب قول البعض ..ولكن إستطاعت المذكرة المقلدة إمتصاص التأثير القوى الذى كان ستحدثة المذكرة الإصلاحية داخل الحزب الحاكم ..وبهذا فقدت بريقها وقوتها ..وهنا خرجت التصريحات بعدم مؤسسية المذكرة ..وسيعاقب بالفصل من الحزب كل من يخرج عن المؤسسية وقال الكثير من قيادات الحزب إنهم مع المذكرة وإنهم سيوقعون عليها حال قدمت لهم ..وبهذا قطعوا الطريق أمام الفكرة الأساسية لأصحاب المذكرة الأصليين..وهم أصحاب المصلحة الحقيقية من إصدار هذه المذكرة ..التى ستعود فى مقبل الأيام بشكل آخر ..ولكن فى ظنى طالما هناك ..وظيفة إستراق السمع ..فكل شئ سيكون تحت سيطرة بعض القيادات التى لا ترى فى التغيير منهجاً للإصلاح ..ومن هنا سيبدأ الصراع ..
مع ودى ..


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1317

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين محمد عثمان
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة