المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل أطلق الحكم الصافرة..؟ا
هل أطلق الحكم الصافرة..؟ا
08-21-2010 03:51 PM

حديث المدينة

هل أطلق الحكم الصافرة؟

عثمان ميرغني
عقد د. نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني مؤتمرًا صحفيًا ظهر الخميس أمس الأول.. وتحدث بصراحة في القضية الأخطر التي تشغل بال الشعب السوداني.. ومن خلاصة حديثه يبدو أن آخر رصاصة رحمة في جهود الوحدة.. قد أُطلقت.. د. نافع اتهم الحركة الشعبية بأنها حسمت قرارها وموقفها.. وأنها اختارت الانفصال.. وتستخدم التكتيك للتلاعب على الزمن للوصول لصافرة النهاية.. وأنها تتجه لإجراء استفتاء كفيف البصر.. مغمض العينين عن ما يجري في الصناديق.. ويقصد أن الحركة الشعبية حسمت النتيجة وتنتظر الاستفتاء للحصول على الشرعية الدستورية والدولية للانفصال. أشبه بمن ينتظر مراسم إكمال عقد الزواج.. بعد إنجابه لطفله الأول. إذن يجوز هنا السؤال.. بمنتهى الصراحة.. هل تؤثر تصريحات نافع على مشاريع التنمية التي اجتهدت الحكومة الاتحادية فيها خلال الشهور الماضية وبسببها سافر الأستاذ علي عثمان محمد طه إلى الجنوب ثلاث مرات في أقل من شهر؟ هل تعني تصريحات مساعد رئيس الجمهورية أن الحكومة باتت على مفترق الطرق (تمامًا كقطاع الشمال في الحركة الشعبية الذي وصفه نافع بأنه على مفترق طرق).. بين المضي قدمًا في الجهود لإنقاذ الوحدة.. أم تنقلب على عقبيها.. قد تكون نوعًا من ممارسة اللعبة السياسية وتقسيم الأدوار أن يتولى علي عثمان شد الحبل في اتجاه الوحدة وإبراز الوجه النبيل أمام الحركة الشعبية وأهل الجنوب ورعاية مشاريع التنمية.. بينما يتولى نافع شد الحبل في الاتجاه الخشن المصادم. لكن المشكلة أن عمر هذا التكتيك ـ إن وُجد ـ صار أقل من أربعة أشهر.. وهي مسافة قصيرة.. قصيرة.. أشبه بمن يريد الانحراف بسفينة ضخمة وهو على بُعد أقل من مائة متر من جبل الجليد.. الأجدر أن ندرك أن قضية جنوب السودان.. ومهما ضاق الوقت.. هي قضية إستراتيجية لا تحتمل (التكتيك).. قضية تحتاج إلى منظار أكبر من مجرد رؤية الحركة الشعبية وممارستها ورد الفعل عليها.. منظار ينظر إلى المستقبل.. الأبعد، فالحركة الشعبية في أحسن الظروف.. لن تستطيع أن تظل (الحركة الشعبية لتحرير السودان) بعد الانفصال ـ إن حدث لا قدر الله ـ بيوم واحد.. إذ لن يكون هناك سودان لتحريره.. وستفقد أكبر مخزون وقود نووي جماهيري بعد زوال مؤثر (الثورة) ومواجهة متطلبات (الدولة). الخط (الوحدوي) الذي يتبناه الأستاذ علي عثمان ومشاريع التنمية التي تسابق الزمن هي ليست مجرد لعبة تكتيكيك لاستدراج عواطف الجماهير في الجنوب أو تحييد الحركة الشعبية.. هي خط إستراتيجي ينظر للمستقبل في اتجاهين.. الأول: تحصينه من شبح العودة للحرب.. أيًا كانت دوافعها وأسبابها.. والثاني: جعل الوحدة ممكنة حتى ولو حدث الانفصال.. الأجدر أن لا تعيش الحكومة في يوميات الحركة الشعبية.. فالزمن أقصر من أي تكتيك.. وبصراحة.. المشكلة لم تعد في الانفصال.. بل في التفاصل القومي..

التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2387

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#18079 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2010 02:30 PM
حين يصبح امثال نافخ سادة البلد و قادتها و مقرري شانها فلا تنتظروا الا الطوفان


#17886 [عثمان موسى الفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2010 04:49 PM
منافق هذا الكاتب

لماذا لايهاجم نافع الذي اعلن انفضاض المولد؟
لماذا يختلق الاعذار للصوص
وكم سنه ظل يدافع باسنه عن الانقاذ وهو يعلم تماما انها اكذوبة؟

مايجري للسودان الان (شارك فيه هولاء المنافقون،، تماما
الذين خدعو الامة بثمن بخس

استح ياعثمان
حديثك مهزلة تمشي علي رجلين


#17792 [waheed]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2010 10:51 AM
ياحاج عثمان بطل المناورات دى الحركة معاها الف حق فى الانفصال ومافى زوا بلومها بل العكس سترى الاحتفالات والجماهير بالملايين تهتف وتنحر فى الذبائح نعم تحرروا من قهر حكومة الكيزان وسوف يقيمون دولة عظيمة سترى ذلك بعينك ان عشت وستكون افضل من حكومة الكيزان - بعدين انت قلت قضية الجنوب قضية استراتيجية لا تتحمل المناورات ! ! لماذا لم توجه هذا السؤال للكيزان والذين اشتهروا بالمناورات والمكائد والدسائس ياخى خليك صريح وبطل انت كمان المراوغة وتكلم بصراحة بدون خوف والنصيحة قاسية وما كل الرجال بتقدر تقول الحقيقة 000000


#17570 [أسامة عباس]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2010 11:41 AM
ياعثمان ميرغنى ماذا علينا أن نفعل نحن شعب شمال السودان علشان الجنوبيين يصوتوا لصالح هذه الوحدة المزعومة ... نحن الذين فى نظر الحركة الشعبية ومؤيديها مستعمرين الجنوب ... أمعن النظر فى معانى علم الحركة الشعبية وماذا يمثل اللون الاحمر فيه ... دقق فى كلمات النشيد الوطنى للدولة الجنوبية القادمة ... كل ذلك يدل على أن الحركة الشعبية ذاهبة وبقوة ومستعجلة أعلان دولتها ... وهى الآن تتلاعب بمشاعر مؤيديها فى الشمال بأعلان قبولها بالوحدة بشروط ترى هى نفسها بأنها مستحيلة التحقيق وتريد بذلك أن تبرىْ نفسها حال أنفصال الجنوب مع أنها وشعبها فى الجنوب هم الوحيدين الجالسون لهذا الامتحان وماعلينا الا أن نقبل بنتيجة هذا الامتحان الذى لم نشارك فية أبينا أم رضينا .... أى واحد يمنى نفسه بالوحدة بعد كل هذا كمن يجرى وراء خيوط السراب ويقبض الريح .. وعلينا أن نرتب أنفسنا ونجهز أمورنا جيدا لما بعد يناير 2011 (وخلينا من الشطر الميت ده !!!!)


#17513 [مبتئس]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2010 12:35 AM
الان يبدو السودان شمال وجنوب مثل تؤم سيامى مختلفى الامزجة والاهواء والافكار والطقوس واحد عايز يمشى الكنيسة والاخر يريد يرابط في الجامع واحد دايرة علمانية صرفة والاخر داير شريعة اذا لابد من عملية جراحية تفك كل واحد من غل الاخر ولتبقي علاقة الاخوة
وحليل السودان الكان منتظر يبقي اكبر دولة عربية اسلامية مساحة وقوة وثروة وسطوة عالمية


#17423 [عبدالمنعم ]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2010 04:47 PM
العزيز عثمان ميرغني ... سلام وتحية

ان من انجب الطفل الاول وينتظر عقد القران هو من حكم البلاد لعقدين من الزمان وعاد بمسرحية الانتخابات !! والحركة الشعبية تبحث بذات الوسائل التي مارسها المؤتمر الوطني لحكم السودان لتحكم به جنوب السودان وبنفس الاساليب والحيل والبادي اظلم ، لماذا نريد اليوم من الحركة الشعبية النزاهة والشفافية في عملية الاستفتاء؟؟؟ اوليس ذاك كان مطلب الجميع قبل الانتخابات ؟ كما تدين تدان .
الاستراتيجية عزيزي عثمان ليست كما تقول بل هي انفصال الجنوب باقل الخسائر المادية والمعنوية والتاريخية ليحكم الشمال كمقاطعة خاصة من اهل الفقه الاوحد وشريعة الغاب ونعود لنغمة هي لله لا للسلطة ولا للجاه وسترى معنا هذه الاستراتيجية بعد الانفصال المرتجي لا سمح الله ..


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة