غزوات أبو زيد الهلالي
01-25-2012 03:08 PM

زمان مثل هذا
غزوات أبو زيد الهلالي


الصادق الشريف

الغزوة الأولى :• لا بُدّ أن الإمام قد صمت... وهو إمام أحد مساجد مدينة نيالا.. كان يخطب بمثابرة.. ويطالب المركز - ولأشهرٍ طويلة - في كلِّ خطبة جمعة بضرورة الإبقاء على عبد الحميد موسى كاشا كوالٍ لجنوب دارفور.. ويُعدد الإنجازات التي تمّت في عهده. • صباح كلّ سبت - طيلة الأشهر السابقة - كنتُ أبحث في صحف الخرطوم عن ذلك الإمام الهُمام.. فأجده قد جدد مطالبته على صفحاتها.. فأدرك أنّ نيالا بـ(خير).. ما دم الدعاة على (تواصل) مع القيادة السياسية. • لا بُدّ أنّ الإمام سيصمت بعد أن قرر عبد الحميد كاشا رفض منصب الوالي في الولايتين الجنوبية والشرقية. • تخريمة: أثناء كتابة هذا المقال وردت أخبار عن قيام مسيرات في نيالا تطالب بإعادة كاشا والياً للولاية.. ولم يتسنَّ لنا معرفة ما إذا كان إمام المسجد مشاركاً في تلك المظاهرات أم لا!!!. الغزوة الثانية:• على هذا النمط.. نمط التكرار الذي لا يمله (الشطار).. فقد سعدت صفحات الأخبار في صحف الخرطوم بتهديدات السيد معتصم ميرغني حسين لأحزاب المعارضة عامةً.. ولحزب المؤتمر السوداني خاصةً بالويل والثبور. • حزب المؤتمر السوداني كان قد سجّل زيارة إلى (قندهاره) بشمال كردفان.. ووجد ترحاباً ولا أشد.. من عشيرة إبراهيم الشيخ.. رئيس الحزب.. (الزيارة تقاربت مع زيارة لحزب المؤتمر الشعبي) • محاولات حثيثة بُذلت من قبل الجهات المعنية لإعاقة رحلة الوفد.. بأءت بالفشل.. وفي إحدها تصدت الفتيات للسيارات المخصصة لفض الندوات.. كان موقفاً (ستاتياً بطولياً).. تراجع على إثره المُفرتِقون (الذين يفرتقون الندوات السياسية). • لكنّ أبا المعتصم ربط بين زيارتي حزبي المؤتمرين (الشعبي والسوداني).. ودخول سيارات خاصة بالعدل والمساواة الى منطقة نفوذه كوالٍ.. وخرج بإستنتاج أنّ الفعلان يرتبطان ببعضهما. • هذه المعلومة وصلت منذ اليوم الأوّل الذي صدر فيه مثل هذا الـ(ربط) الولائي.. وشرع المؤتمران في إعداد شكوى رسمية ضد الوالي.. من هُنا بدأت القضية.. وهي قضية عادية.. إشانة سمعة أو كذب ضار. • لكن.. الأمر لا يحتاجُ إلى تصريحاتٍ يومية!!.. لا يحتاجُ لكلّ هذه الضجة!!.. إلا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها!!!. • وعلى ذات سياق ما يكتبه الأستاذ مصطفى أبو العزائم رئيس تحرير الزميلة الغراء (آخر لحظة) في بيت الأسرار بالصفحة الأخيرة نكتب عن المعركة : (وقف شعر راصد بيت الأسرار حينما علم السبب.. فالمعركة التي يخوضها والي شمال كردفان مع المؤتمرين الشعبي والسوداني.. ليست مقصودة لذاتها.. بل هي معركة جانبية للوالي الذي طارت رصاصة التغيير من الخرطوم.. وتجاوزته.. إلى ولاة دارفور.. وقد تعودُ إليه.. لأسباب كثيرةٍ.. من ضمنها مجيؤه كبديل لشخصيات أخرى في الانتخابات السابقة.. والأخطر هو رفع تقارير عالية التصنيف Highly Classified تصفه بالتفريط في حدوده لدرجة دخول حركة العدل والمساواة). • الخرطوم بـ(خير).. ما دمت تحتفي بالمعارك الجانبية للوالي مع حزبي المؤتمرين.. وتترك المعارك الأصلية. • وشمال كردفان بـ(خير).. ما دام واليها يستطيع تشتيت أنظار المراقبين نحو معارك جانبية. • والسودان كله بـ(خير).. ما دامت المعارك الانصرافية.. هي الشغل الشاغل.


التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1779

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة