المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
انتفاضة العقول والمذكرات
انتفاضة العقول والمذكرات
01-26-2012 03:13 AM


قولوا حسنا


انتفاضة العقول والمذكرات

محجوب عروة
[email protected]

تموج الساحة السياسية هذه الأيام بحراك سياسى واسع بالتظاهرات والأعتصامات والأحتجاجات والتمردات والمذكرات فقد ظهرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة جديدة كمذكرات الأسلاميين وداخل الحزاب الأتحادى و الأمة ولم أرصد مذكرات معلنة داخل أحزاب المؤتمر الشعبى والشيوعى والحركات المسلحة لكن لا بد من مناقشات وحورات داخلية فاذا لم يحدث فلن أن أندهش اذا سادت حالة بيات شتوى وجمود فكرى وسياسى لهذه الأحزاب العقائدية.
السودان كان أسبق الدول فى ثورات الربيع العربى( 1964 و 1985) نجحا أثر تفاعلات سياسية داخلية وخارجية واخفاقات الأنظمة السلطوية فى ادارة الحكم والتنوع السودانى وس لنشوء وتوسع حركة المجتمع السياسى والمدنى فى البلاد ومن المؤكد – كما دلت الوقائع – لم يأتيا عقب انتفاضة فكرية أو حوار واسع وحقيقى وشامل لتحليل الواقع السودانى وتكريس البديل المناسب سواء بين قوى المعارضة نفسها أو بين المعارضة والحكومات بل كانت جميعها مجرد تحالفات تكتيكية آنية سرعان ما تنتهى بانتهاء الأنظمة فكرست أزمة الثقة والتعصب الحزبى الضيق ودفع بالأوضاع السياسية للتدهور السريع واخفاق حكومات ما بعد الثورات فى الممارسة الديمقراطية الرشيدة والأستقرار والنماء. لقد كان أكبر هم للأحزاب الحاكمة والمعارضة هو السلطة بأى وسيلة و المعارضة غير الموضوعية المكايدة والأبتزاز بالشعارات واستغلال نشاط حركة التمرد وكلاهما لم يقدما أفكارا جديدة أوبرامج متقدمة وحقيقية.. سادت الشعارات العقائدية والوطنية السطحية والمكايدات الحزبية والشخصية مكان العمل السياسى المسئول والأنتاج الفكرى المعتدل فكانت الدورة السياسية الخبيثة.. لم توضع مناهج تعليمية صحيحة وفق متطلبات واحتياجات التطور المطلوب للتنمية الأقتصادية والسياسية والأجتماعية والعلمية فأنتجت جيلنا الحالى الذى فشل أيضا كسابقه حاكمين ومعارضين و يحتاج الجيل القادم لمعجزة لنقله الى آفاق التقدم والممارسة السليمة خاصة السياسية. كما أن حركة التمرد لعبت دورا سالبا باصرارها على المطالب التعجيزية ومحاربتها للجيش السودانى وأخافت الشماليين فأعطت حجة قوية للأنقلاب.
ان من أوضح مظاهر السطحية السياسي اليوم وعدم الأتعاظ بالماضى أن المعارضين والحاكمين على السواء عندما يقرأون أفكارا مستقلة عن رؤاهم لتناصحهم س لتجاوز اخفاقات الربيع السياسى السودانى فى ثورتى 1964 و1985 يدعيان أن تلك الأفكار تصب فى مصلحة الآخر تماما كما يعلق علينا بعض مناضلى الأنترنت عندما نكتب.. المعارضون يريدون فقط شتيمة اهل الحكم وزوالهم ويقولون كما رددنا من قبل فى نظامى نوفمبر ومايو أن مجرد زوالهما سينصلح أمر السودان فحدث غير ذلك فعادت الأنقلابات، وأهل الحكم يريودننا فقط أن نصدق ادعاءآتهم بأن كل شئ عال ولا داعى للتغيير!!
الحل فى تقديرى هو الأنتفاضة ولكنها انتفاضة فى الفكر و الضمائر أولا حتى اذا جاءت الأنتفاضة السياسية – وهى آتية لاريب – اذا حدث الأحتقان برفض أهل الحكم النصائح وفضلوا التعصب والكنكشة الحالية دون اصلاح وتغيير حقيقى وليس تكتيكى وفق ما طالبت به المذكرات الحالية. وفى المقابل لا بد أن تمارس الأحزاب المعارضة الأصلاح الذاتى فهذه المرة لن يسمح لها الشعب السودانى الذى ضحى مرتين لتعود لنفس الممارسات و ربما بنفس سلوكياتها وشخوصها السابقة.. لقد نشأ جيل جديد يمثل الغالبية الساحقة بديلا للأحزاب القديمة جميعها لا يقبل بالممارسات السابقة.اذا لم يحدث الحوار وانتفاضة فكرية وفى الضمائر فلات ساعة مندم.
أنصح جميع أشقائنا المصريين أن يتعظوا بالتجربة السودانية الفاشلة عقب انتفاضة ابريل 1985 فلا يستعجلوا ويتعصبوا ويتخندقوا حتى لو لديهم الأغلبية وليجعلوا لهم معادلة مع الجيش المصرى ففى السودان استعجلت الأحزاب السطة بعد الأنتخابات وكونت حكومات هزيلة دون استراتيجيات وبرامج مناسبة ولم تجلس لتتفق على الثوابت الوطنية واخلاقيات الممارسة السياسية ودخلوا جميعا فى نفق المكايدات ودفع الفواتير الخارجية وخداع حركة التمرد فعادت الأنقلابات


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1161

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#282911 [amal altum ]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2012 04:40 AM
بالعلمانية طيب ألما علمانيين عملو شنو ؟ شوف الدقون وشوف الصلاة وكما ن (صيام الاثنين والخميس ) قال !! و- الله يا جماعة في واحد مسوول كبير (من فريق علي عثمان ) كنت بتناقش معة عن الفساد وكان بتكلم عن يحيى علي حسين بالتحديد و أنه إمتلك منزل مساحته 2000 أو 3000 فدان - لا أذكر بالتحديد قلت له هذا فساد قال لي لا ليس فساد (لان يحيى عنده كونكشن ومعارف ) ولو مشي لآي بنك ممكن يدوه سلفية !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! عرفيآر عارفنو يا أخي كتير بس ما في داعي وما خفي اعظم. (خليها مستورة) الآن عثمان ميرغني عامل بتكلم عن الفساد وكلنا عارفين انها مسموح بها من ناس الأمن وكدي كان رجل اتكلم عن وداد بابكر أو اسامة عبدالله أو المتعفن ماسي .. أما حكايات عمر البشير مع دبي تشاد فهي فضيحة الفضائح .


#281879 [سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2012 11:05 AM
الاخ عروة
الثوابت الوطنية والتى تعطى الدولة هويتها فى كل المناحى لا تاتى بالاتفاق والنقاشات الديمقراطية لعدم امكانية ذلك لانها غير مطلقة وانها تفرض فرضا من زعامة وطنية . وهذه الثوابت يجب ان تسبق اقامتها الديقراطية الحقة لانه لا توجد ديمقراطية مطلقة . للاسف تعقدت المشاكل بالسودان لغياب هذه الزعامة وانقلب الامر الى صراعات سياسية استخدمت فيها كل الاساليب من استغلال للقبلية والجهوية والاستعانة بالخارج وكل اساليب الاقصاء مما جعل حدوث زعامة سياسية قوية صعبا للغاية .
ما انفصال الجنوب الا حلقة من ضياع الهوية التى تخلقها الثوابت وازدياد المشكلات الحادث ايضا وتزداد حدتها لفقدان الارضية التى تجمع الوطن .


#281746 [sudanfree]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2012 05:47 AM
ياسيد عروة .. انت بتشوف الاصلاح والتغيير الحقيقى للنظام ، زي شنو ؟؟؟
وهي الدعوه التي ترددها هنا وهناك منذ فترة ، والفرق بين كلامك ده و (المذكرات ) شنو ؟؟؟
.. تقصد ان يبقى النظام ويقوم باجراء اصلاحات او (سمكره) ام ماذا ترـى ، يعني ذلك ان يبقى النظام دون محاسبة او مساءلة عن الانتهكات وجرائم الحرب التي اقترفها طوال 23 عاما في حق الشعب السوداني ..
قل لنا .. من الذي اعطاك والصادق المهدي وغيركما حق التنازل نيابه عن المتضرين و مظالم المقهورين في زنازين النظام المظلمة و اهالي قتلى النظام في دارفور وكردفان والنيل الازرق و الجنوب و الخرطوم ايضاً .

المطلوب (التغيير) .. ليس الاصلاح ، هذه الدعوات الفطيرة تسنفز اهالي ضحايا النظام ، الذين عانوا من ظلمه ، وينتظرون القصاص منه عندما تتوفر يوماً فرص العداله ويسود القانون ، وهذا كما تعرف لا يتم الاّ بزوال (الشموليه) ويصبح في ذلك الوقت القضاء مستقلاً ، والناس احراراً وسواسيه ..
وهذا ما بدء يلوح بحمد الله في نهايه نفق هذا الوطن المأزوم .


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة