المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

01-26-2012 02:54 PM

قعقعة نيالا

الصادق الشريف

• ما حدث بالأمس في مدينة نيالا ليس منفصلاً عمّا يحدث في كلّ البلاد.. دقةٌ بدقةٍ.. ولو زاد الحاكمون.. لزاد السقا.. فالبالوعة الكبيرة.. بالوعة الجهوية والقبلية التي حاول الحزب الحاكم أن يدخل فيها الوطن.. بالطبع تتسع للمزيد.. ممن ليسوا بداخلها. • لنبدأ من بعد البداية بقليل.. حين تأكد للحزب الحاكم أنّ بقاءه وسيادته في تفريق الأحزاب واللجوء إلى الطبقة الأدنى منها.. وهي القبلية. • لا بُدّ من توضيحٍ ها هُنا.. نحنُ لا نسيء للقبيلة.. فهي تطعم فردها حين الجوع.. وتليذه حين الخوف.. وناصرته (لمّا يكورك يا أبو مروّة).. لكنّها تجتمع على تنفيذ برامجها على أساس عرقي.. بينما تجتمع الأحزاب على تنفيذ أهدافها على أساس قومي.. وبذلك فالأحزاب هي الدرجة الأعلى في العقد الاجتماعي.. وتتدنى عنها القبيلة درجات.. بعد الجهوية والطائفية. • نقول.. تعميق المفاهيم القبلية.. يجعل كلّ قبيلة تبحث عن مصالحها.. ضاربةً بمصالح الآخرين عرض الجدار.. وبهذا أصبحت كلّ ولاية تريد أن تحكم بأحد أبنائها.. وتناصره إن غوى أو رشد. • وفي ولاية جنوب دارفور.. اجتمعت مصالح عدد من القبائل مع مصالح عدد من فئات المجتمع في شخص الوالي كاشا.. وانتخبته والياً.. وما يرد من هُناك أنّ الرجل حافظ على مصالح تلك الفئات من غير افتئات على الفئات الأخرى.. فالذين بالكاد يتكئون على رزق (نصف اليوم) باليوم.. وجدوا في الرجل ضالتهم.. بحكم قوته كوالٍ.. فهو لا (يكش) ستات الشاي ولا الستات الأخريات.. ولا يمسك يده عن محتاجٍ ولا سائل.. بهذه الصفات كان كاشا أيسر من يدخل إلى معسكر كلمة.. ذلك المعسكر الذي استعصى على عتاة المؤتمر الوطني بعد أن أصبح أرضاً محررة من قبضتهم. • لكنّه في ذات الوقت.. يرقبُ بالعين الأمنية ما تقوم به المنظمات.. وبحكم قيوميته على الولاية.. كان لا يستأذن المركز حين يلوم وزير المالية علناً.. ولا حين يطرد ما يشاء من منظمات.. ولا يتراجع عن قراراته. • المركز لا يحتمل أن يصبح أحد الولاة (ولاة المؤتمر الوطني).. قوياً للدرجة التي لا يرفع فيها التلفون لاستشارته في قضيّة كطرد المنظمات.. فيسمعُ بها من الإعلام.. مثل الآخرين.. وهم يرون أنّهم ليسوا مثل الآخرين. • ولا يمكن فهم مظاهرات الأمس على أنّها طعن في الوالي الجديد.. كلا.. فهم لم يجرّبونه ولا يعلمون من طريقة إدارته شيئاً.. فقط هُم لا يريدون أن يفرِّطوا في (الجِن) الذي يعرفونه بِـ(جِنِّ) آخر لا يعرفونه. • أكثر ما أحزنني أنّ الدكتور نافع مساعد الرئيس ونائبه في الحزب استخفَّ بتلك التظاهرات.. التي تؤكّد كلّ الأخبار أنّها كانت قوية ومقعقعة.. استخفَّ بها للدرجة التي قال إنّه سيمضي في تنصيب الوالي الجديد.. رغم.. ورغم. • من الرشد أن تُلقي الحكومة بالاً للولايات.. لما يريده أهلها.. أهل الولايات لم يعودوا كما في السابق.. عليهم (فقط مراعاة فروق الوقت) والقوة بين العاصمة وولايتهم. • فالأمر يبدأ بتظاهرة.. ثمّ اعتصام.. ثمّ صدام.. ثمّ مجتمع دولي ومنظمات.. وقتها فقط يرجع المركز للتاريخ ويتمنى الرُجعى (لعليَّ أعمل صالحاً فيما تركت).. وإجابة الطلب معروفة.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1887

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#282533 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2012 11:45 AM
الحزب الحاكم سفيه، و سلاطينه - او شياطينه- الذين على راسه اشد سفاهة و نافخ علي نافخ هو اكثر القوم سفاهة و سخافة، و هو يستهين و يستخف بشعب السودان كله و ليس شعب جنوب دارفور فقط
و بكل لؤمه و عنطزته و فرد عضلاته و استخفافه و تحقيره للناس، سياتي قريبا يوم نراه فيه - باذن الله- خائرا خائبا منكسرا مطاطئ الراس، فالشجاعة المحروسة بالقوات ليست شجاعة و لم يسمع احد عن هذا النافخ قبل ان ياتي بانقلاب عسكري تحرسه الدبابات، و الحكومة التي تستخف بشعبها و تمارس السفاهة ستزول باسرع ما تصوره سفاهة اربابها و يبقى الشعب


#282158 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2012 04:28 PM
والله ما قلت الا الحق الموتمر الوثني ما بستجيب للمطالب البسيطة للمواطن الا ترفع السلاح في وجه الحكومة ولم تنهزم تقول نوقع اتفاقية ايا كانوا من سوداننا الحبيب نسال الله عز وجل ان يأخذكم اخذ عزيزا مقتدر


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة