( متعهد نهب )
12-16-2015 04:23 PM


:: بعلم سلطات الدولة، يتجاوز البعض في بلادنا مرحلة الفساد إلى (مرحلة الإفساد)..وأن يتجاوز المسؤول قوانين المال العام أمر مقدور عليه بالمحاكم والصحف والتحلل..ولكن، أن يتجاوز المسؤول مرحلة فساده الشخصي إلى مرحلة إفساد المجتمع، فهذا داء لاتداويه المحاكم والصحف والتحلل ..والشاهد أن المحليات تضج بنماذج إفساد المجتمع بالتحايل على القانون في غفلة الأخلاق والضمائر، بالتحايل تكتسب المخالفات شرعية بحيث لا تبدو للناس (فسادا)..ً!!

:: على سبيل المثال، قد تجد أحدهم من القادرين على هدم الجبال وإستخراج معادنها، ومع ذلك عندما تسأله عن مهنته يُجيبك بلا حياء ( أنا متعهد ستات الشاي).. فالمحلية تتعاقد مع هذا المتعهد على تحويل أوضاع بائعات الشاي إلى ما تشبه ( حال الجواري)، بحيث يستأجرن منه الكراسي والترابيز يومياَ بالإكراه وبالأسعار الملزمة و التي لا تقبل التفاوض.. ولو فكرت إحداهن على العمل بكراسييها وترابيزها بدلا إسئجار كراسي و ترابيز المتعهد، فالويل لها و لكراسييها وترابيزها، إذ تصادر سلطات المحلية الكراسي والترابيز ولا تعيدها لصاحبتها إلا بعد الغرامة والإلتزام بأن تستأجر من العاطل المسمى في العقودات بالمتعهد ..!!

:: وعلى سبيل مثال آخر، قد تجد آخراً بحجم وقوة جون سينا، ومع ذلك عندما تسأله عن مهنته يُجيبك بلا حياء : ( أنا متعهد درداقات)..فالمحلية تتعاقد مع هذا المتعهد على تحويل صبيان وأطفال الدرداقات إلى ( أرقاء)، بحيث يستأجر منه الصبي و الطفل الدرداقة يومياً بالإكراه و بالسعر الملزم - غير القابل للتفاوض - ليكدح في الأسواق ..ولو فكر الصبي العمل بدرداقته المشتراة بحر ماله، فالويل له ولدرداقته ولأكل عيشه، إذ تصادر السلطات المحلية الدرداقة ولا تعيدها لصاحبها إلا بعد الغرامة والإلتزام بأن يستأجر الدرداقة من العاطل المسمى في العقودات بالمتعهد ..!!

:: هكذا تفسد المحليات المجتمع، بحيث يتكسب الأقوياء بعرق الضُعفاء، ويبدو أن محلية الخرطوم تسعى لتطوير إفساد المجتمع بقبح الإحتكار، ولذلك وقعت على تفاصيل عقد معيب للغاية .. فالعقد المٌعيب - شرعاً وشكلاً - ينص على إحتكار شركة الفجر للتجارة والخدمات لحق المواقع الإعلانية في كل شوارع وكباري وأسواق الخرطوم لمدة خمس سنوات بلا منافس .. بشعبة شركات الإعلان أكثر من أربعين شركة، ولكن لشركة الفجر فقط حق تركيب اللوحات في شوارع الخرطوم وجسورها وأسواقها، ثم لها حق توزيع وبيع المواقع الإعلانية - من الباطن - لشركات الشعبة الأخرى.. تأملوا، فالفجر تنافس الشركات الأخرى في سوق الإعلان، ومع ذلك هي التي تمنح وتمنع الشركات مواقع الإعلان ..!!

:: والأدهى والأمر أن المحلية لا تبالي بعدد المواقع التي تستغلها شركة الفجر لإعلاناتها أو تبعها للشركات الأخرى، وكذلك لا تبالي بأسعار البيع، إذ تكتفي باستلام مبلغ قدره (21 مليون جنيها)، سنويا من الشركة حتى ولو باعت المواقع للشركات الأخرى بخمسة أضعاف هذا المبلغ.. نعم، فالعقد لا ينص على أن يكون نصيب الشركة نسبة من عائد إستغلال وبيع المواقع كما تفعل شركات الإعلان عبر العطاءات والعقودات المثالية، بل ينص للشركة بحق التصرف في المواقع إستغلالا أو أو بيعاً للشركات الأخرى (كما تشاء)، ثم تدفع مبلغ سنوي - 21 مليون جنيها - للمحلية و تتهنأ ب (الباقي)، ولو كان ملياراً..وعليه، سيدي وزيري العدل والمالية، بعد التحية، لي رغبة في تأسيس شركة بحيث تكون متعهد تحصيل أموال الجمارك والضرائب والنفايات والمياه والكهرباء، وعلى أن تدفع للخزينة العامة سنوياً مليون جنيه فقط لاغير و(تنوم بالباقي)، أو كما تفعل شركة الفجر والذين يتسمون بالمتعهدين .. ما المانع؟، فالأخلاق والقوانين لم تعد تمنع النهب ..!!
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3948

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1387102 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

12-18-2015 12:11 PM
عما قريب خ تسمع وتشاهد ب متعهد دفن واتراح يمتلك الصيوانات للاثرياء وعلي قدر ظروفك غير تجهيز الوجبات والسوائل البارده والساخنة

[عصمتووف]

#1386734 [adam]
0.00/5 (0 صوت)

12-17-2015 01:46 PM
يا زكريا انت ما عارف المدير العام غير مقيد بقبول ادنى أو أقل عاطاء
دي ديباجة ثابة في كل عطاءات هذا الزمان

[adam]

#1386484 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-17-2015 08:41 AM
والله يا ابراهيم حكايتك حكاية انت قلت متعهد شنو

[محمد]

#1386433 [ود الكفتة]
0.00/5 (0 صوت)

12-17-2015 07:55 AM
أنا عاوز ابقى متحصل الرسوم الدراسية لطلاب الجامعات الحكومية بولاية الخرطوم

[ود الكفتة]

#1386239 [عوض عبدالله الزين]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2015 08:01 PM
إن الحكومة تقوم بتأجير الدرداقات للصبيه والضعفاء الذين لا حيلة لهم مقابل ايراد يومي هذا المسكين يعمل على جر الدرداقة منذ الصباح الباكر وحتى المساء،انا رأيتهم في السوق الشعبي بأمدرمان ،هذا الصبي الذي كان من واجبات الدولة ان توفر له المدرسة و جرعة اللبن وكسوة الشتاء ، بدلا عن ذلك تسخره لتجلب الاموال من ظهره هذه الدرداقة لا يتجاوز سعرها 200جنية و تؤجرها له الحكومة يومياب15جنية..يعني خلال اسبوع يكون دفع سعرها..كان يجب على الحكومه ان تملكها له ؛هذا لا يحدث بل سيظل يدفع الؤجرة اليومية انهابشع انواع الاستغلال للضعفاء انه الاسترقاق والعبوديه هذا ضد حقوق الانسان هذا غير ممكن وغير مقبول..اين الرحمة،اين مسئولية الدوله اتجاه هذه الشرائح الضعيفة؟لهم الله ...لكن صدقوني ان عرق هؤلاء المساكين سيكون لعنة عليكمجميعا حكومة ومعارضة ومجتمع.

[عوض عبدالله الزين]

#1386207 [أبراهيم عثمان]
5.00/5 (1 صوت)

12-16-2015 06:37 PM
ياخي كل ده إسمه تنظيم تنظيم تنظيم سواء كان ستات شاي او درداقات او اعلانات او مواقف مواصلات.. ومواقف المواصلات زاتها عندها موظفين ومتعهدين تابعين للمحلية وشغلهم انهم ينظموا المواصلات ويقولوا للحافلة دي تمشي الكلاكلة ودي تمشي الحاج يوسف. أنت داير الحكاية تكون أم فكو ساي يعني ولا الفهم شنو؟ يعني أي مواطن يعمل الدايرو ويمشي بمزاجو ويدردق درداقتو بمزاجو؟ مافي كلام ذي ده ولا حتي في امريكا. أمشي أسأل الاولاد بتاعين الدرداقات في سوق بحري حيقولوا ليك نحن مرتاحين والشغلة دي أحسن من أننا نسرق أو نخطف الشنط أو نشحد أو نشم سريسيون في المجاري ونحن بندفع 5 جنيه إيجار الدردراقة وبنكسب 30-100 جنيه ودي أحسن من أني أشتغل موظف حكومي في وزارة الكهرباء زاتو لأنو الموظف في الوزارة الحكومية ما بيكسب قدرنا.. وحتي غسالي العربات في الشوارع بيكسبوا أحسن من موظفي الحكومة ومنكم أنتو زاتكم يا صحفيين.. دي ناس بتشتغل بعرق جبينها والمحليات بتساعدهم أنهم يأكلو عيش.. كرهتونا البلد دي ياخي وهسع حيجي واحد متخلف يقول أني متعهد درداقات وتاجر أطفال. حريقة فيكم مليتو البلد.

وأنا بقول ليكم رسالة: العاطل فيكم وزهجان من البلد دي وفاكي زهجتو فينا يمشي يدردق ليهو درداقة بخمسة جنيه ويشتغل لغاية يلقي وظيفة في الحكومة وبعد يلقاها يمين بالله شهر واحد بس يقرف ويستقيل ويرجع يدردق تاني.

[أبراهيم عثمان]

ردود على أبراهيم عثمان
[وحيد] 12-18-2015 07:12 PM
يا عزيزي دا سمو استغلال و استرقاق، الحديث ليس عن العطالى الحديث عن المجتهدين الذين يسعون لرزقهم فتلزمهم بتاجير حتى عدة الشغل، التنظيم لاماكن العمل و الرخص و خلافه لكن لا يمكن ان تفرض على شخص ان يؤجر حتى وسيلة انتاجه و تحرم عليه ان يمتلكها .. هذا اقطاع و ليس من الديم و لا من الاخلاق و لا الرجولة ..


#1386175 [حكم]
5.00/5 (3 صوت)

12-16-2015 05:14 PM
انا عاوز ابقى متعهد للتحصيل فى جهاز تعذيب المغتربين،، محل السمينة

[حكم]

الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة