المقالات
السياسة
(الدمس) شجرة الوالي.. فمن ستقاضي
(الدمس) شجرة الوالي.. فمن ستقاضي
02-25-2016 02:28 PM



أرجو أن يسحب السيد مساعد رئيس الجمهورية عبد الرحمن الصادق المهدي تصريحاته التي تحدث فيها عن نيتهم مقاضاة الشركة التي استوردت شجرة (الدمس) وأدخلتها إلى السودان ..
لأن مثل هذا التصريح يعبر عن موقف غير شجاع من الحكومة في تحمل مسؤولية الخطأ الذي حدث ويعبر عن محاولة مرفوضة ومستنكرة و(شينة) من الحكومة في التملص من مسؤوليتها بعد سماحها بإدخال هذه الشجرة التي خنقت مواسير مياه الشرب وخربت (بيوت الناس) وأغلقت شبكات الصرف الصحي في الأحياء السكنية ..
نحن الذين كان علينا أن نقاضي الحكومة ونقاضي الهيئة القومية لغابات السودان وهيئة المواصفات وكل الجهات والمؤسسات الرقابية الرسمية المعنية بحماية المستهلك.. من المفترض أن يقاضي المواطن المتضرر تلك الجهات ويطالبها بتعويضه بسبب تخليها وتقصيرها عن دورها ومسؤوليتها في حماية المواطن وحماية البلد بمنع دخول هذه (الدمس) المخربة.
التقصير والمسؤولية في الأساس تقع على الحكومة فشجرة (الدمس) لم تدخلها تلك الشركة أو الجهة التي استوردتها عن طريق التهريب أو(شارع الهوا) بل أدخلتها تحت عينك يا حكومة ومن المؤكد أن الحكومة تحصلت رسومها وجماركها وضرائبها.. الدمس لم يتم إخفاؤها داخل حاويات مثل الـ(كبتاجون) التي يتم تهريبها عبر ميناء بورتسودان، بل هي شجرة معروفة كانت جهات حكومية قد مجدتها تمجيداً لم تجده شجرة النيم العظيمة واستخدمتها في مشروعات التجميل والتشجير التي كانت تتبناها وفي البحر الأحمر كان المواطنون قد أطلقوا على الدمس (شجرة الوالي) على نسق (بصات الوالي) في خرطوم عبد الرحمن الخضر.. حين كانوا يريدون (تدليع) تلك الشجرة الظليلة التي انتشرت بسرعة في كل مكان وملأت شوارع المدن السودانية حتى سماها البعض (المؤتمر الوطني) وكان المؤتمر الوطني سعيداً ربما بهذا اللقب إلى أن ظهرت حقيقة (الدمس) التي جففت حلوق المواطنين .
فمن ستقاضي يا سعادة مساعد السيد الرئيس.. من ستقاضي؟ وما هي الجهة الأولى بمقاضاتها ومحاسبتها.. الإجابة واضحة وبدهية ولا تحتاج لعبقرية، لأن الجهة أو الشركة المستوردة لأي سلعة عادية مثل الأشجار هي شركة تجارية ليس بالضرورة أن تكون على علم بالآثار والأضرار الأخرى لهذه الشجرة وتناسبها مع بيئة السودان وسلبياتها وإيجابياتها، لكن مؤسسات الحكومة المختصة هي التي كان يتوجب عليها إخضاع هذه الشجرة للبحث والتجربة قبل أن (تفكها) في البلد .
الاعتراف بالخطأ يخفف وطأته علينا أما المكابرة والتملص من المسؤولية فهو السلوك الذي لا يليق .
الإنجليز أدخلوا شجرة النيم قبل أكثر من مائة عام لكنهم لم يفعلوا ذلك إلا بعد الفحص العلمي والتأكد من تناسبها ونجاحها في بيئة السودان ..
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2963

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1420505 [أحمد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2016 08:08 PM
هي بس خلاص بقت على شجرة الدمس بس ... يا ريت .. الدمس في التعليم .. الدمس في الصحة .. الدمس في المعيشة ... الدمس في الأخلاق ... الدمس في الحكومة كلها ... الدمس في المرتبات الواحد يصرف في الشهر ثلاثة ألف جنية ومرتبه خمسمائة جنيه دي إبليس ما عملها ..

[أحمد حسن]

#1420262 [منصور]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2016 11:31 PM
احزروا آل المهدي فانهم يتكسبون من السياسة، الم يكن جدهم متقلدا لقب سير في بلاط الانجليز؟

[منصور]

ردود على منصور
[سالي مالي] 02-28-2016 09:25 AM
انت جبان لولا الانصار كان باعكم في سوق الله واكبر .


#1420182 [زايد الخير]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2016 07:53 PM
الي ان ظهرت حقيقة الدمس ( المؤتمر الوطني ) التي جففت حلوق المواطنين ، وكذلك المؤتمر الوطني حفف حلوق و نشف ريق و ضيق خلق المواطنين ،،،

[زايد الخير]

#1420129 [صالة المغادرة]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2016 05:28 PM
ارجو ان يعلم السيد مساعد الرقاص ان الشعب السودانى بذكاءه وسرعة بديهته اسمى شجرة الدمس المؤتمر الوطنى لانها تلتقى مع المؤتمر الوطنى فى انها شجرة مؤذية وطفيلية وتنبت بدون ماء كثير كما انها نبت شيطانى فجاة تجدها عانقت السماء كحال مقاطيع ومجرمى المؤتمر الوطنى فى تطاولهم فى البنيان

[صالة المغادرة]

جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة