29 ياناير 2012م
01-29-2012 02:25 PM

أجــندة جريــئة.

29 ياناير 2012م

هويدا سر الختم

لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ! أبوقناية رئيس آلية مكافحة الفساد قال إن الآلية بصدد وضع قانون يحمي الشاكي والشهود .. وقال إن المواطنين ساعدوا في نشر الفساد بعدم معرفتهم بحقوقهم وعدم تمسكهم بها.. وأضاف أن الآلية ستقوم بمتابعة قضايا الفساد في ساحات القضاء. آلية مكافحة الفساد يجب أن تكون هي الصحافة وليست أياً من مؤسسات الدولة التي تتبع للحكومة.. فقط تحتاج إلى مزيد من الحريات والاهتمام بما ينشر على صفحاتها. لماذا تحتاج الحكومة إلى تشكيل آلية بوجود الصحافة كجهاز رقابي واستقصائي محايد؟ كما يمكن أيضاً إتاحة الفرصة للقنوات الفضائية الخاصة التي يمكنها أن تصبح إحدى آليات مكافحة الفساد الفاعلة (بالصورة والقلم) على تعبير أستاذنا أحمد البلال الطيب، رئيس تحرير صحيفة (أخبار اليوم) وعندها يمكن منح جهاز الأمن الاقتصادي مزيداً من الصلاحيات بلوائح وقوانين تمكنه من رصد كل ما ينشر في الصحف وإيصاله مباشرة إلى منصة القضاء بجانب عمله الروتيني. الفساد في الدولة فساد مؤسسات وليس فساد أفراد.. إذن أجهزة الدولة السيادية وقياداتها العليا هي التي تستطيع القضاء على هذا الفساد إن كانت جادة في فعل ذلك.. جهاز الأمن في الدولة مهمته مجابهة كل ما يهدد الأمن القومي وليس هناك تهديد لأمن البلاد القومي أكثر من الفساد، وهذا ما يحدث الآن.. استشراء الفساد في أجهزة الدولة حطم اقتصادها وهدد أمنها المجتمعي والسياسي.. وعلى جهاز الأمن تكريس مزيد من جهده لهدم معبد الفساد.. فهو أسرع وأكفأ من آلية د. أبو قناية.. مؤسسات الدولة نفسها إن كانت خدمية أو سيادية داخلها مفسدون وكذلك صالحون من الذين تملؤهم الغيرة على الوطن.. إذن يجب أن نستهدف هؤلاء الصالحين، ومن هنا يبدأ الإصلاح وانتفاضتهم على الفساد يمكنها أن تكسبنا نتيجة الحرب ضد الفساد. الدكتور أبو قناية أصاب حينما قال: إن المواطنين لا يعلمون حقوقهم ويستكينون لما يحدث في الدولة.. في اعتقادي أن أهم مصادر الكشف عن الفساد هم المواطنون الممسكون بملفات الفساد، ولكنهم يضعونها بعيداً ويغلقون عليها بالضبة والمفتاح ربما خوفاً على أنفسهم وأسرهم من الخطر أو خوفاً على مصالحهم، وطمعاً في نعيم الدنيا الزائل.. في كل الأحوال مصلحة الوطن والمواطنين الذين ليس لديهم ذنب فيما يحدث من حولهم ويحطم حياتهم يفترض لن تكون هي الأولى بالاهتمام.. وحتى نحارب هذا الفساد الذي تمكن من جسد الدولة لابد من تضافر الجهود الرسمية والشعبية الحادبة على المصلحة العامة.. مثلا الأغنياء الجدد الذين ظهروا كما النبت الشيطاني في أحياء العاصمة والولايات المختلفة في الوقت الذي يعلم في الجميع تاريخم الذي لا يؤهلهم لمثل هذه الأوضاع المترفة لماذا ينظر إليهم المواطنون وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد.. رفض المجتمع لمظاهر الفساد بشتى الطرق هو آلية من آليات مكافحة الفساد. لقد آن الأوان لمواجهة الفساد بقوة، إن كنت تملك مستنداً لفساد في مؤسسات الدولة أو فساد لأي شخص فيها فلا تتردد في تسليمنا هذا المستند فالصحافة لا تكشف الفساد فقط بل توثق له وإن كنت شاهد عيان على عملية فساد في مؤسسات الدولة حتى إذا لم تسطِع الحصول على المستند أيضاً عليك التحرك، لا تتركوا ضعاف النفوس ينتهكون أموالكم ويهدمون وطنكم، ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1342

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#284358 [ابو محمد ]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2012 09:44 AM
فليبدا اليشير باخوانه وزوجته وداد بالعربي اهل بيته اولا


#283882 [amani]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2012 03:08 PM
ان الفساد الاخطر والاكبر هو ذلك الفساد الذى يمارس من كبار رجالات الدولة واهليهم ومحاسيبهم وهناك الكثير من الروايات والقصص التى سمعناها حول هؤلاء الناس , وانتم استاذة هويدا قبيلة الصحفيين قد سمعتم الكثير ايضا عن فساد هؤلاء فلماذا لا تتابعوا خيوط تلك القصص لتتوصلوا الى حقيقة الامر ودونكم ما سمعناه عن اخوان عمر البشير وما سمعناه عن حرمه المصون سيدتنا الاولى وداد وما اثير من قصص حول بنك امدرمان الوطنى, والتعيينات القديمة والجديدة لابناء واقارب بعض قيادات حزبنا الحاكم فى اجهزة الدولة المختلفة, والتقليعة الجديدة التى ابتدعها بعض من اتو الى الحكومة الجديدة بتعيين زوجاتهم واقاربهم فى الوزارات وغيرها من مؤسسات الدولة , كل ذلك فساد, نرجو منكم تتبع هذه الروايات على هذا المستوى الرفيع وبنفس الهمةالتى تعمل بها جريدة التيار على كشف فساد دريم لاند ومؤسسةالاقطان السودانية.واتفق معك ان الامر يتطلب تكاتف العديد من الجهات وفى مقدمتها المواطن السودانى.


هويدا سر الختم
هويدا سر الختم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة