خطر.. ممنوع العبور !ا
01-31-2012 01:47 PM

تراســـيم..

خطر.. ممنوع العبور !!

عبد الباقي الظافر

الصحف الأمريكية والبريطانية كانت مشدوهة نحو الخليج العربي.. للاهتمام لم يكن مرده احتمال أن تنتج إيران قنبلة نووية في غضون عام.. بل الخبر أن المملكة العربية تتجه لبناء استاد جديد لكرة القدم.. الجديد في الأمر أن المنشأة الرياضية الجديدة تتيح للنساء مشاهدة مباريات كرة القدم من داخل الميدان.. تصميم مدينة الملك عبدالله يوفر خدمة للسيدات اللائي يرغبن في مشاهدة المستديرة كفاحاً.. المفارقة تبدو أن غضباً كبيراً اكتنف صفوف الحرس القديم حينما قبل مؤسس السعودية عربة هدية من بريطانيا.. بعض الشيوخ اعتبروا السيارة البريطانية إحدى المحدثات التي تفضي بصاحبها إلى النار.. وذات المملكة العربية افتتحت جامعة الملك عبدالله التي يدرس فيها الطلاب والطالبات على صعيد واحد. عندما جاء الإمام المهدي مبشراً بفكرته رأى أن الإيمان بمهديته دونه جز الأعناق.. ولكن حفيده الإمام الصادق المهدي كتب كتاباً اسمه (يسألونك عن المهدية).. ثم بلغ الإمام من الاجتهاد مرحلة جلبت له غضب الجماعات السلفية التي دعت إلى استتابته ومن ثم محاكمته.. الإمام الصادق المهدي غضب لنفسه وطالب هذه الجماعات بالاعتذار أو اللجوء إلى القضاء.. ثم احتفظ لنفسه بمنزلة غامضة إن لم يقتص له القضاء. صحيح من الصعب أن توضع الجماعات السلفية في مرتبة واحدة في طرحها الفكري.. رغم ذلك وجدت عدواً يتربص بخيمتهم في الاحتفال بالمولد النبوي بأمدرمان.. يدٌ ما أحرقت الخيمة ولو لا لطف الله لحدثت كارثة بشرية تضاف لتاريخنا المزخرف بالدماء. ولكن ذات الجماعات السلفية التي مثلت دور الضحية في أحداث المولد النبوي كانت في أم ضواً بان تمثل دور المنتقم.. ضريح الشيخ ود الأرباب في أم ضواً بان تعرض إلى تخريب متعمد وقيد البلاغ ضد سلفي.. كان من الممكن أن يتحول الحادث إلى يوم أحمر إن وقع المتسلل في أيدي المريدين في تلك البقعة الصوفية. عدم احترام الرأي الآخر يجعل المجتمع بأكمله ضحية.. نشرت الزميلة الوطن في عددها ليوم أمس أن إمام مسجد معروف في الخرطوم بحري أفتى بتكفير الشيخ الترابي والإمام المهدي.. ثم انتقل الشيخ أبو الدرداء ليرمي الحكومة الحالية بالكفر لأنها سمحت للحزب الشيوعي بممارسة السياسة في البلد المسلم.. ذات النيران الصديقة أصابت الجماعة السلفية التي يراها الشيخ أبو الدرداء خارجة على الدين لأنها لم تقم بواجبها الشرعي في تكفير الحكومة السودانية. بصراحة مطلوب الاهتمام بالسلام الاجتماعي في السودان.. هذا السلام الاجتماعي يقوم على احترام الآخر.. وعلينا الاقتداء في هذا الظرف بحكمة الإمام الشافعي: (رأينا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب).. يزدهر الفكر الإسلامي إن عملنا بالقاعدة الفقهية التي تعطي المجتهد أجراً واحداً وإن لم يصب. إني أرى شجراً يسير يا بني وطني.

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2189

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#285632 [الصابري]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2012 09:42 PM
عجبني بناء الاستاد وقبله الجامعة المختلطة وبكرة استاد مختلط والجماعة هناك ما بقدروا يقولو (بغم) وهنا ماليين الدنيا تكفير في الصغيرة والكبيرة، المنافقين لا يصمتون الا إذا امتلأت جيوبهم من المال حرام أم حلال


#285613 [Ehab``]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2012 09:00 PM
للمعلوميه يا الظافر السودانين بطبعهم في الماضي كان تعاملهم سمح جداً بالرغم من الأختلافات السياسيه والطائفيه وبعد انفصال الجبهه الأسلاميه من الأخوان المسلمين في الستينيات بقيادة الترابي ظهر العنف المؤسس وعلى يد حزب الجبهه والجامعات أكبر شاهد ... لذلك عليك بنصح الكيزان الذين أسسوا هذا النهج وستبقي سنه سنوها في الشعب السوداني إلى قيام الساعه ... لذلك ادعوا الله أن ينتقم من الكيزان بقدر ما قتلوا كل ما هو جميل في الشعب السوداني والظلم الظلموه للشعب يكون عليهم ظلمات وحسرات


#285552 [ali]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2012 06:37 PM
عزيزى لست ادرى ما الذى نحتاجه اذا كل اصبح ضد الاخر اسأل الله ريح صرصر عاتيه تجعل اعالى السودان اسافله


#285452 [amani]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2012 04:02 PM
لقد ظل التسامح الدينى ولفترات طويلة هو السمة السائدة فى السودان بين مسلمييه ومسيحييه ,وكذلك لم نلمس او نشهد صراعا بين المتصوفة وانصار السنة بمثل مانشهده اليو, من خلاف وصل إلى مرحلة التعارك والحرق فى مناسبة الاحتفال بأعظم خلق الله جميعا سيدن محمد(ص), وقبلها تدمير لبعض الاضرحة, لماذا وصل بنا الحال الى هذا الحد؟ اقول ان السبب فى ذلك يعود للنهج الذى تنتهجه هذه الحكومة فهى يوما ضد الصوفية ويوما آخر تتودد اليهم وتخطب ودهم, وهى مع الصوفية وضدها فى آن واحد وهى بذلك ترسل رسائلا خاطئة لمجموعات اخرى قد تكون متطرفة اذات ماقارناها بطبيعة السودانى الدينية المتسامحة االوسطية, اضافة إلى ان الجو العام والمناخ المشحون بكثير من التوترات التى يعيشها المواطن السودانى من كبت للحريات, ضغوط معيشية خانقة فشل كثير من المشاريع الساسية التى كان المواطن العادى يظن انه آتية بالخير (إنفصال الجنوب مثالا), والخوف من ماهو قادم كل ذلك يدفع بالبعض افرادا او جماعات لارتكاب الكثير من الحماقات. نريد اجواء اكثر حرية , تقبل واعتراف بالآخر , بسط فى العيش, مزيد من الحب والسلام وإلا راينا ماهو اكثر بشاعة من ماحدث.


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة