المقالات
السياسة
الحكومة قاسية
الحكومة قاسية
11-23-2015 08:50 AM



سيناريو المفاوضات الجزئية ما بين حكومة الخرطوم و قوي الهامش لها تاريخ طويل يعود الي انانيا ون و انانيا تو وبروتوكول مشاكوس، الخرطوم للسلام، نيفاشا،ابوجا و الدوحة واحد، اثنين،ثلاثة الي ما لا نهاية هذه هي سياسة المركز لاضعاف المعارضة وتجزئة الي جزئيات متناثرة يسهل ابتلاعه و هضمها حتى لا تكون هناك كتلة معارضة متماسكة يستطيع مقاومة المركز وانتزاع حقوق الهامش.

جميعنا نتحدث عن الاتفاقيات الشاملة التي يمكن من خلالها احداث تغير في بنية تركيبة الدولة السودانية ولكن سرعان ما تجد البعض حضورا في طاولات المفاوضات افرادا و شلليات عبر صفقات سرية مسبقة.
ولكن المحير في الامر تجد انهم يتحدثون عن تعند وعدم الجدية من طرف النظام، التي تفعل وتقول وتجلس كما يحلو لوفودهم المفاوضة.

النظام له الحق عن يتعامل مع وفود الجماعات التي سبق وان فاوضهم عدة مرات و في اكثر من مكان منذ عشرة و خمسة عشر عاما نفس الوجوه في نيفاشا و ابوجا والدوحة بالطريقة التي يحلو له طال ما انهم بعد ما خدعو شعبهم وتخازلو تاركين رفاقهم والرؤي الموضوعية لثوار الهامش، لذا الحكومة ضامنة بقاءها في السلطة بعمليات التشليع الناجحة التي تقوم بها في تفتيت قوي الهامش، و تعي جيدا ان اديس لم تكن الطاولة الأخيرة للمفاوضات بوجود معظم القوي خارج الطاولة.

لماذا يقع الرفاق افرادا و جماعات في شباك الصياد هل بلغو غاياتهم ام تنازلو عن الحل الشامل لقضية الهامش التي تمثل الأمن من أولوياتها، ام يظنو انهم وحدهم يمثلون الشعب.

في تقديري ان الحل الشامل يتطلب توحيد و توافق كل رؤئ قوي المعارضة للتغير سلميا في الداخل وتفكيك المركز في حالة الوصول الي تسوية والا سيذهب الجميع افرادا وجماعات ويبتلعها النظام.

وقف العدائيات

الحكومة مستمرة في قذف المدنيين وعملية التهجير والنزوح وأيضا في قتل وتعذيب الطلاب في الجامعات، لانها تعلم تماما انها لا تحارب فقط الذين هم علي الطاولة او الذين استطاع اقناعهم، وينتظرة الكثير من المقاومة والاقتتال مع بقية قوي الثوار.

وتعتبر الحكومة المفاوضات الحالية كغيرها من المفاوضات السابقة الذكر فقد تريد من خلالها كسب الوقت وتجميع قواه لمواجهة البقية لاحقا لهذا الاسباب الحكومة تقسو علي الرفاق.
حتى لا نتيح النظام فرصة لتقسو وتحتقر قوي الهامش يجب الصبر قليلا للملمة شتات قوي المقاومة ثم الانطلاق نحو المنابر.

الارض محتاجة للسلام والشعب احوج للامن والاستقرار، وجميعنا نحب السلام، سلام ينعم به الجميع، سلام يحصد ثمارة كل الغلابة وليس سلاما للمحاصصة والمناصب، سلاما يجعلنا كسودانين نتماسك نتضامن لنسترد اراضينا المنهوبة (حلايب،الفشقة، وغيرها) لنبني السودان دولة تحترم الجميع، تسود فيها الحريات، بلد بلا قتل وتشريد، بلد يعود اليها ابناءها الغائبين حضورا والمهاجرين.


[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1165

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اسماعيل ابوه
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة