المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المناصير والسدود هل من حل؟ا
المناصير والسدود هل من حل؟ا
02-01-2012 09:54 AM

المناصير والسدود هل من حل؟

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

دراسة وتدريس الرياضيات علمتنا عدم الدبلوماسية والبحث عن الحقيقة بأقصر الطرق، مما يجعل بعض كتاباتنا وأقوالنا للجلافة أقرب «مبسوط يا تاج الدين» احتملونا.
كتبنا في الأسبوع الماضي عن المناصير واقترحنا حلاً جر نقداً شديداً من قراء المواضيع على الانترنت الذين يعلق بعضهم تعليقات وصفها صديق بالكتابات داخل الحمامات. وملخص موضوعنا ذاك كان بعد برنامج «في الواجهة» الذي أجراه الأستاذ أحمد البلال مع والي نهر النيل ورئيس لجنة المتأثرين. وحصرت المشكلة كما بدت لي في أن سوء تفاهم قد حدث بين المناصير والوزير أسامة عبد الله، وقلت يجب حسمه بأية طريقة، ورشحت لحسمه رئاسة الجمهورية.
وفي هذا الأسبوع دعتنا وحدة تنفيذ السدود مع بعض الإخوة الصحافيين، وقدم لنا الوزير الحضري تنويراً طويلاً عن المشكلة من ألفها إلى يائها من وجهة نظرهم طبعاً. وبعد حديث زاد عن الساعة خلصنا إلى أن ما بيدهم من دراسات لبيوت خبرة أجنبية استخدمت أقصى معايير الجودة والعلمية في دراسات مثل هذه الحالات، وخلص الى استحالة الخيار المحلي لتسكين المناصير باعتبارهم مزارعين، وقال إن الدراسة أثبتت أن الزراعة هنا بلا جدوى اقتصادية، وستكون مكلفة جداً خصوصاً رفع الماء لارتفاعات عالية تصل لثلاثة وخمسين متراً في بعض الأماكن. وأعقبنا تنويره بسيل من الأسئلة، منها ما هو صالح للنشر ومنها ما لا يهم القارئ إن علمه أو لم يعلمه. غير أنه لم ينكر حق المناصير في السكن في أي مكان شاءوا.
وقلنا للسيد الوزير إن للمناصير دراسة مثل دراستكم من جهة علمية هي شركة «يام». المهندس يحيى عبد المجيد وزير الري الأسبق كان رده أن هذه الدراسة ليست كاملة وتنقصها ثلاثة محاور أخرى حتى تساوي دراستي جامعة الخرطوم والشركة الكندية.
إذا ما انحصر الخلاف في علمية الدراسات فالأمر يجب أن يكون مقدوراً عليه. أن تجمع هذه الجهات العلمية، ولحسن الحظ منها جهتان محليتان جامعة الخرطوم ويحيى عبد المجيد، وتوضع في مناظرة حضورها المناصير والسدود ، ولا بد من تطييب الخواطر قبل الجمع بين الجهتين لتكون الدراسة العلمية هي الفيصل وليس العواطف.
من يضمن لي إقصاء الأهداف السياسية واستغلال القضية سياسياً؟ وإذا ما حدث هذا أليست للحزب الحاكم مراكز دراسات وبحوث تكون ترياقاً لمثل هذه المكايدات السياسية ويفوز فيها وهو صاحب المال والسلطة؟
يجب ألا تكون المسألة والسؤال أنت مع أيٍ من وجهتي النظر المناصير أم وحدة السدود؟ فهذا سؤال سيطول المسألة ولا يحلها، والسعي وراء الهدف الواحد وهو حل القضية بما يرضي المناصير ولمصلحتهم هو غاية هذا النقاش الطويل.
وكيف تنام هذه الحكومة «العريضة» وهي عاجزة عن حل مشكلة كهذه ومع قوم في غاية النبل والتعليم والثقافة، ومن بيئة أقل ما يُقال فيها إنها حضرية وذات حضارة؟


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1104

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#286136 [محمد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2012 01:18 PM
إقتباس : (وتوضع في مناظرة حضروها المناصير ) أدكر ونحن في الصف الثاني الثانوي العام عندما يأتي أحدنا بجملة كهده يشتاط الأستاد غضبا ما هدا يا إبني . لغة أكلوني البراغيث هده لا تستخدمها ( لدلك أستادي أحمد لا تستخدم لغة أكلوني البراغيث ) فلا تقل حضروها المناصير بل قل ( حضرها المناصير ) حضروهاالمناصير بها فاعلان فواو الجماعة فاعل والمناصير فاعل . ولك الشكر أستاد أحمد . محمد عثمان


#286030 [عمر الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2012 11:38 AM
الاخ الكريم نشكرك على التطرق لهذا الموضوع مرة اخرى ونأمل ان تتكرم بزيارة ميدان العدالة بالدامر لكي تسمع وجهة نظر المناصير فتكون بذلك سمعت من جميع الاطراف وبعدها ستكون امينا في حكمك كما عهدناك


#285989 [طارق]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2012 11:05 AM
الاستاذ احمد المصطفى لك التحية ... لماذا الكتابة فى الحمامات كما تظن وتوصف ؟ واعلم انك تعلم وتؤكد على ان هنالك حلقة مفقودة وغياب كامل للشفافيه بين الحكام وشعبهم وانت سيد العارفين بما يدور من تكميم وتعتيم بل وفبركة وتحوير المعلوم .. والشواهد كمعضلات وازمات هذا البلد المنكوب .. ثم يا سيد احمد هذه الصفحة الاكترونية هى عبارة عن منبر حر للراى والراى الاخر .. فى وقت نسمع فيه كل يوم باغلاق صحيفة وانت ايضا سيد العارفين ..


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة