المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
رباح الصادق المهدي
مسلسل التكفير وصدام المولد في أم درمان
مسلسل التكفير وصدام المولد في أم درمان
02-01-2012 01:12 PM

مسلسل التكفير وصدام المولد في أم درمان

رباح الصادق

لقد قامت قيامة أهل السودان هذه الأيام على يدي جماعات التكفير الوافدة من الخليج، وما فعل التسيلف في الخليج غير تقصير العقول وإرخاء اللحى التي ودت الشعوب لو كانت حشيشا تطعمها خيول المسلمين؟ ثم فتحوا النار على مدى يومين على الطرق الصوفية ومشايخها تكفيرا وتجريحا في خيمتهم بساحة المولد بأم درمان، مما أدى لصدام سقط من جرائه جرحى، ولكن جراح العقيدة أعمق، فالطعن في العقائد أبلغ من الطعن في الأعراض، وهي مما تسقط دونها الدماء، قال أبو الطيب:
وَالعارُ مَضّاضٌ وَلَيـسَ بِخائِـفٍ مِن حَتفِهِ مَن خـافَ مِمّـا قيـلا
أنصار السنة أصلا يعتبرون الاحتفال بالمولد النبوي بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ولكنهم يعتبرون أن مهمتهم هي التبشير بين خراف المسلمين الضالة ?على غرار بعث المسيح للخراف الضالة من بني إسرائيل. ولكنهم، وغيرهم من الجماعات المتسيلفة ? والسلف الصالح منها براء - أصابتهم لوثة هذه الأيام كالتي تصيب مصاصي الدماء إذا فاحت رائحته.
وفي الحقيقة فإن مسلسل التكفير لم يبتدئ في يناير 2012م وقد سبقته حلقات ممتدة مكونة من مشاهد متعاقبة : مشهد بتكفير الآخرين و/أو إهدار دمائهم في مقولات متواترة للتكفيريين من كل حدب وصوب، ومشهد آخر بتنفيذ عمليات سفك الدماء تقربا لله! وهنالك مشهد ثالث جربناه مرة والتهديد بتكراره صار يزداد ، وهو ممارسة الدولة نفسها للتكفير وسفك الدماء، فنحن بلاد شهدنا قوانين سبتمبر المايوية التي استخدمت الدين حبلا لشنق معارضي النظام المايوي عبر حدي الردة والبغي، وكانت المؤامرة طالت أبرز المعارضين فتحوط بعضهم منهم الإمام الصادق المهدي وزملاؤه الذين كانوا معتقلين مع الأخوان الجمهوريين في سجن كوبر وفطنوا لأن إخراجهم كان شركا للإيقاع بهم ونبهوا زملاءهم الجمهوريين الذين كان رأيهم مخالفا، وفي النهاية تم إعدام الشهيد الأستاذ محمود محمد طه عبر محاكمة سياسية رديئة السبك أهرقت العدالة، المقصد الأساسي للشريعة الإسلامية. وبعد انتفاضة أبريل وعلى إثر عريضة تقدمت بها الأستاذة أسماء محمود وآخرون قضت المحكمة العليا بإبطال حكم محكمة الاستئناف وكل ما ترتب عليه، ولكن بعد فوات الأوان.
والمشهد الثالث : ظهور الدولة كبطل في مسلسل التكفير وهدر الدماء، ظل يمارس أحيانا من وراء ستار، تماما كمسرحية تاجوج السودانية حيث تم إخراج دور البطلة وهي تمثل مشهد عريها أمام زوجها من وراء ستار وخلفها نور يعكس الظلال، وقد كان خيارا ذكيا. تحت هذا الستار (الذكي) تسارع مؤخرا إيقاع المشهدين الآخرين.
إذ نمت موجة التكفير من جديد بعد عام 1989م مع رفع شعارات إسلامية متشنجة وتقلص مساحة الرأي الحر في البلاد. في هذه الفترة ترعرعت جماعات التكفير والهجرة وغيرها من الجماعات المتسيلفة التي تكفر المجتمع ورموزه، وشهدنا تكرار المشهد الثاني (مشهد سفك الدماء بسبب التكفير) في حوادث مرعبة كقتل محمد الخليفي ومن معه لـ51 شهيدا من جماعة من أنصار السنة في الحارة الأولى بفتح النار عليهم وهم يصلون في يوم الجمعة 13 فبراير 1994م. ثم حادثة الجرافة، إذ قام عباس الباقر يوم السبت 9 ديسمبر 2000م الموافق 12 رمضان بصب نيران بندقيته الكلاشنكوف على مصلي صلاة التراويح بمسجد أبو بكر الصديق بالجرافة فقتل عشرين. ثم حادثة مقتل الأستاذ محمد طه محمد أحمد في ليل الثلاثاء 5 سبتمبر 2006م (بطريقة تعد الابشع بتاريخ السودان الحديث ولعل الجميع يذكرون مقالة المتحري في القضية العميد عوض عمر: «إن المتهمين مارسوا عملية اخراجية توحي بأن منفذيها ينتمون لإحدى الجماعات الدينية المتشددة» فحز رأس القتيل ووضعه على ظهره مثلت إحدى أشهر طرق تنظيم القاعدة في القتل) كما قال الأستاذ خالد فتحي في مقاله الممتاز (التطرف الديني بالسودان.. قرابين الدم هل من مزيد؟) والذي قال فيه إن قتلى التطرف الديني بلغ 93 في السودان. ثم حادثة رأس السنة الميلادية لعام 2007م حيث اغتال أربعة شبان متطرفين الدبلوماسي الأمريكي جون مايكل غرانفيل وسائقه عبد الرحمن عباس رحمة. الشبان الذين قبض عليهم وحكم عليهم بالإعدام فروا في تمثيلية لو صدقناها لاحتجنا (للقنابير) التي دائما ما نحتاجها مع العلف اليومي الذي يصدره لنا الإعلام!
أما المشهد الأول: تكفير السودانيين أفرادا وجماعات فقد كان الأكثر تكرارا، ولا شك أنه هو السبب الرئيسي خلف حوادث القتل باسم الله من قبل أفراد أو من قبل الدولة. ففي 1993م عقب إعلان نيروبي بين حزب الأمة والحركة الشعبية رموا الحزب وقيادته بالكفر للاتفاق على المواطنة أساسا للواجبات والحقوق في الوطن، ودارت الدائرة فإذا هم يتخذونها كذلك. ولكن أول موجات التكفير الضخمة كانت في مايو 2003م بتكفير عدد من الصحفيين والمحامين والمثقفين ورجال الدين وإهدار دمهم ووضع جائزة مالية لتبلغ 10 ملايين جنيه لمن يحصل على رأس الشيخ عبد الله أزرق طيبة، أو المرحوم الدكتور فاروق كدودة، أو الأستاذ الحاج وراق أو الأستاذ كمال الجزولي، إلى جانب آخرين. وفي أواخر نفس الشهر تم تكفير الإمام الصادق المهدي والسيد محمد عثمان الميرغني لإمضائهما في 25/5/2003م مع المرحوم الدكتور جون قرنق إعلان القاهرة وتدابير العاصمة القومية. ثم أعقب ذلك إصدار فتوى بعنوان (فتوى العلماء في حكم الانتماء إلى الجبهة الديمقراطية وأفعالها الكفرية وواجب المسلمين نحوها) وقد أصدر الفتوى ووقع عليها أربعة عشر من المتسيلفين.
وفي 2006م صدرت فتوى من (هيئة علماء السودان) بتكفير الدكتور حسن الترابي. وفي نفس الوقت صدرت فتوى بتكفير الأستاذ محمد طه محمد أحمد وهي الفتوى التي مهدت لقتله فعليا بتلك الطريقة البشعة المذكورة آنفا.
في أغسطس 2008م صدرت فتوى (الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان) بتكفير الحزب الشيوعي وإن (كل شيوعي كافر خارج عن الإسلام وإن كان يصلي(.
وفي مارس 2009م شن المتسيلفون هجمة عنيفة على الإمام الصادق المهدي إثر مخاطبته لمؤتمرالمرأة بحزب الأمة القومي وقالوا بكفرية أحاديثه.
وفي مايو 2009م صدرت فتوى أخرى بتكفير الأستاذ ياسر عرمان وإهدار دمه، وإثر ذلك تعرض لمحاولة اغتيال عبر وضع قنبلة في مكتبه في يونيو 2009م.
وفي 28/1/2010م وعلى أعتاب الانتخابات والاستفتاء على تقرير المصير أصدر خمسون من المتسيلفين من أرجاء العالم الإسلامي أغلبهم خليجيون وستة منهم سودانيون بيانا حول الحالة السودانية كفروا فيه القول بتقرير المصير، والتصويت للحركة الشعبية لتحرير السودان، والدخول في تحالفات مع العلمانيين. ثم أصدر المجلس العلمي لأنصار السنة في فبراير 2010 فتوى تحرم التصويت لمسيحي أو لامرأة. وأصدرت جماعة أنصار الكتاب والسنة فتوى فحواها أن التداول السلمي على السلطة بدعة محرمة ولا يجوز انتقال السلطة في الإسلام إلا بنفس طريقة انتقالها من أبى بكر لعمر رضي الله عنهما لذلك فإن البشير هو ولى الأمر حتى إذا سقط في الانتخابات! (نشرت الفتوى بصحيفة الرأي العام بتاريخ 19/2/2010م) وبث منبر السلام العادل وبوقه (الانتباهة) دعايات تخوين وتفسيق لكل من يوالي الحركة الشعبية.
ثم كانت الهجمة التكفيرية الأخيرة للإمام الصادق المهدي في بيان رابطة علماء ودعاة السوء الثاني في يناير الذي بارحنا للتو.
أما تكفيرهم للصوفية فمفرق في كتبهم، ولكن الجديد أنهم آثروا أن يذهبوا للصوفية في عقر دارهم ويقولوا لهم: يا كفار!
اجتمع شيوخ الطرق الصوفية في ام درمان اجتماعا مطولا مساء يوم الأحد الماضي وقرروا أن ما يحدث من أولئك المتسيلفين لا يمكن السكوت عليه، وإن السلطات تماليهم، وهي تفعل من وراء الستار الذي قلناه ولكن الظلال ظاهرة، وإنهم إما أن يتركوا ضلالهم في تكفير الآخرين أو يغادروا ساحة المولد نهائيا في أم درمان والخرطوم وبحري، وهم على أية حال يخطئون الاحتفال بالمولد فلا يفسدون على المحتفين بمولد الحبيب عرسهم! وفي النهاية وقع الصدام المؤسف الذي تأذى منه البعض جراحا من الطرفين!
ونحن نقول : انظروا ماذا فعلت فتنة أنصار السنة بالصوفية؟ وأنصار السنة يقومون بالتكفير وبالتحريض ولكنهم لا يباشرون القتل بأنفسهم بل كانوا أحيانا ضحايا تطرف أشد منهم كما رأينا في حادثة الخليفي، والصوفية قوم مسالمون لا يعرف عنهم دعوة لقتال ولا حماسة له.. فإلى ماذا يريد أن يوصلنا المتسيلفون وهم يحيكون مؤامراتهم ويسنون حراب التكفير على الأنصار وقائلهم يقول: لا دين إلا بعد دواس، أو: أنصار الدين.. جوا جوا، حربة وسكين، جوا جوا! أو: بالسيف قابلوا المرتين! وأقوالهم هنا لا تنضب. إننا ندعو الله أن تخمد هذه الفتنة ولا أعاد الله بين المسلمين في السودان ولا في غيره من البلاد بنادق منصوبة ولا قنابل لخلاف في الفكر أو في الدين.. اللهم احفظ هذه البلاد ونقها من المتسيلفين، وأخرجنا من فتنتهم المؤججة كما تخرج الشعرة من العجين، وأهدهم إلى سواء السبيل أو خذهم إليك أخذ عزيز مقتدر، إنك لطيف بنا كريم، آمين.


الراي العام


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2760

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#286616 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2012 02:29 AM
يا جماعة ما ممكن يكونوا جماعة التكفير ديل بيخدموا فى اجندة اجنبية لضرب المسلمين من الداخل و اشغالهم بانفسهم تكفيرا و تقتيلا و تجريحا و يكونوا فى فتن و حروب ضد بعضهم البعض حتى لا يلتفتوا لتطوير انفسهم علميا فى جميع المجالات و هو الذى يخيف اعداء الاسلام حقيقة و لا يخيفهم اى شىء غير ذلك؟؟؟؟!!!! اعداء الاسلام يعلمون جيدا ان المسلمين لا يتنصرون او يهودون الا فى حالات فردية قليلة جدا لهذا احسن طريقة لضرب الاسلام هى خلق و تشجيع و تمويل مثل هكذا جماعات و لكن ليس بصورة واضحة و فاضحة بل من خلال اناس مسلمين يقعوا فى الفخ المنصوب لهم بكل عناية و ذكاء لينفذوا هذه الاجندة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا!!!!!!


#286580 [سوداني مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2012 12:26 AM
هذا الهوس والتطرف وإقحام الدين في السياسة واستخدامه سلاحا لتصفية الخصوم السياسيين هو بعض غرسكم وغرس الترابي المر عام 1965 في مأساة حل الحزب الشيوعي السوداني وطرد نوابه من البرلمان وتحريم نشاطه وإرهاب عضويته وإشاعة فرية كفرهم بالدين ثم عدم الامتثال لقرار المحكمة العليا بابطال قرار الحل. وهذه المأساة، يا عزيزتي، هي التي فتحت الباب واسعاً لكل ما تلاها من مآس وعلل بدأً بانقلاب مايو وإنتهاءً بما نحن عليه اليوم من تسلط من نصبوا أنفسهم مفتشين لعقائد العباد وضمائرهم. هل هو أمر صعب أو عسير أن نري ونستبين أن نار التكفير التي طالت اليوم حوش الصادق وحليفه بالأمس الترابي هي بعض ذاك الحريق الذي أذكت أواره يداهما؟ ولماذا تنقصكم الشجاعة الفكرية المطلوبة لانتقاد دور حزبكم، ودور الصادق شخصياً، في إطلاق رصاصة الرحمة علي قيم التسامح الديني والسياسي التي طبعت واقع الدين والسياسة في السودان قبل تسنم الصادق قيادة الحزب العريق والذي كانت قيادته قبل ذلك، مع غيرها من قيادات الاحزاب، سدي ولحمة ذلك النسيج المتسامح؟ والقدرة علي النقد الذاتي ورؤية الباطل باطلاً هي مطلوب اليوم بدلاً عن التباكي علي اللبن المسكوب! و حكاية \"فطنة\" الصادق أن إطلاق سراح الشهيد الأستاذ محمود محمد طه وتلاميذه \"كان شركا للإيقاع بهم\" وتنبهيهم لهم (مثل تنبهيه لبنازير بوتو!) إلخ حكاية ممجوجة لا ادري سر اعجاب الصادق بها، فهل كان المطلوب من الاستاذ وتلاميذه \"الاحتماء\" بالحبس وتفادي مواجهة الطاغية وفضح قوانينه التي هي امتداد طبيعي لجريمة حل الحزب الشيوعي وفرض \"الدستور الإسلامي\"؟ وغير أنها حكاية سخيفة تفضح جبن وتهافت الصادق علي السلامة الشخصية فهي تصوروتدمغ الاستاذ الشهيد بضد \"الفطنة\" وهي \"الغفلة\"، وذلك بهتان لو تعلمين عظيم!!!


ردود على سوداني مغبون
United States [معاوية الضواها] 02-02-2012 06:05 AM
الرد على الوهابيين من الشيخ الشعراويى عن التصوف وبناء مقبرة داخل المساجد ....سورة الكهف ////نتخذ عليهم مسجدا ///الى اخر الاية ولم يعترض الله تعالى على ذلك


#286548 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2012 11:16 PM
إذ نمت موجة التكفير من جديد بعد عام 1989م. ( من النص )
من جديد هذه قديمة قدم التارخ
لكن الجماعة ديل كفروا الصادق المهدي قبل الانقلاب عليه عام ( 1989)
بعض منابر الجمعة تشهد بذلك وهذا ما دعاهم للانقلب عليه.



#286371 [صرخة شعب]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2012 06:11 PM
الاستاذه رباح الصادق خلاص نحنا عفيناكم من اسقاط النظام لان شباب الثورة القادم من الجوع والتهميش والعطاله قادر با سقاط النظام انتو انصار المهدى وتاريخكم كلو بطولات ورؤنا بطولاتكم مع السلفين لان الكلام دخل الحوش


#286279 [عبدالله محمد الفشاشوية]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2012 04:14 PM
تمييع الدين و المتاجرة باسم الدين خلقتا تطرفا دينيا التطرف و التكفير هذه الايام سببه الاساسي هو تمييع الد ين فمثلا هل نصب الامام لكي يفتي في هذه الاشياء التافهه و يترك ما كان يفعله الائمة الكبار عليهم رضوان الله الامام محمد احمد المهدي وجامع شمل الانصار الامام عبدالرحمن ومن تبعه الى ان جاء الامام الهمام الذي تحدث عن امامة جديدة توحيد اهل القبلة حوار الاديان انت امام لناس دايرين يتعلموا امور دينهم وزي ماتكلم عن المحازاة بكرة حيتكلم عن حق المرأة في ان تكون امام ليمهد لكن ايتها الاميرات لتتصارعن من هي الاحق بالامامه انتبهوا لحال الانصار وحالكم لقد انفض عنكم ا لصديق قبل العدو وعجلة الزمن لن ترجع الى الوراء 0 لا تورطن الامام اكثر مما هو عليه حتى لا يلاقي ربه وهو على هذا الحال


رباح الصادق
رباح الصادق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة