المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سقوط الحكومات واثره علي صلات الدم والقربي وعواقب انتهاء الصلاحية الرئاسية
سقوط الحكومات واثره علي صلات الدم والقربي وعواقب انتهاء الصلاحية الرئاسية
02-01-2012 04:01 PM

سقوط الحكومات واثره علي صلات الدم والقربي وعواقب انتهاء
الصلاحية الرئاسية

محمد فضل علي ادمنتون كندا
[email protected]

حب السلطة والرئاسة عرض قديم ظهر مع بدء الخليقة واستمر حتي يومنا هذا والنفس البشرية بطبعها تميل الي حب الفخامة والجاه الا من رحم ربه وقليل من الناس من شيد لنفسه ملكا مستمدا من اجماع الناس عليه في تاريخ الانسانية المعاصر وقليل منهم من مشي علي بساط مشيد من كسبه وجهده الذاتي وكثيرون ابتعدوا عن السلطة والقصور ودوائر ودهاليز الحكم وكانت لهم في نفس الوقت ممالكهم الخاصة التي شيدوها بجهدهم ونجاحاتهم وانجازاتهم وكان لهم ما اردوا وجنو ثمارمافعلوا وانجازاتهم الخاصة دون ان يعكر صفوهم او يعترض طريقهم مايعترض حياة الروساء والملوك واصحاب الفخامة من معارضات ومؤامرات وتحركات مضادة بالحق وبالباطل الا من مناوشات الحاسدين وضعاف النفوس من الامور المالؤفة.
شهد تاريخ البشرية الكثير من التحولات الدرامية التي طالت حياة الملوك والروساء والحكام ولعل اشهر تلك الاحداث ماحدث لملوك بني الاحمر الذين اطاحهم خصومهم ونكلوا بهم مماجعلهم موعظة تاريخية مستمرة ويضرب بهم الامثال عندما ياتي ذكر تحولات السياسة والتفريط في الحكم وفساد واغترارغيرهم من الملوك والروساء وشهد تاريخنا المعاصر القريب احداث جسام وتحولات خطيرة من هذا النوع غابت عنها عمليا وعلي الارض مقولة اكرموا عزيز قوم ذل وشهد العالم عبر وسائل الاعلام المتطورة صنوفا والوان من الهوان الذي طال بعض الروساء الذين اطيح بهم وتحولوا في ايام معدودة من حياة الفخامة والجاه وعيش القصور الي الملاجئ والحفر كما حدث مع الرئيس الشهيد الخالد صدام حسين المجيد الذي خاض معركة غير متكافئة وراح ضحية لمؤامرة خبيثة دبرتها ايران وعصابات التشيع السياسي العراقية العميلة وابتلعتها الادارة الامريكية الارهابية الغبية التي قادت بلادها الي الدمار والافلاس والعالم كله الي مصير مماثل والي الفوضي واختلالات استراتيجية خطيرة ومخيفة وضعت مصير العالم كله في كف عفريت ومع الفارق الكبير في الملابسات والتفاصيل حدث نفس الشي مع القذافي الذي انتهي مع عدد من افراد اسرته نهاية ماسوية بعض ان وضعتهم الاقدار تحت رحمة فلول الراديكالية الليبية المتخلفة الذين سقوا طاغية ليبيا من نفس الكاس الذي ظل يسقي منه خصومه ومعارضيه الذين نكل بهم علي روؤس الاشهاد ونصب لهم المشانق في الميادين العامة والطرقات وفجر الطائرات المدنية اثناء تعقبهم وقتل بعضهم بعد اختطافة بغير محاكمات ومع ذلك لم يكن يستحق ذلك المصير وسحله امام انظار العالم وكانت محاكمته ستكون مفيدة جدا لمسيرة وصورة الحكم في ليبيا الجديدة لو احسن اولئك الغوغاء التصرف وتعاملوا معه بطريقة قانونية وحضارية تنسجم مع الشعارات التي كانوا يرفعونها ضده في سعيهم المشكوك فيه نحو الحرية والدميقراطية.
وعلي ذكر قصة انتهاء فترات الحكم وسقوط الحكومات عن طريق الانقلابات احيانا او الثورات الشعبية تكون الانظار موجهة بالدرجة الاولي الي صلات القربي والدم الرئاسية ويقلب الناس صفحاتهم ويخوضون بالحق والباطل في كل ماله علاقة بوظائفهم وممتلاكاتهم وكل ماله صلة بهم خاصة في ذروة الاحداث والانفعالات التي تصاحب التحولات ويطالهم الشك في قدراتهم علي شغل بعض المناصب والوظائف التي كانوا يشغلونها مما يضع البعض امام امتحانات صعبة عندما تصبح قدراتهم تخضع لموازين خاصة تخلو من المجاملة مما يخضعهم لمقاييس علي طريقة الشهرة الكاذبة او القدرات الغير حقيقية التي تجف بحرارة الاختبار.
بالنسبة لنا في السودان كنا وحتي اشعار اخر محصنين ضد الانتقام وملاحقة الناس امتثالا لقول لاتزر وازرة وزر اخري واحتكاما لتقاليد راسخة ظلت تذهب في نفس الاتجاه تتغير الحكومات والبنية الاجتماعية كما هي يسقط القتلي من ذلك الفريق او ذاك والاحداث ساخنة وبانتهاء الاحداث تنتهي الامور ولكن اليوم استجدت اوضاع كثيرة وتوسعت دائرة العدوات والتحرش والتحرش المضاد وانتشرت العرقيات والقبليات والمواجع والغبن وكثرت التعديات واصبح شيل القباحة حرفة امتهنها بعض الفواتي النظاميين نيابة عن الحاكمين واصحاب الحظوة ومع ذلك نرفع الاكف في الصبح والعشية ان تسلم بلادنا علي كل الاصعدة وان تنجوا من الفتن والحروب والفوضي والمصائر الماسوية وان يلطف الله بالجميع بمافيهم بعض ذوي القربي الرئاسية وبعض المحاسيب الذين يتبارون في استهداف الخلق لاثبات الولاء وان يجنبهم جميعا عواقب سقوط الحكومات وانتهاء المدد والصلاحيات والصلاحية الرئاسية امين.
www.sudandailypress.net


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1528

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد فضل علي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة