تبقى شهران
02-06-2012 03:23 PM

زمان مثل هذا

تبقى شهران

الصادق الشريف


• في طرفٍ قصيٍّ من صفحة داخلية بصحيفة يومية.. ورد خبرٌ خطيرٌ في مساحة صغيرة.. كأنمّا تخجل الصحيفة من نشره بصفحتها الأولى.. وهذا من مثالب صحف الخرطوم. • متن الخبر.. حوى تحذيرًاً من الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية من انهيار القطاع الصناعي وتوقف المصانع.. خلال شهرين!!!!!. • وفي الصفحة الأولى من تلك الصحيفة خبرٌ عن الرفض (القاطع) للرابطة الشرعية للعلماء والدعاة.. رفضهم الاعتذار للصادق المهدي في تكفيرهم له. • وفي الصفحة الأخيرة إعلانٌ كبيرٌ يكاد يحتل ثلاثة أرباع الصفحة عن مسابقة لـ(الأم المثالية) التي تطرحها إحدى الشركات. • هسع في زول قال حاجة عن بيزنطة وأهل بيزنطة؟؟؟؟؟؟.. لا علينا.. لا عليكم. • ليس (مجنوناً!!) في سوق السجانة مَن قال إنّ المصانع سوف تتوقف عن الإنتاج وحذّر مِن الانهيار الوشيك في خلال شهرين.. ولا (عميلاً!!) من عملاء المعارضة.. ولا حتى صحفي (مأجور!!) القلم. • إنّه رئيس اتحاد الغرف الصناعية.. الدكتور عباس علي السيد.. الرجل الذي - من المفترض - أنّه متفرغ تماماً للصناعة ومشكلاتها.. ويعلمُ مستقرها ومستودعها.. ولديه مجدلات عن حقائق التصنيع بالبلاد. • قال إنّ السودان يسير في اتجاه انهيار اقتصادي (شامل).. نتيجة ارتفاع الدولار.. وعجز أصحاب المصانع عن استيراد مدخلات الإنتاج. • ولعله في الذهن الحكومي السياسي.. وفي زخم هذه الحروب (الإعلامواقتصادية) المتبادلة بين الشمال والجنوب.. والتلويح باندلاع حرب شاملة (محتملة) بينهما (تكلفتها الأولية مقدرة بمائة مليار دولار في خمس سنوات).. تحت هذا الزخم يصبح الحديث عن (صَنَعَ يَصْنَعُ تَصْنِيعاً).. هو نوعٌ من التصنُّع والترف والادعاء بأنّنا دولة.. ولديها مصانع كمان. • ولا أدري هل نكتفي بما اكتفى به سياسيو الحكومة من تهميشٍ للحديث عن توقف المصانع.. أم نكتب.. لعلّ الله يُقيِّضُ لهذا المقال من يقرأه من المسؤولين.. ويلتفتُ إلى قطاع الصناعة.. فيصدر قراراً يُحيي به سُنَّة اقتصادية.. أو يُميتُ به بدعة دولارية. • المشكلة الآن في الدولار.. نعم الدولار.. لأنّ امتلاكه هو الطريق الأوحد لاستيراد المواد الخام التي تقوم المصانع بتحويلها إلى مواد نهائية قابلة للاستهلاك. • والبنوك الآن لا تقوم بتمويل عمليات استيراد المواد الخام بقيمة الدولار المصرفي.. بل تطلب من العميل أن (يكون تفتيحة) ويحضر دولاراته بنفسه.. على أن تقوم هي ببقية الإجراءات المصرفية. • ولم يجد أصحاب المصانع خياراً سوى الشراء من السوق الموازي (بالسعر الذي يساوي ضعفي سعر البنك المركزي).. وإدخال الزيادات في سعر السلعة.. وهي مخاطرة غير مضمونة العواقب.. لأنّ بعض السلع لو زاد سعرها لتركها التجارُ قبل المستهلكين. • الأسوأ هو أنّ دخول جحافل أصحاب المصانع إلى السوق الموازي لشراء الدولار يؤذي الحكومة اقتصادياً بزيادتهم للطلب على الدولار، وبالتالي ارتفاع أسعاره.. وبهذا سوق الدولار يلبس جلباباً كثير الثقوب.. ويتساءل ببراءة من أين يأتيه كل هذا البرد!!!.. كلّ هذا الزمهرير!!!. • الله المُستعان.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2167

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#289752 [عادل]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2012 11:21 PM
ارتق باللغة واترك الاسفاف ولا تكتب لنا كامات شوارعية مثل \\\\\"تفتيحة\\\\\" وكأنك جالس في ضل نيمة وبعد ان فرغت من كباية الشاي اخرجت كيس الصعوط او التمباك ثم طفقت تهطرق بمثل هذه الكلمات ولا تنس بانك من اصحاب المواقف الرمادية الباهتة ومحسوب علي النظام وسوف لن نتركك فقط عليك الرجوع لمهنتك القديمة


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة