المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قوات ابو \"طيره \"... قوات شريرة
قوات ابو \"طيره \"... قوات شريرة
02-09-2012 08:42 AM


صوت من الهامش



قوات ابو \"طيره \"... قوات شريرة

ابراهيم سليمان
ebraheemsu@gmail.com

راسلنا أكثر من شخص يحض على الكتابة عن تصرفات قوات ابو \"طيره\"، لم نكتفِ بحيثيات ما جاءت في رسائلهم وبدورنا استفسرنا ممن نثق به عن ممارسات هذه القوات في دارفور، منهم من استعاذ بالله ومنهم من \"تحوقل\" به لمجرد سماعه مسمى هذه المليشيات الحكومية، ومنهم انهى المكالمة بشكل اضطراري ومنهم من غيّر الموجه، خلصنا إلى أن هذه القوات تعنى الرعب والخراب لدى المواطن.
في السابق تعرف هذه القوات بالاحتياطي المركزي، وهي لا حس لها ولا خبر تقبع في مقارها خارج المدن المركزية، وتنتظر إندلاع الشغب، وليست لها سواء الهراوات والعصى على ايديها والغازات المسيلة للدموع في جبوبها وإن دعت الضرورة تتسلح ببنادق خفيفة، اما في عهد الإنقاذ عديم الابداع إلا في فنون التنكيل بالمواطن، فقد تغيّرت اسمها إلى أبو \"طيره\" لكثرة مسميات اقسام الشرطة واصبحت لها شنة ورنة تغار منها القوات المسلحة وقد اغرتها قوة عتادها وإتساع صلاحياتها بالدخول في مواجهات دامية مع قوات نظامية اخرى، كبرى هذه المعارك كانت في مدنية الطويشه شرقي دارفور في رمضان 2010 نتجت عنها نقص في الأنفس والثمرات من جميع الأطراف بما فيها المواطن.
في عهود الحكومات السودانية الرشيدة وما اندرها، لا تتحرك هذه القوات خطوة دون أن يرافقها قاضي مقيم تأتمر بأمره، وهنا سجل التاريخ بأحرف من ذهب موقف القاضي الشامخ عبد المجيد امام ابان عهد الجنرال عبود، حيث واجه هذه القوات أمام القضائية بشجاعة لم تتكرر ليقول للجنود «جنباً سلاح.. لا تضربوا الناس.. لا تفرقوا جمعهم» أنا عبد المجيد وليقولوا كلمتهم في قتل الطلاب أي الشهيد أحمد القرشي ورفاقه. لله درك يا ابن امام.
أما في عهد الإنقاذ هذه القوات لن تترد في صفع القضاة ان اعترضوا سبيلها في اطراف الهامش، فهى لم تحتفظ من ماضيها إلا بمركزية قيادتها حيث أنها لا تعتد بالولاة ولا تأبه بالسلطات المحلية، قوات فوقية على الجميع، ومهمتها التنكيل بالمواطن من غير ما مبرر بدعاوى فرض هيبة الدولة المهدرة \"بالهجيج\" الرئاسي و\"الخجيج\" الإنتخابي.
من حيث السحنة واللكنة ينتمي افراد هذه القوات إلى رقعة جغرافية بعينها، على الأرجح ينحدرون من إثنيات محددة، ومجرد الإنتماء للمؤتمر الوطني لا يكفي مؤهلاً للإلتحاق بها، يعاملون مواطني دارفور كأنهم جميعا متمردون، وينظرون إليهم كأنهم مخلوقات غريبةAliens نزلت على ارض السودان من كوكب آخر، لذا يعاملونهم بقسوة وترفع، لا يخالطون الناس ويستهدفون تجمعاتهم إن كانت امام منازلهم.
يشتمون حتى من يقلى عليهم التحية، يطلبون حاجياتهم من صغار التجار من علو سياراتهم، ويدفعون الأسعار التي تناسبهم، يستهدفون الأكشاك التجارية بمعسكرات النازحين ويستولون على محتوياتها و يستغلون الشرائح الضعيفة في المجتمع بأبشع الصور، يسحبون القاش لأبسط الأشياء ولا يقبلون النقاش في \"الفورمنات\" التي يصدرونها.
تصرفات افراد هذه القوات لا تشبه تصرفات اولاد الناس، ولأنهم قوات مجلوبة من البعد، لست لديهم ما يخافون عليها، معنين فقط بإرضاء قياداتها بالمركز ويظنون أن التكشير في وجه المواطن وتعمد اهانته تصنع الهيبة وتقمع التمرد وما درى هؤلاء أن الغلظة تولد الكراهية وتبني جدران الحاجز النفسي بين الهامش والمركز.
وعليها أن تعلم أن هيبة الدولة تتمثل في مقدرة القوات النظامية في حفظ الأمن العام وكفاءتها في الوصول إلى المجرمين وإظهار روح الإقدام على الفزع الجاد وعرض قاطعي الطرق مصفدين في الاغلال وليست في ابراز العضلات الرخوة امام الأبرياء والمواطن الضعيف.
هيبة الدولة تتمثل في نظافة منسوبي القوات النظامية وإنضباط تصرفاتها وان تمثل ملاذاً للطمأنينة وليس مصدراً للرعب، قوات ابو\"طيره\" لا هي شرطة في خدمة الشعب ولا هي جيش تعرف الضبط والربط، سلوكها أقرب للإنكشارية والباشبزق.
في الحقيقة مواطن دارفور لم تقتله الأنتنوف وحدها، بل قتلته الإهانات والمرارات من بني جلدته، وآذته العنصرية والاستعلاء، ذلك أن منذ مجيء الإنقاذ اصبح هذا البلاد لبعضنا فقط، والغالبية غرباء ورعايا.
لقد بات الإنتساب لهذه القوات في حد ذاته جريمة دعك عن الخدمة في دارفور أو اية منطقة هامشية اخرى تحت مظلتها، ومؤخراً وجهت منظمات حقوقية دولية الإتهام لهذه القوات بضلوعها في جرائم حرب بجنوب كردفان ومثل ه ذه الجرائم ليست لعب ومصيرها تقود إلى محكمة الجنايات الدولية وهي ليست هظار.
في عصر التكنلوجيا الرقمية والتوثيق من البعد، على منسوبي هذه القوات الإكتراث للمسئولية الفردية في الإنتهاكات اللاإنسانية وأن تحترس من تصرفاتها وتعي أن نظام الإنقاذ لا محالة هالك وإن طالت سلامته، وأن الحصانة التي يتمتعون بها الان لا قيمة لها عندما تحمي الوطيس والكل يقول نفسي نفسي ولات ساعة ندم وحسرة، على افراد هذه القوات مراعاة الضمير إن كانت لهم ضمائر لأن الإنسان في النهاية لا يعيش إلا مع ضميره.
آفاق جديدة/ لندن


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3930

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#292546 [راصد متابع ]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2012 09:21 PM
والله خبر..............ناس ابوطيرة وصلوا كريمي....نان الشوايقة اتمردوا؟


#292468 [ود كريمة]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2012 06:32 PM
غايتو في كريمة الجماعة ديل مؤدبين ومه\\بين وقائدهم الرائد طارق رجل خلوق جدا ويشارك اهل البلد في افراحهم واتراحهم


#292314 [مناضل سابق في الميدان ]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2012 01:24 PM
يا اخوتي ناس ابو طيرة ديل اشتبكنا معاهم 2006 كان قومهم 2000 جندي وانحنا عددنا من حركة تحرير السودان 600 جندي كنا مراقبيناهم 3 ايام ولمن اشتبكنا معاهم في زمن استراحتم لقد استولينا على كل عتادهم واسرنا حتى قائد المتحرك بعد ما ولى هاربا وكنت احقق مع بعض عساكر ابو طيرة جزء منهم لا يعرفو اين هم بالتحديد كانوا يعتقدون بأنهم في مهمة في اطراف كردفان في مهمة تمشيط وكنت اضحك لانهم في اقصى دارفور واخلينا سبيل جزء كبير منهم ومنهم من رفض واصبح من جنودنا وكانوا من خيرة الشباب
لكن داخل المدن مسترجلين على المواطن لانو المواطن مسكين او اعزل ومن 2003 الى 2009 مات اكثر من 9000 جندي من ناس الاحتياطي المركزي الواحد فيهم بمشى جوا الفاشر ومعمر سلاحو والله العظيم خوفا من عساكرنا لانو الواحد فيهم داير المرتب عشان يعيش وليس عشان يموت بالله عليكم من هو المرتزق ؟؟؟؟؟


ابراهيم سليمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة