المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
البشير لا يمثلنى..!ا
البشير لا يمثلنى..!ا
02-09-2012 10:07 PM

البشير لا يمثلنى..!!!

سيف الحق حسن
[email protected]


سُئل أحد الرعية عن أمنيتة التى يتمناها إذا التقى السيد الرئيس؛ فقال أن أفتح فمه وأستفرغ فيه (اى أطرش- لا مؤاخذة). فقال السائل والإستغراب يضج فى حدقات عينيه: لماذا؟. قال وهو يقطب وجهه شذرا وعيناه تتطاير شررا: حتى يتذوق نفس طعم المرارة الذى نلعقه ويتجرع القرف الذى نطفحه.
ما الذى تكنه للسيد عمر البشير؟ هل مقتنع بأنه رئيسك ويمثلك؟ وجاء بإنتخابات نزيهة وحتى إن كنت لم تشارك فيها؟ هل نسيت أنه جاء عبر إنقلاب؟ هل سامحته لأنه إنقلب على الديمقراطية؟ هل تفتخر به كرئيس؟ هل تشعر أنه غرر به او مخدوع؟ ماذا تقول له إذا لاقيته أمامك أم ماذا أنت فاعل به اذا قابلته أمامك؟. أكيد لكل واحد منا شعور متناقض. ولكن دعونا نقف على سؤوال آخر: هل تحب البشير؟ وهل يمكن أن تحبه يوم إذا كنت لا؟ هل يمكن أن تسامحه؟ هل المشكلة فيه أم الذنب فى من حوله؟ هل الذين حوله يتبعوه لفكره او حبا فيه؟ هل تعتقد انه السبب الرئيسى لكل ما حدث ويحدث؟ أيهما تبغض أكثر الكيزان الذين أتوا بالبشير أم البشير الذى استخدموه؟ هل يمكن أن ينصلح البشير؟ وهل بإنصلاحه سينصلح الحال كله؟ هل البشير هو الكل فى الكل ويفعل ما يحلو له أم إنه مقيد ومروبط بخيوط خفية تحركه؟ هل هناك آخرون يريدون الصعود على أكتافه؟ هل هناك أمل فى إصلاحه وصلاحه؟ اسئلة كثيرة ومحيرة يجب ان يجاوب عليها كل احد مرتبط مصيره بهذا الشخص.
فى كتابه الحب والتسامح يقول الدكتور إبراهيم الفقى: ان لكل منا ذات حقيقية وذات مزيفة. فالذات المزيفة هى الذات السفلى وتحتوى على الخوف واللوم والحقد والغيرة والمقارنة والغضب والخصام والكذب والنميمة والمنافسة وحتى تصل بصاحبها لمرحلة الكراهية والتكبر. فأين ذواتنا الحقيقية الصادقة أصلا التى لا تعرف الا الحب، واين هى ذواتنا ونفوسنا المزيفة من هذه الصفات، واين ذات المشير منها؟.
الحمد لله فأنا شخصيا لا أحمل فى قلبى حقدا على الذى لقبوه بأسد أفريقيا بالرغم من أنه فى نظرى حمل فقط كان وديعا تائها فى غفار الكيزان. فأن أعترف وأعتز بأنى سودانى بكامل قواى الوطنية لا أحمل فى قلبى حقدا دفينا لأى سودانى خصوصا أو إنسان أى كان. فنحن كسودانيين من أعظم الشعوب إمتثالا لخلق التسامح الرفيع؛ تماشيا مع الآية الكريمة: ((فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم)). ولكن لا للتسامح السلبى الذى يسقط الحقوق فى القصاص بالتقاضى عن المحاسبة و يسمح للمتسامح معه بإعادة الكَرة مع أنه هو الذى حطم الجرة دهسا. وأستغرب فى بعض الذين أبتلينا بهم من قادة الرأى بأن نمرر له الكُرة مجددا. فمثل هذا التسامح يخذل العدل ويطعن الإنصاف فى الظهر ويقتل روح التعايش السلمى فى الحياة. فالتسامح الحق هو قول الرسول صل الله عليه وآله وسلم: (أنصر أخاك ظالما او مظلوما). فنصرة المظلومين الذين هم الطرف الأكثر أوالسواد الأعظم واجبة. أما نصرة أخوك الظالم فهى أن تسوقه ليقتص منه ويحيا الجمبع حياة طيبة ب وان لكم فى القصاص حياة يا أولى الالباب، فلا خوف ولا جبن ولا تخاذل بخلوها مستورة أو بنسيان الأمر بدقينة دعونى أعيش.
فلا للإنتقادات الشخصية بترك الأصل والإشتغال بالصورة. فالصحيح هو إنتقاد التصرفات والسلوك والأخلاق من الضرورة لكى لا ينصرف الكل فى مهاترات ومناقشات تغرق العقول فى مستنقعات السطحية ولا تثمر بأى محصلات فكرية لحل المغضلة جذريا. فلذا أنا أنتقد البشير كمسؤول أولا جاء غصبا عنى وأعتبره السبب الرئيسى بل أحمله المسئوية الكاملة فى تردى وتخلف وتشظى وتراجع وسقوط هذا البلد المعطاء فى الحضيض مع أن قناعتى التامة انه فى البدء كان مغرر به. حيث كان ذلك الطرطور الذى لا يشق له غبار أو قد مثل جيدا دور الأراجوز الذى يضحك الصغار. ولكنه الآن وقد عمل فيها ناصح وصار لديه حزب فيه الآمر الناهى تهادن عن حقوق الناس. لقد طوع الدولة لحزبه وطوع الحزب لنفسه ليقول: أنا الدولة والدولة أنا. بل إزداد إيقاد نار هذا البلد على صفيح الجهوية والقبلية، وإنبطح فى سجادة القوة الإمبريالية، تمسكا بالسلطة و ابتغاء حلية وجاه ومال يصيبه هو وأهله من متاع الزبد. فهو المسئول أمام الله وأمام رسوله والمؤمنون والشعب كله مادام هو كرئيس غير شرعى أو شرعى هو حل بهذا البلد.
لقد أجرى تجربة حكم عبثية هو وشرذمة شذاذ الأفق التى أتت به. وبعد أن أسقطوا علينا قاذوراتهم الفكرية من المشروع الإنهيارى وغيرها، والتى أثبتت فشلها الذريع، فسقطوا فى خلافاتهم، وأغدقوا البلاد بالنفاق والكذب حتى إستشرى الفساد ويتواصل الإفساد، بدأوا الآن يتملصون من بعض هذا الدنس كتحرير الخدمة المدنية من التمكين!!.
وهنا أستغرب طيبة الشعب الذى يعترف عليه من يحكمه غصبا بأنه الآن يتيح التمكين لكافة شرائح الشعب السوداني دون محسوبية. أى أن خلال ال 23 عاما الملضية كان يدوسنا ولسان حاله يقول: فرقنا بينكم وقوينا وأغنينا من كان معنا. ومن المحتمل أنه قد فاته أن يقول: \"الكان معانا غنى، والغنى غنى والما غنى يركب...\".
ومن يركب الهواء الطلق بدون الإشارة بالأصبع يجد الحرية. لكن من أين تبدأ؟. إنها المقاومة المدنية؟ و تبدأ من الرأس. بعدم الإعتراف به كرئيس. أولا كتابيا. فكل مقالة تكتب بالضرورة يجب أن يقرن فيها إسم البشير ب (الحاكم غصبا) (الرئيس الضرورة) (لا يمثلنى) فمن هنا تبدأ المقاومة.
يقولون هذا المثل دائما فى التسامح، عن قصة أخوين ضرب احدهما الآخر، فقال المفعول به: عندما ضربتنى كتبت على الرمال أنك ضربتنى حتى تأتى الرياح فتزيلها فأنساها؛ ولكن عندما أنقذتنى كتبتها على الصخر حتى لاتمحى ويحفظها التاريخ ولن انساها ابدا. فأى إنقاذ هذا يا أخى..!!


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2863

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#292475 [انور]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2012 06:40 PM
والله يا alitaha

اقدر جدا اجتهادك لكن تعرف قطع الجمار ما بسوى حاجه

لكن مثل ما تفتقت اذهانهم فى ايذاءنا وقهرنا وسرقة اموالنا وضياع اولادنا

وضياع بلدنا و مثل ما اجتهدوا فى هدم اخلاق مجتمعنا واهم من كل هذا

هدم عقيدتنا

فلك يا على طه ان تعلم اننا سنجتهد فى الانتقام منهم وسنجلعهم

يدفعون ثمن اجرامهم باكثر مما يتصورون


#292355 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2012 02:23 PM


Fantastic article...myself, i will never recognize this poppet as a president...never..how come a wanted criminal be the country president ???..no way...\"albashir\" is \"president\" against the nation will, he will be toppled and removed from power against his will...by force


#292218 [بدر ]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2012 09:52 AM
انا اتذكر جيدا جدا انهم قالو ذات يوم ( الانقاذ مابتعرف عفى الله عما سلف ) وحقوا نكون اكثر مثاليه منهم ونقول ليهم نحن راضييييين بى كلامكم القلتوهو يلا نتحاسب . والحساب ولد .....................


#292136 [محمد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2012 01:23 AM
إقتباس (ماذا تقول له إذا لاقيته أمامك أم ماذا أنت فاعل به اذا قابلته أمامك؟. أكيد لكل واحد منا شعور متناقض. ولكن دعونا نقف على سؤوال آخر: هل تحب البشير؟ وهل يمكن أن تحبه يوم إذا كنت لا؟ هل يمكن أن تسامحه؟ هل المشكلة فيه أم الذنب فى من حوله؟ هل الذين حوله يتبعوه لفكره او حبا فيه؟ هل تعتقد انه السبب الرئيسى لكل ما حدث ويحدث؟ أيهما تبغض أكثر الكيزان الذين أتوا بالبشير أم البشير الذى استخدموه؟ )

لقد شاهدت فيلما إيرانيا يحكي عن شخص مات وفي الحساب علم أن دنوبه التي بينه وبين الله لا مشكلة لأن الله غفور رحيم ولكن طلب منه أن يستسمح من ظلمهم في الحياة الدنيا . لأن حق الناس يجب أن يؤدى . فجن جنونه وبدأ يتدكر من ظلمهم وبدأ يسأل عن عناوينهم ليستسمحهم , فبدأ يجري من حارة لحارة ومن مدينة لمدينة بحثا عن من ظلمهم . فكثيرون وجدهم وعفوا عنه ولكن صاحب أكبر جريمة كان قد إرتكبها معه لم يجده . فبحث وبحث وأخيرا عرف بأنه قد مات . فشهق شهقة فاضت فيها روحه .
لدلك لا مشكلة مع مظاليم البشير الأحياء . ولكن مادا عن موتى الزنازين ومادا عن قتلى بيوت الأشباح ؟؟؟ كيف يقابلهم ليستسمحهم ؟ No way اعود بالله من غضب الله


#292109 [حقانى]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2012 12:07 AM
الله يهديه ويتم عدله .. الاجدر به بعد الاعتراف بذنب التمكين ( القاتل ) ان يقدم استقالته لان ايقاف فقه التمكين لا يجب ما قبله مع دعوات الاف المظلومين .. واخشى عليه ان تنطبق فيه آية ( واعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير ) .. وللاسف فقد عودنا بانه غير حقانى من قبل عندما توقعنا استقالته بعد كشف كذبة ( رجل القصر وحبيس السجن ) والتى دامت لعشر سنين و بانت عند اختلاف اللصوص بعد المفاصلة فى 1999


#292073 [alitaha]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2012 10:33 PM
انا غايتو ما عاوز اطرش لان القئ لسه ما تخمر لكن بصراحه كدة..عاوز افتح بوزو واقطع الجمار..ما تقولو لي احترم ريئسك اولا ...هو ما رئيسي تانيا مش يحترمنا بالاول عشان يجربنا نحترمو


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة