المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
نيولوك لجنة الإختيار والتطهير
نيولوك لجنة الإختيار والتطهير
02-10-2012 09:09 PM

منصات حرة

نيولوك لجنة الإختيار والتطهير

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]
..

لا أرى أن هناك فرق بين تحويل لجنة الإختيار لمفوضية أو جهاز فالجواب باين من العنوان ..فالخدمة المدنية أصبحت مسيسة من رأسها وحتى ساسها فى عهد الإنقاذ ..فتحويل لجنة الإختيار إلى (مفوضية إختيار) هى تماماً كحكاية احمد وحاج احمد فلا فرق بينهما طالما العقلية التى تدير اللجنة فى السابق والمفوضية حالياً هى نفس العقلية التى رسخت بداخلها أيدلوجيا الولاء والإنتماء للنظام ..وطالما كل موظفى الخدمة المدنية هم أصحاب خلفية سياسية واحدة و واضحة وحتى طلاب الجامعات أصبحوا يخشون النشاط السياسى خوفا من ( التصنيف ) ..فالسيد رئيس الجمهورية يعلم تماماً تلك الملفات التى يكتب فيها كل صغيرة وكبيرة عن الطالب من دخوله الجامعة وحتى تخرجة ..وعندما يتخرج الطالب ويقدم لوظيفة يجد أن الكفائة المطلوبة الوحيدة هى كفائة الإنتماء للحزب الحاكم ..وحتى للإنتماء تصنيفات كثيرة فهناك عضو فاعل فى الحزب الحاكم وعضو موالى وعضو مؤيد وعضو مفيد وخير دليل تلك الوثيقة التى تتحدث عن ضرورة تمليك سيارة فارهة لإحدى العضوات الفاعلات فى المؤتمر الوطنى وهذه السيارة هى من مال الحكومة ..يعنى من مال الخدمة المدنية ..والإعتراف الإخير للسيد رئيس الجمهورية بأن الخدمة المدنية عانت من سياسات ( التطهير واجب وطنى ) ..ومن سياسة التمكين التى إنتهجتها الإنقاذ هو جيد..ولكن هل بعد كل هذه السنين من تمكين أهل الولا وظيفياً ومالياً وبعد أن هاجرت الكفاءات والعقول وبعد أن هجرت الخبرات البلد يمكن إعادة الخدمة المدنية لعهدها القديم ..فى تقديرى هذا الأمر من المستحيلات ..فالتطهير أيها السادة لم يشمل فقط الخدمة المدنية وإنما إمتد ليغزو الفن والإبداع ..فسياسة التمكين التى إنتهجها الحزب الحاكم سيادة الرئيس فى هذا البلد تتحدث عن تمكين كوادر الحزب إقتصادياً ..وثقافيا ..إجتماعياً ..ورياضياً وهذا بالضبط ماحصل .فالإبداع اليوم يحتكرة الموالون للحزب الحاكم وليس ببعيد اليوم هجرة الفنانين والكتاب والشعراء الحقيقيين لتعج الساحة الفنية بهرج ومرج إبداع مسخ فمن الذى يشاهد اليوم التلفزيون القومى ومن الذى يستمع لإذاعة امدرمان فهذين الجهازين يمجدان فى الحزب الحاكم ليل نهار وحتى أجهزة الإعلام والصحف والمنابر الإعلامية مسيسة ولاحريات فيها إلا لأصحاب الولاء ..فالتمكين شمل كل شئ ..حتى فوز الفريق القومى هو بجهد ورعاية سيادتكم ..فإذا أردنا التحدث عن مآسى الخدمة المدنية فى هذا البلد فسيجف مداد أقلامنا قبل أن تنتهى هذه المآسى ..فالخدمة المدنية لن تعود لسابق عهدها بمجرد تغير لجنة الإختيار لمفوضية تتبع للرئاسة او تتبع للوزارة ..فسياسة التمكين والتطهير كما بدأت من داخل الخدمة يجب أن يبدأ التكسير ايضاً من داخل الخدمة ..بحل النقابات الموالية وإعادة النظرفى تعينات الواسطة ومحاربة الفساد بطريقة حقيقية وليس مجازاً وإعلاماً..
مع ودى ..

جريدة الجريدة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1422

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#293218 [بابكر ]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2012 01:26 AM
الكفاءة وليس الكفائة

ملحوظة ; من خلال متابعتى للراكوبة وضح لى انو كتير من المثقفين السودانيين مابعرفو يكتبو بلغة إملائيه صحيحة.


ردود على بابكر
Norway [سيبويه ] 02-12-2012 04:10 AM
لا تتعبن نفسك فالامر خطير وأكبر من قدرة المثقفاتية المسألة تحتاج الى مراجعة شاملة وإلا سنشيع لغة الضاد الى مثواها الأخير.. امر لغة الضاد جد خطير

من الغرئبيات ان طلاب الامس والذين درس بعضهم مواد الدراسة باللغة الانجليزية متفوقون في اللغة العربية على طلاب درسوا كامل دراستهم باللغة العربية

لابد من إعادة النظر فيها من الجذور مع التماشي مع روح العصر في اختيار مفردات المنهج

اللغة هي طريق التعليم للمواد الاخرى واللغات الاحرى فمن إجادها سهل تعلمه لكل شيئ

حتى اللغات الاخرى فمثلا من يستطيع تركيب جملة فصيحة صحيحة بسيطة يستطيع ترجمتها الكترونيا الى لغة أخرى وهكذا


#292663 [المعول]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2012 02:58 AM

نعم .. الخدمة المدنية لن تعود لسابق عهدها .
الحل ليس بالتكسير من الداخل كما زعم كاتب المقال .. الحل الناجع ذهاب (النظام) ، ومن ثّم تقوم قوى التغيير بتكسير اصنام النظام واحداً تلو الآخر ليس في الخدمة المدنيه فحسب بل في اركان الدولة الاربع .


نورالدين محمد عثمان
نورالدين محمد عثمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة