المقالات
السياسة
هل يحقق الحوار الوطني مبدأ الحقيقة والمصالحة في السودان؟؟؟
هل يحقق الحوار الوطني مبدأ الحقيقة والمصالحة في السودان؟؟؟
02-26-2016 03:01 PM


* هاهو الحوار الوطني قد انجز مهامه ورفع توصياته لصاحب الدعوة وهو السيد رئيس الجمهورية .. و كنا من قبل قد ذكرنا مرارا في اسهاماتنا بالراي في الصحف والمواقع ان حل المشكل السوداني بكامل تعقيداته وملفاته المحزنة والمتراكمة منذ سنوات الانقاذ الاولي وحتي الوصول الي الجنائية لن يتحقق الا بتطبيق مبدا الحقيقة والمصالحة الذي سبق ان طبقه الرئيس والزعيم الجنوب افريقي الراحل نيلسون مانديلا في بلاده.
* وكنا قد ذكرنا ايضا انه قد سبق للزعيم نلسون مانديلا بعد خروجه من سجن السبع وعشرين عاما وفوزه بمقعد الرئاسة في العام 1990م بحنوب افريقيا علي الرئيس الاسبق ديكلارك الذي كان حزبه يمثل حزب البيض ( الخواجات ) منذ عشرات السنين في ذلك البلد بمثلما كان ديكلارك يمثل التفرقة العتصرية البغيضة في اقبح صورها ضد اهل البلد الاصليين من الافارقة .. وحتي لا يكون هناك عنف متبادل بين البيض والسود فقد نجح ما نديلا في العبور ببلاده الي مرافيء الاستقرار وذلك باشراكه لحزب عدوه السياسي الرئيس الاسبق ديكلارك كنائب للرئيس حتي يتصالح المجتمع وتستقر البلاد بعد ان اعترف كل مرتكب لكل جريمة بحريمته .. حيث عفا المتضررون بموجب صلح عجيب وتعويضات مجزية من قضاء كان في قمة المسؤولية المتجردة .
* وحين نذكر هنا هذا الامر فان هناك معلومات محلية وخيوطها افريقية ويتم نسجها بدول الترويكا (امريكا وبريطانيا والنرويج ) حول اهمية انجاح الحوار الوطني في السودان واصبحت تقترب ملامحه كثيرا من مبدا الحقيقة والمصالحة حيث تقول المعلومات ان علي الحكومة السودانية ان تشرع في قبول مقترح حكومة قومية او انتقالية يراسها البشير وتتسع لكل الحركات والاحزاب .. علي ان يسحب مجلس الامن شكواه حول مسالة دارفور ويحفظ بموجبه ملف الجنائية بعد سحبه من لاهاي .
* صحيح ان فصيل عبدالواحد نور غير موافق علي الحل ... لكن الرجل ليست لديه القدرات علي صنع بدائل اخري تحقق السلام .. خاصة وان فرنسا التي تاويه ستؤيد رغبة مقترح الترويكا .. كما ان اسرائيل لن تسنده في هذه الحالة ان تمت .
* ولكن تاتي بعض التصريحات من قيادات بالمؤتمر الوطني تعمل علي (طرشقة ) مثل هذه الخطي الحثيثة نحو الحل الشامل ظنا ان دورها السياسي بكل طموحاته سوف يتبخر ان توحد السودانيون تحت ظل حكم انتقالي مستقر يمهد لحياة ديمقراطية وحريات كاملة لينطلق السودان نحو افاق السلم والتنمية والتراضي والمصالحة .. انه محض طموح شخصي لا يعني الشعب السوداني كثيرا .
* وفي حالة نجاح مثل هذا الحوار الوطني تحت ظل الحلول الدولية للمشكل السوداني فان غض الطرف عن فكرة انتخابات جديدة مبكرة .. اصلا هي مضروبة كسابقاتها .. ستصبح نسيا منسيا لان الانتخابات ستاتي بذات الملامح الحالية للمجلس الوطني القادم الذي لا فرق بينه وامانات المؤتمر الوطني الحاكم حتي لا تدور ذات الساقية التي فاق عمرها الست وعشرين عاما.
* والان هل تقبل جميع الاطراف المتصارعة التحدي تحت ظل مستجدات تعيشها بلادنا بعد تدني اسعار النفط وايضا تحت ظروف دخول السودان ولاول مرة في تحالفات عسكرية وفقا لمستجدات تعيشها منطقة الشرق الاوسط حاليا ... خاصة وان القوي الدولية حسب ما رشح منها لاتزال لديها الاصرار لاعادة هيكلة منطقة الشرق الاوسط تحقيقا للحلم القديم المتمثل في قيادة دولة اسرائيل للمنطقة سياسيا وثقافيا واقتصاديا بعد فشل الانظمة بالشرق الاوسط في تطوير نفسها لتعميق مفاهيم الديمقراطية والحريات حيث ظلت ساقيتها تدور بلا طائل منذ اكثر من نصف قرن .. وقد احتلت المنطقة الدوتية في التنمية والاستقرار وتطور مفاهيم الحكم وتداوله سلميا.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 2333

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة