المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الزموا الجابرة..!ا
الزموا الجابرة..!ا
02-14-2012 02:25 PM

أجــندة جريــئة.

الزموا الجابرة..!

هويدا سر الختم

من الواضح أن حكومتي الشمال والجنوب أخيراً قررتا الاستماع إلى صوت العقل.. والنظر إلى مصالح أوطانهم ومواطنيهم.. جولة المفاوضات الأخيرة بين الدولتين في دولة إثيوبيا والمستمرة منذ شهر نوفمبر حتى الآن.. تختلف هذه المرة في المنهج والهمة والعزيمة.. ويبدو أن هناك تنازلاً من قبل الحكومتين لصالح تقريب وجهات النظر.. والوصول إلى حلول تجنب الدولتين المخاطر الكبيرة التي تتعرض لها الآن.. الأمر الذي من شأنه إنجاح المفاوضات.! حكومتنا ( تكابر.!) الاعتراف بتسجيل تنازلات لصالح إنجاح المفاوضات المتعثرة بسبب تعنت الدولتين في تفاصيل يمكن تجاوزها أو الوصول فيها لحلول وسطية.. على الرغم من اهمية هذه الخطوة (التنازلية) التي يمكن احترامها ومباركتها من قبل كل عقلاء السودان.. وأيضا عقلاء دولة جنوب السودان.. غير أن حكومتنا تملأ صحف الخرطوم بتصريحاتها عن ورطة حكومة دولة جنوب السودان و(تراجعها) عن إيقاف ضخ وتصدير النفط عبر شمال السودان لأنها (لا) تجد بديلاً لعائدات النفط.. ولو تفكرت حكومتنا قليلاً لوجدت أننا أيضاً (لا) نجد بديلاً لعائدات النفط لتسيير شئون البلاد وبالتالي ما يجري علينا يجري عليهم..! نحن في دولة السودان لا تسمح أوضاعنا وظروفنا السياسية والاقتصادية ولا الاجتماعية.. بأن تتعالى حكومتنا و(تتجمل.!).. فالبلاد تحتاج إلى حلول عاجلة للإشكالات التي تمر بها.. ودولة جنوب السودان جزء كبير من هذه الحلول.. إعادة تصدير النفط عبر شمال السودان والرسوم المفروضة عليه.. بجانب إنعاش التجارة الحدودية بين الدولتين يمكن أن ينعش خزينة الدولة.. ويخرج البلاد من عنق الزجاجة.. حينها فقط يمكننا البداية الصحيحة من جديد إن أرادت الحكومة ذلك.. فإحياء المشروعات الزراعية والصناعية وغيرها من المشروعات الإنتاجية والإيرادية لا يمكن أن يحدث في ظل الظروف الحالية.. هناك مصروفات ضرورية تكابد الدولة تسييرها بالقليل من الايرادات التي تستقبلها خزينة الدولة من الرسوم والضرائب و ربما المنح والإعانات.. الأمر الذى لن يترك للحكومة مجالا لدعم المشروعات الانتاجية واحداث التنمية التي يتحدث عنها قياداتها..ولا أظن الحكومة تريد للدولة أن تستمر في سياسة الاستهلاك بـ(التلاقيط) والعزوف عن الإنتاج وعن التنمية.. وحتى إن أرادت ذلك لن تصمد البلاد كثيراً.. لا بد لسنام دولتنا ومواطنينا من النفاد يوما..! اذن حكومات الدولتين إن صح توقعي الآن تسيران في الاتجاه السليم بادراك المخاطر المحدقة بدولتيهما.. ولكن لا يزال هناك خطرا كبيرا يتهدد المفاوضات وهو اهتزاز الثقة عند كل من الطرفين.. وإحساس كل طرف بأن البنود الواضحة تخفي خلفها ما لا يحمد عقباه.. وهذا ما يجعل التصريحات الإعلامية الآن سالبة على الرغم من أن الطرفين تجمعهما مائدة مفاوضات ومائدة طعام معا في دولة إثيوبيا.. الحل يكمن في رعاية قوية.. نعم.. رعاية من جهة أخرى تماماً كما الأطفال الذين نخشى عليهم من الإضرار بأنفسهم.. مهمتها إذكاء روح المسؤولية التي تعتمد الحكومتين في هذه الاثناء.. وملء الفراقات التي يتسرب من خلالها شيطان التفاصيل ليفسد الحفل.. حتى كتابة هذا العمود ظل الوفدون في اجتماعات متعددة.. أتمنى أن تتوج بالتوقيع دون أن يجد شيطان التفاصيل مدخلاً يتسرب منه.

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1126

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هويدا سر الختم
هويدا سر الختم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة