المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودانوية..أزمة رومانسية للمرأة السودانية
السودانوية..أزمة رومانسية للمرأة السودانية
02-15-2012 08:34 AM


السودانوية..أزمة رومانسية للمرأة السودانية

المثني ابراهيم بحر
[email protected] البريد

وضح تماما ان الاعجاب الكمي بالدراما التركية قد فضحت (ازمة الرومانسية) التي تعاني منها نساء السودان بل وحالة جدب و حرمان حادة( مجاعة حب ) في اتون مجتمعنا الذي لا يزال يعاني من حالة افتقار شديدة للرومانسية التي جعلت من الدراما التركية جزء من الاشباع الخيالي لحالة التصحر العاطفي وبات تماما ان مكانيزما هذه الازمة تتمحور حول جدلية الرجل السوداني بأعتباره ما زال بعيدا عن الرومانسية ليس بحكم طبيعته بل بحكم (تربيته) ولكونه يستند الي الكم الهائل من الجينات الوراثية التي تجعله (صارما وجادا وجافا) ولا يكترث بأخراج ما تجيش به دواخله وقولبتها في شكل رومانسي جميل والاهم وخاصة بعدالزواج لا يكترث بصورته وهندامه امام المراة كرجل رومانسي يعبر عن مشاعره خاصة بعد الزواج والاهم في ذلك ان يراعي مشاعر المرأة التي يحبها
ولكن ما يهمني هو التركيز علي مرحلة الحياة الزوجية كمرحلة مهمة في حياة الانسان لأن المشاهد المترائية اوضحت تماما ان الزواج عبارة عن (برميل زفت تعلوه طبقة عسل)فتنتهي اللحظات السعيدة في المرحلة الاولي من عمر الزواج بألتهام طبقة العسل ليرافق بعد ذلك( الزفت) المتزوجين الي اخرالعمر ومن خلال الحياة الزوجية في المجتمع السوداني التي ينتهي فيها الحب ويتلاشي سريعا من خلال المرحلة الاولي من الحياة الزوجية لتمشي الحياة بعد ذلك (بالبركة) و ذلك( من اجل ابنائي) دون ان تكون هناك اي مواجهة للحوار جراء السلبيات الماثلة والعمل علي تلافيها لينقطع التواصل الوجداني تلقائيا ويرتفع حاجز الصمت بمرور السنوات وتنغلق دواخل كل منهما تجاه الاخر في مرحلة (خريف العمر)ومن الملاحظ ان اغلب من يبلغون مرحلة خريف العمر يزهدون في ممارسة الحياة بشكلها الطبيعي فنحن لم نتعلم بعد كيف نقضي حياتنا بعد الستين وكأن دورهم قد انتهي نسبة لعدم اللامبالاة التي اصبح يجدها من المجتمع ناهيك عن اهمال الزوجة (لأنه لم يقدم لها السبت حتي يجد منها الاحد) وربما الاولاد بعد ان ذهبت سطوته وقل وبهاؤه ولو رجع به الزمن لتمني تدارك كل السلبيات لأن العبرة دائما تكون بالخواتيم ويبتعد من يصلون الي مرحلة خريف العمر عن الممارسات التي تثير الحميمية بين الازواج مع انها المرحلة الاخطر من عمر الانسان وهي فعلا تحتاج الي الكم الهائل من الاهتمام والرومانسية لا ان تنحصر لغة الحوارفقط مع الابناء في مواجهة الاخر و كما تنحصر لغة الحوار بينهما ايضا علي المتطلبات الحياتية للأسرة فقط بعيدا عن العواطف ولكن مجتمعنا لا يزال يعتبر ان التعبير المباشر بين الزوجين عما يجيش بدواخل كل منهما تجاه الاخر وصراحة انما هو (جزء من ثقافة العيب السوداني) لأن التعبير العاطفي المباشر والصريح او المداعبات والتي اعتبرها( بهارات الحياة الزوجية) تكون حصريا فقط علي مرحلة ما قبل الزواج ولا يجب ان تنتقل الي الحياة الزوجية حيث تستبين كل الامور بحلاء والتي كانت تفبرك قصد استمالة القلوب حيث يظهر الكل علي حقيقته وتصبح الاوراق مكشوفة وواضحة وتتقولب الجدية الي اكثر صرامة والهزار والمداعبات الي اكثرمن الجدية ويكون( القطع ناشف) وذلك بأعتبار ان تلك الصراحة العاطفية علانية نوع من الشلاقة وعدم الشغلة وكماليات لا تتناسب مع كم الشقاء الذي نحياه في حياتنا التي تقصر العمر ولكن ضعف التواصل الوجداني فعلا يقود الحياة الزوجية الي جحيم لا يطاق ونلحظ ذلك في هروب الزوج الدائم من المنزل وتظهر تجلياتها واضحة في مرحلة( منتصف العمر ) بأنحرافات متوالية عن خط القيم الاخلاقي
ان الحياة الزوجية تبدو مأزومة جدا في السودان من مرحلة الاختيار الي طقوس الزواج التي تمر بمراحل مخاض عسيرة جدا قد تترك اثارا تمتد طوال العمر فباتت الحياة الزوجية من بدايتها تحتاج الي ثورة مجتمعية بدون العادات والتقاليد المتعارف عليها وشخصيا اعرف الكثيرين ممن تازمت حياتهم الزوجية لانهم لم يتزوجوا بمن يحبون لمشاركتهم رحلة الحياة وهناك الكثير من اللائي يكرهن ازواجهن الناجحين بكل مقاييس المجتمع من مال وجاه وحسب ونسب لانها كانت وما تزال تحب رجلا غيره لفظته اسرتها لأي من الاسباب المجتمعية التي تحرسنا بالعادات والتقاليد فلم تسطيع نسيانه ولا تشعر بالسعاده الزوجيه وهذا هو الاهم وهناك من يواجه ضغوطا من الاسرة بأستقلال الوالدين لنفوذهما بالانحراف عن مقاصد ديننا الحنيف وخاصة الامهات اللائي يتوعدن ابنائهن بعدم العفو والرضا خاصة اذا لم تكن هناك اسباب منطقية ليعيش الازواج بعد ذلك من خلال معاناة حياتية مرهقة بالشقاء النفسي ولكن (من اجل ابنائي تستمر الحياة) ولكن البعض وبنسبة ضئيلة جدا يقرر انهاء تراجيديا قصة زواجه ليس لأسباب ظاهرية ولكن لأسباب جوهرية تلمسها هو في حين يري من اثروا البقاء رغم العواصف الهوجاء ان الجهاد بالتضحية للاستمرار لتربية الابناء هي الاوجب ولكن لابد من المواجهة والمصارحة بعيدا عن (الصهينة) و(الغش والتدليس) لأن الاستمرار علي تلك الشاكلة سيكون الثمن غاليا من خلال حياة تفسد من اختلالها القيمي وتظهر تجلياتها واضحة علي الابناء من خلال الطلاق النفسي للوالدين الذي يعتبر افة العصر في مجتمعنا وتلوح ازمتها واضحة في مرحلة خريف العمر وهي المرحلة التي تحتاج الي التقارب اكثر من ذي قبل لأن اي من الزوجين يشعر في هذه المرحلة العمرية بأنه بات عديم الجدوي وبات مهمشا خاصة اذا كان يعمل واحيل للتقاعد بناء علي سن المعاش فالحوار والتقارب من النصف الاخر والتفاف الابناء فقط من يوقف تلك الالام النفسية والاحباط التي تصيب الانسان في مرحلة خريف العمر
ولكن في رأيي تكمن اس المشكلة في ان الكثيرين ممن يقدمون علي مشروع الزواج يرتكز الاختيار علي اساس اساس اشباع الغرائز الجنسية بأعتبار الشكل الذي يتلائم مع ذلك واحيانا قد يتم الاختيار من خلال الاسرة فرضا علي الزوج نعم ان الزواج قسمة ونصيب لكن بعد الاسر لا زالت تعتمد علي الطريقة التقليدية مثل زواج الاقارب الذي عادة ما يكون الهدف منه الحفاظ علي اسم العائلة ومورثاتها وللاعتقاد بأن القريب افضل من البعيد (الجن البتعرفو) ولكن علاقة التواصل بالزواج بين الاهل علي طريقة (بن خالتي) و(بت عمي) تسهم بالاصابة بداء الفتور وتصيب العلاقة الزوجية بالملل لأنعدام( دهشة الاستكشاف وعنصرالمفاجأة بأعتبار ان الجديد شديد) وكما يدخل في عامل الاختيار الاهتمام الاكثر بالشكليات والقشور الظاهرية بعيدا عن الجوهرية واهمال الجوانب الاساسية كالتوافق والخصال الحميدة ومقدار المرونة والخلق والتدين والاحساس بالمسئولية لأن تلك هي الاساسيات التي تدوم طويلا الي اخر العمر وهنا اضع الجزء الاكبر من العيب علي الرجل وبأعتبار ان المرأة في كثير من الاحيان قد لا تكون لها خيارات وبدائل من خلال هذا الجتمع المعقد وقد يكون اختيارها بحجة الخلاص من سهام (البورة)اوجحيم الاسرة التي تنفذ اجندة المجتع القهرية عليها فيكون القبول بأول طارق لباب الاسرة للانقاذ وخلاص الروح ولكن تكمن المفاجأة بعد ذلك ان يكتشف الزوجان ان هناك اختلالا كبيرا بين الطرفين ولكن بعد ان وقع الفاس في الرأس واتسعت رقعة المشاكل بين الطرفين ولايمكن رتقها الا بالمواجهة والقبول بالامر الواقع والا( فأن الباب يفوت جمل) وكما يشكل عدم الصراحة منذ البداية خاصة من جانب الزوج عن حدود امكانياته المتاحه بعيدا عن (تقافة البوبار والشوفونية) عنصرا مهما حتي لا تتفاجأ الزوجة بأنها نها كانت تعيش علي الاوهام الهدامة ولأن من اهم مقومات الزواج الناجح الصدق والصراحة والتقارب الاجتماعي والثقافي
وفي رأيي ان السنوات الاولي من عمر الزواج هي الاصعب لأن هناك الكثير من الاحباطات قد تحدث للشخصية المتخيلة كل منهما تجاه الاخر فالسنوات الاولي هي مرحلة التمرن والتعايش بين الاثنين وتفشل في الكثير من الاحيان وتنتهي بالطلاق النفسي ليحمل الزوجان عبء الكثير من الهموم الحياتية لسنوات طويلة حتي مرحلة منتصف العمر ويصبح الزوجان علي اعتاب مرحلة جديدة تحتاج فيها الي تغيير جديد في الروتين الذي يحيط بالحياة الزوجية فيكون البديل ب(زوجة ثانية) او(عشيقة خارج اطار الزوجية) في ظل هذا المجتمع الذكوري الذي يرمي بسهامه علي المرأة اذا ما بدرت منها اي بادرة او ملا حظة للتغيير علي نمط حياتها لتكون المخارجة للزوج هي الاسهل خاصة وفي ظل تنامي ظاهرة الزواج العرفي فمشكلة الرجل اذا كانت زوجته الاولي( متعلمة ومدردحة ومتحررة) فهو يريدها (ست بيت مسكينة)واذا واذا كانت (ست بيت مسكينة) فهو يريدها( متعلمة ومتحررة) لتتوائم مع افكاره فتتواكب مع المرحلة القادمة في حين ان تلك المسكينة التي تشاركه رحلة الحياة من بدايتها بالحلوة والمرة تحرسها العادات والتقاليد المجتمعية الصارمة ولكن رغما عن ذلك نشهد انحرافات متوالية لمعشر المتزوجات من النساء عن خط القيم الاخلاقي جراء ازمة منتصف العمر ولكن بنسبة تقل كثيرا عن انحرافات معشر الرجال التي باتت تزكم الانوف بل وصار كل شيء ممكنا في ظل( عولمة السجم والرماد) والتي قولبت المستحيلات الي الي امكانيات متاحة فعلا
ولكن علي النساء ان يتحلين بالصبر لترويض ازواجهن في ظل تقافتهن المطبخية والتي تسود علي عقول معظم نساء السودان عموما واللاتي يفتقدن الي كيفية التعامل مع دهاليز الحياة الزوجية بقراءة افكار ازواجهن بحكم العشرة الطويلة والتأثير عليهم ايجابا بأعتبار ان الرجل يحب المراة التي تلهمه ولكن غالبا ما تنحرف افكار النساء فيلجأن الي وسائل( القهر الفلكلوري) لمحاولة تربيط ازواجهن من باب الحيطة والحذر والتكويش خوفا من الطيران الي غيرها وحتي لا يمطر خيره علي غيرها ولا تمتد اياديه بالصرف علي امه وابيه وفصيلته التي تأويه
ان اختزال الرجل السوداني لرومانسيته دون اخراجها لارض الواقع بالبيان العملي بأعتباره( مؤد لج اجتماعيا) تنم عن جهل واضح وانانية لأن من الاسباب الاساسيةلأذعان ا لمرأة كونها ترضخ لتلك الممارسات القهرية التي تقع عليها كونها غير مستقلة ماديا او كونها غير منتجة زاتيا لأن الاستقلال المادي للمرأة يجعلها في وضع افضل لتجهر برأيها علانية حتي وان ادي الامر الي الطلاق لأن نسبة الطلاق العالية في الغرب تكمن في الاستقلال المادي للمرأة مما يجعلها تتمرد علي الحياة الزوجية ان حست بأن هناك قهر يقع عليها من جانب الزوج دون اي اعتبار لمشاعرها لأنها واثقة تماما بأنها حين تفارقه فهي تستند علي مرتبها الذي يأويها ودولة الرعاية التي تعيش فيها فهما يؤمنان لها كل متطلبات العيش الكريم فهي لن تفكر ابدا في ان تحذوا مثل مثيلاتها التائهات في اتون مجتمعنا وتضطر لأن تبيع الشاي لتلاحقها الملاحقات والنظرات والكشات واثارة الشبهات
ان شح الرومانسية في ظل هذه الاوضاع المأزومة بفضل ما تجوده علينا رياح العولمة العاتية تهدد بنسف الحياة الزوجية فصارت الرومانسية مطلوبة وبشدة لمواجهة تجليات المرحلة وجواز مرور للحياة السعيدة فلا بد من الحوار والمواجهة عند نشوب اي عاصفة منذ بدايتها و استغلال المناسبات السعيدة التي تمر بالزوجان للتعبير عما يجيش بالدواخل وتقديم ما امكن من هدية بسيطة واضعف الايمان قولا باللسان علي شاكلة(وحشتيني ياعمري)( كل سنة وانتي احلي يا حياتي) او حتي بتقديم (توب الكرب) كهدية علي اضعف الاحوال اما الزوجة في ان تجتهد في تغيير اوترتيب ديكور المنزل ولا بد ان تفك من( ايده شويه) وتساهم من ختة قروش الصندوق في تسبيك وجبة شهية يحبها زوجها بدلا من وجبة الغداء المعتادة التي اصبحت جزء من الروتين اليومي وبأستعمال عنصر المفاجأة والمشكلة( بعد ده كلو يعمل مصهين و مطنش) كما هو معتاد من معشر الرجال ولأن الهدية فعلا تعتبر مدخلا سالكا لأدخال السرور في قلب شريك الحياة الاخر وكما لابد من الاستفادة من الاجازة الاسبوعية والخروج للتنزه وشد الرحال الي الكورنيش او الي حدائق (حبيبي مفلس) و(ابوي بشوفني) ولكن في ظل هذا المجتمع الذكوري المهيمن بتقاليده مايزال معشر المتزوجين يقضون هدوء الامسيات واجازات نهاية الاسبوع واوقات الفراغ بين دور الاندية والكرنيش والتسكع في الطرقات في شلليات ذكورية لممارسة لعبة الكتشينة والضمنة والكلام في الفن و الكورة ومساخة السياسة واحيانا كثيرة يكون تناول طعام العشاء خارج المنزل الذي اصبح طاردا فلا وقت للجلوس بداخل المنزل حتي وان كان ممكنا يكون الجلوس امام المنزل لابداخله
وفي رأيي ان في ظل تلك الاضاع التي تنذر بحلول الحرب الباردة ومن ثم حلول الكارثة لا بد من التباعد بين الزوجين لفترات قصيرة لكسر الروتين والدبرسة وزيادة وتيرة الشوق بينهما والتقليل من التوتر الذي ينجم عن (المصاقرة ووجع الوش) و(كترة الطلة بتمسخ خلق الله) ولأن سلبية التواجد اللصيق بين الطرفين تتطلب من الضرورة انفاذ حلول عاجلة تسهم في ان تنساب السعادة في مجري الحياة الزوجية بسلاسة حتب لا يصيبها الركود ومن ثم الاتساخ بروتين الحياة الزوجية خاصة بعد مرور السنوات الاولي من عمر الارتباط مما يجعل من الحياة جحيما لا يطاق ونكد دائم وتتحول نار الهيام والشوق الي الي نار جهنم دائمة
ان ذاك هو حال مجتمعنا المحاط بالعادات والمثقل بالتقاليد وتتلبسه عقلية القطيع فدائما ما يتخذ اشكالا هروبية بدلا عن مواجهة الحقيقة والواقع المعاش لرتق ما امكن وردم هوة الاختلاف ولأن الضعف والخجل الانثوي كثيرا ما يمنعهن بالمجاهرة والتنديد بالسلبيات الماثلة وهذا يقود للحديث عن مأساة بعض الزوجات يصمتن ومن باب العنف ضد النساء نجد ان الكثيو من الرجال يتسمرون اما التلفاز للبحلقة علي (هيفاء ونانسي واليسا فالمفارقة لا تأتي في صالحهن من حيث الشكل ومعدلات الجمال واحيانا يجاهر بعضهم علي الحظ العاثر الذي القي به في خط الاستواء وكتب عليه هذه الزوجه ولا يجوز لزوجته ان تحتج علي اعجابه طالما هي تنعم في نعيمه ولكن تظل هاجسا للزوجات من باب المقارنة بينها وبين نساء الفضائيات لأنا الاهتما والوله الشديد الذي اظهره النساء من خلال الدراما التركية ينم عن وجود ازمة حقيقية وهن اللاتي اوقعهن حهن العاثر في اتون هذا المجتمع الذكوري الذي يحرسهن بالعادات الصارمة علي جميع مرحل الحياة وقد تقذف الكثيرات منهن بنفسها علي اول طارق للباب بحجة الخلاص من جحيم الاسرة التي تنفذ اجندة المجتمع ولكنها تجد نفسها مرة اخري وهكذا دواليك معزوج قد ورث ذات الجينات الغبية
ان كل تلك الازمات توصل الحياة الزوجية الي مطبات( ازمة منتصف العمر) وتجعل من مواصلة الحياة امرا صعبا فتسير(بالعافية) واحيانا قد يبدوا الزواج مأزوما قبل ان ينتصف العمر وتترك اثارا يكون وقعها مؤلما في مرحلة( خريف العمر) ان كل تلك السلوكيات ( اللارومانسية) من الرجل السوداني تجعل من مهند فعلا جدال مقارنه معدومه مع نظيره السوداني ليلفت مهند نظر النساءعلي مختلف مراحلهن العمرية من الصبايا الي من هن في مرحلة خريف العمر في اتون مجتمنا وهن لا زلن يتابعن تلك الدراما باندهاش ومبالغة حبا في مهند و(اخوانه الغني بتصرفاته الرومانسية تجاه من يحب وسلوكه الرومانسي الذي اصاب قلوبهن في مقتل املين من يرتوين من تلك المشاهد التي قد تشفي غليلهن احيانا لتتخيل كل واحدة منهن في مخيلتها مهندها الخاص ولكن سرعان ما يكون الاصطدام بالحقيقة مؤلما ولكن في امكان حربنا علي تلك الازمات العاطفية التي تسهم ف6ي ارتف5اع حدة الملل علي الحياة الزوجية ومن ثم انهيارها(اكلينكيا) ان نتسلح بالرومانسية فهي قادرة علي مساعدتنا علي ان نتخلص علي تلك المطبات لمقغاومة نزعتنغا الي الكابة في النهايات الموجعة في الحياة الزوجية والاليمة في قصص الحب لذلك نحن نحتاج الي افكار جديدة وسلوك رومانسي للتعامل مع واقع الحياة الزوجية بشكل افضل من خلال ثورة مجتمعية كي تعيننا علي مواصلة مشاوير الحياة المليئة بالازمات الهدامة فذاك افضل من الوهن والروتين الذي يتسلل فيؤدي الي شلل الحياة الزوجية بأكملها.


تعليقات 6 | إهداء 2 | زيارات 3963

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#296401 [ام مريم]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2012 09:29 AM
المثني ابراهيم بحر ؛ أنت رائع روعة مقالك هذا .. انك فعلا بحر فيما يتعلق بخصوصية العلاقة الزوجية بين أدم السوداني وحواء السودانية .. فقد تناولت الموضوع بقلب جد مفتوح صادق .. وبعمق وعقلانية ومنطق وتفاصيل رائعة .. أنا عن نفسي الحمدلله اعيش حياة هادئة سعيدة ولكن بالتأكيد تنقصها شئ من الرومانسية .. أتفق تماما مع المعلق الكريم ابو الخير ؛؛والمسألة هي نمط حياة .
كتابتك راقية ولا تمل ؛؛ وأما الثورة المجتمعية التي أشرت اليها اتصور لو وضعت للأستفتاء كمطلب سوف تكون مائة بالمائة مطلب أساسي .
كسرة : هناك رابط عجيب بين (( الصهينة )) و (( الصهاينة )) وكلاهما يساهم في أزمة الرومانسية علي النطاق المحلي والعالمي .


#296009 [ام محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 04:21 PM
شكرًا لطرح هكذا موضوع مهم. ... ولا اخفي اندهاشي ان يأتي هذا الطرح من ادم السوداني وان يكون حقيقه هذا راي كاتب المقال؟؟؟؟ لأنني انتظرت طويلا لكي يأتي ادم ويطرح مثل هذا الطرح الايجابي ويخلع عباءة الموروث الاجتماعي والتربوي والعادات والتقاليد وليدرك تماماً حوجهحواء السودان ان تعامل كانسانه وكانثي اولا ولم نكن نحتاج لدراما تركيه لكيياتي مثل هذا الطرح رغم انه جاء متأخرا جداً الا انني استبشر خيرا وأقول اول الغيث قطرات رزاز.


#295921 [المغتاظ]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 02:16 PM
اصبت عين الحقيقة ,نحن شعب لايجيد التعبير عن حبه ولابصورة مغلفة وهذا اضعف الايمان نحن ننتقد المرأة اذا راينا منها ما لانستحسنه ولا نعبر لها عن رضانا عن مانستحسنه منهاوهنا ننشر ونوسع السلوك السالب بيننا ومع تكرار عدم الاهتمام مع الزوجة وعدم التشجيع والاستحسان يبدأ سلوك الزوجة ينحرف الى اللامبالاة بالمظهر لأنك ارسلت رسالة مفادها ان الامر كله سيان لك. كلمة رضى بسيطة تعبر بها عن حبك لها ليس باضرورة ان تكون بنفس الكلمة او الحروف ستربح من ورائها الكثير . اما صمتك اوسلبيتك ستفقدك الكثير فتشجع اخي الحمش فالموضوع لايكلفك سوى كلمات بس بيض النية وماحدش من النساء حتقول اليوم زوجي قال لي بحبك سرك في بير , على فكرة يمكنك التمرين على الكلام الحلو مع نفسك حتى تكسر حاجز الخوف ثم ابأ عهد جديد مع زوجك


#295788 [ابوالخير]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 11:50 AM
الموضوع علمي ومنطقي رائع ، وتناول الكثير من الاشياء التي تمس حياتنا وخاصة الاسباب التي تؤدي الى التفكك العائلي , والمشاكل الاسرية التي تؤدي عند استفحالها الى ابغض الحلال وغيره من الازمات .
لكن يا جماعة طبيعة المساكن السودانية الممتدة التي يقيم فيه اكثر اسرة في مكان واحد ، اين الخصوصية وكيفية التعبير عما يجيش بخاطرنا لزوجاتنا والبيت فيه الف شخص ومفتوح على البحري وحتى الضيوف يدخلون البيت من غير استئذان ، والنفاج مفتوح بين بيوت الحلة يعني الحكاية صعبة خالص
الحكاية لاتربية ولاحاجة لكنها نمط حياة
اذا لم تتغير هذه الطريقة لايمكن ان نكون رومانسيين ولا يمكن ان نتغير
والله الحكاية صعبة .
انا عارف هناك الملايين الذين يستغربون من كلامي هذه ويصفونه باوصاف غير ظريفة منها العجرفة والتكبر والتعدي على الموروث السوداني من اجتماعيات وحياة بسيطة وسهلة .
لكن العالم كله تغير ونحن يجب أن نتغير
كفاية تحجر في الافكار واصرار على اشياء اكل عليها الدهر وشرب



#295739 [أم محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 11:04 AM
موضوع في غاية الأهمية وكل ماسردته واقعي مائه بالمائه

ولكن الحلول تحتاج لجهود جبارة تبدأ من إعداد تربوي ممنهج

لفنون الحياة الكريمة للجنسين علي السواء وكيفية التعامل

الراقي الذي يحترم حقوق الاخر ومشاعره على النهج السمح

الذي اتى به ديننا الحنيف ووضع المسكنات الإسعافية لضحايا

مازالو يعانون حتي يتدارك مايمكن إدراكه ,هذه الأجيال في

مهب الريح الإ من رحم ربي ... وفقكم الله للنهوض بهذا الشعب الطيب


#295661 [الجدى]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 09:52 AM
شكرآ استاذي على الموضوع الرائع وسردك للقضية كان ممتع ولا يخلو من الفكاهة حتى اني عند بعض الفقرات لااتمالك نفسي من شدة الضحك وفعلا هذا الكلام حاصل وبكثرة في مجتمعنا رقم اني غير متزوج ولكن مىلاحظ لهذه الظاهرة ولكن استاذي ماذا نصنع نحن الما تزوجنا خوفتونا عدييييل . ربنا يجعل كل نسائنا رومانسيات وكذللك الرجال


المثني ابراهيم بحر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة