المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
رباح الصادق المهدي
كرم الله من قنبلة إلى قبلة.. فإلى أين المسير؟ا
كرم الله من قنبلة إلى قبلة.. فإلى أين المسير؟ا
02-15-2012 11:39 AM

كرم الله من قنبلة إلى قبلة.. فإلى أين المسير؟

رباح الصادق

أصدقك قارئي الكريم وقارئتي النجيبة أنه ما من أمر حيرنا ونحن نقلّب المنشور عنه مثلما حيرتنا مسألة الوالي القضارفي كرم الله عباس الشيخ.

لقد كنا في زيارة لولاية القضارف ضمن وفد حزب الأمة القومي في أبريل 2011م، وأقيمت ندوة حضرها الوالي كرم الله عباس واستمع فيها لكلام رئيس الحزب الذي كال فيه للنظام، ولكلمة سكرتير الحزب بالولاية الذي حشره في زمرة الأنصار حشرا، ثم ناوله من عيارات ثقيلة تذكر العطالة والمحاباة ومشاكل المزارعين والمعلمين وغيرهم من الفئات المتظلمة، استمع الوالي لكل ما قيل وانفض الجمع بدون أن نستمع إليه فقد جاء مستمعا، وفات علينا بالتالي فرصة إماطة المخبوء تحت اللسان.

ولكن مؤخرا شاعت أقوال وأفعال السيد كرم الله بشكل متصاعد حتى فجّر قنبلته الشهيرة في أواخر يناير 2012م حينما اتهم وزارة المالية الاتحادية بالجهوية وبمنع التمويل للقضارف منذ خمس سنوات، وفي قول آخر عام ونصف، وتهدد بمقاضاة المالية لدى المحكمة الدستورية، وفي قول آخر محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، وقيل إنه لا يأبه بأحد في المركز لا رئيس المؤتمر الوطني ولا نائبه تماما كالمثل (عنده المفتش نعجة والباشا خروف) ويعتقد أنه نال منصبه بذراعه وليس لأحد عليه منة (والزارعنا غير الله اليجي يقلعنا). ووسط هذه النغمة المتصاعدة رصدت صحيفة (الأهرام اليوم) (قيام والي ولاية القضارف كرم الله عباس بتقبيل رأس رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بعد انتهاء مخاطبته للعاملين بمشروع مجمع سدي أعالي نهر عطبرة وسيتيت أمس الأحد) (الأهرام اليوم 13/2/2012م).

السيد كرم الله عباس معروف في ولايته فهو صاحب مشاريع زراعية ضخمة وعلاقات ممتدة عبر الولاية وقد كان رئيسا لاتحاد مزارعي القضارف ولاتحاد مزارعي السودان، ولكن اسمه لمع في الإعلام المركزي بشكل لافت أول مرة بعد توقيع اتفاقية الشرق في أكتوبر 2006م إذ قدم استقالته من منصبه كرئيس للمجلس التشريعي للولاية احتجاجا على الترضيات في الاتفاقية على حساب الولاية بحسبه، ووصف الحكومة بأنها (لا تحترم إلا من يحمل السلاح) وهدد (فأهل القضارف لديهم القدرة على حمل السلاح) وقال بأن أضلاع مثلث الشرق (كسلا والبحر الأحمر وبورتسودان) لم تعد متساوية لأن ولايته لم تكن طرفا في التمرد. ثم احتويت تلك الأزمة من قبل المركز بمراجعته وأعضاء المجلس الذين كابروه بتقديم استقالاتهم.

وبعد شهرين فقط من تلك الاستقالات المسحوبة عاد كرم الله للتألق إعلاميا من جديد ولكن هذه المرة باستقالة سارية، حيث تصاعد الخلاف في ديسمبر 2006م بينه كرئيس للمجلس التشريعي لولاية القضارف وبين واليها حينئذ الدكتور عبد الرحمن الخضر (والي الخرطوم اليوم)، وطارت الأزمة حتى أطارت وفدا مؤتمروطنيا مركزيا برئاسة نائب رئيس المؤتمر الوطني للشئون السياسية والتنظيمية آنذاك (والنائب مطلقا الآن) د. نافع علي نافع، وكانت نهاية المشهد تقديم استقالة كل من الخضر وكرم الله واستبدالهما بآخرين، وقطع شك، إنهم كانوا أمثالهم من قادة المؤتمر الوطني (المأمونين). فأسدل الستار على المشهد الأول من رواية كرم الله.

طل السيد كرم الله على مسرح الأحداث من جديد إبان انتخابات أبريل 2010م، فشهدنا عجبا. اقتلع كرم الله عباس منصبه كمرشح للوطني اقتلاعا إذ ألمح لتقدمه للمنافسة مستقلا إذا تجاوزته الترشيحات (الرأي العام24/1/2010م). ثم باشر سلطات حزبية وحكومية منذ تسميته مرشحا فاتخذ قرارات بتعديلات في مسؤولي أمانات الحزب كما أضاف أمانات جديدة، وعين دستوريين في حكومة الولاية، مما حدا ببعض قياديي الحزب بالولاية لتقديم استقالاتهم وتلويح آخرين بها، وكان الانطباع لدى كثيرين أن ذلك بإيعاز من د. نافع علي نافع، فوصمه بعضهم بـ\"كمبارس نافع\"، وانتقد آخرون تعيين دستوريين باعتباره \"حق مكفول للوالي وليس لمرشح الحزب\" (الصحافة13/2/2010م). كما تم اتهام تلك القرارات بأنها جاءت تصفية للحسابات بإبعاد كل منسوبي المجموعة التي كانت تقف ضده في الانتخابات، وقد قام بسحب عشر عربات من قيادات الحزب سبق أن تم تمليكهم لها. ولكن آخرون قالوا: على العكس، لم يكن نافعا ولا الرئيس راضيين عن ترشيحه وظل يتباهى بأنه لم يأت به أحد. وفي النهاية جاء كرم الله واليا على القضارف بنسبة أصوات 74%، وذهب غريمه الخضر واليا على الخرطوم بنسبة أصوات 87%، وكلاهما نسب أتت بها صناديق مخجوجة، ولم تخل ولاية عن قصص التزوير.

هذه الفصول هامة لأولئك الذين يحاولون إيهام الرأي العام بأن السيد كرم الله خلو من آفات الفساد والتزوير، ويركزون على أن حملته الانتخابية كانت تشن حربا على الفساد في الولاية وتنادي بالتغيير والإصلاح، وتستهدف أولئك الذين حامت حولهم الشبهات. فالسيد كرم الله ربما أعلى من درجة الشفافية في الحكم ورفع شعارات سديدة، ولكنه جزء من نظام قائم على التمكين والمحاباة وإقصاء المعارضين، والله وحده يعلم مدى صدق شعاراته الأخيرة و(الموية تكضب الغطاس) كما يقول إخوتنا المصريون، فما سوف يفعله كرم الله وحده هو الذي يحكم له أو عليه وليس الكلام.

لكن هذا كله لا يمنع من ذكر حقائق تؤكد أن السيد كرم الله يشابه في أحاديثه أحد رموز (الإنقاذ) الذين أعطوا الشعار حقه أمثال العقيد إبراهيم شمس الدين، وربما كان الرمز الوحيد الذي اختلف معه السودانيون أو اتفقوا فإنهم يرون أنه كان يطابق القول بالفعل. وبالرغم مما يقال حول تمكين كرم الله لذاته وأعماله إلا أنه عرف عنه الشدة فيما يراه الحق، فهو ينظّر للشريعة طالبانيا ويطبق نظرياته، يفرض على النساء قانون نظام عام صارم، وينتفض لمرأى الشذوذ ويشن عليه الحرب حتى أنه لرؤيته تصويرا بالفيديو في أحد المقاهي مرتبط به يهم بإغلاق المقاهي كلها! ويهب للحديث عن تطبيق الشريعة (التي أصلا قالت الإنقاذ إنها طبقتها)، بل لم يكن مستغربا تحت أجوائه تلك أن يقول الرئيس قولته الشهيرة حول فيديو جلد الفتاة وهو في القضارف ويتوعد بإنهاء فاصل الشريعة (المدغمسة)، ولذلك قال الدكتور الطيب زين العابدين وهو يحلل تلك الأقوال إنها قيلت ليسر حينها والي القضارف المعروف باتجاهاته المماثلة.

ومن الحقائق كذلك أن الولاية كانت ذات رصيد سيء في ملف الفساد قبل توليه لها، انظر مثلا الإشارات لتقارير المراجع العام في 2006م و2007م، ثم تدنت في مؤشرات الاعتداء على المال العام في التقرير لعام 2011م بحسب المنشور. وهذا يعني أن كرم الله جفف من منابع الفساد التي كانت متفجرة في ولايته.

ومن الحقائق كذلك أن أداء ولايته الزراعي كان الأفضل في السودان، فمع أنه انتقد النفرة الخضراء وقال إنها تحولت إلى سوداء، إلا أنه في العام الماضي كان إنتاج القضارف لوحدها يكاد يساوي نصف إنتاج السودان: 3 مليون طنا، وكما قال له الإمام الصادق المهدي في الندوة المذكورة آنفا: (لكنه أيضا لم يصل لمستوى إنتاج المحصول في آخر سنة للديمقراطية حيث بلغ الإنتاج 4 مليون طن في القضارف. مما يعني أننا بعد 22 سنة شمولية لم نستطع تحقيق مستوى الإنتاج في الديمقراطية).

ثم فجّر كرم الله قنابله التي نفى فيها عدالة توزيع إيرادات الدولة، وتساءل عن أموال النفط أين ذهبت؟ وتوعد بمقاضاة وزارة المالية، وانتقد النفرة الخضراء، وقال إنه سوف يوقف المخصصات للأجهزة الأمنية الاتحادية في ولايته ويحولها لإنسان الولاية، وهذا الأخير في العرف (الإنقاذي) يعني أنه جاء شيئا إدا، تكاد كراسي الإنقاذ يتفطرن منه وتخر عروشهم هدا.

هذه القنابل جرت على الوالي القضارفي غضب الرئيس فقال: «مافي والي يشتكي لغير قنوات الدولة الرسمية ولا مش كدي يا كرم الله» (الوطن9/2/2012م). وتوقع كثيرون أن يقال فورا (انظر تصريحات الأستاذ كمال عمر في حريات)، وطالب آخرون أن يقال فليس بأعز من كاشا والي جنوب دارفور ولا عقار والي النيل الأزرق (انظر مقال محمد عثمان إبراهيم في صحيفة السوداني).

وجاءت القبلة على رأس الرئيس في 12/2/2012م والقبلة على الرأس أحر اعتذار.

فهل هي مناوشات فورة غضب، أم هو سعي أكيد للإصلاح كما يشي مقال أستاذنا عبد الله علي إبراهيم: قضروف كرم الله؟

وما بين القنابل وبين القبلة، حق لنا أن تساءل: إلى أين المسير؟

وليبق ما بيننا الرسالة


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3460

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#296275 [الموجوع]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2012 12:53 AM
الزملاء الأكارم يجب ان لا يمنعنا شنأءن القوم ان لا نعدل فالعدل اقرب للتقوى وامرنا به رب العزة شكرا يا استاذة على الحياد في الطرح والتحليل


#296099 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 06:42 PM
أنا عندي ليكم رأي
نصبر علي البشير دا 44 سنة تاني
عشان يعمل خلف دور ويرجعنا
الحتا اللقانا فيها
أحسن من الضياع

44 سنة لأن القيادة في الشيخوخة
أبطأ منها في الشباب.

والما عاجبوا ينزل من هنا.

أكيد أنا غير جاد في هذا ارأي.


#296055 [Abubakr]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 04:53 PM
هل يستحق كرم الله ود عباس كل هذا المداد المدلوق؟ يبدو أن (فعلة) عبدالرحمن أخجلت الأقلام من التناول السياسي الجاد.


#296012 [mudather ]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 03:25 PM
لله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر ولله الحمد , الله اكبر ولله الحمد
عاش الإمام إبن الإمام ، والله ذرية بعضها من بعض ربنا يطول في أعماركم ويخلي لينا الإمام الصادق شوكة في حلوق الكيزان لاتطلع ولاتنزل قولوا آمييييييين .
أختي رباح ، نحن في عذاب حقيقي من الخالق منذ أن خرجن بنات نسيبة في المسيرة المليونية الملعونة ويهتفن \" لاإله إلا الله العذاب ولا الأحزاب \" وكن طاهرات عفيفات وربنا إستتجاب لهن فنح في العذاب منذ أن جاءت الإنقاذ وقلتنا قلي البن .
أختي الكريمة ...
البلد ليس لها وجيع ونح بلد تحدنا تسع دول وكلهم في الخرطوم ومكنهم المؤتمر الوطني من كل شىء وعاسوا في البلد فساداً سرقات ونهب وإختلاسات كلها بإسم الدين .
البلد حكامها من بلد الجوار كلهم من بقايا الجيش المصري والتركي وحديثاً دخلت الحبشة وتشاد . والحمد لله على كل حال .
فلاتشغلي بالك بهؤلاء الكيزان وتمرضي ساكت ، ودنا أجلهم وربنا يجعل كيدهم في نحورهم .


#295984 [خليل العازه]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 02:43 PM
الى اين انتم سائرون يا ال المهدى؟؟
فى تقرير الانجليزى وليم تملسون الى الحكومه البرطانيه.....؟؟
بالنسبه لعبد الرحمن المهدى ومويديه يمكن تحويل حركتهم من حركه جهاديه الى حركه سلبيه؟
يمكن نقل الثوره المهديه من حركه عامه سودانيه الى كيان صغير او اسره واحده هى اسره عبد الرحمن المهدى؟
فرض حصار محكم على رموز المهديه والحيلوله دون تربيه ابنائهم تربيه اسلاميه حتى لا تبعث المهديه من جديد وارسال ابنائهم للتعلم فى برطانيا ؟
ضرورة السخاء المادى على اسرة المهدى كى تعيش حياه منعمه مترفه فاسده حتى يحبو الحياه ويكرهو الموت ؟
فالى اين انتم سائرون يا ال المهدى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#295915 [سعيد الياس]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 01:08 PM
والله انا في راي ان تسالي اخوك عبد الرحمن مستشار الرئيس ممكن تلقي عندو اجابة . والله شنو يا جماعة؟


#295905 [أنصاري]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 12:52 PM
الأستاذة الكبيرة رباح: ليس بعد الكفر ذنب.;) :o


#295895 [رياض]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 12:47 PM
شكرا رباح
بصراحة أدمنت قراءة كتاباتك لانها فيها واقعية وباسلوب راقي مافيه شتايم رغم السلطة المسلوبة من الحكومة الشرعية المنتخبة
لك التحية وانت تثبتين ما لكرم الله وما عليه وتذكرين وتثبتين صفة المرحوم ابراهيم شمس الدين يرحمه الله
كل اناء بمافيه ينضح فما تكتبين هو انعكاس ومرآة ترينا مدى التوافق مع الذات والاتزان ومدى رضاك عن نفسك
أسأل الله ألا يحرمنا هذ القلم النزيه العفيف
شكرا ثورة الكتابة وتطهير المآرب

الفجر قريب طالما وصلنا لهذه لدرجة هذ الكتابات


#295868 [mubarak]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 12:21 PM
لم يسمع اي فرد منا بشخص اسمه عباس كرم الله او كرم الله عباس -(لا يفرق كثيراً)، قبل بداية عهد التيه والضلال ، الذي اسند امر البلاد والعباد الي كل من هب ودب.
من هو هذا الشخص حتي تكتبي انت عنه باسهاب وتحليل كانه من حملة الدرجات الرفيعة اومن المفكرين هل هو اديب ام سياسي محنك ؟ قولي لنا من هو؟والي اي حزب ينتمي؟ وماذا قدم لمنطقته او للشعب السوداني؟

المذكور وجد البيئة المناسبة حيث لم يعد المعلم هو المعلم ولا الطبيب هو الطبيب ولا الصحفي هو الصحفي , وهذا كفيل بان يجد هذا الشخص كل هذا الاهتمام ، لقد ضاع وقتنا في الاطلاع علي مقالك وآمل منك ان تكتبي فيما هو مفيد وليس من اجل القول بانك كاتبة. لقد اطلعت علي مقالك - ليس لحسبك او من تكونين انت ، بل اعتبرتك من شباب البلد الذين نعول عليهم كثيراً واخيراً وفقنا الله لما فيه خير الامة .


#295865 [أحمد عبد الباري]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2012 12:16 PM
اعرف عازباً عزف عن الزواج متعمداً، فكان يقال له لماذا لا تتزوج، فكان يرد قائلاً: إلى حين أن يقول شيخ فلان: جاطت: أي أنه لن يتزوج حتى تصدر فتوى من شيخ فلان هذا بأن الدنيا قد جاطت وسابت وباستطاعة اي أحد خطف الفتاة التي يريدها.. صراحة هذه متاهة انقاذية أخرى تضاف إلى المتاهات العديدة الأخرى في دنيا اتخاذ القرار والتعيينان والترضيات. هذا الوالي الحذق لا يتسطيع أن يتطاول بلسانه هكذا ويخرج عن الدوائر الحمراء لعلى عثمان محمد طه، لم يكن ممسكاً بخيوط إثباتات فساد الرهط. لقد جاطت الحكاية، ولم يعد أحد يعرف شيئاً.


رباح الصادق
رباح الصادق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة