حبل الكضب قصير؟!ا
02-15-2012 03:35 PM

صدي

حبل الكضب قصير؟؟!!

امال عباس

٭ هناك أمثال كثيرة تتحدث عن حركة المعلومات، والحديث يقول أهلنا في السودان «الحديث يصل الريف وعند سيدو يقيف» عندما يريدون التعبير عن ان صاحب الشأن آخر من يعلم بما يقال عنه ،لا سيما ان كان هذا الحديث في خانة السلب «شمارات»، وهذا يقابل مقولة «الزوج آخر من يعلم » في ذات سياق المعنى، كان هذا في زمان محدودية آليات نقل الحديث واندياح حركة الشمارات.
٭ الكل يتحدث عن اهمية تمليك المعلومة.. الحكام يتحدثون عن تمليك المعلومة لرجال الصحافة ولعامة الناس واهل الصحافة يشتكون مر الشكوى من عدم تمليك المعلومات او منعهم من تركها لتأخذ طريقها للمتلقي.
٭ وفريق يرى المشكلة في ان بعض الوزراء واهل الرأي والمعرفة يخفون من رؤسائهم المعلومات الحقيقية والضرورية ويبدلونها حتى لا يحاسبوا وتتكدر حياتهم.
٭ تداولنا هذه الآراء بيننا وكان الحديث عن تصريحات واقوال واحاديث الوزراء والمسؤولين.. وعن الصحافة والهجمة عليها واتهامها بانها تجنح للاثارة وتضخيم السلبيات.. بل وذهب البعض الى انها تطعن في ثوابت الدين وتتحدى السلطة ودار الحديث طويلاً.
٭ حضرتني في تلك الجلسة واقعة حدثت في العهد العباسي للخليفة المكتفي وهي انه طلب ذات مرة من وزيره ان يأتيه ببعض الكتب ليقرأها في اوقات فراغه.. فأمر الوزير احد نوابه بتحصيل كتب للخليفة.. وجمع الرجل الكتب وعرضها على الوزير لمراجعتها قبل ان يرسلها للخليفة.
٭ ورأى الوزير ان الكتب تتناول التاريخ وبعض الاحداث التي جرت ايام سابقة واخبار وزراء في عهود سابقة.. وكيف كانوا يتحايلون في استخراج الاموال.. وهنا صاح الوزير في الذي احضر هذه الكتب.. «والله انكم اشد الناس عداوة لي». انا قلت حصلوا للخليفة كتبا يلهو بها وينشغل بها عني وعن غيري تحصلتم له كتبا تعرفه مصارعة الوزراء والجلساء وتدله على طرق استخراج المال وتجعله يعرف خراب البلاد من عمارها..
٭ وقذف الوزير بالكتب قائلاً ردوها وحصلوا كتباً فيها حكايات تلهيه واخبار تطربه.
٭ عندما فرغت من الرواية لحظت نظرات الاستغراب من حولي كأنها تتساءل عن علاقة الواقعة بالحديث عن المعلومة وتمليكها.. والصحافة والصحافيين واختصرت الطريق وقلت لهم السياسة في معناها البسيط هي فن ادارة حياة الناس بفرضيات الواقع ومكوناته الحقيقية.
٭ والمعلومة في عصر الفضائيات والانترنت والصحيفة اسرع من كتب الوزير ومن يفكرون بعقليته.. ولكن المصيبة في ان البعض يتجاهل الواقع ويرمي بالصحافة بعيدا او يرميها بالاتهامات.. ويشن عليها حرب الارهاب والتخويف.. ولكن حبل الكضب قصير وثورة الاتصال قوية والحقيقة هي الأقوى.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2457

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#296673 [ محتار مغلوب محتار]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2012 03:02 PM
والله يا آمال بت عباس ود العجب ليكى زمن محيرانى وما قادر أفهم الحاصل!!! تتزكرى يا بت عباس ود العجب لمن كنتى بتكتبى فى الرأى الآخر قبال كم سنه وانا كنت بشترى الجريدة ديك عشان مقالاتك النارية الناقدة فى عهد سطوة الإنقاذ و العاملين فيها رجال هسع بطبلو للإنقاذ و فى أحسن الأحوال إختاروا أضعف الإيمان و آثروا الصمت غير النبيل على الجهر بالحق. فى الوكت داك يا بت العجب كان الواحد يقوم الساعة سته عشان يحصل كشك الجرايد قبال الرأى الآخر يتخاطفوها الناس وتخش السوق الأسود. ليكى زمن بقيتى بتكتبى فى حاجات كده من النوع الممكن الواحد يقول فيها الناس فى شنو و بت العجب دى فى شنو!!؟؟ لدرجة إنو مقالاتك لا تحمل أى تعليق من القراء هسع لأنهم ما شاعرين إنها بتخاطب همومم زى زمان. يا ربى الحصل شنو وملأ خشم بت العجب دى موية حتى أصبحت غير قادرة على الكلام و النقد؟ يا ربى الكيزان الخسيسين ناس الإنقاذ ديل مرقوا ليها شنو من ملفات مايو و عهد الصبا و الشباب وسكتوها بيهو؟ يا ربى الحصل شنو؟ غايتو حاجة تحير!!!!!!!!!!!!!


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة