المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ماذا قال رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام عليه عن زماننا هذا؟
ماذا قال رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام عليه عن زماننا هذا؟
02-16-2012 09:34 AM


ماذا قال رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام عليه عن زماننا هذا؟

د. الفضل فضل الله
[email protected]

جميعنا رغم مايصيبنا من يأس وهذا لضعفنا نحن كبشر . ونعلم أن هذا الظلم تفشي وعم البلاد فكل يوم ونحن نطالع الأخبار بكل وسائلها .... ويكاد لايمر علينا اليوم وإلا قد علمنا أنه قد قتل عدد من الشهداء الذين سقطوا ومازالوا يتساقطون كل يوم في بلاد المسلمين عندما يرفضون الظلم سواء في السودان ومصر و سوريا وليبيا والعراق واليمن وتونس ... أصبحنا نسمع عبارات مثل إبادة جماعية وقتل عشوائي للمواطنين كل ذلك لأنهم صرخوا وقالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر ... أصبحت الجيوش تكتسح المدن وهي تعلم علم اليقين أن أهالي هذه المدن لايملكون رصاصة واحدة و يسحقوهم بدبابتهم ويقصفوهم بطائراتهم ونحن لايهتز لنا جفن ... والغريب في الأمر أن هذا يحدث من مسلم ضد أخيه المسلم علي أرض مسلمة والعالم كله ينظر الي هذه الفئة دون أن يحرك ساكنا .... كأنما يقول : هؤلاء من قالوا أن حضارتهم في يوم من الأيام ملكت العالم ونبضت بالعدل في كل أصقاع الدنيا أهكذا تكون نهايتهم!! ... دعوهم يقتتلون في ما أنفسهم حتي يندثرون (فإن كنا ننتظر هذا المجتمع الدولي الظالم الذي ينظر إلينا ليحقق مصالحه فقط ... فلن يفعل لنا ماينفعنا) ....
رغم غضب الأيام وسرعة مايحدث في هذا الزمان .... قراءت مماقاله خير الأنام أعاد إلي الأمل في هذا الدين الذي شوهه هؤلاء .... نعم عدت الي قول رسولنا الكريم حين قال :
( إن أول دينكم نبوة و رحمة و تكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله ثم يكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي و يلقي الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض لا تذر السماء من قطر إلا صبته مدرارا و لا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئا إلا أخرجته.
وهذه البشرى هي بشرى النصر القادم فالحديث النبوي الكريم الذي بين أيدينا يبين للمسلمين العصور السياسية للإسلام ، ولأن المسلمين في عصرنا تركوا الأحاديث، وتركوا الآيات، ونعلم علم اليقين أن الأمم هي التي تحدد مساراتها السياسية وبذالك تصنع أمجادها التارخية ... لكن أن تترك تفسها وتستسلم لعدوها إستسلاما كاملا وتدع له أن يتحكم في مصيرها ( إن مانراه اليوم من تباطوء وتاخير سواء من الجتمع الدولي أو أمتنا لايعدوا إلا أن يكون إستسلاما كاملا منا لأن يفعلوا فينا مايشائون .. وفي هذه اللحظة جعلونا نصدق أن النور ظلاماً و أن الحق ضلالاً والهزيمة نصرا!!
إن هذا الحديث المعجزة رواه الإمام أحمد والبزار والطيالسي، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الثقات، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث حذيفة، وذكره الألباني في الأحاديث الصحيحة.
إذن هذا حديث موثق، وهو بالإضافة إلى توثيقة وصحته يصدقه مسار المسلمين من أيام الرسول حتى يومنا هذا .
وعليه فإن العصور السياسية كما حددها رسولنا في هذا الحديث هي:
أولاً: عصر النبوة.
ثانياً: عصر الخلافة الراشدة الأولى.
ثالثاً: عصر الملك العضوض.
رابعاً: عصر الحكم الجبري.
خامساً: عصر الخلافة الراشدة الثانية.
والملك العضوض هو الذي يستمسك به أهله ولا يفلتونه ، والكلب العضوض: الذي يعض أي يؤذي، والعضوض أيضاً بمعنى الداهية، كأن هذا العصر يأتي أهله بالدواهي.
والذي ألحظه أنا في معنى الملك العضوض انتقاص لبعض أمور الإسلام، ولكن هذا الانتقاص لم يكن من غير المسلمين ، بل منهم وبأيديهم وبعلمهم.

ولم يكن هذا الملك شرأ مطلقاً، بل فيه خير كثير منه هذه الفتوحات العظيمة التي قادها هؤلاء الملوك الخلفاء، وقد ظهر عدد كبير من هؤلاء الملوك حاولوا العودة بالنظام السياسي إلى الخلافة الحقيقية كعمر بن عبد العزيز ومحمد الفاتح وعدد من الخلفاء.
وامتد الملك العضوض من بداية الدولة الأموية إلى سقوط الخلافة العثمانية.
أما الحكم الجبري أو الملك الجبري فهو الذي لم يبق فيه للمسلمين حكم ولمعالم الإسلام معلم، وهو هذا العصر الذي أجبر ويجبر فيه المسلمون قسراً على الخضوع لأحكام ليست من الإسلام في شيء، وهي أحكام تفرض عليهم ولا يستطيع المسلمون لها رفضاً أو نقضا.
ولقد ابتدأ العصر الجبري ولا زلنا نعيشه!
ومن مظاهره التي عشناها هي تلك الإنقلابات الكثيرة التي توصل أصحابها الي الحكم دون رأي الأمة وغصبا عن إرادة الشعب وإجبارا لهم أن ينفذوا هذا المنهج من هذا الحاكم الظالم حتي وإن أوصلهم الي الهلاك وتتابعت هذه الصورة في كل مكان ..
و أصبحنا قصعة تتداعى عليها الأمم ،
ولولا أن رسولنا الكريم أخبرنا بأن بعد هذا الملك الجبري نصر، وخلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة وبين لها علامات وبشريات طيبة، لما صدقنا أن لهذا الجبر نهاية، وأن بعد هذا العسر يسرا!!
وهذا حتي لايأتي للناس اليأس ويصيبهم القنوط من رحمة الله ... ولنعلم أننا هذه الأيام نعيش أخر أيام هذا الحكم الجبري وهو أصعب فترة تمر علي المسلمين في كل مكان.
وقال تعالى : (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) .


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1999

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#296898 [الصابري]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2012 10:54 PM
لا تلووا عنق النصوص وتسيئوا تفسير الأحاديث لتبرروا لنظم حكم فاسدة، بعض ممارسات الخلفاء في الدولة الأموية والدولة العباسية تخرجهم حتى من حظيرة الدين، دع عنك الفساد والإفساد الذي مارسة سلاطين التتريك والإذلال من بني عثمان، فقط إقرأ (تاريخ الخلفاء) للامام السيوطي العالم الذي لا تحوم حوله شبهة، وانظر كيف كان التهتك والفجور والمجون والخلاعة وتبديد مال المسلمين على الجواري والمغنين والخمور والملذات الحرام .


#296572 [خليل العازه]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2012 12:45 PM
والله ياخ فضل الله ما خليت للكيزان جنبه ارقدو عليها ؟؟؟بس ياربى الحكم الراشد الجاى بعد الكيزان ديل منو ...؟؟؟


د. الفضل فضل الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة