المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المعارضة أضعف من أن تسقط النظام.. هكذا يروج أمن النظام، ويدق طبول الحرب
المعارضة أضعف من أن تسقط النظام.. هكذا يروج أمن النظام، ويدق طبول الحرب
02-17-2012 03:00 PM

حتى زوال النظام

د.على الكنين

المعارضة أضعف من أن تسقط النظام

هكذا يروج أمن النظام، ويدق طبول الحرب



من حق أمن النظام أن يرفع من روح النظام المعنوية ويروج لما شاء فى اعلامه الآحادى التوجه، ويبيع ما شاء من بضاعة خاسرة. ويحاول أن يخفى على الشعب بأن النظام فى اضعف حالاته وفى حالة عدم توازن، لايدرى كيف يواصل حكم شعب عجز عن توفير اساسيات الحياة له، من لقمة عيش فى متناول اليد يسد بها رمقه ولا مدرسة للغلابة ولا دواء وطبيب للمرضى وفوق كل ذلك يصرف كل ما فى ميزانيته المُعَجزة على التحضير لحرب يريد اشعالها وعلى أخرى يخوض غمارها وعلى الأمن الذى لم يضمن حماية الدكتاتوريين من قبله ولا الذين يصارعون فى سبيل البقاء فوق كرسى حكم يهتز تحتهم. فما علاقة ضعف المعارضة مع الازمة التى تخنق النظام. المعارضة ليس فى مقدورها حل ازمة السلطة المتمترسة فوق كراسى الحكم الا بازاحتها ، وتحقيق برنامجها لانقاذ ماتبقى من الوطن، أو على الاقل الرجوع به بمعجزة الى النقطة التى كان فيها عندما سطت الانقاذ فى ليل، سارقة ووائدة الحكم الديمقراطى وأوصلت بلد الشعب الطيب الكريم العفيف الى ثالث افشل وافقر وافسد ثلاثة دول فى العالم وفى طريقه ليأخذ صدارة الفساد. .. ماذا تود الانقاذ أن تفعل بالسودان اكثر مما فعلت؟ أن تستمر فى قهرها وافقارها للشعب لأن المعارضة ضعيفة ولأن حكومة جنوب السودان انتحرت، ولانها تحت هيمنة الدول الغربية وتنفذ أجندة خارجية؟ ماشأن هذا بفسادكم وفشلكم فى الحكم وفقدانكم للبوصلة؟ هل هذا مبرر لعجز ميزانيتكم بالسبعة مليار وصرف اكثر من 70% على اجهزة أمنكم وربما تضاعف الصرف أذا اشعلتم الحرب وأنتم تدقون طبولها؟

لقد بدأت طبول الحرب تدق فى العباسية/ تقلى ليلة البارحة. يقودها والى جنوب كردفان وربما ينهج نفس النهج الذى انتهجه فى حرب دارفور، حسب لغة خطابه وطريقة مخاطبته لجماهير الاحتفال بقدوم نائب الرئيس الذى لم يغير نغمة الطبول بل زاد عليها بأنهم سيطاردونهم “خور خور، وشجرة شجرة، وحجر حجر!!”، وحسب المراقب والسامع لحديثه، أنه، لن ينجو من تهديده حتى احزاب المعارضة التى تنادى باسقاط السلطة سلميا اذا طالبت بعدم حسم التمرد عسكريا. لقد كان حشدا عسكريا ولغة حرب تعود بنا لسيرة الانقاذ الاولى خاصة وأن والى النيل الابيض ذكر بأنهم اصلا لم يلقوا السلاح، وانهم جاهزون…الخ. اسطوانة عهد الانقاذ الأول وكأننا محلك سر، نعم أنهم يقفون فى مكانهم فكرا ومنهجا، ولكن شعب السودان لن يلدغ من نفس الجحر مرتين… فقد كان يقاتل قسرا تحت مسمى الجهاد ويوعد الشهيد بالحور العين ويقام له عرس وتحارب معه القرود وتفوح من جسمه رائحة المسك… كان ذلك عندما كانوا يحاربون كفارا، كما كان يدعى النظام! فما الحافز الآن، اكما يقولون إن التمرد يستهدف الدين ويستهدف الشريعة التى يودون اقامتها بعد ثلاثة وعشرون عاما من حكمهم؟ أما اخوتهم الذين يحاربون مع التمرد فيطلبون لهم الهداية. هذه تجارة لاتسوق للشعب السودانى الذى بدأ التململ والتذمر ويعلم أن الانقاذ لا تملك حلا لقضاياه التى اصبحت بتعقيدها أكبر من قدراتها. يعلم ذلك العقلاء من قادتها وشبابها الذين يقدمون المذكرة تلو الأخرى، فالكيكة اصبحت أصغر ولا تكفى لاسكات كل الاطراف، فيجب على الذين يستأثرون بكل شئ أن يجدوا حلا، فالفقراء زادوا فقرا والشريحة فى اتساع، والمستأثرون بالكيكة اصبح عددهم يقل ويزدادون ثراءا.

إن هذه الحرب المدقوقة طبولها لن تخرج الانقاذ من مأزقها وأزمة حكمها بل ستعقد لها الأمر، وليست مثل حرب الجنوب الاولى لعدة اسباب وفى مقدمتها: أولا- أن الحرب ستطال وربما تجاوزت حدود دولة ذات سيادة وذات عدة وعتاد وأرض تقف عليها، وخلقت من حولها دولا اصبحت صديقة وابرمت معها معاهدات، ولهذه الدول مصالح فى بقاء الدولة الوليدة صامدة وقوية وآمنة، ومن أجل مصالحها شاركت هذه الدول فى تحقيق اتفاقية السلام الثنائية وكان غرضها الاساسى وما زال ايقاف الحرب وعدم نشوبها مرة ثانية فى القرن الافريقى، فقد تضررت مصالحها فيه، ولم يكن من أولوياتها، كما هو معلوم، زوال أو بقاء سلطة الانقاذ طالما اتقنوا التعامل معها بالجزرة والعصاة، وطالما أنهم سيجدون موطأ قدم فى هذا الموقع الاستراتيجى من العالم. سيقف ما يسمى بالمجتمع الدولى ضد هذه الحرب وإن فرضت دون ارادته فسيقف مع من ستحقق المصالح معه، وبالتأكيد هو الدولة الوليدة.

ثانيا- الميزانية المعجزة والحالة المعيشية المتردية والشعب الذى حرم من ابسط حقوقه طيلة عهد الانقاذ التى مكنت منتسبيها وجعلت منهم الصفوة المنتفعة وجعلت من اغلبية شعب السودان مواطن درجة ثانية ليس له مصلحة فى حرب تزيد معاناته، اذ ان شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وتجفيف كل ما تبقى من فتات تعيش عليه االغالبية المسحوقة سينعدم وستمول هذه الحرب من الجبايات ومن الضرائب المباشرة وغير المباشرة ومن زيادة الاسعار خاصة المحروقات والدواء والسلع المستوردة الرئيسة (قمح، سكر، زيوت، بترول ومستخرجاته…الخ) بشعار رفع الدعم الذى لم يكن موجودا من اصله، من أجل الحرب. فليست هذه الحرب فى مصلحة الشعب بل هى من أجل الحل التقليدى الذى تلجأ له الدكتاتوريات لحل ازمتها مؤقتا، واسكات صوت المعارضة التى تنادى باسقاط النظام.

ثالثا- يأتى شعار الحرب وتقرع طبوله فى وقت تطالب فيه الشعوب من حولنا وتخوض معارك ضد الانظمة الدكتاتورية ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وفى ظل ازمة اقتصادية ومالية عالمية تناهضها شعوب العالم وفى ظل جيوش من العطالة تملأ شوارع ومدن البلاد وفى ظل نهوض جماهيرى يطالب باسقاط النظام ولن يثنيه شعار الحرب وتهديد دعاته، صقور المؤتمر الوطنى، سيقف شعب السودان ضد هذه الحرب المفتعلة والتى يمكن تفاديها بالحوار والتنازلات التى ستكون اقل بكثير من الدماء التى ستسفك والمال الذى سيهدر.

المعارضة يمكن أن تكون ضعيفة فى وقتها ولكنها فى تقدم نحو القوة والتنسيق مع شعبها الذى تتراكم نضالاته وستقوده حتما نحو التغيير، ويبتدع طرقها السلمية، وما اعتصام وصمود شعب المناصير الذى يقارب اكمال شهره الثالث الا ملحمة من ملاحم النضال ضد صلف السسلطة. اما الحكومة فى وهن وفى حالة عدم قدرة على الحكم وتتراكم عُقد ضعفها التي لاحل لها فهى تزحف نحو الزوال فالمستقبل للمعارضة ولشعب السودان ملقن الدكتاتوريات الدروس.

الميدان


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1788

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#297395 [soliman]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2012 01:19 AM
تعليقى هو مافى امن لومانبع من الحقيقة ومافى حضارة فى الدنيا بتصنع ولكن بتبقى الفكرة دائما خالدة لانها هى الحقيقة وعشان كده حرب الخير والشر الى يوم يبعثون بس مااكثر من اتبع الفكرة الخاطئة ومن اولهم اسلامويي السودان وفى حذوهم ناس اتخيلت بأنها ملكت الفكرة والانسان الذى يملك الفكرة هى ضروب من عالم الخيال لان الفكرة تنبع من دواخلك لانها اسمها الحقيقة وعشان تجملها بالمكوث لفترة أطول تكون بتفتش للخلود وهنا نرجع للفكرة باننا ليسوا بخالدين ولامخلدين عرفتو ليه الاسلاميين خايفين من الاقتناع بالفكرة


#297265 [اسامه التكينة]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2012 07:05 PM
مساء الخير د/ الكنين
انا اتفق مع الكيزان تماما بأن المعارضة ( الاحزاب ) اضعف واصغر من ان تسقط الحكومة لكن ما لا يدركه الكيزان أن الذي يسقط الحكومات (وسيسقطهم ايضا لا محالة) هو الشعب وليست الاحزاب .
وتأكد استاذي الكنين أن الثورة آتية وهي اقرب مما يتصور الكيزان الغافلين . وبعدها لن نسمح لأحد أن يسرق ثورتنا لا كيزان ولا غيرهم من الأحزاب وستكون حكومة تكنوقراط من الوطنيين المؤهلين ، وما أكثرهم .
ولك الله يا شعب بلادي


#297210 [الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2012 05:42 PM
لعمري ان هؤلاء الكيزان لا يملكون من الفكر الا متاع الحياة الدنيا ولا يصب تفكيرهم الا في العيش الرغد وملذات الحياة الفانية وانهم لم يتطوروا قيد انملة عن افكارهم التي كانوا يحملونها في اتحادات الجامعات واركان النقاش وقتئذٍ ..وكلهم نسخة واحدة في الخبث واللؤم والنفاق ..يبحثون عن عيوب الناس ولا يرون عيوب انفسهم !!! ظاهرا يتشدقون بالاسلام ويبطنون اسوأ مما تتصورون .... ولهم قلوبا يملؤها الحقد والحسد على كل من لا يوافقهم ارائهم الهوجاء الشاذة ..يعتمدون على نشر مثل هذه الاكاذيب والتي هم اول من يصدقها !!! فقط نذكرهم ان لا بد لاطول الايام من نهاية .. ولو كانت دائمة لغيرك ..لما آلت اليك ...فالرياح العاتية آتية لا محالة واصبحت قاب قوسين او ادنى ..فان الله سينصر المظلومين ولو بعد حين ..فانما امره اذا اراد شئ ان يقول له كن فيكون ...ولكن هيهات لمن يعي او يسمع ..


#297204 [ضهبان]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2012 05:26 PM
من البديهى ان الحكومة الضعيفة تقف خلفها معارضة مفككة وضعيفة .. وليتهم يعلمون بان مصلحة بقاء النظام تقتضى معارضة فاعلة بالداخل وليست معارضة الخمس نجوم الخارجية والتى شهدناها قرابة العشرون عاما الى ان تم تدجينها مؤخرا واحتواء معظم قياداتها تحت مظلة الحزب الحاكم ..
الحرب التى يزايد بها الطرفان لاقدر الله ان نشبت ستكون حكومتا البلدين اول ضحاياها وستذهب بهم الى مزبلة التاريخ والخاسر الوحيد هو شعبى البلدين الذى ستزدادمعاناته فوق ما يعيشه الان كل طرف .. ويجب ان لا ننسى بان الجنوبيون كانوا يعتمدون فى حروبهم السابقة على حرب الغوريلا الغير منتظمة مستفيدين من بيئتهم الغابية والمناخ .. فما بالك اليوم بجيش نظامى امريكى العتاد واسرائيلى الخبرات .. فلمصلحة الشعبين ان لا تكون هناك حروب وليلتفت حكامهم لمفاوضات جادة وان تطلبت الى بعض التنازلات المريرة من جانب الطرفين بعيدا عن الاطماع الخارجية ومن ثم رتق ما بقى من ثوبهما البالى والعمل على تنمية ورخاء البلدين ..


#297180 [الثائر]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2012 04:12 PM
لا بارك الله فيهم اؤلئك الانقاذيون المنتفعين ماكلي السح والمال الحرام في بطونهم وبطون اولادهم وبناتهم وزوجاتهم ******** اولاد الحرام وها هو حق المساكين ظهر فيهم في شكل امراض في الدنيا قبل ان يحاسبهم الله يوم القيامة فها هو الحرامي الكبير علي عثمان محمد طه مصاب بمرض سرطان الدم ويذهب شهريا الي برطانيا لتغيير دمه الفاسد بالاف الدولارات من مال الشعب المغلوب علي امره وقصص الفسق والفساد تملا يوميا كل وسائل الاعلام وان دلا هذا الشي انما يدل علي اقتراب يوم الرحيل المرتقب وترك الشعب السوداني يعيش في عهد جديد من الوعي السياسي والدمقراطي ويتنسم عبق الحرية التي حرم منه ردحا ليس بالقصير من زمن التفلت والقتل والنهب واغتصاب الاطفال الابرياء في اقليم دارفور وفي جنوبنا الحبيب قبل بتره بفعل سياساتهم الهوجاء وقراراتهم العرجاء غير المدروسة والامثلة طويلة لا يمكن حصرها او عدها في هذه العجالة فقد اشتشرى الفساد في الوطن الوطن كالسرطان في جسم رضيع ليس لهو اي مقاومة فحانت لحظة الجد ويجب ان نشمر عن سواعدنا يا شباب في دحر طوفان الظلم والفساد مهما كلفنا ذلك فغيرنا من الشباب في كل الدول العربية ليس قل مننا في شي سوى الارادة ومحاربة الكسل ولم الشمل وتوحيد الكلمة وجمع الصفوص فالحياة واحدة لكي نرسم لابناءنا مستقبل زاهر ونمهد لهم طريق من الحرية ونكون مضرب مثل لهم هلا استجبتم الي النداء فعار علينا ان تغتصب اخواتنا وينهب مالنا في وضح النهار ونحن نتغطى في سبات عميق


#297173 [مرتضى الشايقي]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2012 03:59 PM
النظام ليصرف النظر عن مساويه وفشله وقرب قيام قيامته اصبح يركز كل جهده بتعليمات مشددة لاجهزة اعلامه الضلالية ومنتسبيه المغيبين بخلق الاكاذيب والتطمينات بضعف المعارضة وبفشل دولة الجنوب والحديث عن مجاعات وهمية في الجنوب وفساد وفشل من خيالهم المريض ..
فسبحان الله ...
الفشل والفساد والمجاعة وكل مصائب وكوارث العالم ماركة مسجلة باسم نظامهم البائد الهالك قريبا باذن الله ..اما حديثهم عن ضعف المعارضة يحاولون به طمئنت انفسهم غير مصدقين بعد كل هذا الدمار والفشل والخراب لا يوجد من يقتلعهم ..


د.على الكنين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة