المقالات
السياسة
حكومة و مجتمع هائم فى الخيال
حكومة و مجتمع هائم فى الخيال
11-15-2015 08:49 AM

*الراعي السوداني صاحب القصة المشهورة الذي أعلى صورة السودانيين في السعودية و احتفلت به كل البلاد و المواطنين و المغتربين و المهاجرين ثم الإعلام و الصحف و كرم على أمانته و حسن خلقه , ثم طفل الساعة السوداني المخترع , و سائق سوداني يرجع مبلغ كبير يجده في عربة الإيجار , و شئ عادى هذه عاداتنا الصدق و الامانه و الأخلاق الحميدة , أوليس هذا الحدث و الذي سيحدث نفرح و ننطط من الفرح , ضج المجتمع و دقت الدفوف و عزفت الموسيقي.
* في حين إن السياسيين و الوزراء و المسئولين الكبار و القدوة الحسنه على مر التاريخ و الحكومات المتعاقبة ظلوا يحدثوننا عن أمانة التكليف و صعوبة و مشاق المنصب و عن الامانه و الصدق و انهم يضحون من اجل البلاد و العباد و لولا ذلك لما اجبروا أنفسهم على تحمل تلك الأهوال و انه سوف يحدث كذا و سنعمل ذاك و الأمور ستفرج قريبا و ستحل المشاكل و القضايا و كل هذه الأشياء و تلك الوعود و المواعظ تنتهي بعد الحديث , و مسئول كبير سابق في برنامج تلفزيوني يسئ لأحد خصومة و يقول له بتتكلم ساي ذي ناس الجرايد , و ليس لدينا شئ سوى ان نضحك و نضرب الكف بالكف و نقول لا حول و لا قوة الا بالله ,
* و أفضل الأخلاق و أولها الصدق و نقيضه الكذب , الكذب ويكون إما بتزييف الحقائق جزئيا أو كليا أو خلق روايات وأحداث جديدة، بنية وقصد الخداع لتحقيق هدف معين ويبدأ الصراع بين الكذب والفطرة الصادقة .. وتتمزق معها القلوب وتحتار ..ترفع الاقوال المزيفة ويكثر ترديدها بين الناس فيصدقونها مع التكرار كتلك التي يرفعها السياسين ثم سرعان ما تنسي .. و قد يكذب الفرد على نفسه و الجماعة على نفسها كما كذبت ألمانيا و الالمان على انفسهم و انهم جنس متفوق بالوراثة و أنهم في النهاية سيحكمون العالم و كذبت العراق و انتظرت الشعوب ان تكون العراق بلاد الرافدين و تنتصر على تحالف العلوج و أمريكا ,.و أفغانستان انتظرت ظهور معجزه كونية تنهى جبروت العالم ,
*فليس الفساد الاداري فقط المقصود الحسابات فى البنوك , الفساد التمتع بالمنصب دون عمل او عدم الاجتهاد فى حل الاشكاليات و تزيف الحقائق .
* و من ثم يظلوا يكذبون فتتحول الهزائم إلى نكسات و اختبارات و من حلم وهمي استحالة تحقيقه يولد حلم أخر أكثر سذاجة يخدعون به الشعوب , و يعلق على الأحداث موهومين و كذابين يخبئون و يحجبون الحقيقة و يلونون الواقع و و يلقون باللوم على الآخرين و انهم و لولاهم لما كنا و لا كان و أنهم فعلوا و سيفعلوا , و الحقيقة التي امام البؤساء مزيد من التردي و الرجوع الى الوراء , فانظروا الى التاريخ به كم زعيم أضاع بلاده و شعبه ثم يزيف التاريخ و يظلوا كلهم أبطال يحدث هذا في المجتمعات التى لا تعطى الدراسات العلمية و الارقام الحقيقية حيزا لكي تستطيع التضليل و ممارسة النفاق , و المجتمعات التى تكذب على نفسها .
*صور و مسرحيات معاده لذلك ذهبت القدس و فلسطين و ذهب العراق و ذهبت افغانستان و حروب فى ليبيا و سوريا و اليمن و غابت اصوات من ينعقون فى القنوات و ظهر اخرون في نفس طريق التضليل مسلسل تاريخي معاد , أضاعوا أنفسهم و أضاعوا البلاد و لكنهم ما ذالوا أبطال تاريخ محرف و أخطاء معاده بالكربون , يخدعون أنفسهم و يخدعون الشعوب و تبقي الامور معلقه و الاخطاء مكرره و طريق ممهد للفساد الى طريق اوسع للفساد
* و هنا فى بلادى حكومة كانت او مجتمع هائم فى الخيال و اننا و اننا و انهم , و بعدها او بعد ان يكذب علينا ننام ملء جفوننا راضين .
* يهتمون بإرضاء العالم و لا يستطيعون و يمارسون الخداع على شعوبهم و يتلاعبون عليهم بأحلامهم و بكره احلى , و لا يصلون , و لو اهتموا فقط بشعوبهم و صدقوا معهم لحلت كل الإشكاليات فما أكثر العبرة و ما اقل الاعتبار .
* افتخارنا على أفراد و أحداث تحدث بين الحين و الحين فى مرات متباعدة , احتفلنا و سنحتفل بعدد كبير من تلك المواقف الفردية , و لكننا لم و لن نحتفل و لا مره واحدة بصدق و مسئوليه ذاك المسئول و لم يحصل مسئول على جائزة حسن , فما الرأي ان تتبنى منظمة إنسانية جائزة اصدق مسئول , يعلن عن برنامج مؤسسته و ما تحقق و خططه و لتكن كل عامين تقيم تلك الخطط و ما نفذ و من ثم تعطى لأصدق وزير و أفضل مسئول و أظن ان قبلت المنظمة القول دون حساب سيتقدمون كلهم إما إذا اشترطت الحقيقة المجردة سيكون فى حكم المؤكد انها لن تجد أحد ,

[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1553

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1370279 [كده تمام]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2015 09:26 PM
صدق انو ده اساس اي مشكله فاين الصدق و الضمير

[كده تمام]

عمر عثمان
عمر عثمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة