وِلِيد... دارفور ..!
02-27-2016 12:32 PM


image




أحد الشباب الريفين البسطاء سال صديقه الذي يدرس الفلسفة عن ماهو المنطق ..فهو يسمع عنه ولا يعرف له معنىً ..فأراد صاحبه المتعلم أن يبّسط له التفسير .. فطفق يسأله بدوره .. هل عندكم كلب؟
أجاب الآخر نعم فاستطرد المثقف يقول .. إذن عندكم بيت واسرة و هذا يعني انك ابن حلال .
حفظ صاحبنا المثل عن ظهر قلب و ذهب ليستعرض معرفته الجديدة بالمنطق على بقيه الأصحاب البسطاء .. فسأل أول واحد قابله ..هل تعرف المنطق .. ؟
فأجاب بالنفي .. فقال له طيب .. أنا أفهمك المنطق .. وساله هل عنكم كلب؟
أجاب الآخر بالنفي أيضاً. فضرب صاحبنا على جبهته متأسفاً .. أخ أخ .. يا خسارة أنت إذن إبن سفاح !
واستفتاء دارفور هو يحمل ذات الصفة بل وخطورته على الوالدة المخدوعة .. انه بجانب عدم شرعيته فهو حمل خارج رحم الحوار المزعوم الذي يفترض أنه .. يؤسس لكيفية حكم السودان كله ضمن مخرجاته والتقسيم الإداري الذي يرتضيه المتحاورون كتوصيات قال المؤتمر الوطني ممثلا قي رئيسه السيد رئيس الجمهورية و رئيس آلية الحوار التي صممها سيادته من عجوة تلك الوثبة الشهيرة أنه سيكون ملزما بتلك المخرجات طبعا باستثناء حجوة الحكومة الإنتقالية إياها!
فاستعجال الحكومة في إجراء هذا الإستفتاء استباقا لمخرجات الحوار الذي يشارك فيه كل الحركات الدارفورية صنيعة المؤتمر الوطني بالتشظي واصطياد القاصية والنطيحة والمتردية وكسيرة القرن .. هو دليل على أن المؤتمر الوطني يلعب على كسب ورقة الزمن في تمرير أجندته الخاصة من خلال الإحتفاظ بشكل التقسيم الإداري لدارفور الحالي بجلطه على حائط الإستفتاء الذي تدل كل المؤشرات على ضعف حركة تسجيل ناخبيه وعدم وعي المواطن الدارفوري البسيط لمنطق اقامته في مثل هذه الظروف التي لم تتهيأ لمثل هذا الترف قبل توفير استقرار النازحين وعودة اللاجئين و توفير الحياة الكريمة لهم من حيث الإستقرار ولو في حده الأدنى !
اعلام الحكومة سمعته يجري استطلاعات وسط أناس بسطاء ادعى أنهم يؤيدون استمرار نظام تعدد الولايات في الاقليم وهي افادات يبدو أنها أمليت عليهم بما يتناقض مع مبدأ ديمقراطية حق التعبير عن الرأي الحر بعيدا عن التأثير على ارادة ذلك الناخب قبل ذهابه الى صناديق الإقتراع ..فيما تبذل الحكومة كل الامكانات التي توفرها للولاة والمعتمدين التابعين للمؤتمر الوطني في الاقليم ورجال الإدارة الأهلية المدجنين حتى يعمروا خيم ودفاتر مراكز التسجيل الخاوية التي يغط موظفيها مثلما كان موظو مفوضية الأصم نياما في انتظار ناخب المولد الذي صاحبه غائب .. بمنطق الواقع الذي تعكسه الأجواء الفائرة لذلك العرس المسيخ !
[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2012

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة