المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الجماعات التكفيرية والفرق الكوميدية صناعة انقاذية
الجماعات التكفيرية والفرق الكوميدية صناعة انقاذية
02-20-2012 12:16 AM

الجماعات التكفيرية والفرق الكوميدية صناعة انقاذية

أيمن عبد الغفار
[email protected]


فى الاسابيع الماضية خرجت علينا مجموعة من التكفيريين بدأت بتكفير عدد من قادة العمل السياسى المعارض . ان الصنيعة الانقاذية هى ضمن المشروع الحضارى لتفتيت المجتمع السودانى هؤلاء النفعيين تُحركهم مصالح شخصية ويستخدمهم النظام لتشتيت افكار الناس فى الجدل الفكرى العقيم بعيدآ عن مشاكل السودان الحقيقة وهم سبب رئيسى فيها .

لو رجعنا الى تاريخ الشعب السودانى نجده عُرف بالتسامح بين كل الجماعات الاسلامية الموجودة حتى انصار السنة لم يدخلوا فى صراع فكرى مع الجماعات الاخرى .

ولكن اذا رجعنا لهذه المجموعات التكفيرية نجد من يقودها هم مجموعة من الانتهازيين الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الشخصية فاذا كان يهمهم الدين وتطبيق شرع الله كما يدعون فما هو رأي الرابطة الشرعية للعلماء السودان فيمن اعترف بأنه قتل عشرة الاف فقط في دارفور وقال تعالى «من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعاً» المائدة 32 «والذين لايدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النّفس التي حرّم الله إلا بالحق» الفرقان 68 وكأن الذين يقتلون الأبرياء ماقرؤوا الآيتين السابقتين.

نرجع الى تاريخ المدعو محمد عبد الكريم نجد انه طُرد من المدنية المنورة نسبة للافكار المتطرفة . اتت به الانقاذ ليعمل استاذ بجامعة الخرطوم من غير اى تميز اكاديمى بل لخدمة مصالح النظام.

اما علاء الدين الزاكى هو احد ارزقية النظام منذ ان كان طالب بجامعة الخرطوم حتى تم تعيينه استاذ للثقافة الاسلامية وليس للتميز الاكاديمي ولكن لتشدده ولذلك تم الاستعانة به وغيرهم من الانتهازيين لتنفيذ اجندة النظام .

وان تلك الاحداث الاخيرة يريد النظام ان يرسل بها رسالة للشعب السودانى بان بذهابه سيصبح السودان عراق جديد او صومال اخر .

ولكن ان المجتمع السودانى يعانى من مشكلات النشاة والتكوين اذا لم تكون نتاج تطور طبيعى او ذاتى بكل مكوناته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .



تزامن انتشار الفرق الكوميدية مع تصاعد القبيلية والجهوية والعنصرية وتم تاسيس الكثير من الفرق فى هذي الاجواء لصب الزيت على النار كما يقول المثل.

ويضاف الى ذلك ان النكتة اصبحت جزء من الصراع السياسى والايدولوجي وتمت ادلجة النكتة وحزبنة الفرق وكان من الطبيعى ان تجد الارض الخصبة لها فى ثقافة المجتمع السودانى .

انتشار ثقافة النكتة فكرآ وممارسة وهذا امر متوقع الان الانتشار الموسع والوصول السهل للنكتة ادى الى تفتيت المجمتع والان اصبحت النكتة تهدد تماسك المجتمع بكل فئاته وشرائحه وكان سابقآ المجمتع السودانى يقوم علاقاته على التضامن بلا حدود جغرافية ولا اثنية ولا دنية ويساند ذلك دور الدولة فى ترسيخ هذا الفهم .

وهكذا افتقدت النكتة للدور الايجابى الذى يُثمن دور الرابط الاجتماعى وليس التفكك ويظهر ذلك فى قلة الادبيات العميقة التى توصل فكرة او فلسفة النكتة ,

عممت النكتة تحديات عظيمة على الانسان السودانى فى التعامل مع بعضهم البعض اعادة النظر فى العلاقة فى اطار قبلى او جهوى او حتى طبقى ضيق فى التعامل .

ولكن فى الحقيقة ظلت النكتة تشكل الخطر غير المحسوس الذى ينخر فى عظم النسيج الاجتماعى السودانى كالسرطان الذى يتغلغل داخل جسم الانسان حتى ينتهى ببتر عضو عزيز كإسئصال قيمة التواصل المجتمعى وتوسيع الفراغ الاجتماعى تحت مسمى النكتة او الدعابة .

اذن الفرق الكوميدية التى روجت لهذا الاسفاف مما جعل هناك نكوص واضح وابتزال للقيمة الانسانية للانسان السودانى وقد رسخت مفاهيم مبتزلة جدآ عن انسان السودان بتناولها للقبائل السودانية بإيحاءات قبيحة جدآ مثل غباء اهل الجنوب وحماقة الجعلية وبخل الشايقية وسذاجة الفلاتة وغيرها الكثير ومن هنا نتسأءل ماهى القيمة المجتمعية الايجابية التى اوصلتنا اليها النكتة وماهو المنتوج الطبيعى من هذا : لا نجد سوى مزيدآ من الاسفاف.

انحرفت النكتة عن قالبها كدعابة الى جرثومة او فيروس اجتماعى يجب محاربته بالمضادات الاجتماعية الحيوية واخذ عصارة تناقضات هذا المجتمع الجميلة كترياق لهذا السم حتى يتعافى الجسد الاجتماعى .

جميل هذا الوطن برغم التناقض فى ازقته


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1152

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#299107 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 11:12 PM
ياهذا من انت حتي تتكلم في الشيخين الجليلين محمد عبد الكريم وعلاء الدين الزاكي؟؟؟ ووالله انت لاتدري عنهما أي شئ ويبدو انك تكتب من وحي خيالك المريض والحقد الاسود الذي يغلف قلبك ...
اتقي الله في ماتكتب فإن القلم أمانة ولايحملنك حنقك علي الانقاذ أن تسئ إلي العلماء ورثة الانبياء..... هدانا الله وإياك ولاحول ولاقوة إلا بالله.


#299045 [كنى]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 08:27 PM
جميل هذا الوطن برغم التناقض فى اى حاجه-المجتمع يعانى من مشاكل التكوين ((والحل))


أيمن عبد الغفار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة