المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
بكري الصائغ..و( مسار الاعلام ) الضائع !ا
بكري الصائغ..و( مسار الاعلام ) الضائع !ا
02-22-2012 01:29 PM

بكري الصائغ..و( مسار الاعلام ) الضائع !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

الزميل العزيز الأستاذ/ بكري الصائغ.. الذي كثيرا ما يجاورني في دكة الاتكاءة تحت سعف الراكوبة الظليل، وكم تمنيت أن التقيه خارج الفضاء الافتراضي ، رغم سعادتي بحروفه التي تنضح بالصدق الوطني وهو بعيد عن البلد مثلنا والذي لا نشك أنه يحمله ساهرا في اعماقه وهو بعيد عنه ، كشأن الكثيرين ممن يعاقرون الكتابة ، كوسيلة لبناء الغد المشرق لسوداننا بحول الله ، بعد هدم حائط الكابوس الذي يقف حائلا دون مسيرة هذا الوطن التي ظلت ترواح مكانها في غمرة التجاذب في دائرة التبادل الدوري بين الديمقراطية الفطيرة النيئة تفريطا، والشموليات الخميرة والحامضة افراطا !
لفت نظري اثارته لموضوع الاعلام السوداني ، وهو يشهد عهدا يمثل قمة الاستخفاف به كمعطى بات يشكل على المستوى الدولى الترس الاساسي في تحريك بل وصناعة الأحداث ، فيما دولتنا الانقاذية تسند حمل حقيبته الثقيلة الى وزير من هامش الثقل السياسي جماهيريا وكارزميا ، و تترك سر محتويات الحقيبة لدى وزيرة الدولة المدللة البصيرة أم حمد ، بيد أن مفتاح الحقيبة مربوط في سلسلة تتدلى من رقبة رئيس جهاز الأمن !
الاعلام أخي بكري ليس منة ، يتكرم بها الرئيس ، و حرية الصحافة ليست في تكدس عددها على أرفف الأكشاك ، ومساحة التعبير ليست دبابيس تخترق الشاشة لتنفيس الاحتقان عبر برنامج الطاهر حسن التوم الذي يتم انتاجة في مستشارية الاعلام بالقصر الجمهوري ليبث عبر أجهزة تفتقر الى الا ستقلالية المؤسسية ، من فبيل مسرحية الزعيم التي كان يضحك بها الرئيس حسني مبارك على نفسه قبل عقول الشعب أو مسرحيات غوار الطوشة التي كان يخرجها بعث الأسد الأب !
الاعلام الحقيقي لا يأخذ مداه في مسار الانطلاق الصحيح الذي يحقق طموحات التوق البشرى والانساني للتعبير دون فوضي ولا خوف في ذات الوقت ، لابد أن ينص عليه دستور في جو ديمقراطي ليس بالمعني المجازي لكلمة ديمقراطية في هلاميتها التي تشكل منها الانظمة الديكتاتورية تماثيلا بلا روح وان بدت مصقولة بملس الرخام !
أي أن يكون اعلاما ضمن نصوص دستورية تفصل السلطات عن بعضها ، وهي حلقات لابد أن تتكامل برقابها مجتمعة في مسيرة الدولة الديمقراطية الدستورية المدنية ، فلا اعلام حر يمكن أن يكون عينا علي السلطة والمجتمع ، دون سلطة تنفيذية منتخبة انتخابا لا تغول فيه لحزب بعينه على مقدرات الصالح العام ، ولن يقوي على اداء دوره كاعلام جماهيري في ظل سلطة تشريعية ينام اعضائها على نسائم تهب عليها باالعطايا والرضاء من نوافذ الحاكم ، ولن يعلو صوت الاعلام ، والقضاء هو مجرد أدوات يستلفها الممثل ،من عباية ولحية وعصا ونصا منسوخا بيد من لن يكتب نفسه شقيا ، وهو يمسك بالقلم !
مسار وزير اعلامنا المسكين ، يا عزيزي بكري ، ربما يعلم أو لايعلم ، أنه مجرد طبل أجوف يقرعه نظام الانقاذ ليشغل بمشاركته اذان العامة لصرفها عن سماع صرخات الارادة المغتصبة منذ عقدين ونيف ، فيجعلوا منه ( مغفل نافع ) فاهما نفسه خطأ ، شأن قصته شان ايهام زميله دوسة بانه وزير عدل ، أوكلت اليه مهمة محاربة الفساد / وهو يدرك أنه يستظل بنظام ، طوبته عدم العدل ومونته الفساد ، وسقفه غطاء اتسخ بفضلات الخفافيش ، ولن ينصلح حال ذلك البناء الا بهدمه كليا !
فمسار اعلامنا ضائع في واحد من الدروب التائهة بالوطن ، أخي بكري ، ولعلك توافقني بانك لا تعّول على ( مسار ) الوزير الضائع كاسلافه في المسارات الخطأ ..مثلما قلت أنت!
يا حفظك ، وهدانا الله ..المستعان ..وهو من وراء القصد.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2138

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#300559 [moonshussien]
4.00/5 (5 صوت)

02-23-2012 04:02 AM
ينبغي على العم الاستاذ ابراهيم الشوش ان يخجل من نفسه في موالاته المستميتة للنظام الهالك, وان يصمت عن هذه التصريحات المضحكة المبكية في الزمن الضائع. والطريف في الامر انه لا يحسب على من سموا انفسهم بالاسلاميين, ولكن يبدوا ان مبدأ money talks and sometimes walks هو السائد عند البعض بغض النظر عن كل عرف متداول بين البشر. SHAME


#300485 [بكري الصايغ]
2.25/5 (5 صوت)

02-22-2012 11:31 PM

اخي الـحبـوب الأستاذ،
محمد عبد الله برقاوي،

تحياتي ومودتي، وأشكرك جزيل الشكر علي ثناءك الجميل المقدر علي شخصي الضعيف، وجزاءك الله تعالي عني كل خير وسؤدد.

***- يقول الله تعالي في كتابه الكريم ;( (ولا نبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والثمرات والانفس )، ولكن - لحكمه لايعملها الا هو الله تعالي- فقد ابتلانا بثلاثة مصائب اسوأ بكثير من الخوف والجوع ونقص الأموال، ابتلينا بوزير الأعلام..ووزيرة الدولة للاعلام...ومدير التلفزيون!!

***- ثلاثي يندر ان تجد لهم مثيلآ في اي مكانآ اخرآ بالعالم. هم سبب ارتفاع حالات السكري والضغط وفقع المرارات!!

اخي الحبـوب برقاوي،
***- حتي صباح هذا اليوم الأربعاء 22 فبراير الحالي، ماكنت اعرف انه وهناك وزيرة دولة بوزارة الأعلام، حتي طالعت جريدة (الصحافة) الصادرة اليوم، وطالعت مقالة الأستاذ محمد ابراهيم الشوش، الذي شن هجومآ ضاريآ علي الوزيرة، عندها عرفت ان وزارة الاعلام بها وزيرة. وطالعت مقالة الاشتاذ الشوش، فارتفع عندي الضغط وورم الفشفاش!!

***- وهاك مقالة الجريدة، ولااراك الله مكروهآ...
-------------------------------------

صفحة جديدة : وزيرة الإعلام وصفقة السودان الخاسرة ..
************************************************
كل الحقوق محفوظة- صحيفة الصحافة-
التاريخ: 22-فبراير-2012- العدد:6674-
(محمد إبراهيم الشوش)-
-----------------------------
***- لا أدري من وضع السيدة الشابة وزيرة الدولة بالإعلام فى ذلك الموقف الحرج ، للدفاع عن الحكومة عبر منبر قناة الجزيرة ضد التهمة الموجهة لها بسرقة نفط الجنوب و هى تهمة خطيرة برغم الاستهانة بها و التقليل من شأنها من قبل المسئولين. وهي خطيرة خاصة لدولة يحيط بها اعداء من شتى الاشكال و الالوان، يلتمسون اقل ثغرة لايذائها، و قد اكتملت لهم حصيلة كبيرة من وسائل الايذاء، تسندهم جحافل من شهود الزور و حشد من العملاء والطابور الخامس افقدهم الحقد و الجهل و الفشل كل احساس بوطنهم . و حكومة الجنوب تستر عورتهم بالحديث عن حكومة المؤتمر الوطني لا حكومة السودان التى يخونون ، حتى تقيهم تهمة الخيانة العظمى للوطن ، لعنهم الله أنى يؤفكون.
***
هل كان اختيار الوزيرة الناشئة لهذه المهمة عشوائيا ، أم ان الحكومة قد عجمت عيدانها التى تئن تحت ثقلها وعددها موازنة دولة عظمى ، فوجدتها اصلبها عودا واسرعها بداهة ، و اعلمها بخفايا و اسرار مبايعات النفط ، فدفعت بها للحلبة. ام ان الكرة ظلت تدور في ساحة الوزراء المنتفعين بنعمة حكم لا يريدون الدفاع عنه ، حتى وقعت في يدى اقلهم خبرة بقانون الاختفاء و التستر، فأخذت الكرة وجرت بها الى قناة الجزيرة بغير علم بخفاياها ، كما حمل الانسان امانة الارض غرورا و قد جبنت عنها جبال الخبراء الذين شبوا و شابوا فى نعيم الدولة و تعلموا كيف يتوارون عن الانظار بهواتفهم التى لا تجيب ، و اجتماعاتهم التى لا تتوقف. و الحمد لله الذى هيأ للبلاد رئيسا تسع عباءته الواسعة جميع الصامتين . وكان يمكن ان يملأ هذا الفراغ الرسمى عدد كبير من الحكماء و المحللين من خارج الحكم تمتلئ قلوبهم بحب الوطن و لكن حتى هؤلاء يجدون من الاهمال و عدم التقدير و المكابرة و انعدام الشفافية ما جعلهم ينتقلون الى صفوف المعارضة: ابرزهم الدكتور عبد الوهاب الافندى و الدكتور الطيب زين العابدين وعشرات غيرهم يصمتون الآن و سيتحدثون غدا. وكل دول العالم الواعية تعمل المستحيل لتنمية هذا الرصيد الذى لا يعوض . و لكن السودان يعامل النابغين من ابنائه الذين يمدون اياديهم له بسياسة: الباب يفّوت جملا

***- و اذا لم يكن للحكومة يد فى اختيار الوزيرة لهذا البرنامج ، فهل هى مكيدة مدبرة من قناة الجزيرة ان تتجاهل العلماء والخبراء الضالعين فى هذه القضية و من بينهم اعضاء مفاوضات اديس ابابا ، و يضمون فى صفوفهم وزير مالية سابق ووزير دولة يمسك بملف هذه القضية ، لتختار وزيرة اعلام لا صلة لها بالموضوع لتقف امام وزير نفط دولة الجنوب وفى يده كل اوراق اللعبة التى خططتها عقول حازقة. و من هذه الاوراق ورقة اغلاق انابيب النفط ، مع ضمان استلام سعره كاملا بلا كلفة ترحيل ، الى اثارة زوبعة اعلامية و تنتهي بسيل من الدموع عند مجلس الامن الذى نعرف حكمه مسبقا ، الى محاولة ابتزاز الحكومة السودانية للتنازل عن بعض حقوقها واراضيها بحكم ان صفقة النفط هى واحدة من القضايا العالقة.

***- قناة الجزيرة التى تملك سجلا كاملا بالخبراء في كافة المجالات تعرف ان المقابلة غير متكافئة لكنها لم تكن تعرف ان المعركة الكلامية ستنتهي بالضربة القاضية قبل ان تبدأ، اذ اكدت الوزيرة واقعة السرقة موضع التهمة ، مؤكدة ان الحكومة لم تسرق نفط الجنوب خلسة بل اخذته عنوة و في وضح النهار لتسديد ما على حكومة الجنوب . ولعلها كانت تتقمص روح بنى تغلب الذين قال عنهم شاعرهم الفحل عمرو بن كلثوم او كما قال:
و نأخذ ان اردنا النفط عنوة و يسرق غيرنا متلصصينا يبدو ان هذا هو القانون السائد فى اوساط المسئولين اذ قال احدهم بصراحة : لقد اخذنا نصيبنا و شحنا سفننا...

***- وحقيقة الامر ان ليس في الموضوع سرقة اكانت خلسة او علنا بالاكراه . و لا هى قضية من القضايا العالقة بين الشمال و الجنوب . و انما هى صفقة تجارية عادية بين بائع و مشتر اصابها التلف و خالفت كل صفقات الدنيا . فكل صفقة مالية تقوم بالضرورة على اتفاق مسبق ووفق ضمانات مالية. اما ان يقوم طرف بخدمات دون تحديد لكلفتها ودون موافقة الطرف الآخر اعتمادا على شئ اسمه ،حسن النية، حتى اذا تراكمت الديون اخذت قسرا بوضع اليد فذلك لا يمثل قانون اليوم بل قانون بنى تغلب الذى شرعته سيوفهم؟ و اين لنا اليوم تلك السيوف
كان على حكومة الشمال ان تعد وبصورة دقيقة تكلفة الترحيل ليكون جاهزا قبل الانفصال، فإما قبلته حكومة الجنوب او رفضته و بحثت لها عن طرق اخرى لنقل بترولها و كفى الله المؤمنين شر القتال. ولقد كانت لحظة الانفصال معلومة و مؤكدة للجميع قبل سنتين من اعلانها غير المفاجئ باغلبية تزيد عن 95%.

***- اما ان تواصل حكومة الشمال نقل النفط و دفع التكاليف من موازنتها المتعثرة ومن جوع اهلها و فقرهم و حاجتهم على مدى سبعة اشهر كاملة ، ثم تضع يدها على نفط الجنوب وفق سعر حددته بنفسها يصل الى 36 دولارا للبرميل لايدرى احد وفق اي حسابات تم الوصول اليه ، فذلك يتعارض مع اسلوب التعامل التجارى . ونحن متهمون في المحيط العالمى حتى و نحن ابرياء، فكيف الحال ونحن نتصرف خارج القانون؟ لا ننكر ان هنالك احوالا يتم فيها حجز الاموال لتسديد الديون ولكن ذلك لا يتم الا وفق تعاقد قانونى قام المديون بخرقه...

***- كنتيجة لهذا التخبط الذى ايدته السيدة الوزيرة. اتسعت الثغرة لتصبح هوة خطيرة لا يعرف مداها الا الله: اصبح الجنوب هو المظلوم لا الظالم و المسروق لا السارق و سيعيد مجلس الامن لهم كل قطرة نفط اخذت منهم بالقوة . سيضيفون الى ذلك جملة من الاتهامات تضع السودان فى دوامة من الدعاوى القضائية تستمر لعدة سنوات لن ينعم السودان فيها بمليم واحد من حقوقه. وليس ذلك فحسب بل سيتعرض السودان في مفاوضات اديس ابابا لضغوط وابتزاز للتنازل عن حقوقه في القضايا العالقة وهذا هو ثمن التسيب و التفريط.

***- وحتى لا نواجه وضعا تفوق تكلفته مديونية الجنوب، فان علينا ان نرفض رفضا باتا وحاسما اعتبار هذه المديونية واحدة من القضايا العالقة بين البلدين ، وفصلها فصلا تاما عن القضايا الوطنية كأبيي وترسيم الحدود و السلام فى ولايتى جنوب كردفان و النيل الازرق و تدخل دولة الجنوب في دارفور، وان نبادر باعادة ما اخذناه عنوة وبلا سند قانونى من نفط الجنوب وتكوين لجنة من كبار الاقتصاديين و خبراء النفط مع الاستعانة بالخبرة الاجنبية والتجارب المماثلة لتحديد هذه المديونية تحديدا علميا دقيقا ، وتعليق اى تعامل تجاري مع الجنوب حتى يتم دفع فاتورة الترحيل بالكامل.

***- وعلى الشعب السودانى ان يكون مراقبا يقظا بكافة هيئاته التشريعية و الرسمية و الشعبية بما يجري من مفاوضات فى اديس ابابا . واذا كان الرئيس سلفاكير يخشى ان يتعرض لسوء ان وقع على وثيقة لا تخدم شعبه، فليكن شعبنا بمستوى ذات الحرص . وليذكر المفاوضون انهم يقفون على الحافة وان كل القضايا المطروحة تقع في الجانب الشمالي وان اى خطوة الى الوراء تعنى الوقوع في الهاوية.


#300320 [صالح عام]
2.19/5 (5 صوت)

02-22-2012 06:35 PM
يا استاذ برقاوى يا رائع انت بتسبك الكلام امتعتنا اما عن عبدالله مسار فهو فنى ثلاجات لا اكثر وعايز ينهب مع الناهبين


#300313 [saifalhag]
2.75/5 (5 صوت)

02-22-2012 06:19 PM
نعم هذا هو الكلام اخدوها من قاصرها لابد من هدم هذا البناء الظالم بمعول الحرية وسلمت يا برقاوى


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة