المقالات
السياسة
لا مارسييز La Marseillaise
لا مارسييز La Marseillaise
11-14-2015 10:59 PM


التضامن التام مع شعب فرنسا وحكومته و عميق الحزن والصدمة لعشرات الضحايا والأبرياء الذين خلفتهم* ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ الإرهابية الدنيئة والغادرة والجبانة* ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﻟﻴﻞ امس ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ببﺎﺭﻳﺲ
* والتي خلفت اكثر من 140* قتيل ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ* كما استهدفت ﻣﺮﻛﺰ ﺑﺎﺗﺎﻛﺎﻟﻮﻥ ﻟﻠﻔﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺑﺎﺭﻳﺲ. وتفجير ﺍﻧﺘﺤﺎﺭﻱ آخر* ﻗﺮﺏ ﺳﺘﺎﺩ ﺩﻭ ﻓﺮﺍﻧﺲ ﻭﻫﺠﻤﺎﺕ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﻋﻢ ﻭﺳﻂ ﺑﺎﺭﻳﺲ .
هذه الهجمات التي حاولت* ﺗﺮﻭﻳﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ* واستهدفت تمزيق قيم الإنسانية* وانطلقت لتدمير امنها وسلمها وضرب روح حضارتها وعقلها في فرنسا* .
احر التعازي لأسر الضحايا* واصدق روابط الإيخاء والمواساة في تلك الفاجعة التي يهتز لها الضمير العالمي الرافض* للإرهاب والتطرف وإشاعة الكراهية . حيث يتحتم* ﺑﺬﻝ ﻛﺎمل* ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺮﺗﻜﺒﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ ليكونوا عبرة لمن يعتبر .
يتأكد للعالم ولشعوبه وثقافاته المختلفة ولكافة مثقفيه و كتابه ومفكريه وعلماؤه* وقواه المحبة للسلام والمنحازة للإنسان والإنسانية ولصيرورة الحضارة وتقدمها وروح العصر وتنويره وانواره وعقلانيته في ان يتصدوا بكامل مسؤليتهم لمحاربة واجتثاث قوي الارهاب والتطرف والكراهية والظلام التي مافتئت بأفكارها الشائنه وجرائمها الدامية والبشعة ان تحط بإنسانية العالم المعاصر في رده وقهقري الي مجاهل التاريخ -* فهؤلاء الارهابيون ليسوا من هذا العالم وإن كانوا يستخدمون ادواته الحديثة في تدميره الا أنهم ضد حداثته وقيم تقدمه ويعملون علي تجريده من انسنته لصياغة عالم متوحش تسوده الأشلاء والدماء .
آن الأون للحرب الشاملة والكونية في كافة دول العالم وبقيادة وإدارة وإستراتيجية وقوانين حاسمة لإستئصال قوي الإرهاب وقيمه والداعمين له اينما كانوا واينما وجدوا .
إن التساهل بالسماح لأفكاره ونشرها وتصريحاته وثقافته وترك حاضنات له هو مايعزز قيام اعماله الإرهابية - فارتال الداعشيين من شباب اوربيين من اصول مسلمة شكل علامة دالة لماهية الاحداث الراهنة وغيرها مرورا بحادثة شارلي ايبدو والمحاولات الارهابية السابقة و المتفرقة التي حدثت من قبل في دول اوربية يؤكد كل ذلك أن هنالك تساهلا في قوانين الدول الاوربية لمحاربة الإرهاب - حيث يجب محاكمة و طرد كل من ثبت تطرفه وعداؤه لثقافة التنوير والعلمانية* ويتحتم علي أن يقتفي زعماء العالم لمقولة جوليا* ﺟﻴﻼﺭﺩ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺃﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ مخاطبتها لأحد* ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ: ﺃﻧﺖ ﻣﺘﻌﺼﺐ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﺩﻭﻟﺘﻚ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﺻﻼً ؟
ﺃﻧﺘﻢ ﺗﺘﺮﻛﻮﻥ ﺩﻭﻻً ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﺭﻛﻬﺎ ﺑﻨﻌﻤﺔ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺗﻬﺎﺟﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻝ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺧﺰﺍﻫﺎ
ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ، ﺍﻟﻌﺪﻝ، ﺍﻟﺘﺮﻑ، ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﻲ، ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﺎﺩﻟﺔ، ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻃﻔﺎﻟﻜﻢ، ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ .ﻓﻼ ﺗﺘﺤﺪﺛﻮﺍ ﻣﻌﻨﺎ ﺑﺘﻌﺼﺐ ﻭ ﻛُﺮﻩ .. ﻓﻘﺪ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻣﺎ ﺗﻔﺘﻘﺪﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻛﻢ ... ﺇﺣﺘﺮﻣﻮﻧﺎ ﺃﻭ
غادروا.
هؤلاء المتطرفون دينيا* ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺭﺍﻛﺪ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ 14 ﻗﺮﻧﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﻭﻟﻢ يشاركوا* ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ يستهلكونها ولم يساهموا في ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ بعقلهم المنكفئ علي مراحيض التراث فكيف سيستوعبون قيم الدولة الحدثية ومنجزات الحداثة والحياة العصرية بإنسانويتها المتقدمة فإن إستهدافهم لصالة الفنون والاستاد الرياضي والكافتريات ومن قبلها الاعلام الحر في صحيفة شارلي ايبدو الاتأكيدا لعدميتهم واخرويتهم المضادة لقيم الحياة والفرح والرفاه ورغبة في تدمير الحضارة المعاصرة .
ويتبدي التناقض والتشظي العقلي لهؤلاء المتطرفين بمواجهة مدنيين عزل يعتقدونه نصرا زائف في معركة رغبوية متوهمة ضد العالم الحر بينما هو جريمة مكتملة الأركان حيث ان الجبن والضعف والتعفن الإرادوي لافكارهم المريضة ترفض النزال الفكري والمنطقي والفلسفي عبر اطلاق منصات التكفير كما ترفض النزال العسكري المباشر لقوي التحالف الدولي التي قامت بسحقهم في بؤرهم في كل من الشرق الاوسط وافريقيا فترضي غرور مراهقيها من المتطرفين بجرائم صبيانية يحركها ويدعمها ذلك الفكر المتردي ل14 قرن وحكومات شرق اوسطية اسلاموية تدعي زيفا بمحاربة الارهاب بينما شعاراتها وسياساتها تشكل فضاءا فكريا وثقافيا ودعما لوجستيا للإرهاب كحال النظام الاسلاموي السوداني عبر جنراله البشير وعرابه الترابي ليشتمل علي الاخوان المسلمين والجماعات السلفية من امثال عبدالحي يوسف ومحمد عبدالكريم والسديرة ومحمد علي الجزولي .
فإجتثاث الإرهاب يبدأ بتحالف دولي ليس عسكري فحسب بل بسياسات دوليه تعمل علي تصفية القوي الإجتماعية والسياسية المسيطرة سلطويا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وفكريا بشعاراتها المتطرفة الإسلاموية البغيضة بل إنما بتحالف قوي إجتماعية عالمية للتنوير وتفكيك الخطاب الدين السياسي الإسلاموي .
المجد والخلود للأبرياء والضحايا من المواطنين والمواطنات الفرنسيين / ات والخزي والعار لقوي التطرف والإرهاب .. حتما سينتصر الشعب الفرنسي وشعوب العالم علي قوي الظلام والقتل والدمار .
مرددين متضامنين بصوت واحد مع النشيد الوطني الفرنسي :
هيا يا أبناء الوطن - فيوم المجد قد أتي
بعد أن رفعت في وجوهنا - رايات الإستبداد اللعينة - رايات الإستبداد اللعينة قد رفعت
الا تسمعون في جميع اراضيكم - عواء هؤلاء الجنود الهمجيين - الذين يأتون حتي مخادعنا - لذبح أبناءناونساءنا - الي السلاح ايها المواطنون - شكلوا صفوفكم - الي الأمام الي الأمام - ولنجعل الدماء النجسة تراق كالماء في جداول حقولنا - الحب المقدس للوطن يقود ويقوي كفاحنا - أيتها الحرية الحبيبة - قاتلي مع المدافعين عنك - وليحدث تحت راياتنا النصر - عجلوا بزئيركم المدوي - كي تنحبس أنفاس الأعداء - أنظروا إنتصاراتكم وأمجادنا - إرتعدوا أيها المستبدون وأنتم أيها الغادرون الخزي لكم جميعا - إرتعدوا فأعمالكم المشينة البشعة ستجد أخيرا جزاءها فكلنا جنود لكي نقاتلكم - إذا سقط أبطالنا الشباب ستنبت الأرض شبانا جدد كلهم مستعدون للنضال ضدكم .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1447

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد محجوب محي الدين
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة