نكتة سياسية... الترابي محرر صحفي
05-19-2010 01:05 PM

بشفافية

نكتة سياسية... الترابي محرر صحفي

حيدر المكاشفي

ما كنت سأعود إلى هذا الموضوع الممجوج، موضوع إعتقال الترابي الذي تكرر لخامس مرة وربما سادس مرة منذ المفاصلة بذات الطريقة وذات السيناريو، وأستطيع أن أجزم بناءً على الخبرة التي تراكمت بسبب توالي هذه الاعتقالات أنه سيخرج هذه المرة أيضاً بذات الطريقة التي خرج بها في المرات الخمس السابقة، ما كنت سأعود لحجوة أم ضبيبينة هذه، لولا أن البعض قد زاد التطفيف كيل بعير وأضاف للحكاية ما يضحك الغنماية، حيث لم يكد يصمت من قالوا أن سبب إعتقاله قد جاء على خلفية نشر صحيفة «رأي الشعب» المحسوبة على الحزب الذي يتزعمه الترابي لخبر مختلق وكاذب ومفبرك القصد منه تأليب الاعداء على السودان، حتى طلع علينا آخرون لا فُضّت أفواههم بما يجعل من موضوع الاعتقال نكتة للتداول أكثر من كونه قضية للمداولة، فأنظر إلى ما قالوا وأراهنك إن لم تبدر منك ضحكة إستخفاف أن تلعنني ألف مرة، قالوا أن من كتب ذلك الخبر أو صاغه بلغة المحررين الصحفيين ثم بعث به للصحيفة للنشر هو الترابي بذات يده ورسمه وخطه، ومن قالوا بل إطلع عليه في النت ثم سارع للاتصال بمسؤولي التحرير في الصحيفة لافتاً نظرهم إلى هذا الخبر الخبطة الذي سيخبط الحكومة في أم يافوخها، مع التشديد عليهم بضرورة نشره وإبرازه بأكبر الأبناط، كيف لا وهو زعيمهم الذي لا يُعصى له طلب.
حسناً، دعوني أتحسس قنبوري وأدعوكم أيضاً لتحسس قنابيركم التي في رؤوسكم، ولأعتبر نفسي أهطل وأهبل وعوير بريالة لا تكف عن السيلان، وأنتم أيضاً إعتبروا أنفسكم كذلك، ولنصدق جميعنا كهُبل أن الترابي قد أصبح محرراً صحفياً يتسقط الاخبار ويصيغها ويعدها للنشر، أو فلنعتبره حسب منطوق الرواية الأخرى ليس له كبير معرفة أو خبرة بأعمال الديسكات والمطابخ الصحفية، وإنما هو مجرد مخبر صحفي صاحب أنف اخبارية كأنوف الكلاب البوليسية يلتقط الخبر وهو طائر في النت أو البيت، في الشارع أو في المسرح، ثم طيران على كبار المحررين يعرض عليهم صيده الثمين فيسقطون كل إعتبار ولا يخضعون الخبر لأي معيار بل يسارعون إلى نشره لإعتبار ومعيار وحيد هو أنه جاءهم من مخبر في قامة الترابي زعيمهم في الحزب المالك للصحيفة، فلنعتبر باعتبارنا هُبل أن كل ذلك صحيح، ولكن المشكلة أن الهبالة درجات والعوارة مقامات، فقد اكتشفنا ونحن في غمرة هبالتنا أن هناك من هو أهبل منا وهو من حاول أن يغشنا بهذه الحكاية التي لا تنطلي على أكبر أهبل من قراء الصحف في السودان لم تمنعه هبالته من معرفة أن المسؤول الأول في قضايا النشر في أية صحيفة هو رئيس تحريرها الذي يوضع في خانة المتهم الأول في أي قضية نشر، ثم إذا جاز في حالة الصحف الحزبية تحميل المسؤولية لزعيم الحزب، فعلى من تقع مسؤولية قضايا النشر في الصحف الأخرى التي لا تتبع لأحزاب، على مديرها العام ام رئيس مجلس ادارتها أم من، ولماذا لم يعتقل مثلاً الفريق سلفا كير زعيم الحركة الشعبية في قضية النشر المرفوعة ضد صحيفة «أجراس الحرية» المحسوبة على الحركة وتكتفي السلطات فقط باستدعاء واستجواب ومحاكمة رئيس التحرير المسؤول.
الآن لندع الهبالة جانباً ونعيد إلى رؤوسنا عقولها ونقول أن حكاية المؤتمر الشعبي وتحديداً الترابي مع الحكومة وحزب المؤتمر الحاكم، هي عندي مثل حكاية المخمور مع فتاة شينة جداً إستفزته وضايقته شناتها لدرجة لم يحتملها فصاح في وجهها بأعلى صوته «أمشي يا شينة»، ردت عليه بغضب «أمشي إنت يا سكران يا حيران»، رد صاعها صاعين «أنا بكرة بصحى من السكرة لاكين إنتي بكرة برضو حتصبحي شينة»، هذا هو حال الترابي مع تلاميذه والعكس لن يكفا عن التناكف وبلاش حكاية محرر صحفي دي شينة جداً...

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1036

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حيدر المكاشفي
 حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة