الخرطوم تغرق ..
02-26-2012 02:17 PM


الخرطوم تغرق ..

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]

قلوبنا على الخرطوم وحبنا للخرطوم تحت هذا الشعار علينا تناول كل مايهم هذه المدينة التى أرها أصبحت يتيمة ووحيدة وظنى حتى الشعراء هجروا درب الكتابة عنها ، واليوم حبيبتنا الخرطوم تعانى من مشكلة كبيرة جداً على الرسميين والشعبيين النظر لها بعين الرأفة والشفقة إن لم يكن بعين الإعتبار فالخرطوم اليوم تغرق فى بركة من مياه الصرف الصحى وأثبتت الكثير من الدراسات تلوث مياه الشرب بمياه الصرف الصحى نسبة (لآبار السايوفون ) ، التى تحفر فى كل البيوت والمؤسسات والمحلات ، تخيل معى أخى القارى هذا المنظر كل منزل به بئر للصرف الصحى خاص به تخيلوا عدد هذه الآبار فى كل حى وتخيلوا كمية الفضلات والأوساخ التى تذهب لباطن الأرض لتتصرف عبر عيون المياه العزبة فى باطن الأرض أنظروا لهذه اللوحة التى تشكل الخرطوم من تحت الأرض هل تعلموا أن عمق بئر الصرف الصحى وعمق بئر المياه الصالحة للشرب هو متساوى ولارقابة على هذه الآبار التى يحفرها المواطنون دون مواصاف والمصيبة أن عدد هذه الآبار فى زيادة يومياً والتلوث فى زيادة والجميع يعرف أن للمياه فى الخرطوم اليوم طعم ورائحة ولكن ما لايعرفه الجميع أن هذا الطعم هو طعم مياه الصرف الصحى وأن هذه الرائحة هى رائحة فضلات البشر هذه هى اللوحة بدون رتوش ، ألا يستحق هذا الأمر الإهتمام ، فهذه القضية لا تخص الحكومة ولا المعارضة هذه القضية ليس لها علاقة بالسياسة هذه القضية تنساب إلى كل حارة وكل منزل كما تنساب مياه الصرف الصحى إلى منازلنا مسببة الإمراض والسرطانات ، هذه قضية كل مواطن بداخله ضمير حى ، وفى حالة إستمرار التجاهل الرسمى لهذه القضية على المواطنين تشكيل لجان فى كل الأحياء للضغط على الجهات الرسمية للبدء الفورى فى خطة إستراتيجية لبناء شبكة صرف صحى بطريقة علمية بدل هذه المصاريف المليارية فى أشياء مضحكة ومبكية كتلك الأموال التى صرفت لصيانة وتأهيل الساحة الخضراء بمليارات الجنيهات ألم يكن من الأولى صرف هذه الأموال من أجل المواطن وأمثلة الصرف البزخى لا تحصى ولا تعد ، فنصرة عاصمتنا تبدأ من إنقاذها من هذا الغرق المحتوم فى مياه الصرف الصحى القذرة ، والتى بدأت بتلويث مياه النيل وبذلك ستمرض الخرطوم وستنقل الأمراض للمدن التى تقع شمالها وحينها سنتغنى بحسرة لا جمال للنيل ولا الخرطوم بالليل ويا نيل ويا ليل ..
مع ودى ..

الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2459

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#301994 [محمد بدر علي]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2012 09:18 PM
كان الاجداد يتغنون بها قديماخرطوم يامهد الجمال ويادرة الاجداد عندي لكن ياعزيزي حكومة الولاية غير محترمةفي حسم مثل هكذا تصرفات لان مناهج الوعي الحقيقي قد زيفت من قبل هولاء واصبح مواطن الولاية من جيل الانقاذ المشؤم الذي درس وتتلمذ علي ان كيف تتم صناعة الدوكة والقطية واللغيت المناهج التي بدورها تعمل علي الاستنارة ولك ان تتخيل استاذي


#301937 [ببو عصايا]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2012 06:24 PM
والى الخرطوم امتلك فيلا غى اغخر الاحياء واسسها من ميزانية الولاية


#301855 [طـــه]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2012 03:31 PM
[highlight=undefined][B]لقد أسمعت لو ناديت حيــاً..
من المعلوم أن لجوء النأس لحفر بيارات الصرف الصحي يحدث عندما لا تتوفر شبكة للصرف الصحي، وهذا هو واقع الحال في معظم أحياء الخرطوم. ولكن حفر آبار السايفون يجب أن لا يتم إلا وفق مواصفات وشروط معروفة ويجب أن تتم عملية الحفر تحت رقابة هندسية من البلدية. ومن أهم هده المواصفات: عمق البئر، حيث أن هناك عمقاً محدداً لا يسمح بتجاوزه بأي حال من الأحوال حتى لا تختلط مياه السايفون بالمياه الجوفية. أيضاً من المواصفات: وضع صبة من الأسمنت المسلح في قاعدة البئر السلفية وذلك لمنع تسرب مياه الصرف إلى الأسفل، ولذلك كنا نرى سيارات (فناطيس) الصرف الصحي تجوب أحياء الخرطوم (الرياض، الطائف،،) لشفط آبار الصرف الممتلئة، وكان ذلك حتى الثمانينات من القرن الماضي أما الآن فلا أثر لذلك لأن آبار الصرف لا تمتلئ أبداً لأنها موصولة بالمياه الجوفية (ولا وجود لقاعدة أسمنتية أسفل البئر). للأسف الشديد هذا هو الواقع المرير في العاصمة القومية: انعدمت الضمائر وغاب الرقيب، فأصبحت مياه الشرف مخلوطة بمياه الصرف في مدينة تحيط بها أعزب أنهار العالم. نداء أوجهه للسيد رئيس الجمهورية للعمل على إنقاذ العاصمة من خطر التلوث النابع من جوف الأرض
[/b][/HIGHLIGHT
]


نورالدين محمد عثمان
 نورالدين محمد عثمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة