ساعــة طوارئ ...!
02-28-2012 08:41 AM

ساعــة طــوارئ ...!

الوسيلة حسن مصطفى
[email protected]

حمد يا رب، أنني لم أكن في مكان عمر البشير اليوم، ولكنني، لو كنت مكانه وخاصة في ظل الظروف العصيبة التي تحيط به اليوم، سأعمل على تنفيذ خطتين لا ثالث لهما، الأولى تتعلق بمحاولة أخيرة لانقاذ الإنقاذ إقتصادياً، والثانية وهي بالضرورة تقوم على محصلة الأولى، تتعلق بإنقاذ نفسي والبلاد من حكومة الإنقاذ.

والإقتصاد، يمثل سلاح ذو حدين لحكومات العالم الثالث، فإن صُلح، فالحكومة في أمن وأمان مادام الجبهة الداخلية مستقرة، وبالضرورة ستؤمن نفسها وحدودها من المهددات الخارجية.

وبما أن الإقتصاد السوداني اليوم يعيش أسوأ حالاته، ولا أمل في قبول الجماهير لتبريرات الحكومة، والحكومة أصبحت في الآونة الأخيرة هي ( البشير) لا غيره، حيث بدأ الكثيرون الإبتعاد و ( نفض ) اليد عن سياسات الحكومة، بحجة الحاجة الملحة للإصلاح ومحاربة الفساد، ( كأنما التسلط والفساد بدءا اليوم! ) وهو توجه واضح نحو ( التملص! )، خاصة بعد قراءتهم للواقع، الذي يؤكد أن الحكومة أصبحت في ( كف عفريت !)، وليس لوحدها إنما ستلحق بالوطن أضراراً كبيرة ستُكتب في سجلات التاريخ ولن يكون السماح فيها وارداً.

وبما أن المركب ستغرق لا محالة، فإن المخرج لن يكون إلا عبر التالي:

الخطة (A): أقوم بجمع كل عضوية الحزب والمحاسيب والأهل والأصحاب ورفاق الدرب الجدد والقدامي، وبعد قراءة الموقف العام للحكومة عليهم، ومن غير ( مكابرة ) والاعتراف بأن المؤشرات لا تبشر بخير، مع نفاد كل المحاولات، لإيجاد معالجات تضمن بقاء السلطة، والتأكيد على أن الإقتصاد يُعدُ المهدد الرئيس والتحدي الأوحد للحكومة، فليس أمام الجميع غير التضحية بممتلكاتهم من شركات ومنازل ومزارع وأرصدة بالداخل والخارج، لإنقاذ المركب التي هي بالأساس صاحبة الفضل في تكوين كل تلك الثروات، فإن قبلوا جميعاً، فربما تجد الحكومة مساحة زمنية معتبرة، تتمكن من خلالها من إيجاد بعض الحلول للوضع الاقتصادي المتردئ، وقد تكون منقذاً لها من حالة الاحتقان التي بدأت تنتشر بالبلاد، بسبب إرتفاع الاسعار وفضائح المحاسيب والمفسدين من رجالات الحكومة والحزب، أما إن رفضوا فبالضرورة الانتقال لل:

الخطة (B): تتكون من عدة خطوات:
أولاً: إعلان حالة الطوارئ و لساعة واحدة فقط.
ثانياً: حل الحكومة بشكل كامل بالمركز والولايات.
ثالثاً: دعوة الجيش لحماية الاطراف، وخاصة مواطن التهديد لحدود الوطن.
رابعاً: مصادرة كل ممتلكات ( المجموعة ) بطريقة تُحسب فيها الفوارق، بين وظيفة الشخص وراتبها، وبين المكاسب التي عادت عليه، من إستغلال منصبه أو وظيفته.

خامساً: أطالب الشعب السوداني بكل مكوناته، أن يسامحني، كون أنني لم أتمكن من تنفيذ ما وعدت به في بياني الأول، فلم أوفق في المحافظة على تراب الوطن، ولم أتمكن من محاربة الفساد، وبدلاً عن المحافظة على النسيج الاجتماعي للبلاد، كانت النتيجة ( مقلوبة! ) من حيث أدري ولا أدري تمكيناً للقبلية والجهوية بما يهدد مستقبل البلاد، ومن حيث أدري ولا أدري، قفز الدولار من 12 جنيه الى أكثر من 5000 جنيه، وأشياء أخرى، لا يسمح المجال بذكرها، فأملي أن يسامحني الشعب السوداني، بما فيهم، مرافيت الصالح العام، والمهجرين، والنازحين، و ( العيانين ) الذين لا يملكون ثمن تذكرة طبيب أو ثمن ( روشتة ) دواء، والشهداء جميعاً، الذين قُتلوا خلال الثلاثة وعشرون عاماً التي حكمتكم فيها.

سادساً: تكوين حكومة قومية، تتوافق عليها كل المنظومات السياسية بالبلاد، بما فيها، الشعبي، والشيوعي، و الحركة الشعبية ( قطاع الشمال )، لانقاذ البلاد.

سابعاً: القبض على كل المشاركين في حرب دارفور من طرف الحكومة، و ( وجنزرتهم )، وتحميلهم بطائرة خاصة، والتوجه بهم الى المحكمة الجنائية في لاهاي.

بعد الوصول الى لاهاي، أطالب بمحامي خبير في القانون الدولي، وأطالب المحكمة بتهيئة ( زنزانة معتبرة )، وأصلي ( ركعتين ) لرب العباد، وأكثر من الاستغفار، ثم أنوم نوماً عميقاً وهنيئاً، وأحمد الله، أن أزاح عن كاهلي عبئاً لا طاقة لي به، فالحكمة تقول: أن تقع فيما تخافه، أفضل لك من إنتظار المجهول وتداعياته.

هذا لو كنت أنا مكانه، ولكن، هو ليس أنا، وأنا ليس هو!


تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 586

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#303075 [محمد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

02-28-2012 05:37 PM
بمناسبة الزنزانة هده حكى لي أحد الأخوان وكان موظفا يسكن مع الموظفين العزاب في ميز المصلحة وكان أحد زملائهم متزوجا ويسكن بجوارهم في منزل ضيق . وفي احد الأيام جاءهم ومعه ضيف وطلب منهم إستضافة الضيف معهم . وفعلا تم تجهيز سرير للضيف ووضعوه على طرف الحوش وبدأوا يتسامرون ويلعبون الورق إلى وقت متأخر من الليل والضيف نائم بجوارهم . وبدأوا يلاحظون أن الضيف من وقت لأخر يصحو منزعجا وتكررت هده الحالة طول الليل وبدأوا يتساءلون عما به وسأله أحدهم إن كان مريضا ليدهب به للمستشفى فأجاب لا . وعند الصباح حضر زميلهم وبعد أن شربوا الشاي . سألوه عن أمر ضيفه فأجاب بأنه لا يعرف عنه أي شئ اللهم ضيف عابر سبيل ( طبعا الكلام دا كان زمان السودان كرم ونخوة وشهامة ) فأخبروه بأن هدا الضيف لم ينم طول الليل وأكيد يشتكي من شئ . فدهبوا للضيف وسألوه عما به فأجابهم بأنه مند 14 سنه وهو على هدا الحال . ولكن لمادا ؟ فأجابهم بأن كان له صديق ولكن لا يعرف عنه أي شئ صداقة كأس وفي يوم سكروا وإختلفوا فقام بطعنه فمات صاحبه ومن داك المكان ترك المدينه ورحل بعيدا ليختفي . وفعلا إختفى ولكنه لم يرتح . فطمأنوه بأن هده القضية لها 14 سنة سوف تكون قد سقطت بالتقادم فما رأيك في تسليم نفسك لترتاح فوافق فدهبوا معه للقسم وأخبروا الضابط بالموضوع وفعلا فتح له بلاغ وأرسل برقية لمركزالقتيل ليسأل عن أي بلاغ يطابق أقوال المبلغ وتم إدخاله في حراسة معتبرة كما دكر الكاتب ودهب مستضيفيه لعملهم وعندما أتوا لزيارته وجدوه نائم 14 وأخبرهم السجان بأنه لم ينقلب على جهة مند أن نام .لدلك هدا ممكنا.


#302807 [سها]
5.00/5 (1 صوت)

02-28-2012 10:32 AM
هأأأأأووووو يا حلولو ظلوط ما حلم كدة


الوسيلة حسن مصطفى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة