المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
«دق البراميل وفرتيق الصواميل»..اا
«دق البراميل وفرتيق الصواميل»..اا
02-29-2012 01:42 PM

بشفافية

«دق البراميل وفرتيق الصواميل»

حيدر المكاشفي

وفي رواية عربية مبينة «قرع الصفائح وإخراج الفضائح» على النحو الذي صرخ به الدكتور صيدلي بابكر عبد السلام أمين الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني فرع ولاية الخرطوم: «توطين العلاج بالداخل أكبر فضائح الانقاذ»، ولعل قراءنا الكرام قد لاحظوا في الآونة الأخيرة تصاعد هذه اللهجة الناقدة لمجمل الأوضاع في البلاد من داخل صفوف الحزب الحاكم بعد مضي أكثر من اثنين وعشرين سنة حكم أصبح خلالها الطفل الرضيع شاباً فتياً وربما تزوجت من كانت طفلة وقتها وأنجبت بدورها طفلاً، فتتالت على الناس المذكرات حتى تشابه عليهم بقرها، وتكاثرت عليهم التصريحات والكتابات والأحاديث الناقمة على الأداء الحكومي والحزبي حتى من النافذين في الحكم والمتنفذين في الحزب فلم يدر الناس من ينتقد من، ومن ناقم على من، الحكومة ضد الحكومة والحزب ضد الحزب ام الحكومة ضد الحزب والحزب ضد الحكومة أم هي ملهاة أخرى مثل «إذهب للقصر رئيساً وسأذهب إلى السجن حبيساً»، أم أنها عملية قفز منظم من السفينة الغارقة، فقد إختلط حابل كل شيء بنابل أي شيء فجاطت الأشياء و«جاغت» وغامت الرؤيا وتغبشت الرؤية وضاعت البوصلة وراح الدرب لكليهما «في الموية»، فالرئيس ينتقد وعبد الرحيم علي ينتقد وحمدي ينتقد والمعتصم ينتقد وبابكر ينتقد وفلان وفلان وفلان من كبار القادة في الحزب والتنظيم والحكومة كلهم ينتقدون وعبد الهادي أيضاً ينتقد «مين عبد الهادي دا»، وما يزالون ينتقدون ويتبرمون من حزبهم وحكومتهم حتى ظننا أنهما سيأتيان يوم القيامة وليس في وجههما مزعة لحم، فمن كثرة الناقدين والناقمين على الحزب والحكومة من داخل البيت حتى أصبحوا هم الضيوف وبقية أفراد الشعب من الرعايا هم أهل البيت والجلد والراس الذين عليهم أن يسمعوا لهذا السيل من الانتقادات ويتقبلوه ثم يسعوا لاصحاح وإصلاح حال الحكومة والحزب المشكو منهما، فتأمل وتعجب من مثل هذا التخليط الذي يصبح معه المنقود هو الناقد والحاكم هو المحكوم والحزب القائد والرائد هو الحزب المهمش مهيض الجناح الذي يعاني ويتألم من الأوضاع المفروضة عليه قسراً...
إن المرء ليحار في دواعي وأسباب هذه النوبة النقدية المفاجئة وفي صحوة الضمير الفجائية التي لم تكن يوماً خلال السنوات المتطاولة الفائتة من المبادئ التي يؤمنون ويعملون بها، بل على العكس كان من المحرّم والممنوع منعاً باتاً كشف أي عورة للحزب أو الحكومة خارج الغرف المغلقة باحكام، ومن كان يفعل منهم ذلك مضطراً بعد أن يضطره الشديد القوي يعتبرون أنه قد قذفهم من خارج الأسوار فيقذفون به إلى الخارج وقد حدث ذلك على سبيل المثال مع أمين بناني حين كان وزير دولة بالعدل ومكي علي بلايل حين كان إستشارياً بالقصر، هذا غير آخرين من الذين صدقوا مع أنفسهم منذ وقت مبكر فلم يترددوا أو يجبنوا في محضهم النصح الخالص من أمثال الدكتور الطيب زين العابدين وكان جزاءه ومن مثله الإبعاد والتهميش، فما الذي جدّ واستجدّ الآن على المخدة، تنجيد ولا كيس جديد، كيس الدبلان ولا روسية السيتان أو كما يقول المثل في الذي يحاول عبثاً أن يغير جلده المدبوغ...

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2037

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#303747 [عبدالحميد]
0.00/5 (0 صوت)

02-29-2012 10:16 PM
الله يستر وحمي الله السودان ! اللهم جنبنا ما حاق باخوتناالعرب والافارقة من فوضي وانفلات . اللهم احم السودان


#303661 [الجزار]
5.00/5 (2 صوت)

02-29-2012 07:24 PM
........... فرفرة مذبوح ..........


#303504 [asabangi]
5.00/5 (1 صوت)

02-29-2012 02:42 PM
ياخى الجماعة ديل قصتهم بايظة..
أولاً لأنهم ما خلو حاجة ما بوظوها..وتانياالببوظ ما بصلح
لكن :
أى زول لابس ليه دقن أخير ليه يملصها
وأى زول جضومو مكرضمات زى البطاطس يشوف ليهو طريقة إفجخن
وأى زول كريشتو لازة ، إشوف ليه طريقة إنفسها
وأى زول بانى ليه هناية بعد89 أحسن إتبرع بهالى التربية والتعليم أو وزارة الصحة.
قوام قوام ....قبال التونسية ما تقوم


#303502 [Abubaker]
5.00/5 (1 صوت)

02-29-2012 02:40 PM
اخي حيدر احييك ...الا تدري اخي راحت سكرة النفط و جاءات فكرة المذكرات فبعد مضي ما يقارب ربع قرن من عمر الزمان وبعد هذا العمر انتبهوا الجماعة الى الفساد و ضياع البلد بعد ما جفت العطايا و المشاريع الهلامية التي تعطي لاي كوز من غير اي تعب او منافسة. تذكر الجماعة ان هنالك تنظيم اسلامي و ان هذا التنظيم قد وئد و هم مهلين بجمع المال و الزواج مثنى و ثلاث ورباع و لكن اخي كل شيئ مادي يمكن ان يعوض لكن كيف نعوض الاخلاق و المثل الاعراف الحسنة التي انثرت و يا حسرتاه على بلدي.


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة