المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
لا لدوله دينيه مرة أخرى يا دكتور الترابى!
لا لدوله دينيه مرة أخرى يا دكتور الترابى!
03-01-2012 08:40 AM


لا لدوله دينيه مرة أخرى يا دكتور الترابى!

تاج السر حسين
[email protected]

التغيير فى السودان قادم بل أصبح الشغل الشاغل للسودانيين فى الداخل والخارج، بعد أن تردت الأوضاع وتدهور الأقتصاد بصوره مخيفه تهدد بقاء دوله اسمها (السودان) .. وتسمع وتقرأ عن ضرورة التغيير وحتميته حتى وسط (الأسلامويين) و(المؤتمرجيه) وأشياعهم وأرزقيتهم .. والأختلاف فقط على الوسائل وزمن حدوث ذلك التغيير.
ودون شك وفى ظل هذه الظروف (الضاغطه) من جميع الأتجاهات على النظام، فمن المتوقع مؤامرات تحاك والتفافات حول ذلك (التغيير) وارده، حتى يأتى عليهم (بردا وسلاما)، ولا تستبعد مسرحية تجعله تغييرا شكليا ومظهريا، مثل المظهريه (الدينيه) التى يلتزمونها دون جوهر أو روح.
وللأسف فأن الدكتور/ حسن الترابى، المتسبب الرئيس فى تمدد هذه (المصيبه) والآفه المعروفه (بالأسلام السياسى) أو (الحركه الأسلامويه) التى زرعت فى خاصرة أرض السودان الطيبه ثقافه دخيله ووافده تخالف ثقافة السلف والتى لم تكن معروفه فى بلد يعشق أهلها الصدق ويردد (صوفيتهأ) الأتقياء الأنقياء قولهم المعروف (الطريق لمن صدق لا لمن سبق).
والدكتور (الترابى) هو المخطط الأول والمنظر لهذا النظام الجاثم الآن على صدر السودان باهتمامه ذات يوم بالوصول (للسلطه) أكثر من الأهتمام بالتربيه والأخلاق، وكان هو أكثر من دفع ثمن وصول (تلاميذه) للسلطه قبل أن يتربوا جيدا.
وخلال السنوات التى أعقبت تنحيه وتعرضه للسجن الطويل تعاطف معه كثير من الليبراليين والديمقراطيين السودانيين، خاصة بعد أن أظهر كثير من التحول والتغير فى افكاره ورؤاه، وأيمانه (بالديمقراطيه) بعد أن رسخ لبدعة أحزاب (التوالى) قبل الأختلاف مع (البشير) ومجموعته، ووصل (الترابى) درجة من الأعتدال ، حكى فيها عما حدث له حينما رأى يدأ تبتر حسب أحكام الشريعه الأسلاميه، ثم أفتى بعد ذلك بأن الحدود أمر بين الرجل وزوجته ولا يوجد شئ اسمه (حدود) فى الأسلام.
وكنا ننتظر منه أراء وخطوات متقدمه أكثر من ذلك تريح العالم تتمثل فى توبة نصوحه وأعلانا صريحا يعترف وينصح (التيارات الأسلاميه)بكبح جماح تلهفهم واستعجالهم على السلطه وحكم شعوب القرن الحادى والعشرين (بشريعة) القرن السابع التى كانت كامله فى وقتها ومحققه لحاجات أهل ذلك الزمان بل متطوره عليهم كثيرا، لكنها دون شك لا تلبى حاجة أهل هذا الزمان بما يحتويه من تعقيدات وتنوع ثقافى وتعدد دينى وفكرى وأشواق لحريه لا تحدها حدود سوى احترام حرية الآخرين .. ورب العزه يقول عن نفسه فى محكم تنزيله (كل يوم هو فى شأن)، دعك من (الشريعه) ومن يفهمونها، وفى حقيقة الأمر من يحكم ليست النصوص أو الدساتير، مهما أحكمت صياغتها ولا ينفذ الأحكام والقوانين رسل معصومون أو ملائكه مطهرون وأنما بشر عاديون، يحبون ويكرهون ويأكلون ويشربون ويتناسلون ويتغوطون، ويخطئون ويصيبون، ويعدلون وينحازون.
وبالأمس القريب وفى أحدث تجربه لبرلمان تسيطر عليه أغلبية من (الأسلاميين) ، اخوان وسلفيين فى مصر، وهم أكثر من عانى من السجون والتعذيب، اخطأ نائب واساء للمجلس العسكرى القائم بمهام رئيس الجمهوريه ولشيخ (سلفى)، فتم تحويله (للجنه القيم) كى تحاسبه وتعاقبه – وربما تم فصله - وفعل نفس الشئ النائب (مصطفى بكرى) باساءته لشخصيه عامه مصريه، دون دليل، فتقدم عدد من النواب بطلب احالته للجنة القيم، لكن (الأخوان) و(السفيون) رفضوا ذلك وأظهروا فرحة عارمة حينما سقط أقتراح احالته، لأنه نافقهم بعد أن اصبحوا أصحاب الأغلبيه والصوت العالى بذات الطريقه التى كان ينافق بها القاده الديكتاتوريين والشموليين مثل (صدام) و(القذافى) و(البشير) !
حتى استاء قادة التيار (السلفى) من تصرف نوابهم ومن اظهارهم للفرحة العارمه، وكأنهم مشجعى (كرة قدم) لا أناس يلزمهم التزامهم الدينى ومظهرهم باتباع الحق حتى لو كان ضد أنفسهم.
الشاهد فى الأمر بعد كلما حدث فى السودان من حروب أهليه فى الجنوب والغرب والشرق أزهقت فيها ارواح 2 مليون و500 الف انسان سودانى وكانت سببا فى انفصال الجنوب، وملايين غيرهم أصيبوا وشردوا من ديارهم .. وبعد أن اصبح السودان البلد الزراعى والرعوى الذى كان ينتظر العالم أن يصبح سلة غذائه ، (متسولا)، وبعد أن تفشى الفساد والظلم والأحتكار والأنحياز القبلى، فى ظل نظام (اسلامى)، اذا بمجموعه (ما) تخرج لنا من عباءتها سحر جديد وسحره جدد حسب ما جاء فى الخبر الذى نقلته صحيفة (الحياة) والذى يقول: ((وقّعت أحزاب سودانية وتيارات وجماعات إسلامية بياناً يُعلن تأسيس جبهة لإقرار «الدستور الإسلامي» وتطبيق الشريعة في البلاد بعد انفصال دولة الجنوب ذات الغالبية المسيحية والوثنية. واشترط البيان التأسيسي للجبهة أن يتولى رئاسة الجمهورية سوداني مسلم. وكان لافتاً أن بيان إطلاق الجبهة ضمّ اسم نائب زعيم حزب «المؤتمر الشعبي» الذي يقوده الدكتور حسن الترابي)).
صحيح أن (ريحة) الطبخه (الشيطانيه) تفوح من خلف كلمات وعبارات البيان .. وصحيح أن حزب الترابى (المؤتمر الشعبى) سارع ونفى انضمام الترابى لتلك (المجموعه)، لكن النفى بتلك الطريقه وحده لايكفى، والمبرر فى عدم الأشتراك ضمن تلك المجموعه بسبب الظروف التى يمر بها (الوطن) لا ترد لشهداء الحريه قليل من حقوقهم .. ولا تشفى غليل الشرفاء الذين ضحوا وعانوا من السجن والأعتقال والتعذيب والتشريد ولا زالوا يعانون وهم يرون وطنهم يذهب نحو (الهاويه) بسبب التدثر بعباءة الدين واستغلاله فى السياسه.
ونحن لسنا فى حاجه لمن يحدثنا عن ديننا وعن علاقتنا بخالقنا، فهذا شأن خاص يقول عنه رب العزه (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ويقول مخاطبا رسوله (ذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر).
ولهذا لن يقبل شعب السودان بجميع تفاصيله مرة أخرى بسرقة (الثوره) والتغيير، ولن يقبل بالألتفاف على الديمقراطيه وأنتهاك الحريات الشخصيه بتنصيب (اوصياء) على الشعب وأمناء على (الفكر) من الجهله وأصحاب العقد والأمراض النفسيه ومجروحى الذوات.
فالسودان هو وطن لجميع السودانيين ومن حقهم أن يعيشوا فيه متساويين فى الحقوق والواجبات دون أى تمييز بسبب الدين أو الجنس أو الثقافه أو الجهة، لا مثل الشعوب التى كانت لها أسهاماتها فى الحضاره الأنسانيه لكنها ارتهنت ارادتها ووضعت مستقبل أجيالها فى يد دعاة التخلف والردة للوراء ونخشى من أن يذهبوا بهم الى كهوف الظلام.
آخر كلام:-
رحم الله محمد وردى، ومد الله فى عمر شاعر الشعب محجوب شريف الذى كتب:
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتى
وطن شامخ وطن عاتى
وطن خيّر ديمقراطي
وطن مالك زمام أمرو
ومتوهج لهب جمرو
وطن غالى
نجومو تلالي فى العالي
إرادة سيادة حريّة
مكان الفرد تتقدم
قيادتنا الجماعيّة
مكان السجنِ مستشفى
مكان المنفى كليّة
مكان الأسرى ورديّة
مكان الحسرة أغنيّة
مكان الطلقة عصفورة
تحلق حول نافورة
تمازح شُفّع الروضة
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتى
وطن للسلم أجنحتو
ضدّ الحرب أسلحتو
عدد مافوق وما تحتو
مدد للأرضو محتله
سند للإيدو ملويّه
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتى
وطن حدّادي مدّادي
ما بنبنيهو فرّادي
ولا بالضجه فى الرادي
ولا الخطب الحماسيّه
وطن بالفيهو نتساوى
نحلم.. نقرا .. نتداوى
مساكن كهربا ومويه
تحتنا الظلمة تتهاوى
وتطلع شمس مقهوره
بخط الشعب ممهوره
تخلي الدنيا مبهوره
إرادة وحده شعبيّه


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1660

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#304305 [احمد العوض]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2012 11:19 PM
(وان احكم بينهم بما انزل الله ولاتتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولو فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون*افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون) ربنا يهديك يا تاج السر انت عندك راى فى شريعة الله؟


#304217 [IRIS]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2012 12:07 AM
اخي تاج السر حسن الترابي لا يستحق ان تحسر فيه دقيقة من زمن وهذا الرحل الحديث عنه يعتبر مضيعة للوقت ويجب ان نتركه لزملاء مهنته الكيزان حتى ان يقضي الله به امرا كان مفعولا ونتمنى ان يهلك الكيزان بعضهم


#304132 [بدوي]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 08:05 PM
والله العصابة دي ما يفرتقه الا اولاد قرنق الملامسين لجرح الغلابه


#304131 [محمد ناصر كشه]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 08:01 PM
والله مجروحي الذوات دي معبره بشكل غير عادي


#304037 [مالك الحزين]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 03:27 PM
وماذا عن الديموقراطية الثانية؟ أ هذه احدي مخرجاتها؟ يا احرار انقذوا السودان انه يحتضر!!!!!!!!!


#303953 [الحزين]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 12:27 PM
اصابنى الاحباط وانا ارى اسم الشيخ الوقور الصادق عبدالله عبد الماجد وسط هذه الزمرة من المعتوهين .. فبعد 23 عاما من فرض الوصاية والتخبط فى ادارة البلد بسبب كارثة التمكين وما وصلنا له من فساد اخلاقى واجتماعى وانهيار للاقنصاد مع وجوددولتين متناحرتين دعك من النار المثتعلة بحزام دارفور وجبال النوبة والانقسنا .. يخرج علينا هؤلاءبالتهديد بفرض الدستور الاسلامى ولو ادى ذلك لتغيير النظام.. كمن يصب الزيت على النار .
فالدستور الدائم الذى صبرنا على ولادته منذ الاستقلال يتطلب بلدا امنا مستقر يعمه السلام والالفة بين بنيه .. ومن ثم يجلسوا جميعا وامرهم شورى بينهم للتوافق على دستور يرضى جميع الطوائف.. والمعلوم سلفا بان غالبية اهل السودان الشمالى مسلمين فكفانامزايدة و تلاعب باسم الاسلام وهو براء ممايفعلون .


#303951 [بومدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 12:21 PM
هذه دعوة لنسف ماتبقي من اطلال ماكان اسمه السودان .. هذة قوة عين ووقاحة وقحـب غير مسبوق .. إستمرأ هولاء الاوغـاد إستغـباء الناس ، إستمرأو الغـش والفساد وسرقة العـباد .. هناك وحوش ضارية في الطبيعة حينما تبدأ في إفتراس الادميون لاتتوقف عن ذلك إلا بقتلهـا وسحقها .. هذا مصير هؤلاء البلطجيه ، السحق والحرق ، قطع دابرهم ، وإجتثاثهم من العروق ، مرة واحدة وإلي الابد .
ماتبقي من وطن .. ألآن ، ألآن عـلي مفترق طرق حاسم ، تاريخي ، وخطير .. المخرج الوحيد الدولة الديمقراطية ، ترفرف عاليا فوقها راية الحرية .. دولة القانون والمواطنة ، الدولة الدستورية المدنية .. دولتنا جميعا ، بكل فسيفسائها العرقية ، والثقافية ، واللغوية ، تسعنا جميعا .. هذا .. أو الطوفان .
فليذهب ، القتلة واللصوص إلي قمامة التاريخ ، فليذهب دعاة الفتنة إلي الجحيم ، لن نسمح بإستغفالنا مرات ومرات ، ومازالت جراحنا نازفة من التجارة بالدين ، لاتوجد اسـرة علي إمتداد المليون ميل مربع ( سابقا ) لم تبكي بدمع الدم .. هذة دعوة لن تمر إلا علي أكوام من الخراب والدمار وجماجم وأشلاء وأطلال ماتبقي من وطن ومواطن .


#303934 [ود الحوري]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 11:40 AM
أهم شئ نحن ضد الدولة الدينية أما الصوفية فهم شعب كل حكومة ومافي خوف منهم ياكركاب ياولدي ... فهم ما ناس حارة... بس الحكومة تحمّر ليهم وطوالي هم يرقدواا قرض مع الإعتذار لأزرق طيبة وصديقي (س)


#303884 [كركاب]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 09:59 AM
تعرف انا من الاول عجني المقال لكن مجرد مازكرت الصوفيه بانهم انقياء واتقياء عرفت انك جاهل وماتابعت القرايه وتاني توبه منك صوفيه شنو الدين ماكان فيهو حاجة اسمها صوفيه وماتفتكر اني متشدد او مؤتمر وطني
شخصيا بكره حاجتين في حياتي الصوفيه والكيزان


ردود على كركاب
Sudan [مامون حسين] 03-01-2012 01:42 PM
خليك في كركبتك يا كركاب. التصوف هو اساس الاخلاق السودانية الفاضلة وهم من علمونا الدين القويم شئت ام ابيت وكركب وما تكركب. وبتكره الكيزان وقاعد في السعودية؟ اخير ليك المسعودية.


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة