المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تعليق حول بيان الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل
تعليق حول بيان الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل
03-04-2012 08:52 AM

تعليق على بيان الحزب الاتحادي الأصل حول اعتقال البروفيسر محمد زين العابدين

د. علي بابكر الهدي –الولايات المتحدة
[email protected]

باستحياء وخجل أصدر الحزب الاتحادي الديمقراطي – الأصل بياناً متأخراً يندد فيه باعتقال السلطات للبروفيسر محمد زين العابدين أحد قيادات الحزب ومرشحه في الانتخابات الأخيرة في دائرة الحصاحيصا الغربية. وقد صدر البيان بعد ان وجدت قيادة الحزب نفسها في ورطة. فهي لا يمكنها السكوت والبيانات التي تندد بالاعتقال تصدر يومياً وبالعشرات من مختلف الجهات في الصحف والمواقع الاسفيرية، وهي من ناحية أخرى جزء من هذا النظام القمعي الذي يعتقل كوادر الحزب الأصل ويقوم جهاز أمنه بتعذيبهم بوحشية في زنازينه. والمصيبة الأكبر أن ابن السيد رئيس الحزب يعمل مساعداً للرئيس الذي هو موضوع المقال الذي أدى للاعتقال.
والسؤال هل من أصدر البيان يؤيد البروفيسر فيما قاله أم لا؟. فاذا كانت الاجابة بلا فلماذا البيان إذن، وإذا كانت الاجابة بنعم فلماذا الاستمرار في المشاركة في نظام فاسد من رأسه الى أخمص قدميه. نظام قمعي يعذب مواطنيه ويشن عليهم حرباً عنصرية في جنوب كردفان والنيل الأزرق. نظام فصل الجنوب ولا يملك برنامجاً لحل أي مشكلة من مشاكل البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. نظام يتولى وزارة الصحة فيه أكبر مستثمر في القطاع الصحي ويقوم باصدار القرارات التي تؤدي الى تعريض المواطنين للموت، بل يقوم بتزوير ملف تحقيق في وفاة ثلاثة مواطنين بسبب نقص اسطوانات الأكسجين في مستشفى بحري حماية للمفسدين المسؤلين عن هذه الجريمة النكراء. نظام فقد أي مشروعية أخلاقية أودينية أو سياسية للاستمرار في الحكم ومسألة زواله أصبحت مسألة وقت.

هذا البيان محاولة أخرى للخداع والتضليل فالمشاركة في النظام مسؤلية قيادة الحزب، والمشاركة تعني المسؤولية عن كل ما يرتكبه النظام من جرائم، ومن يريد أن ينتقد ما يقوم به النظام يجب أن يتحلى بالشجاعة والأمانة لنقد القيادة فهي التي قررت المشاركة وهي التي عينت، أما محاولة التضليل والخداع بأننا مع القيادة ولكننا ضد المشاركة وأن قرار المشاركة قد اتخذ بطريقة ديمقراطية وعلينا الانصياع للقرار وإلا أصبحنا متفلتين فهذا لن ينطلي على أحد.
وإن دل ذلك على شئ فانما يدل على سيطرة سيكولوجية الانسان المقهور (المهدور) على هؤلاء، وأنصحهم بقراءة كتاب الدكتور مصطفى حجازي بعنوان "سيكولوجية الانسان المقهور" لعلهم يواجهون أنفسهم ويحاولون الخروج من الغيبوبة التي هم فيها، ونفض غبار التبعية المطلقة، فتقديس القيادة جعلهم غير قادرين على نقد ما تقوم به من أخطاء حتى لو كان الخطأ بحجم المشاركة في النظام، والذي يمثل خروجاً على مبادئ الحزب وخطه، وخرقاً لدستوره الذي ينص على مصادمة الأنظمة الشمولية الدكتاتورية وإسقاطها ولذا يعد في نظرنا جريمة وطنية كبرى في حق الحزب وكوادره وجماهيره وفي حق الوطن وشعبنا.
ووليتمعنوا في وصية الشاعر الراحل صلاح أحمد ابراهيم في مقال نشر عام 1982 في رثاء الشهيد الحسين الهندي.

"فيا رفقة فقيدنا المناضل المقاتل .. تراثه النضالي المقاتل، امانة في
اعناقكم؛ فلا تهِنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون .. ضعوا ايديكم في يد
شعبكم .. وفي يد أخوة آخرين - بالغاً ما بلغ الخلاف أو الاختلاف -
حتى تنجلي غمة الوطن .. سدوا الثغرة وكونوا علي ما كان عليه
حزماً وجرأة وثباتاً واصراراً؛ فالمسئولية بأكملها انتقلت اليكم بعده ..
ابقوا الراية خفاقة والمشعل عالياً والصوت كما كان جهيراً " انتهى


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 813

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#304918 [محمد حجازى عبد اللطيف]
5.00/5 (1 صوت)

03-04-2012 10:52 AM
استاذنا الكريم ---لك الود
لقد اصبت فى كلما رميت اليه --فهذه فقط ذر للرماد فى العيون وليس الا وللاسف هذه الطريقه غير حضاريه ولا تواكب العصر وطريقة عفى عليها الزمن وتجاوزتها الاجيال المتعطشه للحريه والديمقراطيه على طريقة نهج وثوابت الحزب الاتحادى الديمقراطى الاصيل والاصيل فقط --اما جماعة المشاركه فان اذانهم فى مالطا البعيده سوف لن يسمع ولن يؤثر طالما كان تعاونهم ومشاركتهم لنظام هالك لا محالة --دمتم ذخرا للوطن


د. علي بابكر الهدي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة